أعلنت 3 منظمات تتخذ من جينيف في سويسرا مقرا لها عن إطلاقها لحملة باتجاه عدد من الحكومات والبرلمات الغربية لحثها على تجميد العلاقات العسكرية والتجارية مع إسرائيل التي تواصل ارتكاب جريمة  الإبادة الجماعية في غزة .

جاء ذلك في رسائل وجهتها كل من مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان /GCDHR، مجلس جنيف للعلاقات الدولية والتنمية /GCIA، اتحاد الحقوقيين الدولي ـ جنيف /IJU.



وذكرت المنظمات في مراسلاتها لحكومات بريطانيا وسويسرا والاتحاد الأوروبي بأن محكمة العدل الدولية توصلت لحقيقة أن جرائم الفصل العنصري والاحتلال العسكري وضم الأراضي الفلسطينية هي إجراءات غير قانونيية، وهذا يعني أنه يجب على جميع الدول والحكومات المحلية والشركات والمؤسسات أن تضع حدا فوريا لجميع أشكال التواطؤ في الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، والقطع مع السبب الجذري والاساسي للاحتلال المتواصل منذ 76 سنة.

وأعربت المنظمات عن قلقها العميق إزاء الوضع الخطير والكارثي في غزة وحثت حكومة المملكة المتحدة على تعليق أي شواغل قانونية بشأن المحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت المراسلات، التي اطلعت عليها "عربي21" أن إزالة الحواجز سوف تسمح للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار أمر اعتقال عاجل ضد المسؤولين الإسرائيليين المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في غزة وفقاً لتصريحات المحكمة الجنائية الدولية ومقرري الأمم المتحدة.

وشددت على ضرورة أن توقف حكومة المملكة المتحدة كل التحديات التي تواجه المحكمة الجنائية الدولية وأن تفرض العقوبات على أولئك المتورطين في الإبادة الجماعية المعقولة كما وصفتها محكمة العدل الدولية. وذكرت أنه من المهم والملح أن تدعم حكومة المملكة المتحدة المنتخبة تنفيذ التدابير التي نصحت بها محكمة العدل الدولية.

وعادت المراسلات للتذكير بالانتهاكات ومنها، ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي في الأسبوع الأول من الهجمات الإسرائيلية أنه لن يكون هناك أي تحقيق في أعمال إسرائيل وأن الفلسطينيين كالحيوانات وهناك حاجة للرد عليهم كحيوانات وليس كبشر.

ونوهت المنظمات في مراسلاتها بأن ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة هو خرق خطير لاتفاقية جنيف الرابعة، ومعظم هذه الأعمال تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تنتهك جميع القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وقطع الكهرباء والمياه عن نحو 2.2 مليون من السكان عقوبة جماعية تحظرها جميع القوانين الدولية لحقوق الإنسان. وفي ظل هذه الظروف، ينبغي السماح للأمم المتحدة والمحاكم الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية وهيئات محكمة العدل الدولية، بأداء دور نشط وحاسم في الدفاع عن حقوق المدنيين ومنع الإبادة الجماعية العامة، دون أي عائق.

وأكدت هذه المنظمات أنه ومن دون دعم القانون الدولي والعدالة الدولية، ستواصل إسرائيل التدمير الشامل لغزة، واحتلالها غير القانوني وحصارها، وإخضاع الفلسطينيين لتدابير العقاب الجماعي، في انتهاك للقانون الدولي بينما تتجاهل مطالب المجتمع الدولي المتكررة بوقف القصف والسماح بالحصول على المياه والكهرباء والغذاء والدواء.

وأضافت: "تقع على عاتق جميع الحكومات مسؤولية دعم العدالة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية. ولهذا السبب حثت المنظمات على تنفيذ الخطوات اللازمة والوفاء بالتزامات المملكة المتحدة بموجب القانون الدولي."

وطالبت الاتحاد الأوروبي بقطع العلاقات التجارية والعسكرية كما طالبت الحكومة السويسرية بتحمل مسؤولياتها ودعوة الأطراف لاجتماع عاجل في جينيف والزام إسرائيل باحترام اتفاقيات جينيف التي ترعاها الدولة السويسرية وتسهر على احترام تنفيذها هيئات الأمم المتحدة ومنها محكمة العدل الدولية.

وكان مجلس جنيف للعلاقات الدولية والتنمية /GCIA، قد تلقى ردا من الخارجية البريطانية على مراسلته جاء فيها بأن القتل والتدمير في غزة غير مقبول وبأن الحكومة البريطانية تدفع بقوة باتجاه الوقف الفوري للحرب.

وعادت المراسلة للتذكير بان الحكومة سوف تدعم الجهد الإنساني وتوفير مزيد من الدعم للمنظمات المعتمدة وذات المصداقية الكبيرة ومنها الأونروا التي سيتواصل دعمها بعد ان تم تجميده سابقا.



وفي 26 يوليو الماضي، سحبت الحكومة البريطانية الجديدة اعتراضها على إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، وقالت إن القضية "تخص عمل المحكمة".

وفي مايو الماضي، قال ستارمر حول هذه المسألة: "يجب أن تكون المحكمة قادرة على اتخاذ قرارها عندما يحين الوقت.. أنا أؤيد المحكمة والقانون الدولي".

وسبق أن أعلن المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان في مايو الماضي، أنه طلب من المحكمة إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت على خلفية عدة اتهامات، بينها ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في غزة.

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

وقبل ذلك كان وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، أعلن قرار حكومته استئناف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وفي 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، علقت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تمويلها للأونروا على خلفية مزاعم إسرائيلية بصلة موظفين لدى الوكالة بحماس، لكن بعض هذه الجهات والدول بدأت في مارس/ آذار الفائت بمراجعة قراراتها إزاء الوكالة الأممية وأفرجت عن تمويلات لها.

وتأتي الادعاءات الإسرائيلية تجاه "أونروا" بينما تشن تل أبيب منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على قطاع غزة، تسببت بمثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية"، بعدما خلفت الحرب أكثر من 128 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية.

وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.

إقرأ أيضا: مجزرة جديدة في مدرسة للنازحين بغزة.. وارتفاع حصيلة الشهداء الصحفيين (شاهد)

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية سويسرا الفلسطينية الاحتلال حرب احتلال فلسطين سويسرا مواقف حرب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المحکمة الجنائیة الدولیة محکمة العدل الدولیة الإبادة الجماعیة المملکة المتحدة فی غزة

إقرأ أيضاً:

مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على غزة، وحضّ إسرائيل على تحمّل مسؤولياتها في "منع وقوع إبادة جماعية" في القطاع الفلسطيني المنكوب.

وتبنّت أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا يتضمن قائمة من المطالب لإسرائيل، بما في ذلك دعوتها إلى "رفع حصارها غير القانوني" عن غزة.

وندّد القرار الذي اعتُمد بعدما صوّت لصالحه 27 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 عضوا وعارضه أربعة، في حين امتنع 16 عضوا عن التصويت، بـ"انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار".

وجاء التصويت بعدما استأنفت إسرائيل القصف المكثف على قطاع غزة في 18 مارس/آذار، ثم نفذت عمليات توغل عقب هدنة بدأ تطبيقها في 19 يناير/كانون الثاني لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ودعا القرار الذي اقترحته غالبية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى إتاحة إدخال "مساعدات إنسانية دون عوائق" إلى غزة و"إعادة توفير الضروريات الأساسية" لسكان القطاع.

ودان القرار "استخدام تجويع المدنيين وسيلة للحرب"، ودعا كل الدول إلى "اتخاذ إجراءات فورية لمنع الترحيل القسري المستمر للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو منه".

إعلان

كما أعرب القرار عن "قلق بالغ إزاء تصريحات مسؤولين إسرائيليين ترقى إلى تحريض على إبادة جماعية"، وحضّ إسرائيل على "تحمّل مسؤوليتها القانونية في منع وقوع إبادة جماعية".

ودعا القرار الصادر، الأربعاء، الدول إلى التوقّف عن تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية، كما دعا لجنة التحقيق التي شكّلت للنظر في انتهاكات يشتبه بأنها ارتكبت خلال الحرب، بتوسيع نطاق تحقيقها، ليشمل "نقل أو بيع أسلحة وذخائر وقطع غيار ومكوّنات ومواد ذات استخدام مزدوج، بشكل مباشر وغير مباشر إلى إسرائيل".

ودعا القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى النظر في تشكيل فريق تحقيق جديد لإعداد ملاحقات قضائية في جرائم دولية كبرى قد تكون ارتكبت في حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

في المقابل، أعربت بعض الدول، ومن بينها جمهورية التشيك -التي صوّتت ضد القرار على غرار ما فعلت ألمانيا وإثيوبيا ومقدونيا الشمالية، عن أسفها لافتقار النص إلى "التوازن" بسبب تجاهله ذكر حركة حماس.

تجاوز كل الخطوط الحمراء

وفي إطار متصل، اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في عدوانها على غزة مرارا وتكرارا.

وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني إن الجيش الإسرائيلي شن غارة اليوم استهدفت مبنى تابعا للوكالة في جباليا.

وقال إن التقارير الأولية تفيد بأن المبنى في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 شخص عند استهدافه، مشيرا إلى أن العائلات النازحة اضطرت للبقاء في المأوى حتى بعد استهدافه لعدم توفر مكان آخر تلجأ إليه.

وأكد أن التجاهل التام لحماية موظفي الأمم المتحدة ومقراتها وعملياتها يعد انتهاكا للقانون الدولي. ودعا المفوض العام إلى إجراء تحقيق مستقل للكشف عن ظروف الهجمات والانتهاكات الجسيمة التي رافقت استهداف مبنى الأونروا.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، قتلت إسرائيل أكثر من 1100 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

إعلان

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • بن زايد يلجأ إلى محاميين دوليين للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان
  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
  • نتنياهو يزور المجر غدا في تحد لمذكرة اعتقال الجنائية الدولية
  • المجر ستعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية خلال زيارة نتنياهو
  • المحكمة الجنائية الدولية تدين المجر لتجاهلها مذكرة اعتقال نتنياهو
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • الأمم المتحدة: محكمة العدل الدولية اعترفت بوجود مجاعة في غزة
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر تطلق حملة توعوية حول مخاطر التلوث ‏بالمتفجرات في سوريا
  • بكين تدعو واشنطن للتمسك بمبدأ الصين الواحدة في علاقاتها مع تايوان