رجحت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أن محادثات وقف إطلاق النار في غزة هي السبب وراء تأجيل إيران هجومها على إسرائيل ردًا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية على أراضيها.

ونقلت الصحيفة، في سياق تقرير نشرته اليوم الأربعاء، عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إنهم يتوقعون أن طهران تمارس ضبط النفس وسط المفاوضات، رغم أن تحقيق انفراجة في هذا الصدد على ما يبدو لا يزال أمرا بعيد المنال.

وقالت إنه بينما تتواصل المفاوضات حول وقف إطلاق النار المستمر في قطاع غزة منذ أكثر من 10 أشهر، دون احراز تقدم واضح، يرى المسؤولون الأمريكيون جانبًا إيجابيًا في الأمر، ألا وهو أن إيران وحزب الله اللبناني يمتنعان حتى الآن عن شن هجوم انتقامي كبير ضد إسرائيل.

وأفادت الصحيفة بأن الشرق الأوسط بدا لثلاثة أسابيع، وكأنه على شفا حرب إقليمية بعد إعلان إيران وحزب الله أنها سيردان على إسرائيل بسبب اغتيالها لهنية والقيادي في حزب الله فؤاد شكر في بيروت، مما دفع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إصدار سلسلة من التحذيرات الأسبوع الماضي، وسط احتمالية أن يحدث الهجوم قريبًا.

واستدركت الصحيفة الأمريكية قائلة: «لم يحدث أي هجوم كبير حتى الآن».

ويقول مسؤولون في إدارة بايدن إن إيران لا ترغب في التدخل في محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، التي تتم بوساطة أمريكية وعربية، جزئيًا لأن الاتفاق سيمكن الولايات المتحدة من تقليص تواجدها العسكري المتزايد في الشرق الأوسط، وهو أمر له أولوية بالنسبة لطهران.

وأوضح أحد المسؤولين الأمريكيين، أن الإيرانيين يرون أن التهديد بالهجوم هو وسيلة لدفع إسرائيل لتقديم تنازلات لتمهيد الطريق نحو وقف إطلاق النار، ويحثون الولايات المتحدة على بذل كل ما في وسعها لدفع جميع الأطراف المعنية.

وأضافت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في بيان لصحيفة «وول ستريت جورنال»، أن أي رد إيراني يجب أن يعاقب إسرائيل ويردعها عن شن ضربات مستقبلية، ولكن يجب أن يكون منسقًا بعناية لتجنب أي تأثير سلبي محتمل قد يؤثر على وقف إطلاق النار المحتمل.

غير أن الأمال في أن يخفف وقف إطلاق النار التوترات في المنطقة، بما في ذلك مع إيران، بات مشكوكًا فيه بعد أن أشار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بعد زيارته الشرق الأوسطية الأخيرة إلى أن تحقيق انفراجة في هذا الصدد ليس وشيكًا.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن تصريحات بلينكن بدت متناقضة مع التفاؤل الذي عبّر عنه الوسطاء خلال الأسابيع الأخيرة بأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا بعد أن تخلّت حماس عن مطلب التزام إسرائيل أولاً بوقف دائم لإطلاق النار قبل توقيع الاتفاق، كما بدا أنها تمثل انتكاسة مقارنة بإعلان بلينكن بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قد وافقت على مقترح لتجاوز الفجوات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين. ومع ذلك، رفض بلينكن تقديم تفاصيل، ولم يعلن نتنياهو عن دعمه العلني لهذا الاتفاق.

ونسبت «وول ستريت جورنال» إلى مجموعة من عائلات المحتجزين في إسرائيل، القول إن نتنياهو أخبرهم بأنه ليس متأكدا من إمكانية التوصل إلى اتفاق، وأن إسرائيل لن تغادر تحت أي ظرف المنطقة التي تقسم شمال القطاع عن جنوبه. وأخبر نتنياهو المسؤولين الإسرائيليين أنه أقنع بلينكن بضرورة بقاء القوات الإسرائيلية في كلا الموقعين.

وسريعًا ما انتقد مسؤول أمريكي بارز يسافر مع بلينكن التصريحات المنسوبة إلى نتنياهو، التي تمسكت بموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن نقطة خلاف رئيسية. وقال المسؤول: التصريحات المتشددة مثل هذه ليست بناءة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأفادت الصحيفة بأن بايدن بدا وكأنه يحمل حركة حماس مسؤولية عدم تحقيق تقدم ملحوظ عندما قال، إن حماس الآن تتراجع، لكنه أضاف أن وقف إطلاق النار لا يزال ممكنًا، ومن جانبها، ردت حماس بأن تصريح بايدن مضل ولا يعكس الموقف الحقيقي للحركة، مؤكدة حرصها على التوصل إلى اتفاق يوقف الصراع، غير أن المقترح الأخير يتضمن شروطًا إسرائيلية لا تقبلها.

اقرأ أيضاًمصر تعزي باكستان في ضحايا انقلاب حافلة تقل باكستانيين في إيران

مصرع وإصابة 42 شخصا في حادث تحطم حافلة وسط إيران

منها وفاة رئيس إيران وانتشار جدري القرود.. تنبؤات تحققت لـ ليلى عبد اللطيف

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: بايدن فلسطين إسرائيل القضية الفلسطينية قطاع غزة الولايات المتحدة إيران الشعب الفلسطيني غزة حماس اغتيال إسماعيل هنية محادثات وقف إطلاق النار وول ستریت جورنال التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

إيران ودور تركيا بسوريا.. هذا ما يحمله نتنياهو إلى واشنطن

الأحد, 6 أبريل 2025 9:43 ص

بغداد/المركز الخبري الوطني

لا شك أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيـ.ـلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ستتطرق إلى ملفات عدة، على رأسها الحرب في غزة والملف الـ.ـنووي الإيراني، وفق ما أعلن مكتبه، أمس السبت.

إلا أن مسؤولا إسرائيـ.ـلياً كشف أيضاً أن نتنياهو سيبحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوضع في سوريا والدور الذي تلعبه تركيا هناك، وفق ما نقلت وكالة “بلومبيرغ”.

مقالات مشابهة

  • خبير شؤون إسرائيلية: تملص إسرائيل من الاستحقاقات تسبب بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار
  • وزيرا خارجية مصر والسعودية يبحثان جهود تثبيت وقف النار بغزة
  • وول ستريت جورنال ..في جنوب سوريا هناك سيد جديد يأمر ويتنمّر ويسرق الأراضي
  • إيران تبدي استعدادها لمفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة
  • نتنياهو يناقش مع ترامب الاثنين ملف الأسرى بغزة
  • إيران ودور تركيا بسوريا.. هذا ما يحمله نتنياهو إلى واشنطن
  • رسالة أسيرين إسرائيليين في غزة: ضغط نتنياهو على حماس أصابنا
  • مقترح مصري جديد وحديث عن فرصة للتهدئة في غزة
  • روبرت باتيلو: إسرائيل لا تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة
  • مقال: نتنياهو يراهن على جبهة إيران هربا من وصمة الفشل بغزة