“الأزمة السودانية تعكس ضعف الإرادة الوطنية وأن الحلول المتاحة تعتمد على التدخلات الإقليمية والدولية:، وفقا لمتحدث خلال ندوة نظمتها رابطة الصحفيين السودانيين بكمبالا..

التغيير : فتح الرحمن حمودة

قال المتحدث الأول، الأستاذ الأكاديمي، عبد الناصر علي، إن مفاوضات جنيف ترتكز على نقطتين أساسيتين هما وقف القتال في البلاد وتوصيل المساعدات الإنسانية.

جاء ذلك، خلال ندوة نظمتها رابطة الصحفيين السودانيين في أوغندا امس الثلاثاء بمدينة كمبالا ندوة سياسية تحت عنوان ” مفاوضات جنيف فرص و تحديات وقف الحرب في السودان ” بحضور مجموعة من النشطاء المهتمين، السياسيين و الصحفيين.

ولفت علي، إلى أن الصراع الدائر حاليا في السودان له أبعاد إقليمية واضحة تظهر من خلال دعم الإمارات لقوات الدعم السريع بينما تدعم مصر الجيش السوداني.

عبد الناصر علي: الدعم السريع لن تلتزم بمغادرة منازل المدنيين إلا إذا حصلت على ضمانات بعدم استهدافها من قبل الجيش بالطائرات

وأوضح أن قوات الدعم السريع لن تلتزم بمغادرة منازل المدنيين إلا إذا حصلت على ضمانات بعدم استهدافها من قبل الجيش بالطائرات.

وأشار إلى أن الأزمة السودانية تعكس ضعف الإرادة الوطنية وأن الحلول المتاحة تعتمد على التدخلات الإقليمية والدولية.

وأكد أن الخطر الحالي يكمن في تفاقم التوترات العرقية مما يقلل من فرص قبول الآخر.

وأضاف عبد الناصر أن فهم طبيعة الصراع يتطلب رؤية وحلا سودانيا مشيرا إلى أن النظرة الأمريكية والسعودية للمفاوضات تتسم بالاستعلاء وأن مبادرتهما قد لا تؤدي إلى شرعنة دولية.

وأوضح أن التدخل الأمريكي عادة ما يبدأ بالمساعدات الإنسانية يرافقه بعض الجهود الدبلوماسية والعسكرية ومن المتوقع أن يتصاعد ذلك إلى مراحل أخرى في إطار الصراع الدولي في المنطقة مع رفض محتمل من الجانب الروسي باستخدام حق الفيتو.

وأشار إلى أن السيناريوهات المتوقعة تشمل تدخلا أمريكيا بدعوى إنسانية قد يتطور إلى عمل مسلح مما قد يستدعي تدخل المعسكر الثاني ورأى أن حل الأزمة يبدو بسيطا ولكنه يتطلب جدية من السودانيين لإيقاف هذه المأساة.

وأوضح أن الحرب الحالية أدت إلى تحولات كبيرة على الصعيدين الثقافي والاقتصادي.

وأكد  أن الصراع الدائر حاليًا هو صراع اجتماعي في جوهره رغم تجلياته العسكرية.

أما عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحفيين السودانيين بكمبالا، عواطف إسحاق، فقد تحدثت عن مشاركة النساء في مفاوضات جنيف.

وأوضحت أن مجموعة من النساء تمت دعوتهم للمشاركة بعد مشاورات واجتماعات مع السفير الأمريكي وسفيرة الولايات المتحدة لشؤون المرأة في القرن الأفريقي.

وأكدت على أهمية مشاركة النساء من مناطق وفئات عمرية مختلفة مع ضرورة مراعاة شروط تضمن مشاركة فعالة.

وأشارت إلى أن المفاوضات الحالية تختلف تمامًا عن المفاوضات السابقة في جدة التي لم تشمل النساء في لجان وقف إطلاق النار.

وأضافت أن من الضروري إشراك النساء في مسار وقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية.

وشددت على ضرورة مراعاة احتياجات النساء في هذه المفاوضات كما طالبت بمشاركة النساء بنسبة “50%” في لجان المراقبة ووضع الأجندة النسوية ضمن أجندة الوساطة.

ورأت أنه في حال عدم استجابة الأطراف لوقف العدائيات وتوصيل المساعدات فإن المجموعات النسوية قادرة على تشكيل مجموعات ضغط فعالة للضغط على طرفي النزاع من خلال أجندة نسوية لوقف إطلاق النار.

بينما أشار، الكاتب المحلل والكاتب الصحفي، الجميل الفاضل، إلى أن مفاوضات جنيف في يومها الأول لم تكن مرتبطة بالأطراف المتقاتلة في السودان وأنها تمت بسرية تامة.

تعقد فرص الحل

وأكد أن الإدارة الأمريكية كانت تدرك ما قد يحدث مشيرا إلى أن المشهد السياسي الدولي والإقليمي يعقد من فرص التوصل إلى حل.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق نقاط إيجابية تمهد الطريق لفوز المرشح الديمقراطي في الانتخابات الأمريكية المقبلة.

وأضاف أن توقيت المفاوضات جاء نتيجة لظروف إقليمية ودولية وداخلية بالإضافة إلى الأوضاع الميدانية.

وأوضح أن الأمريكيين قدموا صيغة محددة للطرفين في جنيف مشيرا إلى أن قوات الدعم السريع ترى في التفاوض فرصة لتخفيف الضغط عنها.

واعتبر أن موقف الجيش معقد للغاية حيث تسعى بعض المجموعات لاستمرار الحرب للعودة إلى السلطة.

وختم بالقول إن جنيف لم تكن تهدف لجمع الطرفين بقدر ما كانت تسعى لتحقيق أهداف محددة داخل بنية السلطة في بورتسودان وأن نهاية الحرب الحالية لن تقضي فقط على جماعات الإسلام السياسي بل ستؤثر أيضا و تقضي على القوى التقليدية.

وفي يوليو الماضي، انتخبت عضوية نقابة الصحفيين السودانيين في كمبالا عز الدين ارباب رئيسا لرابطة الصحفيين السودانيين في أوغندا بجانب “8” أعضاء آخرين نصفهم من الصحفيات لعضوية المكتب التنفيذي للرابطة وأجازت العضوية اللائحة التنظيمية وانتخبت الهيكل التنفيذي بمراقبة عدد من أعضاء النقابات والتنظيمات المهنية والمجتمع المدني.

الوسومحرب الجيش والدعم السريع رابطة الصحفيين السودانيين بكمبالا مباحثات جنيف

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: حرب الجيش والدعم السريع مباحثات جنيف الصحفیین السودانیین الدعم السریع مفاوضات جنیف فی السودان النساء فی وأوضح أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

في ندوة بالقاهرة: مجمل الخسائر السودانية 127 مليار دولار ومصر الأولى بإعادة الإعمار

نظم مركز التكامل المصري السوداني ندوة مساء أمس “السبت” عن إعادة الإعمار في السودان، بمشاركة الملحق الثقافي بالسفارة السودانية بالقاهرة الدكتور عاصم أحمد حسن ممثلا للسفير عماد الدين عدوي، وبحضور عدد من الإعلاميين المصريين والسودانين والمهتمين بالعلاقات بين البلدين.

تشبيك إقتصادي

وابتدر اللقاء ممثل السفير السوداني الدكتور عاصم أحمد حسن، مشددا على الروابط الممتدة بين مصر والسودان منذ قديم الزمان، مقدما الشكر لمصر لوقوفها مع السودان في وقت الشدة، وقال نسعى لتطوير العلاقات لخدمة شعبي البلدين، مضيفا كنا ضيوف على مصر على مدى عامين لم نجد سوى الترحاب، ونريد التشبيك الإقتصادي مع مصر، وتابع لدينا إمكانيات ومواد خام تحتاج إلى عمل جديد، ونتطلع أن يكون لدينا إقتصاد المعرفة يعتمد على التعليم والتدريب والابتكار واستخدام التكنولوجيا، مؤكدا أن الاقتصاد السوداني يحتاج إلى نظرة أخرى خارج الصندوق بسبب ما دمرته الحرب، وقال نحتاج إلى عمل طفرة في الإنتاج من خلال اقتصاد المعرفة.

الواقع والمأمول

وتحدث رئيس مجلس إدارة المركز السوداني المصري للتكامل الدكتور عادل عبد العزيز عن إعادة الإعمار في السودان ومؤتمر رجال الأعمال المصري السوداني الأول الذي عقد بالقاهرة نوفمبر الماضي، وعن النسخة الثانية ببورتسودان والمتوقع انعقادها في شهر أبريل المقبل – وفق ما أعلنه السفير المصري بالسودان هاني صلاح – وقال عبد العزيز إن مصر لها الحق والأولوية في إعادة الإعمار للسودان، ولابد أن يكون لمصر جانب من المكاسب مقابل المساعدة والوقفة الحقيقية مع السودان في وقت الشدة، وعرض عبد العزيز ورقة المركز عن اسهام المؤسسات والشركات المصرية في إعادة إعمار السودان الواقع والمأمول، وأبانت الورقة أن مجمل الخسائر التي خلفتها الحرب في القطاعات الإقتصادية المختلفة في السودان حتى اللحظة بلغ 127 مليار دولار قابلة للزيادة.

الأولوية لمصر

وأوضح عبد العزيز أن مصر هي الأولى بإعمار السودان لسببين، وقال إن السبب الأول يرجع إلى أن العمليات الحربية في نهاياتها الآن، وماتبقى من عمليات تمشيط وتنظيف يجرى على قدم وساق، مضيفا أن السبب الثاني هو أن الدول والمنظمات والشركات الكبرى تحتاح للمعلومات قبل فترة معقولة للتخطيط للاسهام في إعادة الإعمار، واستعرض عبد العزيز من خلال الورقة مقومات الشراكة بين مصر والسودان، فيما يخص الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والطاقة الشمسية والمياه والأمطار والموقع المتميز التي يمتكلها السودان، في مقابل الامكانات والخبرة والمصانع والقدرة على حشد التمويل وفتح الأسواق التي تمتلكها مصر، كما استعرضت الورقة الأعمال الجاري تنفيذها بين البلدين في الربط الكهربائي والسككي والفرص المتاحة للتمويل في إطار الإعمار، إضافة إلى المشروعات الإقتصادية الأساسية لمرحلة مابعد الإعمار.

جاهزية السودان

وتساءل الحضور عن مدى جاهزية السودان الآن لاستقبال رجال الأعمال المصريين، وعن المناطق الآمنة التي يمكن الاستثمار بها، مؤكدين أن رأس المال جبان، ولا يمكن إقامة مشروعات في السودان الآن في ظل الحرب الدائرة، وأوضح الحضور أن هناك تساؤلات كثيرة من رجال الأعمال المصريين عن كيفية إقامة مشروعات في السودان في ظل الحرب وعن التوقيت المناسب لذلك. من جانبه أكد المستشار الفني بالسفارة السودانية بالقاهرة قريب الله عبد العزيز أن الوقت مناسب الآن للإعمار في السودان، وأن القوات المسلحة هي المسيطرة بصورة كبيرة على البلاد ولم يتبق لها في العاصمة سوى جيوب صغيرة للتمرد، وسوف تقضي عليها في الأيام القليلة المقبلة، وقال قريب الله إن الحرب الآن على مشارف النهاية، وإن القوات المسلحة الآن تمتلك زمام الأمر، مجددا التأكيد على أن مصر هي الأحق بأن تعيد الإعمار في السودان لوقوفها بجانبه في هذه الأزمة، مضيفا أن معظم الولايات في البلاد مرشحة الآن لإعادة الإعمار وخاصة الخرطوم التي أحدث بها الدعم السريع دمارا كبيرا، ماعدا ولايات دارفور والتي مازالت الحرب دائرة فيها.

تخفيف التعقيدات

وعاد المستشار الثقافي بالسفارة مجددا للحديث عن هروب رؤوس الأموال السودانية إلى كل من رواندا وسلطنة عمان واثيوبيا، وعن مغادرة 3000 آلاف طالب سوداني إلى رواندا بسبب التعقيدات في مصر، داعيا إلى تسهيل الإجراءات والتخفيف من التعقيدات في مصر منعا لهروب هذه الأموال، ومغادرة الطلبة وقال لابد من تسهيل التحويلات المصرفية، مؤكدا أن مصر هي الدولة التي وقفت جانب الشعب السوداني، وقال نشكر الرئيس السيسي وللحكومة والشعب المصري هذه الوقفة التي سجلها التاريخ، مضيفا أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء هو دعوة الجانب المصري للاستثمار في السودان وإعادة الإعمار، ونحن نحتاج اقتصاد المعرفة في السودان، مطالبا بتسهيل حركة رجال الأعمال السودانيين والحصول على الإقامة بمصر، وقال إن رجل الأعمال لم يأتي سائحا، وإنما يحتاج إقامة تمكنه من الدخول والخروج وهذا هو أساس الاستثمار، مؤكدا أن السودان آمن الآن، وقال إن قائد مليشيا الدعم السريع “حميدتي” لديه آلة عسكرية وآلة إعلامية، وإن الآلة العسكرية انتهت، ولازالت الآلة الإعلامية موجودة، لافتا إلى أن هناك قصور في عمل الآلة الإعلامية في السودان ومصر تجاه الحرب، ووعد بتنظيم زيارات للصحفيين ورجال الأعمال المصريين إلى السودان لمعرفة الأوضاع على الأرض، وقال نريد عمل سوق حرة بين السودان ومصر، لأن لدينا منتجات كبيرة جدا هذا العام ومصر هي المنفذ الوحيد الآن للسلع السودانية.

متابعة التوصيات

بدوره أشار المدير العام لمركز التكامل السوداني المصري الدكتور عبد الله محمد عثمان إلى الإتفاق على تشكيل لجنة فنية لرؤساء المجموعات الاستشارية لمتابعة توصيات الملتقى الأول لرجال الأعمال المصريين والسودانيين، وقال إنهم في انتظار الإسراع بتشكيلها وصدور قرار من السفارة بذلك، مضيفا نتلقى يوميا إتصالات من رجال الأعمال المصريين عن ماذا بعد المنتدى الاقتصادي.

القاهرة- المحقق- صباح موسى

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • اتهام الجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيماوية.. ومسؤول ملف حقوق الإنسان في جنيف يرد
  • في ندوة بالقاهرة: مجمل الخسائر السودانية 127 مليار دولار ومصر الأولى بإعادة الإعمار
  • قائد «درع السودان» يتبرأ من جرائم «الدعم السريع» ويؤكد أنه جزء من الجيش
  • رائحة الموت تنبعث من أحد أحياء الخرطوم على وقْع المعارك بين الجيش و«الدعم السريع»
  • آداب بنها تناقش تحديات أمهات الأطفال ذوي الهمم في ندوة بعنوان «لهن بصمات»
  • ندوة بـ"الصحفيين": مشروع "ترامب" للاستيلاء على غزة تكتيك إستراتيجي.. وخطة مصر للإعمار أدت لتراجعه
  • لهن بصمات.. ندوة بجامعة بنها تناقش تحديات أمهات الأطفال ذوي الهمم
  • السودان.. الجيش يقترب من القصر الرئاسي وهروب لقوات الدعم السريع
  • السودان.. الجيش يسيطر علي مباني ومواقع استراتيجية في الخرطوم
  • فك الخلاف ما بين تحالف السودان التأسيسي و”الديمقراطيين السودانيين” والدعم السريع