ملجأ يمنية للحيوانات الضالة تعاطف نادر وسط الحرب
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
يمن مونيتور/ (شينخوا)/ ترجمة خاصة:
وسط الصراع الطويل والفقر المستشري الذي ابتلي به اليمن لسنوات، أنشأت مها الذبحاني ملجأ فريدا للكلاب والقطط المهجورة في صنعاء.
وقالت المرأة اليمنية البالغة من العمر 34 عاما لوكالة أنباء ((شينخوا)) “أقوم برعاية جميع الحيوانات الضالة المصابة، وخاصة تلك التي تعاني من إعاقات دائمة، وأوفر لها الطعام والمأوى والرعاية الطبية”.
يبدأ يوم الذبحاني مبكرًا بالعمل في إحدى الشركات الخاصة في وسط صنعاء. وبعد انتهاء ورديتها في الساعة الرابعة عصرًا، تتوجه إلى أحد المطاعم المحلية لجمع بقايا الطعام لحيواناتها. ورغم هذه الجهود، غالبًا ما تكون البقايا أقل من احتياجات الملجأ.
وقالت “أقوم بزيارة مسالخ الدجاج ثلاث مرات أسبوعيا لجمع الإمدادات الإضافية”.
ويشكل توفير الطعام المتخصص، وخاصة للقطط الفارسية ذات الشعر الطويل والتي تحتاج إلى عناية كبيرة، تحدياً آخر. إذ يصل سعر كيس الطعام الذي يزن 15 كيلوغراماً، والذي لا يدوم أكثر من أسبوع، إلى 35 ألف ريال يمني (حوالي 55 دولاراً أميركياً).
تصنف الأمم المتحدة اليمن على أنه يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. فقد دخل البلد في حرب أهلية وحشية منذ عام 2014، مما أدى إلى تدمير اقتصاد البلاد ودفع الملايين إلى الفقر.
ولكن بالنسبة للذبحاني، فإن الحيوانات الضالة والمصابة، إلى جانب البشر، هي أيضا في حاجة ماسة إلى العطف والرعاية.
ولا يوفر ملجأها الرعاية الفورية فحسب، بل يسعى أيضًا إلى إيجاد منازل دائمة للحيوانات التي أعيد تأهيلها. وأوضحت: “نعلن عن التبني على وسائل التواصل الاجتماعي. تبقى الحيوانات التي تعاني من حالات دائمة هنا، بينما يتم وضع الحيوانات الأخرى مع أسر ترعاها”.
تنفق الذبحاني شهريا أكثر من 50 ألف ريال يمني على الإيجار والمياه والكهرباء لقسمي الملجأ، أحدهما للكلاب والآخر للقطط. وكثيرا ما تجبرها تكاليف الأدوية والعلاجات والرعاية البيطرية على الاستدانة.
ويضيف موسم الأمطار طبقة أخرى من الصعوبة، حيث تتسرب المياه عبر سقف الملجأ التالف والأرض غير المحاطة بالأسوار، مما يؤدي إلى ظروف شديدة البرودة يمكن أن تكون قاتلة للقطط الصغيرة.
ورغم هذه العقبات، تظل الذبحاني ملتزمة بقضيتها، حيث تستقبل الحيوانات المصابة والضالة يوميًا. وتأمل في المزيد من المتطوعين والدعم، خاصة وأنها تواجه نقصًا في التمويل من الجمعيات الخيرية والمنظمات.
“إن الإنسانية لا تقتصر على التعاطف مع البشر فحسب، بل أيضًا مع الحيوانات التي تعيش معنا على الأرض”، كما قالت.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةعندما كانت الدول العربية تصارع الإستعمار كان هذا الأخير يمرر...
المنتخب اليمني ............. لماذا لم يكن زي منتخب اليمن الف...
سلام الله على حكم الامام رحم الله الامام يحيى ابن حميد الدين...
سلام الله على حكم الامامه سلام الله على الامام يا حميد الدين...
المذكورون تم اعتقالهم قبل أكثر من عامين دون أن يتم معرفة أسب...
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: وول ستریت جورنال لجنة رئاسیة أکثر من
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
كشفت بيانات أممية حديثة عن تراجع إنتاج اليمن من الحبوب خلال العام الماضي بنسبة 13 في المائة، وتوقعت أن يكون الإنتاج أقل من المتوسط لأسباب مرتبطة بالتغيرات المناخية.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إن استمرار الجفاف من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 حتى فبراير (شباط) عام 2025، وانخفاض رطوبة التربة والمياه الجوفية، يشكلان تحديات أمام زراعة الذرة الرفيعة التي بدأت في مارس (آذار) 2025، وقد تؤثر على بدء نمو المحصول في وقت مبكر.
وأكد التقرير أن إنتاج الحبوب في جميع مناطق اليمن كان أقل من المتوسط المتوقَّع في عام 2024، حيث قُدّر حصاد الحبوب، الذي اكتمل في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، بنحو 416 ألف طن، أي إنه أقل بنحو 13 في المائة عن المتوسط.
وتوقعت المنظمة أن يؤدي الطقس الجاف وارتفاع درجات الحرارة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) إلى انخفاض رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يُقلل من توقعات الغلة، بالإضافة إلى ذلك، قد يعوق ارتفاع تكاليف الوقود والمدخلات والأنشطة الزراعية، ويُضعف الإنتاج المحلي للحبوب.
وأشارت إلى أن جفاف شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) العام الماضي في المحافظات الرئيسية المنتجة للمحاصيل، بالإضافة إلى الفيضانات الغزيرة في شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية وقنوات الري ومرافق تخزين المياه.
وتوقع التقرير أن تبلغ احتياجات استيراد القمح في السنة التسويقية 2024 - 2025 والتي تُشكل الحصة الكبرى من إجمالي واردات الحبوب، مستوى قريباً من المتوسط يبلغ 3.8 مليون طن.
وأشار إلى أن الصراعات الداخلية، والركود الاقتصادي، ومحدودية توافر العملات الأجنبية، نتيجةً لانخفاض أنشطة تصدير النفط، تشكل في مجملها تحدياتٍ أمام اليمن لاستيراد الحبوب خلال العام الحالي.
ولفت إلى أن انخفاض سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء العالمية، أديا إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الرئيسية المحلية مقارنةً بالعام السابق، حيث ارتفعت أسعار زيت دوار الشمس والفاصوليا الحمراء ودقيق القمح بنسبة 36 و29 و26 في المائة على التوالي.
كما توقع أن يُضعف التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار الغذاء القدرة الشرائية للأسر، ويحدّ من وصولها إلى السلع الغذائية الأساسية، ويفاقم حالة الأمن الغذائي.
وتطرقت المنظمة إلى مزاعم مؤسسة الحبوب التي يديرها الحوثيون بأن الموسم الحالي شهد توسعاً كبيراً في مشروع إكثار البذور، وأنه زادت المساحات المزروعة بنسبة 40 في المائة، وقالت إن الجهود المبذولة حققت أضعاف ما تم في المواسم السابقة.
وطبقا للبيانات فإن مساحة زراعة الحبوب في اليمن فإن نحو 456 ألفاً و714 هكتاراً، فيما يبلغ متوسط مساحة زراعة القمح 59 ألفاً و190 هكتاراً، أنتجت نحو 102 ألف و256 طناً من القمح خلال الفترة ذاتها.
وتقول المنظمة الأممية إن البيانات الحكومية في اليمن تُظهر أن كمية القمح المنتَجة خلال الفترة السابقة لا تتجاوز 4 في المائة من إجمالي حجم الاستهلاك المطلوب في البلاد، الذي يتجاوز 3 ملايين طن، إذ تبلغ فاتورة الاستيراد نحو 700 مليون دولار في العام.