متأسلمون من مدرسة الحريديم
تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
قارنوا بين ما تنشره الصحف العبرية والصحف العربية في افتتاحياتها وحملاتها المعادية لاهلنا. سوف تجدها متطابقة تماما في التوجهات والعبارات والكلمات والصور واللقطات. بل تكاد تكون صادرة من مصدر واحد، وتتمحور حول أهداف متفق عليها. .
ثم تابعوا القنوات المصرية والأردنية حيث لا فرق بين ما يقوله احمد موسى وبين ثرثرة إيدي كوهين، ولا فرق بين عبثية أبراهام عيسى وبين سوقية أفيخاي أدرعي.
الطامة الكبرى انهم يعملون الآن في فضائيات الصوت الواحد، التي اصطفت كلها في الخندق المعادي. .
واسمحوا لي بعرض هذه المقارنة المبسطة لتصريحات نتنياهو المتناغمة تماما مع تصريحات شيوخ فرقة المداخلة (نسبة إلى مؤسسها ربيع التدخلي): قال نتنياهو: كتائب القسام منظمة أرهابية. . فقال المداخلة: القسام منظمة أرهابية ضالة. . قال نتنياهو: يجب على العرب ان يقفوا معنا ضد الإخوان المسلمين. . فقال المداخلة: الإخوان ليسوا من اهل السنة والجماعة. انهم فرقة منحرفة ضالة. . قال نتنياهو: دولة قطر تدعم وتمول وتحتضن شيوخ الارهاب. . فقال المداخلة: قطر تدعم الارهاب وينبغي قطع العلاقات معها. . قال نتنياهو: المشايخ الذين يدعمون المقاومة في غزة إنما يدعمون الارهاب. . فقال المداخلة: كل من يدعم المقاومة في غزة ارهابي 100%. . قال نتنياهو: يجب غلق مكاتب قناة الجزيرة في اسرائيل. . فقال المداخلة: قناة الجزيرة قناة خبيثة متخصصة بنشر الفتنة. .
من خلال ما تقدم تشعر انك امام حالة فريدة وغير مسبوقة. توحدت فيها افكار الطرفين. وتكتشف وجود عوامل مشتركة بين الاثنين. .
خلاصة القول: إذا رايتم هؤلاء يصرخون بمكبرات الصوت من فوق المنابر فاعلموا انهم كاذبون ومضللون ومدلسون، لأن الحقيقة قوية ومقنعة بذاتها، لا تتطلب العويل والصراخ والانفعال. فمن لا يستطيع الدفاع عن معتقداته إلا بالصراخ والضجيج لا يحمل إلا القليل من الحقيقة. معظمهم يسعون إلى السيطرة على العقول عن طريق الخداع لأنهم يدركون ان العقول المستقلة هي عدوهم الأول والأكبر. . د. كمال فتاح حيدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات قال نتنیاهو
إقرأ أيضاً:
عقار ومناوي مفروض يتحركوا من خانة قادة حركات الهامش لي رموز وطنية لكل السودان
عقار ومناوي مفروض يتحركوا من خانة قادة حركات الهامش الساعية لاقتسام السلطة والثروة باسم أهلهم لي رموز وطنية لكل السودان ..
الفرصة قدامهم يكونوا من ضمن الآباء المؤسسين للدولة السودانية ،، و اظن انهم لا تنقصهم لا الكاريزما و لا سعة الأفق السياسي ،، حقو يدركوا انو الشمال و الوسط دا ما عنصري ابدا ،، و انهم حاليا عندهم رصيد سياسي و معنوي كبير جدا عند كثير من السودانيين في كل الأنحاء …
ما حقو يخلو مشاريعهم القديمة و عنصريي المركز يسوقوهم لي خيارات خاطئة ،، الأصوات العنصرية في كل الجهات عالية و لكنها لا تمثل الغالبية الراغبة في السلام و الاخاء و البناء .
و يبقى التحدي الحقيقي زيما قال Haliem Abbas هو تغيير الاطار السياسي من عقلية اقتسام الثروة و السلطة لعقلية بناء الدولة ،، لو تم بناء دولة كفؤة ستفيض الثروة و الوظائف أكثر من شح نفوس السياسيين ،، أما اذا واصلت النخب بنفس العقلية القديمة فلن يجدوا ما يقتسموه أو على أقل تقدير سيكون أقل كثيرا من إمكانيات السودان و موارده المتاحة للإستغلال ..
في النهاية بقول اللهم انا نعوذ بك من تجارب مريرة لا تورث حكمة ..
Omar Salam
إنضم لقناة النيلين على واتساب