أخبارنا المغربية ـ بدر هيكل

يشهد شمال المملكة إقبالًا غير مسبوق خلال شهر غشت الحالي، حيث "تختنق" المدن والقرى الشمالية بأعداد هائلة من الزوار. فالجميع يعلم التغير الكبير الذي طرأ على هذه المناطق بعد تدشين مشاريع سياحية وتطوير البنية التحتية، مما ساهم في جذب السياحة وخلق حركة اقتصادية حتى وإن كانت موسمية، حيث يشهد الصيف نشاطًا مكثفًا يوفر فرص عمل كبيرة.

ومع ذلك، تبدو هذه الإنجازات مهددة بسبب فشل المجالس المنتخبة في مواكبة هذه التطورات، خاصة في ظل التدفق الهائل وغير المتوقع للزوار وانتشار العشوائية في تقديم الخدمات.

حملة افتراضية لمقاطعة مدن الشمال 

في سياق متصل، تتواصل دعوات مقاطعة مدن الشمال على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق رواد هذه المنصات حملة رقمية تعبر عن استيائهم من ارتفاع الأسعار في هذه المدن، مما أثار غضب العاملين في قطاع السياحة. ورافقت الحملة "هاشتاغ" بعنوان "قاطعوا الشمال"، مع تداول فواتير تُظهر ارتفاع تكاليف المقاهي والمطاعم.

عشوائية الخدمات 

تشهد الخدمات السياحية في الشمال العديد من المشاكل التي يتحملها السكان قبل السياح، نتيجة ضعف الرقابة أو غيابها تمامًا. ومن أبرز هذه المشاكل، انتشار ظاهرة احتلال الملك العمومي على شواطئ الشمال، حيث يستولي بعض الأفراد على مساحات كبيرة واستراتيجية في ظروف غامضة، رغم الحملات المحدودة التي تقوم بها السلطات المحلية بين الحين والآخر.

ومن المشكلات الأخرى التي يعاني منها المواطنون خلال الموسم الصيفي، فوضى النقل العمومي، حيث يجد الهاربون من سوء حالة الحافلات أنفسهم أمام أسعار مرتفعة للرحلات عبر سيارات الأجرة، إلى جانب سلوكيات مستفزة وغير لائقة من بعض السائقين تجاه المسافرين. ويؤكد مواطنون أن غياب الدور الفعال للمصالح المسؤولة عن الرقابة يسهم في انتشار الفوضى واستغلال السياح بسبب الطلب المتزايد.

وفي ظل هذه الأوضاع، يعاني الزوار من استغلال الطلب المتزايد من خلال رفع الأسعار مع تراجع جودة الخدمات، مما يترك انطباعًا سيئًا لدى الزائر ويقلل من احتمالية عودته للمنطقة مرة أخرى.

كما أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا بين عيد الأضحى والدخول المدرسي، يزيد من تأزم الوضع السياحي. رغم انخفاض أسعار الإقامة في الفنادق المصنفة، إلا أن هذه الفنادق لم تتمكن من تحقيق نسبة إشغال كاملة.

جمعيات حماية المستهلك تدخل على الخط

في هذا السياق، دخلت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك على الخط، معبرة عن استيائها من "التصرفات اللاأخلاقية" التي طالت الخدمات السياحية، مما دفع المستهلك المغربي إلى العزوف عنها. وأكدت الجامعة أن المواطن المغربي يتوجه إلى الخارج لقضاء عطلته إذا ما توفرت له الإمكانيات المادية، حيث يستفيد من خدمات مماثلة بأسعار تنافسية مقارنة بالعروض المحلية.

ومن جانبها، انتقدت الجامعة "تجار المناسبات"، داعية إلى ربط التراخيص بالتكوين والاستمرارية، ومشاركة الجامعة في لجان تصنيف المنشآت السياحية، إلى جانب عرض المنتجات السياحية للمغاربة بأسعار مماثلة لتلك التي تُقترح على الأجانب.

وفي خضم هذه التطورات، تلعب المجالس المنتخبة دورًا سلبيا في مواكبة رؤية الملك بجعل الشمال واجهة سياحية متوسطية للمملكة. حيث تعاني العديد من المرافق السياحية الجديدة من ضعف وانعدام الصيانة، ما يهدد سلامة المرتفقين. ويعزو متخصصون الأمر إلى افتقار هذه المجالس للكفاءات القادرة على وضع استراتيجية واضحة لمواكبة التحولات التي تشهدها المنطقة.

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

طفلة فقدت عينها.. وزارة النقل تشجب السلوكيات السلبية برشق القطارات بالحجارة

أصدرت وزارة النقل بيانا اعلاميا بشأن ماتم تداوله عبر عدد من المواقع الالكترونية  تحت عنوان " قطار أشمون يتعرض للرشق بالحجارة وطفلة صغيرة تفقد عينها "

حيث اكدت الوزارة في بيانها على شجب مثل هذه السلوكيات السلبية الخطيرة التي تتسبب في اصابات بالغة لركاب وقائدي القطارات  وتعرض حياتهم للخطر كما تتسبب في تعطيل مسير القطارت وتلفيات بالجرارات والعربات التي هي ملك للشعب، والتي يتم إصلاحها وصيانتها من ميزانية الدولة
واشار البيان ان  الى الوزارة  اوضحت  بشكل دورى ومكثف عبر حملات التوعية التي اطلقتها عبر كافة وسائل الاعلام خطورة هذه الظاهرة على حياة المواطنين وقائدى القطارات وكذلك من خلال عقد العديد من  ندوات  التوعية  بمختلف المحافظات بمشاركة قيادات الهيئة و القيادات الشعبية والتنفيذية بتلك المحافظات للتأكيد على ضرورة المشاركة الفعالة من وسائل الإعلام المختلفة، ودور العبادات من المساجد والكنائس وقصور الثقافة فى التصدى لهذه الظاهرة وضروة المشاركة في التوعية من مخاطرها وماتسببه من تعريض لحياة المواطنين وقائدي القطارات للخطر.

وناشد ت وزارة النقل  السادة المواطنين بضرورة المشاركة معها  في التوعية من هذه الظاهرة الخطيرة التي تؤثر على سلامة وحياة الركاب وقائدى القطارات كما تتقدم الوزارة بالدعاء بالشفاء للمصابين من جراء  هذه الظاهرة السلبية الخطيرة

مقالات مشابهة

  • العيدُ الحادي عشر في مدينة تعز.. ازدحامٌ غير مسبوق وأجواء عيدية لا تضاهى! ( تقرير خاص )
  • محافظ الغربية: نعمل على تحقيق نقلة نوعية في مستوى النظافة وتحقيق رضا المواطن
  • مانشستر يونايتد.. تاريخ يهتز بـ«الأرقام السلبية»!
  • طفلة فقدت عينها.. وزارة النقل تشجب السلوكيات السلبية برشق القطارات بالحجارة
  • رئيسة "المركزي" الأوروبي تحذر من التداعيات السلبية لرسوم ترامب الجمركية
  • جامعة بنها تنظم حفلاً ترفيهياً للأطفال الفلسطينيين بمناسبة عيد الفطر
  • جامعة بنها تنظم حفلا ترفيهيا للأطفال الفلسطينين المرافقين لمصابى غزة بالمستشفى الجامعي
  • حديقة عدن مول تغرق بالزوار في أكبر ازدحام عيدي يشهده عدن!
  • تحقيقات قانونية بشأن حملات المقاطعة في إسطنبول
  • المقاطعة الأوروبية لأميركا تمتد إلى السياحة