الأسبوع:
2025-04-05@09:07:49 GMT

ماذا لو قرر الرئيس؟

تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT

ماذا لو قرر الرئيس؟

ماذا لو أن الرئيس السيسي كان قد قرر البقاء تحت العباءة الأمريكية والغربية، وأن يبيع القرار الوطني لصالح تلك الكتلة، وأن يحد من علاقته بروسيا والصين، وماذا لو أنه لم يقم بهذا التطوير والتحديث الضخم للقوات المسلحة، وإحداث نقلة هائلة في قدراتها، وتنويع مصادر التسليح، وتوطين تكنولوجيا الصناعات العسكرية مما زاد بالطبع من نفوذ مصر السياسى؟

ماذا لو أن الرئيس السيسي تجاهل القيام بمشروعات عملاقة، وبنى تحتية هائلة تضعنا بكل قوة وثبات على مائدة المستقبل، وتجعل من مصر ركيزة أساسية فى مبادرة الحزام والطريق الصينية، ضاربا بمصالح دول بالإقليم رأت ان تلك المشروعات قد قطعت عليها الطريق للقيام بهذا الدور؟ وماذا أيضا لو أن الرئيس لم يبدأ بتعمير سيناء وربطها بلحمة الوطن بثلاثة أنفاق عملاقة، وخطوط سكك حديدية مرورا بقناة السويس، وتدشين خط سكة حديد طابا العريش، وتطوير ميناء العريش لينهى حلما بإنشاء قناة أشدود؟ وأخيرا ماذا لو قرر الرئيس أيضا فتح مخازن الجيش المصري لإمداد أوكرانيا بأسلحة وذخائر في حربها مع روسيا كطلب أمريكا؟

ثم نأتي لرأس الأمر وعموده، ماذا لو وافق الرئيس على تنفيذ المخطط الصهيو أمريكى بتهجير أهالي غزة لسيناء مقابل مليارات الدولارات، وإسقاط ديوننا وما كان سيتبع ذلك مباشرة من تهجير أهالي الضفة الغربية إلى الأردن كتصفية نهائية للقضية الفلسطينية، ماذا إذن لو كانت كل قرارات الرئيس بالعكس تماما؟

الإجابة بسيطة وواضحة:

ما كنا لنتعرض لتلك الحملات الشرسة، والمسعورة التي تهدف لتركيعنا، وضرب اقتصادنا، وكسر إرادتنا الوطنية، ولم تكن أصوات الخيانة والعمالة وأتباعهم من الجهلة والمغيبين لتخرج من الأساس.

ولأن السيسى قد فعل عكس أمنياتهم، ومخططاتهم فكانت تلك الحرب الممنهجة المدروسة علينا لاستبدال وعى المصريين بوعى مضلل ومزيف، وقودها الأكاذيب، والشائعات، والتشكيك فى كل الإنجازات لتكوين كتلة من الرافضين والغاضبين والناقمين لاستخدامها في ساعة صفر، اعتقدوا أننا سنصل اليها بعد أن غرسوا في عقولهم الجاهلة المريضة أنه بمجرد تغيير الرئيس سينفتح أمامهم الباب الواسع للحرية والرخاء!

وقد أوهموهم أن مصر وحدها على المجرة هى من تعانى أزمات اقتصادية، وتضخم وارتفاع أسعار، وليست أزمة عالمية تضرب بمعظم بلدان الأرض شرقا وغربا عقب وباء كورونا، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية التى استنزفت الاقتصاد العالمى، إضافة لحرب غزة وتأثيراتها الشديدة على حركة الملاحة بقناة السويس، أحد أهم مدخلات الاقتصاد المصرى.

وبالطبع ليس بوسع تلك الجوقة من الجهلة والمغيبين أن تستوعب أنها أداة سهلة ونموذجية يستخدمها من يديرون تلك الحرب علينا، وهى ما تسمى بحروب الجيل الخامس، أو حروب ما بعد الحداثة، وهى أن تدمر وطنك بنفسك، ومن داخلك عن طريق تلك الجوقة من المغيبين المندفعين بكل جهل وغباء وحمق لهدم بلادهم، وحرق مستقبلهم بأيديهم بمساعدة طابور خامس من الخونة والجواسيس والعملاء.

فالمعركة اذن ليست فى ميادين القتال التقليدية، ولكنها فى كل مكان تصل إليه شبكه الإنترنت والموبايل، كما أنها ليست بين مؤيد ومعارض، إنها بين وطنى وخائن.. بين وطنى وجاهل ومغيب.. إنها معركة وعى كبيرة.. معركة معنويات اشتعلت منذ تصدت مصر لمشروع الشرق الأوسط الجديد، ومستمرة طالما بقيت مصر متماسكة ولم تتحول لأشلاء دولة كما هو حال سوريا وليبيا والعراق والسودان واليمن.. معركة يستميتون فى إشعالها مع بداية كل عقد، ظنا منهم أننا من البلاهة والسذاجة والغفلة لنقع فى هذا الفخ المدمر، وأن نعيد الكرة من جديد، وندمر كل ما أنجزناه لنصير أضحوكة للعالم.

فيا أيها المصرى البطل المساعد والداعم لوطنك.. أنت من تقف في وجه المتربصين والخونة، وأتباعهم من الجهلة والمغيبين.. أنت منتصر بوعيك وعقلك وهم مهزومون.. أنت الحقيقة وهم الزيف والكذب والتدليس والضلال.. أنت الحق وهم الباطل.. أنت محارب آخر الزمان.

اقرأ أيضاًالرجوب: مصر بقيادة الرئيس السيسي أحبطت مخططات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من غزة

صحف الكويت تبرز تأكيد الرئيس السيسي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب في غزة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مقالات الرئيس السيسي غزة تصفية القضية الفلسطينية التهجير الفلسطيني أيمن جودة الرئیس السیسی ماذا لو

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"

عواصم -الوكالات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء، عن فرض تعريفات جمركية جديدة وواسعة النطاق في خطوة وصفها بـ"إعلان التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة"، حيث شملت الإجراءات فرض ضريبة بنسبة 25% على السيارات المستوردة، و20% على جميع الواردات الأخرى، مع نسب أعلى استهدفت شركاء تجاريين محددين:

%34 على الواردات الصينية.
%24 على الواردات اليابانية.
%20 على واردات الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت به شبكة "سي إن إن بيزنس" الأميركية.
وتأمل إدارة ترامب في تقليص العجز التجاري وتحفيز الصناعة المحلية، إلا أن التحذيرات الاقتصادية جاءت سريعة، حيث اعتبرت غرفة التجارة الأميركية أن هذه الخطوة تمثل "ضريبة واسعة على المستهلكين" وتُهدد بحدوث ارتفاع حاد في الأسعار وتباطؤ اقتصادي بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

قلق وشجب واستعداد للرد
وقوبل القرار الأميركي بردود فعل سريعة من عدد من الدول والشركاء التجاريين:

كندا، التي تعرضت لتعريفة بنسبة 25% على منتجاتها و10% على صادرات الطاقة، حذرت من خسارة قد تصل إلى مليون وظيفة وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية. وحذّر محللون كنديون من احتمال دخول البلاد في ركود اقتصادي إن استمرت هذه الإجراءات من دون تسوية بحسب صحيفة نيويورك بوست.

الاتحاد الأوروبي وصف القرار بأنه "غير متناسب"، وأشارت المفوضية الأوروبية إلى نيتها الرد بخطوات مضادة متدرجة لحماية مصالح السوق الأوروبية المشتركة حسبما ذكرت سي إن إن بيزنس.
أيرلندا أعربت عن قلق بالغ من تداعيات هذه الخطوة، وسط توقعات بخسارة نحو 80 ألف وظيفة، وتأثير مباشر على الشركات متعددة الجنسيات العاملة على أراضيها، ما قد يضطر الحكومة لإلغاء حزمة دعم معيشية بقيمة 2.2 مليار يورو (2.4 مليار دولار) بحسب صحيفة "ذا صن أيرلند".
أستراليا، على لسان رئيس وزرائها أنتوني ألبانيز، وصفت التعريفات بأنها "ستؤذي أميركا أكثر مما ستفيدها"، وأكدت استعداد حكومته لمراجعة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة إن استمرت السياسات الحمائية بحسب وكالة نيوز أستراليا.

وبمجرد الإعلان عن القرار، شهدت الأسواق المالية تراجعا ملحوظا، حيث هبطت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.7%، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.4%، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى المخاوف المتزايدة بشأن احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي في موجة من التضخم والركود المتزامنين وفق رويترز.

كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الخطوة قد تُحفز سلسلة من الحروب التجارية، خاصة إذا قامت الدول المتضررة بفرض تعريفات مضادة على الصادرات الأميركية، ما قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار المواد الأساسية.

وفيما يرى الرئيس ترامب أن هذه الخطوة تمثل استعادة للسيادة الاقتصادية، تتزايد التحذيرات من موجة عالمية من الاضطرابات التجارية. وتشير ردود الفعل إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه مقاومة دبلوماسية وتجارية كبيرة في الأيام المقبلة، في ظل غياب التنسيق الدولي، واتساع فجوة الثقة بين واشنطن وشركائها الإستراتيجيين.

مقالات مشابهة

  • استشاري صحة نفسية: الرئيس السيسي يشعر بنبض الشارع
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد
  • تطورات الأوضاع في غزة تتصدر نشاط الرئيس السيسي الأسبوعي
  • ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو أوقفها؟
  • الرئيس الإيراني: لا نريد الحرب مع أحد
  • الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية
  • الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا
  • صحيفة لبنانية: السيسي يرفض طلب ترامب الانخراط في الحرب ضد الحوثيين باليمن
  • الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"