كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن تشققات تظهر في استراتيجية ما يسمى بـ"محور المقاومة" الإيرانية، على خلفية الرد على هجمات إسرائيل ردا على اغتيال رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية.

 

وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمه للعربية "الموقع بوست" إن طهران تواجه اختبارًا غير مسبوق في مدى اعتمادها على شركائها، وذلك مع اقتراب الشرق الأوسط من حافة صراع أوسع نطاقا.

 

وأضافت بينما تدرس إيران كيفية الرد على مقتل هنية، فإنها تحتاج إلى معرفة كيفية ضرب إسرائيل بما يكفي لتأسيس الردع دون تشجيع الانتقام على الأراضي الإيرانية.

 

وتوقعت أن تؤدي المصالح المتنوعة للميليشيات المتحالفة المختلفة بما في ذلك تلك الموجودة في لبنان والعراق وسوريا واليمن إلى تعقيد الأمور.

 

وأكد التقرير أنّ تأخّر ردّ محور المقاومة على إسرائيل يعود بجزء منه إلى خلافات داخله نتيجة تنوّع المصالح، إذ يريد الحوثيون هجوماً واسعاً مع الميليشيات العراقية، ولا تريد سوريا المشاركة.

 

وترى أن مخاطر الحرب الإقليمية ستكون عالية بشكل خاص بالنسبة لميليشيا حزب الله اللبنانية، التي تقع على الحدود الشمالية للاحتلال الإسرائيلي.

 

ونقلت الصحيفة عن توماس جونو، الأستاذ المتخصص في الشؤون الإيرانية في كلية الدراسات العليا للشؤون العامة والدولية في جامعة أوتاوا قولها "إن عقيدة إيران تقوم على دفع انعدام الأمن بعيداً عن حدودها، والسعي إلى احتواء العنف، واستنزاف خصومها ولكن تجنب الحرب الشاملة".

 

وأشار التقرير إلى أن مخاطر الحرب الإقليمية ستكون عالية بشكل خاص بالنسبة لميليشيا حزب الله اللبنانية، التي تقع على الحدود الشمالية للاحتلال الإسرائيلي.

 

مصادر أخرى للصحيفة أكدت أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يعتمد بقاؤه إلى حد كبير على إيران وميليشياتها، أبلغ طهران أنه لا يريد الانجرار إلى حرب، وفقًا لمستشار للحكومة السورية ومسؤول أمني أوروبي. تكافح دمشق أزمة اقتصادية ناجمة عن سنوات من العقوبات، مما أدى إلى الاحتجاجات والسخط بين شرائح كبيرة من سكانها، وفقدت قيادتها السيطرة على جيوب شاسعة في شمال وشرق البلاد.

 

وقالت وول ستريت جورنال على النقيض من ذلك يبدو أن الميليشيات المتحالفة مع إيران في العراق والمتمردين الحوثيين في اليمن يتوقون إلى تبني نهج أكثر عدوانية، ليس فقط تجاه إسرائيل، بل وأيضاً تجاه القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة وغيرها من المصالح الغربية.

 

ويقول أندرو تابلر، المدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض: “إيران تشبه إلى حد ما عربة يجرها قطيع من الخيول الجامحة. فإيران تمسك بزمام الأمور، ولكن حلفاءها غالباً ما يختلفون حول وتيرة واتجاه السفر، وهذا قد يؤدي إلى حوادث”.

 

وقال مسؤولون حوثيون وأوروبيون إن الحوثيين في اليمن كانوا يريدون تنفيذ ضربات ضخمة على السفن الحربية الأمريكية والموانئ الإسرائيلية ليس فقط انتقاما لمقتل هنية ولكن أيضا للضربة الإسرائيلية على ميناء رئيسي الشهر الماضي-حسب ما نقلت الصحيفة الأمريكية.

 

وقال أسامة الروحاني، مدير مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، إن "الحوثيين متهورين وطموحين للغاية. إنهم يستمدون الشجاعة من حقيقة أنهم يسيطرون بشكل كامل على أراضيهم ويقعون في موقع استراتيجي يتسبب في إلحاق الضرر بالتجارة العالمية من خلال أعمالهم العدائية ضد طرق الشحن".

 

تفيد الصحيفة أيضا أن إيران تواجه التحدي نفسه مع حلفائها العراقيين، قوات الحشد الشعبي، التي كان تركيزها الرئيسي على مهاجمة القواعد الأميركية في العراق وسوريا في سعيها لطرد القوات الأميركية من المنطقة.

 

وخلصت وول ستريت جورنال إلى القول إن العثور على الرد المناسب على مقتل هنية سوف يكون أمراً حاسماً، سواء لتجنب أي رد انتقامي من جانب القوات الإسرائيلية الأفضل تجهيزاً أو للحفاظ على احترام حلفائها.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن ايران اسرائيل الحوثي أمريكا

إقرأ أيضاً:

تصعيد اقتصادي كندي.. ورسوم جمركية على قطاعات أمريكية استراتيجية

تصاعدت حدة التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على واردات السيارات من كندا، ما دفع رئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني إلى التأكيد على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الإجراءات التي وصفها بـ"الهجوم المباشر على الاقتصاد الكندي".

وقال كارني، إن حكومته ستتخذ إجراءات صارمة للرد على هذه الخطوة، مشيرا إلى أن كندا تدرس فرض رسوم على قطاعات أمريكية استراتيجية مثل الأدوية والخشب وأشباه الموصلات، مؤكدا أن أوتاوا لن تتردد في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية، مضيفًا:"هذه معركة لم نخترها، لكنها فرضت علينا، وسنخوضها بكل قوة".

وأضاف كارني أن الحكومة الكندية ستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية الوظائف والصناعات الكندية، مشددًا على أن الولايات المتحدة لم تعد شريكًا اقتصاديًا موثوقًا كما كانت في الماضي.


وتأتي هذه التصريحات بعد فرض إدارة ترامب رسوما جمركية على واردات السيارات الكندية، وهو القرار الذي وصفه كارني بأنه "غير مبرر"، مؤكدا أن الحرب التجارية ستضر ليس فقط بكندا ولكن أيضًا بالمستهلكين الأمريكيين.

وبحسب بيانات حكومية، فإن صناعة السيارات الكندية توفر وظائف مباشرة لأكثر من 125 ألف شخص، إضافة إلى حوالي 500 ألف وظيفة غير مباشرة في الصناعات المرتبطة بها. كما أن قطاع السيارات يمثل ثاني أكبر صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

وكانت العلاقات التجارية بين البلدين قد توترت بشكل ملحوظ خلال ولاية ترامب، إذ فرضت واشنطن في وقت سابق رسومًا جمركية على واردات الألمنيوم والفولاذ الكندي، ما دفع أوتاوا إلى فرض إجراءات انتقامية على عدد من المنتجات الأمريكية.

ولم تقتصر إجراءات الحكومة الكندية على التصريحات فقط، بل أعلن كارني عن تخصيص "صندوق استجابة استراتيجية" بقيمة ملياري دولار كندي (1.4 مليار دولار أمريكي) لحماية قطاع السيارات في مواجهة القرارات الأمريكية.

كما أعلن رئيس الوزراء الكندي أنه سيترأس اجتماع خاص للجنة العلاقات مع الولايات المتحدة لبحث سبل الرد على الخطوات الأمريكية. وأكد أن حكومته ستواصل التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين لمواجهة السياسات التجارية الحمائية التي تتبناها إدارة ترامب، قائلاً: "سأتوجه إلى فرنسا وبريطانيا، فهما شريكتان موثوقتان لبلدنا".


ومن ناحية أخرى كشف رئيس الوزراء الكندي أنه سيتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد خلال اليومين المقبلين، وذلك للمرة الأولى منذ توليه المنصب.

وقال كارني، إن ترامب تواصل الأربعاء لتحديد موعد المكالمة، مضيفا "من الواضح أن الولايات المتحدة لم تعد شريكًا موثوقًا، لكن من الممكن استعادة بعض الثقة مع واشنطن من خلال مفاوضات شاملة".

وأشار إلى أن العلاقات القديمة مع واشنطن انتهت والتي كانت قائمة على التكامل الاقتصادي والتعاون العسكري، مؤكدا أن كندا لن تنخرط في أي نشاط يؤثر على استقلالها الاقتصادي.

مقالات مشابهة

  • الغارات الأميركية تفتح أبواب الجحيم على الحوثيين في اليمن
  • صحيفة أميركية: الجولة الأولى من ضربات ترامب أضعفت الحوثيين لكنها لم تدمرهم
  • حديث وقت السحر في هذه المرحلة من هما الاخطر؟؟؟ اسرائيل وامريكا ام السعودية  وقطر؟؟
  • تصعيد اقتصادي كندي.. ورسوم جمركية على قطاعات أمريكية استراتيجية
  • خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب
  • عراقجي: إيران أرسلت رداً على رسالة ترامب
  • صحيفة أمريكية.. إسرائيل قدمت معلومات لأمريكا في الهجمات الأولى على الحوثيين
  • (نص) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن كلمات قادة محور المقاومة في منبر القدس
  • خطة ضرب الحوثيين .. نشر تفاصيل المحادثات الأميركية السرية
  • دون تردد..زعيم الحوثيين يعلن التشبث بالهجمات على إسرائيل وعلى القوات الأمريكية في البحر الأحمر