سواليف:
2025-02-28@11:12:27 GMT

طفل غزاوي يخاطب الموت والحياة

تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT

#طفل_غزاوي يخاطب #الموت و #الحياة

#الصحفي_احمد_ايهاب

أخاطب الموت بلهجة صارخة كالسيف، وأقول له: قف مكانك، وخفف من وطأتك، فأنا لم أعد أخشاك ..
نحن هنا، في قلب هذه الأرض المجبولة بالدموع والآلام، لم نعد نخاف الموت، بل صرنا نعيش في أحضانه، لقد تجرعنا من كأس المآسي ما يكفينا لقرون قادمة، وتشربت أرواحنا الأحزان كالصخر الذي لا يلين.

. أي حياة، أيها الموت، تلك التي تظن أنك ستسلبها مني، أي حياة هذه التي تتجرأ على سرقتها ؟ بربك، أخبرني!

أنا الطفل الغزاوي.. نحن أطفال غزة

مقالات ذات صلة رفع سقف التوقعات في البرلمان القادم.. ايام جميلة.. أم فخ قادم؟ 2024/08/19

هل عرفنا يومًا طعم الحياة؟ هل سمعنا بنبضاتها يوماً؟

أنا طفلٌ وُلِدت في أتون الحروب، وأبصرت النور لأول مرة وسط دمار وفراق، حيث رحل عني أبي وأمي قبل أن أعانقهما.. نشأت في ظلال حلم عظيم يراودني كل ليلة، حلم بتحرير فلسطين من قيودها، حلم أزرعه في قلبي وأرويه بالدموع، لقد تغذيتُ على حب المقاومة والفداء كما يتغذى الطفل على حليب أمه، وعشت بين جثث الشهداء والركام المتهدم وصوت الصواريخ المتفجر كالرعد.. تجرعت من كأس الألم حتى امتلأ جسدي الصغير بحمل أيوب، وأنا لا أبلغ سوى ١٢ عامًا.

لقد شربت مرارة الحياة وقسوتها كلها في سنٍّ يفترض أن أكون فيه أحلم باللعب والضحك، أنا الذي وُلدت بين لهيب النيران وأصوات الأسلحة التي تشق السكون، وأنا الذي استيقظت أول مرة على هدير دبابة يقودها جندي غاصب، فجرت بها بيت عمي، وسرقت مني أبناء عمومتي.

أنا الطفل الغزاوي، لا أعرف طعم الحياة، لا أعرف سوى الخوف الذي يطاردني كظلّي، خوفٌ من صاروخٍ غادر يأتي من سماء مظلمة، لا أعرف سوى القلق، والارتباك، والتشرد، والنزوح.

أنا الطفل الغزاوي، الذي لا يعرف سوى الموت، عشت بين مشاهد الدماء المتدفقة من حولي، وبين الأنقاض التي كانت ذات يومٍ بيوتاً وأحلاماً.

وأقول للحياة، أين أنتِ يا حياة؟ أين دفنتِ شمسكِ المشرقة؟ فأنا الطفل الذي لم يعرف منكِ سوى الظلام.. لقد تاهت خطواتي في متاهةٍ لا نهاية لها، بحثًا عنكِ، فلم أجدكِ إلا في قصص الأجداد وحكايات الأساطير..

أبحث في عيون الأطفال من حولي عن بريقٍ منكِ، فلا أجد إلا انعكاسًا للحزن في مقلتيهم.. يا حياة، أنتِ لم تزورِ أرضي، ولم تُنيري دربي، بل تركتِنا نصارع الموت في كل لحظة، نتشبث ببقايا أملٍ ضئيلٍ كالغريق الذي يتمسك بقشة.

إذا كنتِ حقيقية، فتعالي، اقتربي، وامسحي عن وجهي غبار اليأس، واغسلي قلبي من رماد الحروب، لعلني أعرف طعمكِ كما يعرفه الآخرون..

لعلني مجدداً أعرف طعم الموت وأعرف حقا كيف اخشاه.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الموت الحياة أنا الطفل

إقرأ أيضاً:

المدرب العام للزمالك : نريد العدالة .. ولا أعرف سبب طردي في مباراة زد

وجه أيمن عبد العزيز المدرب العام للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، تساؤلات بشأن القرارات التحكيمية لحكم مباراة الأبيض اليوم أمام زد في مسابقة الدوري.

وقال عبد العزيز في تصريحاته عقب المباراة: "لعبنا بشكل جيد ونقاتل بشدة، ماذا يحدث بعد ذلك، مباراة بتروجت كان لنا 3 ضربات جزاء واليوم ركلة جزاء".

وأضاف:" لا يهم طردي اليوم من المباراة بالرغم من أنني لا أعرف السبب ولكن نحن نتحمل أخطاء الحكام لأنهم بشر، لذلك عليهم تحمل غضبنا من القرارت التحكيمية

وتابع: "لماذا قام الصباحي بمنح زيزو بطاقة صفراء من أجل إيقافه المباراة القادمة؟ ولماذا منح شحاتة بطاقة صفراء أخرى، من أجل طرده؟".

وواصل:"نريد عدالة فقط، اللاعبين قاموا بكل شئ اليوم ونفذوا المطلوب ولكن القرارت التحكيمية السبب في عدم الفوز".


وتابع المدرب :" أين تقنية الفيديو من كل الحالات اليوم و من الوارد أن يخطأ الحكم ، ولكن لماذا لم تمنحنا تقنية الفيديو حقنا".
وتعادل فريق الزمالك مع زد بهدف لكل فريق في المباراة التي أقيمت بينهما  على ستاد القاهرة الدولي، في إطار مباريات الجولة السادسة عشرة لمسابقة الدوري الممتاز، ليرفع الأبيض رصيده إلى 29 نقطة يحتل بهم المركز الثالث في حين ارتفع رصيد زد إلى 20 نقطة في المركز العاشر  .

مقالات مشابهة

  • أبو مرزوق.. «لو أني أعرفُ أن البحر عميقٌ»
  • شهادات مروعة لأطفال من غزة في السجون.. تعذيب حتى الموت
  • المدرب العام للزمالك : نريد العدالة .. ولا أعرف سبب طردي في مباراة زد
  • عميد أسرى غزة ضياء الآغا: عدتُ من الموت إلى الحياة
  • الشرقة لدى الرضع قد تؤدي إلى الموت المفاجئ
  • عبد المسيح: لا أعرف الوزراء جميعا وسأعطيهم الثقة لأنني أثق بمن اختارهم
  • تؤدي إلى الموت المفاجئ.. أعراض الشرقة لدى الأطفال الرضع
  • «أعرف فريقنا».. رومينيجه متفائل ببايرن في دوري الأبطال
  • عدوي يخاطب فعالية إفتتاح دورة تدريبية بعنوان بناء السلام إعادة الإعمار والبناء ما بعد النزاعات
  • احمد شرع يخاطب السوريين .. السلاح سيكون محتكرا بيد الدولة و سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل