اكتشاف علاج جديد لعلاج سرطان البنكرياس
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
سرطان البنكرياس يُعرف بأنه مرض عدواني لا يتوفر له سوى عدد قليل من العلاجات، ولكن العلماء حول العالم يعملون بجد لتحسين خيارات العلاج.
وبهذا الصدد، كشف فريق من علماء جامعة أوساكا في اليابان، عن "جسم مضاد للبروتين المرتبط بالهيكل الخلوي 4 (مضاد لـ CKAP4)".
ويمنع هذا الجسم المضاد بروتينا آخر، Dickkopf 1 (DKK1)، من تنشيط DKK1 CKAP4، وهو مسار مهم يحفز نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.
وأوضح الفريق أن CKAP4 هو مستقبل خلوي، أي بنية في الجزء الخارجي من الخلايا يمكن تنشيطها بواسطة بروتين معين. وفي هذه الحالة، يتم تنشيط CKAP4 بواسطة DKK1 لتعزيز نمو الورم.
وعادة، تشير مستويات DKK1 وCKAP4 المرتفعة لدى المرضى إلى توقعات سيئة لتطور المرض. وبالتالي حدد العلماء مسار DKK1 CKAP4 كهدف لعوامل علاجية جديدة.
تطوير شكل بشري
وقال المعد الرئيسي للدراسة، ريوتا سادا: "بدأنا بجسم مضاد من الفئران مُعاد التركيب.
وكان التحدي الذي واجهناه هو تطوير شكل بشري من هذا الجسم المضاد، الذي يمكنه تحقيق التأثير نفسه المسجل في نماذج الفئران، بحيث يمكن استخدامه بأمان لدى البشر".
وللقيام بذلك، أكد العلماء أولا أن الجسم المضاد المعاد التركيب لـ CKAP4، يثبط إشارات DKK1 CKAP4 وتكوين الورم في فئران المختبر التي تلقت عمليات زرع خلايا ورمية بشرية.
وبعد ذلك، استخدموا الجسم المضاد المعاد التركيب كأساس لتطوير الجسم المضاد البشري: Hv1Lt1.
ووجد الدراسة أن Hv1Lt1 كان قادرا على الارتباط بـ CKAP4 بشكل أكثر فعالية من الجسم المضاد الأصلي. كما يثبط تكوين الشكل الكروي للورم، وهو مقياس لقدرة الخلايا الجذعية السرطانية على التكاثر إلى مستعمرات على شكل كرة.
ويقول أكيرا كيكوتشي، المعد الرئيسي للدراسة: "بعد أن طورنا الجسم المضاد البشري، اختبرناه على العديد من نماذج الفئران البنكرياسية، وكانت النتائج واعدة للغاية".
تعديل ردود الفعل المناعية
ووجد الفريق أن Hv1Lt1 قمع تكوين الورم لدى الفئران التي تلقت عمليات زرع سرطان البنكرياس (من أصل حيواني وبشري). كما ساعد في تعديل ردود الفعل المناعية المضادة للورم.
ثم اختبر العلماء استجابة نماذج الفئران لعلاج تضمن مزيجا من Hv1Lt1 وأدوية العلاج الكيميائي، ووجدوا أن العلاج المركب كان أفضل من استخدام الدواء وحده.
كما يمكن أن يؤدي استخدام Hv1Lt1 مع العلاج الكيميائي إلى تقليل الجرعات والسمية الناتجة عنها.
وتفتح النتائج الباب أمام المزيد من الأبحاث حول الأجسام المضادة المبشرة، على أمل تحسين علاج المرضى من أحد أخطر أنواع السرطان.
وقد نشرت الدراسة في مجلة Cancer Science.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سرطان البنكرياس البنكرياس العلاجات العلماء
إقرأ أيضاً:
احذر "طقطقة الرقبة" والكيروبراكتيك.. جلسة علاج طبيعي تدمر حياة شابة
في حادثة صادمة، تغيرت حياة كيتلين جنسن، الشابة الأمريكية البالغة من العمر 28 عاماً، بشكل جذري بعد زيارة إلى معالج يدوي وخضوعها لجلسة كيروبراكتيك دمرت مستقبلها.
ووفقاً لصحيفة "ديلي ميل" فإن ما كان من المفترض أن يكون علاجاً بسيطاً لآلام أسفل الظهر أصبح سبباً في سلسلة من الإصابات الجسيمة التي جعلتها غير قادرة على الكلام، جزئياً فاقدة للبصر، وتعتمد على كرسي متحرك في حياتها اليومية.
وتُعد هذه الحادثة من بين عدة حالات تكشف عن مخاطر قد تنجم عن علاج "طقطقة الرقبة" الذي أصبح يحظى بشعبية متزايدة.
ما الذي حدث في جلسة العلاج؟خلال زيارة كيتلين إلى المعالج اليدوي، طلب منها الطبيب إجراء تعديل على رقبتها من خلال التفاف مفاجئ للرقبة لسحب الرأس بهدف "محاذاة العمود الفقري".
لكن ما حدث بعد ذلك كان مروعاً؛ إذ أسفر العلاج عن تمزق أربع شرايين في رقبتها، لتسقط كيتلين على الأرض عاجزة عن الحركة أو الكلام، وتعرضت إلى سكتات دماغية ونوبات قلبية متتالية.
وبعد توقف نبضها لأكثر من عشر دقائق، تم إنعاشها، لكنها اكتشفت أنها أصبحت مشلولة جزئياً نتيجة لإصابة دماغية خطيرة.
لماذا يزداد استخدام العلاج اليدوي رغم المخاطر؟العلاج اليدوي أو الكيروبراكتيك (Chiropractic) هو نوع من العلاجات البديلة التي تهدف إلى تحسين صحة العظام والعضلات من خلال تعديلات يدوية، خاصة تلك التي تخص العمود الفقري.
وعلى الرغم من أنه قد يوفر تخفيفاً لبعض الحالات، فإن تجارب كيتلين جنسن ليست وحيدة من نوعها، إذ يُعتبر العلاج اليدوي على الرغم من فوائد محتملة له، مصحوباً بمخاطر حقيقية قد تصل إلى إصابات مميتة في بعض الحالات.
في السنوات الأخيرة، ازدادت شعبية "تكسير الرقبة" على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك، حيث يتم تصوير جلسات العلاج بأسلوب درامي لجذب المشاهدين.
وتنتشر مقاطع الفيديو التي تعرض أصوات "التكسير" الصادمة للعمود الفقري، مما يثير الفضول والاهتمام العام.
متى يصبح العلاج خطراً؟على الرغم من أن العلاج اليدوي يمكن أن يساعد في تخفيف آلام الظهر والمفاصل في بعض الحالات، إلا أنه يشكل تهديداً على الصحة في حالات أخرى.
يحذر الخبراء من أن التحريك القسري للعمود الفقري يمكن أن يؤدي إلى تمزقات في الأوعية الدموية وتلف الأعصاب، وهو ما قد يسبب سكتات دماغية.
وتشير بعض الدراسات إلى أن "تكسير الرقبة" قد يزيد من احتمالية الإصابة بتمزق الشرايين، ما يؤدي إلى خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو الوفاة.
ويؤكد البروفيسور إيدزارد إرنست أن العديد من الحالات لم يتم الإبلاغ عنها بشكل كامل بسبب غياب نظام موحد، لتوثيق الإصابات المرتبطة بالعلاج اليدوي.
من ناحية أخرى، هناك دعوات لتوسيع نطاق الخدمات المعالجة يدوياً، حيث يعتقد البعض أنه قد يساعد في تخفيف الضغط عن خدمات العلاج الطبيعي، ومع ذلك، يشير الأطباء إلى أن الأساس العلمي لهذه العلاجات لا يزال ضعيفاً، وأن هناك طرقاً علاجية أخرى أكثر أماناً وفعالية يمكن اللجوء إليها.
ماذا يجب أن يعرفه المرضى؟قبل اتخاذ قرار بالخضوع لعلاج يدوي، ينبغي على المرضى أن يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة، ففي حالات نادرة، يمكن أن يكون العلاج اليدوي مؤذياً، خاصة عندما يتم بطرق غير دقيقة أو على أيدي معالجين غير محترفين.
وينصح الخبراء بالتحقق من مؤهلات المعالج اليدوي والتأكد من أنه مسجل في قوائم رسمية للمعالجين اليدويين، وأخذ الحذر إذا كانت هناك أي ظروف صحية سابقة قد تزيد من خطر حدوث إصابات خطيرة.