قوافل مساعدات سعودية إلى إسرائيل.. ما حقيقة الفيديو؟
تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT
يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم ناشروه أنّه يوثّق توجّه قوافل مساعدات سعوديّة إلى إسرائيل.
إلا أنّ هذا الادعاء خطأ، فالفيديو الملتقط عام 2023 يصوّر قافلة مساعدات سعوديّة لمتضرّري الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في فبراير من ذلك العام.
ويصوّر الفيديو خطّاً من الشاحنات التي تسير على طريق سريع.
حصد الفيديو آلاف المشاركات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من إكس وفيسبوك.
يأتي انتشار هذا النوع من المقاطع على غرار مقاطع أخرى تتناول التطبيع بين دول عربيّة وإسرائيل منذ التوصل الى "اتفاقات إبراهيم" في العام 2020 برعاية أميركية بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. وسرت منذ ذلك الحين تكهنات حول انضمام السعوديّة إلى مجموعة الدول المطبعة.
ولكن، منذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل في السابع من أكتوبر، يؤكد مسؤولون سعوديون أنّ تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية مستحيل من دون خطوات "لا رجعة فيها" نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينيّة، وهو ما يعارضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو منذ فترة طويلة.
وكانت السعوديّة، قبل الحرب، قطعت شوطاً كبيراً في مفاوضات للتوصّل إلى تطبيع تاريخي مع الدولة العبرية برعاية أميركية.
وجاء الهجوم المباغت وغير المسبوق الذي شنّه مقاتلو حركة حماس على إسرائيل وما تلاه من ضربات على قطاع غزة ليُعقّد الإعلان عن تطبيع مرتقب، وذلك بعد أن قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمحطة "فوكس نيوز" في سبتمبر إنّه "يقترب كلّ يوم أكثر فأكثر".
إلا أن الفيديو لا شأن له بكلّ ذلك.
فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة يرشد إليه أو إلى صور منه ومقاطع مشابهة منشورة عبر مواقع إخباريّة وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي في فبراير 2023.
فيديو | مشاهد من المساعدات الإغاثية السعودية لمتضرري الزلزال في سوريا#زلزال_سوريا_تركيا#الإخبارية pic.twitter.com/FijdN997TA
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) February 11, 2023
وتشير التعليقات المرافقة للمقاطع إلى أنّ الشاحنات تحمل مساعدات قدّمتها السعودية لإغاثة المتضررين من الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في السادس من فبراير آنذاك.
وضرب زلزال بقوة 7,8 درجات تركيا وسوريا المجاورة في 6 فبراير 2023، تلاه آخر بعد بضع ساعات بقوة 7,6 درجات.
وأسفرت الهزات الأرضية العنيفة عن مصرع أكثر من 55 ألف شخص في البلدين، إذ قضى 50 ألف شخص على الأقل في تركيا، وأكثر من 5 آلاف في سوريا. ورتّب هذا الزلزال خسائر اقتصادية فادحة في البلدين.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تقصف قاعدة "تي4" في سوريا..رسالة واضحة إلى تركيا: "لا تتدخلوا"
أكد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه شن غارات جوية على مواقع في سوريا، استهدفت قاعدة ومطار"تي4" في حماة، في وقت أكد فيه مسؤول إسرائيلي أن الضربات "رسالة واضحة" إلى تركيا.
وقالت وكالة الأنباء السورية الأربعاء، إن غارات استهدفت مبنى البحوث العلمية في دمشق، وأخرى لم تحددها في حماة.
لكن ناشطين أكدوا أن الغارات استهدفت مطاراً عسكرياً في حماة.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست"، عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه أن الغارات كانت "رسالة واضحة" إلى تركيا، محذرًا إياها من بناء قاعدة عسكرية في سوريا أو التدخل في الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في سوريا.
وأضاف المسؤول أن الرسالة تشمل تحذيراً لتركيا من التدخل في المنطقة أو التأثير على العمليات الإسرائيلية في الأجواء السورية. وأكد أن الغارات تهدف إلى تقويض قدرات الجهات التي قد تشكل تهديدًا للأمن الإسرائيلي في المنطقة.
وتوجد قاعدة "تي 4" في عمق الأراضي السورية، وتعرضت لعدة ضربات عسكرية سابقة.
وكشفت تقارير جديدة أن تركيا بدأت جهوداً للسيطرة على القاعدة، قرب مدينة تدمر، بعد وصول قوات إلى هناك.
وتخطط أنقرة لنقل نظام الدفاع الجوي "حصار" إلى القاعدة، ما يوفر غطاءً جويًا لحماية الموقع، في إطار اتفاقية دفاعية بين سوريا، منذ دسمبر ( كانون الأول) الماضي بعد الإطاحة ببشار الأسد.
وأوضحت التقارير أن الخطط التركية تتضمن أيضاً إعادة بناء القاعدة وتوسيعها لتشمل مرافق جديدة، مع نشر طائرات استطلاع، وطائرات تركية دون طيار مسلحة.