أعلنت المفوضية الأوروبية عن خطط لفرض رسوم جمركية نسبتها تسعة بالمئة على سيارات "تسلا" الكهربائية المصنوعة في الصين، وهي نسبة أقل بكثير من تلك التي تواجهها الشركات الصينية ما لم تقدّم بكين تنازلات في نزاع تجاري.

فرضت بروكسل الشهر الماضي رسوما موقتة باهظة على المركبات الكهربائية المستوردة من الصين، إضافة إلى الرسوم الحالية البالغة 10 بالمئة، بعدما خلص تحقيق ضد دعم الدولة للشركات المحلية إلى أنها تقوّض تلك الأوروبية المنافسة لها.

وتعارض بكين بشدّة الرسوم الجمركية المفروضة من الاتحاد الأوروبي ورفعت التماسا إلى منظمة التجارة العالمية، وهو أمر أقرّته بروكسل بينما أكدت أنها واثقة بأن إجراءاتها تتوافق مع قواعد المنظمة الدولية.

والثلاثاء، أصدرت المفوضية الأوروبية مسودة خطة تجعل الرسوم نهائية بمعدلات تمّت مراجعتها بشكل ضئيل، على أن تكون جاهزة لأي إضافات من الأطراف المعنية بحلول نهاية اغسطس وللموافقة عليها من قبل الدول الأعضاء بحلول أواخر أكتوبر كحد أقصى.

وستبلغ نسب الرسوم المفروضة على كبرى شركات التصنيع الصينية 17 بالمئة بالنسبة لـ"بي واي دي" بعدما بلغت النسبة 17.4 بالمئة، و19 بالمئة على "جيلي" بعدما كانت النسبة تبلغ 19.9 بالمئة، و36.3 بالمئة على "سييك" مقارنة مع نسبة سابقة بلغت 37.6 بالمئة.

وستواجه شركات أخرى منتجة للسيارات الكهربائية في الصين تعاونت مع بروكسل رسوما بنسبة 21.3 بالمئة بعدما كانت النسبة تبلغ 20.8 بالمئة، بينما سيفرض التكتل على تلك التي لم تتعاون رسوما جمركية نسبتها 36.3 بالمئة كحد أقصى.

وطلبت "تسلا" التي تصنّع طرازي 3 و"واي" في الصين من بروكسل نسبة رسوم جمركية خاصة بها، تم تحديدها عند 9 بالمئة بعدما خلصت المفوضية إلى أنها تتلقى دعما صينيا أقل من الشركات المصنعة المحلية.

ويشمل الجزء الأكبر من الميّزات التي أُخذت في الاعتبار حصول "تسلا" على البطاريات بقيمة سوقية أقل وتوفير الأرض لها مقابل قيمة سوقية أقل ومختلف الإعانات الصينية المقدّمة للمنتجين الذين يقومون بالتصدير.

قررت المفوضية الأوروبية أيضا فرض نسبة على المصنّعين الأوروبيين المشاركين في مشاريع مشتركة تصدّر المركبات الكهربائية من الصين تساوي تلك المطبقة على الشركة الصينية الشريكة.

وتشمل الشركات الأوروبية المتأثرة "فولكسفاغن" و"بي إم دبليو" الألمانيتين اللتين أعربتا عن مخاوف من إمكان أن تلحق رسوم الاتحاد الأوروبي ضررا بالعلاقات التجارية مع الصين، حيث لديهما مصالح تجارية كبيرة.

محاولة موازنة

ونددت "غرفة التجارة الصينية في الاتحاد الأوروبي" التي تمثل الشركات الصينية في أوروبا، بمشروع الرسوم هذا متهمة الاتحاد الأوروبي بـ"الحمائية" وبـ"الاستخدام غير المنصف للأدوات التجارية" محذرة من أن الخطوة تفاقم التوترات التجارية.

وأفاد مسؤول في المفوضية الأوروبية بأن الأخيرة "منفتحة" على الحوار لحل النزاع التجاري من دون اللجوء إلى الرسوم، لكن الكرة في ملعب الصين.

وقال "نعتبر أن الأمر يعود للصين في طرح بدائل".

وفي ما يتعلّق بالرسوم الموقتة التي واجهتها الشركات منذ الخامس من يوليو والمقدّمة على شكل ضمانات مصرفية، قالت المفوضية إنها خلصت إلى عدم وجود أسس قانونية لتتقاضى الأموال التي سيتم الإفراج عنها فور دخول الإجراءات النهائية حيّز التنفيذ.

ودخلت الصين والاتحاد الأوروبي في مواجهات في السنوات الأخيرة ترتبط بالتجارة والتكنولوجيا والأمن القومي.

وأطلق الاتحاد الأوروبي سلسلة تحقيقات تستهدف حزم الدعم الصينية للألواح الشمسية وتوربينات الرياح والقطارات بينما بدأت بكين تحقيقاتها في البراندي ولحم الخنزير المستوردين من أوروبا.

لكن بروكسل أمام محاولة موازنة حساسة إذ تسعى للدفاع عن قطاع السيارات المهم في أوروبا وتحقيق النمو الصديق للبيئة، مع تجنّب الدخول في مواجهة مع بكين في الوقت ذاته.

وينبع بروز الصين كقوة في مجال المركبات الكهربائية جزئيا من استراتيجية صناعية محددة الهدف، إذ تموّل بكين بسخاء الشركات المحلية وقطاع البحث والتطوير.

وأدى النهج إلى تفوق الشركات الصينية في السباق لتوفير مركبات كهربائية أقل ثمنا وأكثر فعالية من تلك التي تنتجها كبرى شركات صناعة السيارات الأوروبية والتي لا تتمتع بهذا النوع من الدعم الحكومي السخي.

وبحسب "المجلس الأطلسي"، ارتفعت المبيعات الصينية للمركبات الكهربائية في الخارج بنسبة 70 بالمئة عام 2023، لتصل إلى 34.1 مليار دولار.

وخُصّص حوالى 40 في المئة منها للاتحاد الأوروبي، أكبر سوق للمركبات الكهربائية الصينية.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات بروكسل المركبات الكهربائية الصين الرسوم الاتحاد الأوروبي شركات التصنيع تسلا رسوم جمركية البطاريات المفوضية الأوروبية أوروبا الحمائية والتكنولوجيا الاتحاد الأوروبي أوروبا سيارات تسلا أسعار سيارات تسلا السيارات الكهربائية صنع في الصين بروكسل المركبات الكهربائية الصين الرسوم الاتحاد الأوروبي شركات التصنيع تسلا رسوم جمركية البطاريات المفوضية الأوروبية أوروبا الحمائية والتكنولوجيا الاتحاد الأوروبي أخبار الصين المفوضیة الأوروبیة الاتحاد الأوروبی فی الصین

إقرأ أيضاً:

لعشاق الأوروبي| أرخص 3 سيارات زيرو في مصر 2025

يحرص العديد من المستهلكين في مصر عند البحث عن سيارة جديدة على اختيار الطرازات الأوروبية، نظرًا لاعتماديتها العالية والحفاظ على قيمتها السوقية عند إعادة البيع. ومع استمرار ارتفاع الأسعار، يظل البحث عن سيارات أوروبية بأسعار مناسبة أمرًا يشغل الكثيرين.

في هذا التقرير، سنستعرض أرخص ثلاث سيارات أوروبية موديل 2025 متاحة في السوق المصري خلال شهر مارس الجاري، والتي تتميز بمواصفات متنوعة وأسعار تقل عن مليون جنيه.

رينو تاليانت.. أرخص سيارة أوروبية في مصر

تتصدر رينو تاليانت قائمة أرخص السيارات الأوروبية المتوفرة في مصر حاليًا، حيث تنتمي إلى فئة السيدان العائلية الصغيرة، وتتوفر بفئتين من التجهيزات بأسعار تبدأ من 699 ألف جنيه للفئة الأولى، وتصل إلى 799 ألف جنيه للفئة الأعلى تجهيزًا.

تعتمد تاليانت على محرك تربو بسعة 1.0 لتر يولد قوة 100 حصان وعزم دوران 140 نيوتن متر، مقترنًا بناقل حركة أوتوماتيكي CVT، مما يجعلها خيارًا موفرًا للوقود باستهلاك يبلغ 5.6 لتر لكل 100 كم، ما يجعلها واحدة من أكثر السيارات كفاءة في استهلاك الوقود في فئتها.

 فيات تيبو.. سيدان إيطالية بسعر اقتصادي

تعد فيات تيبو واحدة من أشهر السيارات الأوروبية في السوق المصري، وتتوفر خلال شهر مارس 2025 بفئة المانيوال بسعر رسمي يبلغ 780 ألف جنيه.

تعتمد تيبو على محرك بسعة 1400 سي سي يولد قوة 94 حصانًا، ويتصل بناقل حركة يدوي من 5 سرعات، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن سيارة أوروبية بسعر مناسب مع أداء عملي للاستخدام اليومي.

أوبل كورسا.. هاتشباك ألمانية بإمكانات رياضية

رغم أن سعرها يتجاوز حاجز المليون جنيه، إلا أن أوبل كورسا تعتبر من أرخص السيارات الأوروبية الهاتشباك المتاحة في السوق المصري، حيث تتوفر بفئة واحدة موديل 2025 بسعر مليون و280 ألف جنيه.

تعتمد كورسا على محرك تربو سعة 1200 سي سي بقوة 130 حصانًا وعزم دوران أقصى 230 نيوتن متر، متصل بناقل حركة أوتوماتيك من 6 سرعات. وتتميز بقدرتها على التسارع من 0 إلى 100 كم/س في 8.7 ثانية، مع معدل استهلاك وقود اقتصادي يبلغ 4.6 لتر لكل 100 كم.

 

رغم ارتفاع أسعار السيارات في مصر، لا يزال بإمكان المستهلكين العثور على خيارات أوروبية بأسعار تقل عن مليون جنيه، مثل رينو تاليانت وفيات تيبو، بينما تقدم أوبل كورسا تجربة قيادة رياضية مع أداء قوي رغم سعرها الأعلى. يعتمد الاختيار في النهاية على الميزانية والتفضيلات الشخصية، سواء من حيث الأداء أو استهلاك الوقود أو التجهيزات المتاحة.

مقالات مشابهة

  • رسوم ترامب تطال حتى الجزر التي لا يسكنها سوى البطاريق
  • «ترامب» يهزّ الاقتصاد العالمي.. فرض رسوم كبيرة على الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية
  • لعشاق الأوروبي| أرخص 3 سيارات زيرو في مصر 2025
  • ترامب يفرض رسوم جمركية على الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وبريطانيا والهند
  • بالتزامن مع الغضب على ماسك..انخفاض قوي لمبيعات سيارات تسلا
  • المفوضية الأوروبية: الاتحاد الأوروبي سيرد على قرار التعريفات الجمركية الأمريكية في الوقت المناسب
  • مظاهرات تمتد من الولايات المتحدة إلى أوروبا لإسقاط تسلا
  • واشنطن بوست: رسوم ترامب الجمركية تهدد أوروبا وتعزز نفوذ الصين عالميًا
  • الشرطة الإيطالية تحقق في حادث احتراق أكثر من 12 سيارة تسلا في روما
  • بعد تكرر الحوادث..ماسك: الإرهاب وراء حريق سيارات تسلا في روما