قتلاً ورعباً وجوعاً.. إسرائيل تغتال الطفولة في غزة
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
الثورة / وكالات
لا يكاد يخلو أي قصف إسرائيلي يستهدف قطاع غزة، من استشهاد أطفال إلى جانب عائلاتهم وأقاربهم، منذ اندلاع الحرب.
وللشهر الـ11 تواليا من الحرب، ارتفع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية من الأطفال إلى 16 ألفا و456 قتيلا، إضافة إلى آلاف المصابين منهم، بحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
ولم تتوقف جرائم إسرائيل عند هذا الحد، إذ تسببت سيطرة جيشها على معبر رفح الحدودي مع مصر في منع خروج الجرحى لتلقي العلاج في الخارج، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ووفاة أكثر من ألف طفل، وهو ما أضاف معاناة جديدة لمأساتهم المستمرة.
وفي 6 مايو الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في رفح جنوب قطاع غزة، متجاهلا تحذيرات دولية من تداعيات ذلك على حياة النازحين الذين تكتظ بهم المدينة، لكنه سيطر في اليوم التالي على معبر رفح وأطبق حصاره على سكان القطاع من جميع الجهات.
أطفال بلا طفولة
والأطفال في غزة لا يواجهون القتل والإصابة فحسب، بل يعانون جحيم الخوف والرعب الناتج عن الغارات المكثفة، والنزوح المستمر، والأمراض التي تصيبهم نتيجة التكدس السكاني في أماكن النزوح التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» حذرت من أن «كثيرا من الأطفال في قطاع غزة باتوا غير قادرين على النوم وعيش طفولتهم بهدوء لهول ما رأوه جراء الحرب الإسرائيلية»، معربة عن خشيتها على مستقبلهم في حال استمرار الحرب.
مسؤول الإعلام بمنظمة اليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سليم عويس، طالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الحرب وإعادة مستقبل أطفال غزة.
وقال عويس، في حوار مع وكالة الأناضول، إن «الأطفال في غزة لا يعيشون طفولتهم».
وأضاف أن «الأمراض الجلدية والتهابات الجهاز التنفسي والإسهال باتت شائعة بين أطفال غزة».
ولفت إلى أنه «من الصعب جدا على الأطفال العيش في خيام خلال صيف لاهب تصل حرارته إلى 35 درجة، وتزيد داخل الخيام بين 5 – 10 درجات مئوية».
وتابع أن «النوم يجافي عيون كثير من أطفال غزة لأنهم يفكرون دائما في هول ما رأوه، ويشعرون بالخوف جراء استمرار الحرب».
وأكد المسؤول الأممي أن «هناك أمورا كثيرة يجب على المجتمع الدولي القيام بها من أجل أطفال غزة».
أيتام بالآلاف
وأمام أقسام الاستقبال في المستشفيات وتحت ركام المنازل المدمرة، تلتقط عدسات الصحفيين والناشطين صورا للأطفال القتلى والمصابين، وهم مضرجون بالدماء أو أشلاء صغيرة تمزق قلوب ناظريها.
ولا تكترث «إسرائيل «بقتل الأطفال، بل تواصل هجماتها على جميع مناطق قطاع غزة، متجاهلة جميع القوانين والأعراف الدولية.
مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، قال إن «حرب الإبادة الجماعية ضد المواطنين في القطاع لا تزال مستمرة، حيث استشهد حتى الآن أكثر من 40 ألف فلسطيني، بينهم 16 ألفا و456 طفلا».
وأضاف: «36 فلسطينيا توفوا جراء نقص الطعام في قطاع غزة، بينهم أطفال، وهناك 10 آلاف مفقود، 70 بالمئة منهم أطفال ونساء».
وأكد الثوابتة أن «نحو 17 ألف طفل في قطاع غزة يعيشون دون والديهم الاثنين أو أحدهما، فمنهم من استشهد أو اعتقل أبواه أو أحدهما، ومنهم من لا يزال أبواه أو أحدهما مفقودين تحت الأنقاض».
وأردف «في غزة أكثر من 120 ألف رضيع بحاجة إلى الحليب والغذاء، ولكن ذلك غير متوفر جراء الحصار وسياسة التجويع التي يمارسها جيش الاحتلال بحق كل من يعيش في القطاع».
وطالب الثوابتة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بـ»الوقوف عند مسؤوليتها وتوفير الحياة الكريمة للأطفال، وتوفير الغذاء ومنع تجويعهم».
إبادة بحق الأطفال
رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، قال إن «الاحتلال الإسرائيلي يمارس الإبادة الجماعية بحق الأطفال في قطاع غزة».
وأضاف: «الأطفال مكون أساسي من مكونات المجتمع، ولذلك تستهدفهم إسرائيل، ولا تقوم ببذل العناية اللازمة لتنفيذ القانون الإنساني الدولي، وترتكب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد الأطفال».
ويعيش الأطفال في غزة أوضاعا مأساوية، يفتقرون فيها إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية ويعيشون بلا مأوى جراء عمليات النزوح المتكررة، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية والطعام والشراب، ما يعرضهم لأخطار صحية جسيمة.
وفي يوليو الماضي، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، إن الأطفال «يدفعون الثمن الأعلى للحرب في غزة، وسط نزوح وخوف من فقدان طفولتهم».
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
لجنة الشؤون العربية بـ«النواب»: السيسي وضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته لوقف الحرب في غزة ولبنان
طالب أحمد فؤاد أباظة رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب من المجتمع الدولي بجميع دوله ومنظماته بصفة عامة ومن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة الأمريكية، الإسراع في تنفيذ رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وما تضمنته كلمته التاريخية أمام المنتدى الحضري العالمي، بتجديد مطالبته للمجتمع الدولي بتكثيف الجهود من أجل وقف ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من حروب وصراعات خاصة في قطاع غزة ولبنان، وما ينتج عنها من الخسائر الفادحة التي تتكبدها الدول جراء إعلاء صوت الحرب على حساب السلام والاستقرار، وإن المعاناة التي تعيشها شعوب تلك الدول تتطلب استجابة فورية وفعالة لوقف نزيف الدماء والدمار.
وقف إطلاق النار في غزةوأكّد أباظة في بيان له أصدره اليوم أنَّ الرئيس السيسي وضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته التاريخية للوقف الفورى لإطلاق النار في غزة ولبنان، مشيراً إلى ضرورة التدخل العاجل من العالم كله لانهاء مأساة الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأكد النائب أن استضافة مصر للمنتدى الحضري العالمي يعد حدثًا تاريخيًا يسهم في تعزيز موقع الدولة على الساحة الدولية كقوة مؤثرة في مجالات التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المنتدى يشكل منصة مهمة لمناقشة القضايا الحضرية التي تواجه العديد من الدول، بما في ذلك التغير المناخي والإسكان والتنمية المستدامة، مما يتيح فرصة فريدة لتبادل الخبرات والتجارب بين صانعي القرار والخبراء من مختلف الدول.
وأكد الأهمية الكبيرة لجميع القضايا الموضوعات المطروحة على طاولة المنتدى والتي تعكس التحديات الملحة التي يعاني منها المجتمع الحضري اليوم، مبينا ضرورة العمل الجاد لتطوير سياسات فعالة تأخذ في الاعتبار الاحتياجات المحلية وتوجهات التنمية المستدامة.
وأوضح أن المنتدى يتيح فرصة لتسليط الضوء على التجارب الناجحة لمصر في مجال تطوير العشوائيات وتحسين البنية التحتية، مما يمكن أن يُلهم دولًا أخرى في سعيها لتحقيق التنمية كما يمثل فرصة لتفعيل الحوار بين الحكومة والمجتمع المدني، مما يسهم في إشراك جميع الفئات في عملية صنع القرار.