20 أغسطس، 2024

بغداد/المسلة: كشف تقرير حديث عن تزايد الكراهية بين العراقيين تجاه نواب البرلمان العراقي، بسبب ما اعتبره الكثيرون تصرفات تنم عن انفصال تام عن واقع المواطنين ومعاناتهم.

وفي جلسة سرية جرت في 7 أغسطس/آب، قام أعضاء البرلمان بإقرار زيادة في رواتبهم ومساواتها مع رواتب الوزراء، في خطوة أثارت استياءً واسعاً في الشارع العراقي، خصوصاً بين صفوف المتظاهرين الذين كانوا يطالبون منذ فترة طويلة بتخفيض رواتب موظفي الدرجات العليا.

هذه الخطوة جاءت رغم قرار المحكمة الاتحادية الصادر في عام 2018، والذي نصّ على تخفيض رواتب أعضاء البرلمان في إطار جهود لتقليل الإنفاق الحكومي.

ومع ذلك، برر بعض النواب هذه الخطوة بأن تخفيضاً مفاجئاً لرواتبهم دفعهم إلى المطالبة بإعادتها إلى ما كانت عليه، رغم إدراكهم لغضب الشارع العراقي.

ومن اللافت أن بعض النواب تغيبوا عن حضور الجلسة، خوفاً من رد فعل الشارع، وهو ما يعكس شعورهم بمدى غضب المواطنين تجاه هذه الامتيازات الجديدة.

في هذا السياق، صرح حسين علي الكرعاوي، رئيس اللجنة التنظيمية للحراك الشعبي في العراق، بأن أعضاء البرلمان الذين وصلوا إلى مناصبهم تحت شعار خدمة الشعب، أظهروا أنهم بعيدون كل البعد عن هذا الهدف، متهماً إياهم بالسعي وراء السلطة والمال دون النظر إلى تداعيات هذه التصرفات.

أضاف الكرعاوي أن استمرار البرلمان في هذه السياسات المالية سيساهم في تعميق الفجوة بين المواطنين والقوى السياسية، مما سيؤثر سلباً على نتائج الانتخابات المقبلة ويزيد من حالة عدم الثقة بين الطرفين. كما دعا البرلمان إلى التخلي عن هذا الموضوع نهائياً، تفادياً لمزيد من التوترات.

تحليلًا لهذه الأحداث، يمكن القول إن البرلمان العراقي بات يعاني من أزمة ثقة متزايدة مع الشعب.

والقرارات الأخيرة التي اتخذها النواب، والتي جاءت بشكل سري وغير شفاف، قد تؤدي إلى تصاعد موجة الغضب الشعبي، مما يهدد الاستقرار السياسي ويزيد من تعقيد المشهد الانتخابي المقبل.

وفي ظل هذه الظروف، يبدو أن البرلمان يبتعد أكثر فأكثر عن تلبية تطلعات المواطنين الذين وضعوا آمالهم في التغيير على أكتافه.

وكان نواب سابقون اعترفوا على الشاشات إن عضو البرلمان يتسلم راتبا شهريا يصل إلى 45 مليون دينار عراقي، أي ما يعادل نحو 37 ألف دولار، مقارنة بنحو 200 دولار يتقاضها أصغر موظف في العراق.

وسبق لمجلس النواب العراقي أن صوّت لأول مرة بالأغلبية في عام 2011 على قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء ومجلس النواب) إضافة إلى رواتب نواب البرلمان، إذ أكد البرلمان أن التصويت جاء استجابة لإرادة الشعب العراقي والمرجعيات الدينية بعد مظاهرات شعبية تزامنت مع مثيلاتها فيما عرف حينها بالربيع العربي.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟ - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

تواصل شعبية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تصاعدها بشكل ملحوظ، مما يجعله واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية في البلاد، ومع مرور الوقت، أصبح السوداني يشكل قوة سياسية لا يمكن تجاهلها، خصوصًا بعد نجاحه في تحقيق استقرار نسبي وتطوير بعض المجالات خلال فترة حكومته مما تسبب بصعود شعبيته. 

هذه الشعبية الواسعة ليست مقتصرة على العراق فقط، بل لفتت انتباه العالم، خاصة مع تطور الأحداث السياسية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على المستقبل السياسي للعراق.

في هذا السياق، أكد الباحث في الشأن السياسي مصطفى الطائي، اليوم الاحد (6 نيسان 2025)، أن مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان الجديد يستهدف شخصيات بارزة محددة.

وقال الطائي لـ"بغداد اليوم" إن "مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان الجديد يستهدف على رأس القائمة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بعد زيادة قاعدته الشعبية وأصبح منافسًا شرسًا للقوى التقليدية في الإطار التنسيقي الشيعي، وكذلك بعض المحافظين الذين لديهم كتل انتخابية ولهم قواعد شعبية، فهذا التعديل يهدف إلى تقويض هؤلاء ومنع حصولهم على أعلى المقاعد".

وأضاف، أن "مقترح تعديل قانون انتخابات البرلمان سوف يفجر خلافات سياسية كبيرة وعميقة داخل مجلس النواب في حال طرحه بشكل رسمي، ولهذا نتوقع عدم إمكانية تمريره، كونه يحمل أهدافًا سياسية وانتخابية لأطراف سياسية محددة وليس لكل الأطراف السياسية".

هذا وأكد تحالف الفتح، اليوم الأحد (6 نيسان 2025)، عدم التوصل إلى أي اتفاق سياسي بين الكتل والأحزاب حول تعديل قانون انتخابات مجلس النواب في المرحلة المقبلة.

وقال عضو التحالف، علي الفتلاوي، في تصريح خص به "بغداد اليوم"، إن “تعديل قانون الانتخابات يتطلب توافقا سياسيا بين جميع الأطراف، وهو أمر غائب في الوقت الراهن، حيث تختلف وجهات النظر بين القوى السياسية المتحالفة”.

وأشار الفتلاوي إلى أن "إجراء تعديل على قانون الانتخابات يشهد صعوبة كبيرة بسبب غياب الاتفاق، وأنه من المحتمل أن تجرى الانتخابات المقبلة دون أي تعديل على القانون الحالي" .

وأضاف أن "عملية التعديل تتطلب وقتًا طويلا وتوافقًا سياسيا شاملا، وهو أمر غير مرجح في الظروف الحالية، خاصة في ظل رفض بعض القوى السياسية لأي تعديل في الوقت الراهن". 

وتعديل قانون الانتخابات في العراق يعد من القضايا السياسية الحساسة التي أثارت العديد من النقاشات منذ الانتخابات الأخيرة. وكان من المقرر أن يتم تعديل القانون لضمان انتخابات أكثر عدالة وشفافية، بما يتماشى مع تطلعات الشعب العراقي وتحسين الأداء السياسي.

وبرغم أن هناك دعوات متعددة من قوى سياسية وجماهيرية لتعديل القانون، إلا أن الخلافات السياسية بين الكتل والأحزاب حول طبيعة التعديلات المطلوبة تظل عائقًا كبيرًا. فبعض الأطراف تدعو إلى تعديل نظام الدوائر الانتخابية، بينما ترفض أطراف أخرى أي تغيير في النظام الانتخابي الحالي.


مقالات مشابهة

  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟ - عاجل
  • النائبة آيات الحداد تهنئ أبو العينين بفوزه برئاسة البرلمان الأورومتوسطي
  • البرلمان: لجنة مشكّلة لإعداد مقترح تعديل قانون حماية المُعلمين
  • الاتصالات: قدمنا طلبا لحظر تطبيق التيك توك وننتظر قرار البرلمان
  • الجيش العراقي يكشف تفاصيل عملية ضد “داعش” في الأنبار
  • إصابة 5 اشخاص يعملون بمكتب احد النواب في الانبار
  • تخدم المواطنين وتسهم في زيادة الدخل القومي.. جهود كبيرة لتطوير منظومة النقل
  • رئيس خطة النواب يكشف تأثير زيادة التعريفات الجمركية الأمريكية على مصر -(حوار)
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي