بايدن يتوقع “حمام دم” إذا خسر ترامب الانتخابات
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
الجديد برس:
زعم الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اليوم الثلاثاء، أن إدارته تعمل على وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإنهاء الحرب ومنع توسع الصراع في المنطقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة وصلت إلى نقطة مفصلية في التاريخ، وذلك في افتتاح مؤتمر الحزب الديمقراطي، الذي يتواصل حتى بعد غد الخميس، في مدينة شيكاغو.
وهاجم الرئيس الأمريكي، المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب، قائلاً: “ترامب يكذب ويقدم مصلحته على مصلحة أمريكا”، واصفاً إياه بأنه “فاشل ومجرم مدان”.
وقال بايدن، الذي انسحب مفسحاً المجال لتسمية نائبته كامالا هاريس مرشحة للحزب للانتخابات الرئاسية في نوفمبر: “نحن في معركة للحفاظ على روح الولايات المتحدة، وأفضل أيامنا ليست خلفنا وإنما أمامنا”.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “يجب أن نكون مستعدين للتصويت للحرية والديمقراطية وأن ندعم كامالا هاريس”، لافتاً إلى أن “الانتخابات الرئاسية المقبلة ستحدد مصير البلاد والعالم لعقود مقبلة”.
كما أكد بايدن أن كامالا هاريس “ستكون الرئيسة السابعة والأربعين للولايات المتحدة”، مشدداً على أن “ترامب لا يستحق أن يكون القائد العام للقوات المسلحة الأمريكية لا في الماضي ولا في الحاضر”.
وتابع بايدن في خطابه، أن ترامب “وعد بتحديث البنية التحتية لكنه لم يبنِ شيئاً”، كما أشار إلى ارتفاع معدل الجريمة خلال عهد ترامب، مضيفاً: “هناك متطرفون مشابهون للنازيين هددوا ديمقراطيتنا قبل 4 سنوات، ولا مكان للعنف السياسي في الولايات المتحدة”.
وفي هذا الصدد، قال: “أقف أمامكم الآن وأقول إن الديمقراطية انتصرت، ويجب الحفاظ عليها”، محذراً من أن ترامب “يعد بحمام دم إذا خسر الانتخابات، وهو يعني ذلك”.
إلى جانب ذلك، تطرق بايدن إلى ما يحصل في غزة وقال: “نعمل على مدار الساعة لتفادي توسع الحرب في الشرق الأوسط”، مؤكداً أن إدارته تواصل العمل من أجل التوصل إلى وقف للنار في غزة، وإنهاء هذه الحرب، والإفراج عن الأسرى.
وأضاف: “نحن أقرب لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة أكثر من أي وقت مضى”.
وبينما كان يتحدث بايدن، شارك عشرات الآلاف من المتظاهرين في تظاهرات خارج مركز الحزب الوطني الديمقراطي، وقال بايدن إن المتظاهرين الذين يحتجون على الحرب أمام مقر انعقاد المؤتمر “لديهم وجهة نظر” محقة.
فيما ذكرت شبكة “سي إن إن” أن قوات الأمن طردت متظاهرين حاولوا أثناء كلمة بايدن رفع لافتة مدون عليها “أوقف تسليح إسرائيل”.
وكان آلاف المحتجين المؤيدين للفلسطينيين تظاهروا أمام مقر المؤتمر مع وصول بايدن لحضور افتتاحه، وذلك احتجاجاً على دعم إدارته “إسرائيل” في حربها على قطاع غزة.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن متظاهرين اخترقوا الحاجز الأمني في محيط موقع المؤتمر، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع للتنديد بموقف الإدارة الأميركية الداعم لـ”إسرائيل”، ما دفع قوات الأمن للإسراع إلى الموقع والتدخل.
المصدر: الجديد برس
إقرأ أيضاً:
ترامب وماكرون
المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس الأول في البيت الأبيض بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، كان كاشفًا لفروقات كبيرة في طريقة وأداء كلا الرئيسين، ليس فقط في المجال السياسى، وإنما أيضًا في جوانب ثقافية.
وعادة ما يُقال إن المدرسة الأنجلوسكسونية في التفكير (بريطانيا وأمريكا) تتجه مباشرة نحو الموضوع (To the point)، ولا تلف ولا تدور أو تطرح مقدمة طويلة في الفكر أو الثقافة كما تفعل عادة المدرسة الفرنكوفونية (فرنسا).. وهذا ما جرى فى جانب من المؤتمر.
ورغم أن كثيرين يعتبرون أن سلبيات حكم الرئيس الفرنسى أكثر من إيجابياته، إلا أن أداءه فى هذا المؤتمر كان جيدًا، وقدم حججًا قوية فى مواجهة الرئيس الأمريكى، ولم يتخلَّ عن المقدمة الفرنسية فى بداية كلمته حين تحدث عن الثورة الفرنسية، وكنيسة نوتردام الشهيرة فى باريس، وعن تاريخ الصداقة الفرنسية- الأمريكية، وعن التحالف القوى بين البلدين فى الحرب العالمية الثانية (كان فى الحقيقة قيام القوات الأمريكية بتحرير فرنسا من الاحتلال النازي)، وهى مقدمة استمع لها ترامب باستغراب، وكأن هذا الكلام جاء من عالم آخر رغم معرفته السابقة بالرئيس الفرنسى.
أما ترامب فقد دخل فى الموضوع مباشرة، ولكن بلغة رجل الأعمال أو التاجر، كما هى العادة، فقد بدأ كلامه بالحديث عن الأموال التى دفعتها أمريكا لأوكرانيا وقال إنها 200 مليار دولار، على عكس أوروبا التى أقرضتها أموالًا ستأخذها بعدها.. مما دفع الرئيس الفرنسى إلى مقاطعته بالقول إن 60% مما دفعته أوروبا لأوكرانيا لن يرد، وحذر ترامب من إظهار الضعف أمام بوتين.
ومع ذلك، رفض ترامب وصف الرئيس الروسى بالديكتاتور، وقال: «لا أستخدم هذه الكلمات باستخفاف»، وأكد أننا نستطيع إنهاء الحرب في غضون أسابيع «إذا كنا أذكياء»، وإلا فسوف نستمر في فقدان الشباب الذين ينبغي ألا يموتوا.
وتعرض ترامب للقضية الأصعب فى هذه الحرب، وهى التنازل عن الأراضى الأوكرانية لروسيا، فقال: لقد تم الاستيلاء على الكثير من الأراضى، وسنرى كيف ستسير الأمور فى المفاوضات، وليس من السهل أن تسأل عما إذا كان بإمكانك استعادة الأرض التى فقدوها أم لا، «ربما بعض منها».
إن موقف ترامب من هذه الحرب فيه بعض الوجاهة (تحديدًا موقفه من زيلينسكي)، لكن فى جوهره هو امتداد لموقفه الذي ينحاز فيه للأقوى، فكما قال روسيا سيطرت على بعض أراضي أوكرانيا لأنها أقوى، وهو يدعم إسرائيل لأنها أقوى، وهو رجل يفهم أساسًا لغة القوة والمال.
يبقى أن طرح الرئيس الفرنسى بشكل واضح وعلني وجهة نظر مخالفة للرئيس الأمريكي لا يأتى إلا من رئيس لبلد ديمقراطي، نظامه السياسي مستقر، ويتمتع بقوة اقتصادية، حتى لو كانت هناك ملاحظات كثيرة على أداء هذا الرئيس.