مضحكُ ومبكٍ في آن، الدرك المتدني الذي وصلت إليه الأمور في لبنان. نفهم أن نعاني كشعب محكوم بالنهب والفساد، من انقطاع الكهرباء والمواد الأساسية وأن تصبح التجارة "شطارة". ولكن أن يكون هناك نقص حاد في العثور على وحدات دمّ وصفائح دموية إلى حدّ يستغرق فيه الأمر يوماً كاملاً من البحث والإستنجاد مع التعهّد بدفع مبالغ طائلة بينما حياة مريض على المحكّ، فهنا لا بدّ من دقّ ناقوس الخطر.



لا يمرّ يوم من دون أن تمرّ عبارة "مطلوب وحدات دمّ" أمامنا على المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الإجتماعي. ففي حين تغيب أي مباردة رسمية وجدية لتأمين دمّ وصفائح للمرضى في المستشفيات، يجد المريض نفسه يشحذ ما يحتاج من الدمّ كي يبقى على قيد الحياة مقابل مبلغ قد يصل في الكثير من الأحيان إلى 100$ بالنسبة لوحدات الدم، بينما قد يصل سعر صفيحة الدمّ الواحدة إلى 380$ و400$ لشرائها من المستشفى.

وأمام واقع اقتصادي مرير فرض نفسه جرّاء الأزمة منذ 2019، بات سوق الدمّ ممراً لا مفرّ منه كي ينقذ المريض حياته، بعد سلسلة اتصالات ورحلات للعثور على متبرّع، خاصة وأن ثقافة التبرّع بالدم لا تزال حتى يومنا غير راسخة في عقول الكثيرين.

من هنا، يبرز واقع آخر مخيف جداً، يمكن اختصاره ببيع بعض الأشخاص وحدات من دمائهم لقاء أجر معيّن، وسط غياب تامّ لأدنى معايير السلامة سواء على المريض أو المتبرّع الذي لن يخضع في هذه الحالة للفحوصات الضرورية للتأكد من إمكانية تبرّعه.

وفي هذا الإطار، يعرب مسؤول عن بنك الدم في أحد المستشفيات عن قلقه من انخفاض عدد المتبرّعين بالصفائح الدموية على وجه الخصوص، خاصة وأنها أصعب من ناحية التخزين فهي تبقى صالحة 5 أيام فقط، ما يعني أن المرضى يحصلون عليها مداورة في الكثير من الأحيان وبالتالي يضطرّون للإنتظار أياماً كي تتوفر وحدات جديدة صالحة للإستهلاك، وقد يشكّل هذا الإنتظار خطورة على وضعهم الصحي.

كما اعتبر المسؤول أنه يجب تعزيز ثقافة التبرع لدى المواطنين وإنشاء بنك رسمي للدم يوفر احتياجات المرضى في كافة المستشفيات على الأراضي اللبنانية من خلال خطة وطنية واضحة، مناشداً وزارة الصحة التحرك نحو هذا الإتجاه، مشدداً على أن المنظمات غير الحكومية لا تفي بغرض تأمين الدم لأنها في أغلب الأحيان لا تعدو كونها صلة وصل بين المريض والمتبرع.

وفي تذكير بسيط، يحق لكلّ من يتمتع بصحة جيدة التبرع بالدم بحسب منظمة الصحة العالمية، التي أوردت بعض المتطلبات الأساسية التي لا بد من الوفاء بها للتبرع بالدم. ومن هذه الشروط أن يتراوح عمر المتبرع بين 18 و65 سنة، وأن يبلغ وزنه 50 كغ على الأقل، وإذا أخضع مؤخراً جسمه لممارسة الوشم أو الثقب، فلا يمكنه أن يتبرع بالدم خلال 6 أشهر اعتباراً من تاريخ خضوعه لهذه الممارسة، ويوصى بعدم التبرع بالدم أثناء الإرضاع كما أن فترة وقف التبرع بالدم بعد الولادة تستغرق 9 أشهر على الأقل.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الحبس 5 سنوات.. عقوبة حيازة سلعة مدعمة لغير الاستعمال الشخصي

حدد قانون العقوبات عقوبة لكل من حاز عن طريق الشراء، سلعة مدعمة لغير الاستعمال الشخصى.

عقوبة غش الأغذية فى قانون العقوبات

وتصدى قانون العقوبات  لجريمة غش الأغذية ، حيث نص قانون العقوبات على الحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات، أو غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد عن 30 ألف جنيه، لكل من غش أو شرع فى غش أغذية إنسان أو حيوان، أو كانت فاسدة وغير صالحة.

ويتضمن القانون فى مادته 116، على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن 5 سنوات أو بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد عن 30 ألف، كل من حاز عن طريق الشراء، سلعة مدعمة لغير الاستعمال الشخصى، أو إعادة بيعها وخلطها بمواد أخرى بقصد الإتجار.

عقوبات غش الأغذية فى قانون الغش والتدليس

كما تصدى قانون الغش والتدليس لجريمة غش الأغذية حيث حدد قانون الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 والمعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 القواعد الخاصة بجريمة الغش التجارى والعقوبات المترتبة على ذلك بالقانون، ونص "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز عشرين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خدع أو شرع فى أن يخدع المتعاقد معه بأية طريقة من الطرق.

استعدادات غير مسبوقة لقطاع المواد الغذائية في عيد الفطر.. وحازم المنوفي يؤكد توافر السلع واستقرار الأسعارتموين قنا تعلن عن حزمة إجراءات مشددة لتوفير السلع واستقرار الأسواقأسعار السلع الأساسية خلال عيد الفطرضبط 5 أطنان دقيق وملح وجبن وسلع متنوعة بالدقهلية

وكان قد وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 33 لسنة 2025 بشأن الموافقة على الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة مشروع تحسين المعدات للمركز الثقافي القومي (دار الأوبرا) بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة اليابان.

واستعرضت الدكتورة درية شرف الدين، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإعلام والثقافة والآثار ومكاتب لجان الشئون الاقتصادية، الخطة والموازنة، والعلاقات الخارجية عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 33 لسنة 2025 بشأن الموافقة على الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة مشروع تحسين المعدات للمركز الثقافي القومي (دار الأوبرا) بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة اليابان.

وأوضحت أن المشروع يهدف إلى تحسين البنية التحتية للمركز الثقافي القومي وذلك من خلال تحديث واستبدال بعض الأجهزة والمعدات، بهدف تحسين خدمات المركز الثقافي وزيادة رضا الزوار بالخدمات المقدمة والجودة الفنية، وسيتم التنفيذ بجهود مشتركة بين المركز الثقافي القومي ووزارة الثقافة المصرية بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، وتبلغ قيمة المنحة 180 مليون ين ياباني.

مقالات مشابهة

  • كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!
  • هل يفتقر العراق الى رموز وطنية؟
  • ترامب يعلن استقلال الاقتصاد الأمريكي.. والعالم يدفع الثمن
  • الحبس 5 سنوات.. عقوبة حيازة سلعة مدعمة لغير الاستعمال الشخصي
  • طاقم المستشفى الميداني الإماراتي يتبرع بالدم لدعم مصابي غزة
  • حين يصبح الجسد عقيدة: وشوم وزير الدفاع الأمريكي وسؤال الأيديولوجيا
  • طقس الاربعاء..سماء غائمة مع نزول أمطار أو زخات في بعض الأحيان
  • أنشيلوتي: مبابي قد يصبح أسطورة في ريال مدريد
  • رسوم ترامب تثير الجدل.. هل يدفع الاقتصاد الأمريكي الثمن؟
  • 85 سلعة غذائية بأسعار مخفضة في العين