ناجي بن جمعة البلوشي

بعد ثلاثة أسابيع من الآن، سيتم غلق كل الأنشطة التي روَّجت لخريف ظفار، وستنتهي كل إشارات جذب السياح من السلطنة أو خارجها إلى تلك المحافظة الجميلة، على الرغم من أن ظفار المحافظة الأكثر شمولية للمواقع السياحية، من الساحل إلى السهل، ومن الصحراء إلى الجبل، ومن المزارات التراثية والآثار إلى الحدائق المائية ورياضة المغامرات وتسلق الجبال، ومن سياحة الغوص وصيد الأسماك إلى رحلات السفر القديمة وتنقل القوافل.

إنها الأكثر متعة من ناحية التسوق والأكثر تنظيمًا من حيث ترتيب الأسواق وتواجدها، كما إنها المحافظة المُهيأة لاستقبال عدد كبير من السياح في وقت واحد، بخلاف محافظة مسقط التي تفوقها بالكيف لا بالكم. سينتهي الترويج للطيران ومن بينه سعر الناقل الوطني، كما ستعود تذاكر حافلات النقل الوطني كما كانت، ستُغلق معظم المنشآت الترفيهية والسكنية والكافيهات والمطاعم وكل أنشطة المتنزهات والحدائق!

هذا سيحدث في معظم أنحاء محافظة ظفار، وكأننا اجتمعنا في منتدى للنقاش والانتقاد والتصوير والترويج لأنفسنا أو لحساباتنا الحكومية أو التجارية أو الشخصية، لنحصل على مغانم الشهرة أو الرضا النفسي، أما إذا كان الأمر غير ذلك، فإنه من المنطق عقليًا من استطاع- على حد تعبيره- اجتذاب مليون سائح لموسم هذا الخريف، ألا يمكنه استقطاب 10% من إجمالي هذا العدد للفصول الثلاثة الباقية؛ أي 100 ألف سائح لكل فصل؟ لكن في الحقيقة الذي استقطب ذلك المليون من السياح هو الموسم ذاته وأجواؤه، وربما زاد العدد أولئك الشباب المفكرون في تنشيط الموسم، من خلال ضخ الكثير من أفكارهم إلى مشاريع، تكون لهم الوسيلة المثلى في الكسب وتضمن لهم العيش الكريم، أما أولئك المتعودون على ركوب الموجة، فنسألهم عمَّا في جعبتهم من تخطيط وضعوه لما بعد موسم الخريف وموسم الصرب!!

الإدارة دائمًا ما يكون لها أثر كبير على كل مجرى من الأحداث بكل أنواعها، فمن لمسات بسيطة لتلك الإدارة يمكنها أن تبدل نظرة الناس وتجذبهم إلى ما ينتظرهم، وهذا ما وجدناه في محافظة شمال الباطنة وفي ولاية صحار تحديدًا، لكننا نظن أن ما قاموا به في العام الماضي لن ينجح في هذا العام، إذا لم تتخذ الإدارة هناك نمطًا جديدًا ومختلفًا. أما في محافظة مسقط، فقد افتقرت لعمل مُحكم؛ إذ لم تقم بأي لمسة لها اعتبار جذري في المحافظة سوى ما قدمته لنا في "ليالي مسقط"، فالحدائق وألعابها التي بها كما هي، وكل شيء راكد كما كان؛ سواء كان على الشواطئ أو في مجاري الأودية أو فوق الجبال!

الحقيقة في نظري أن السياحة لا تعني بالضرورة وجود موسم ما يشد الناس إليه، لكنها أيضًا ليست بالضرورة خالية من وجود الموسم؛ فالصيف بنكهاته المختلفة في سلطنة عمان بين الرطوبة وبين الرياح الساخنة أو نسيم البحر الموسمي، كلها نكهات يحتاجها الإنسان ليلتمس التغيُّر في المناخ، وليتعلم مما تحظى به عمان من طقس متنوع، كما إنه سيستمتع بالربيع ويشعر بالبرد من قسوة الشتاء في أعالي جبال محافظة الداخلية أو ظفار، فهو يقدِّر المكان ويختلف مع الزمان.

نحن بحاجة إلى مهندسي صناعة السياحة دون غيرها لتكمل معهم الرؤية الشاملة للسلطنة، بما تزخر به من خيرات، فلا يمكن أن نخلط أوراقنا مع ما هو موجود ليكون لنا فيها السبق، علينا أن نوجد ما لم يكن موجودًا لجذب السياح واستقطابهم، وعليكم أيها الإداريين أن توجدوا هذا لظفار أيضًا، لأنها تستاهل!

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

انخفاض في درجات الحرارة.. حالة الطقس اليوم بقرى ومراكز محافظة الشرقية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تشهد قرى ومدن ومراكز محافظة الشرقية منذ صباح اليوم الخميس، استقرارا في حالة الطقس مع سطوع الشمس وانخفاض في درجات الحرارة. 

وأعلن المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، رفع درجة الاستعداد القصوى بمختلف مراكز ومدن وقرى وأحياء المحافظة، بالإضافة إلى مديريات الخدمات لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة بناءً على تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية بشأن عدم استقرار الأحوال الجوية.

وكلف المحافظ مديري المديريات ورؤساء الوحدات المحلية والأجهزة المعنية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة التقلبات الجوية خاصة على الطرق السريعة واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية للتعامل مع تداعيات سوء الأحوال الجوية وتوقعات سقوط الأمطار. 

وشدد المحافظ على ضرورة التنسيق بين رؤساء الوحدات المحلية وكل الأجهزة المعنية بنطاق المحافظة لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية لمواجهة سوء الطقس مع تفعيل غرف العمليات الفرعية وإدارة الأزمات والكوارث بجميع قطاعات المحافظة وربطها باتصال متواصل بغرفة العمليات الرئيسية بالديوان العام للمحافظة لاستقبال أي شكاوى وبلاغات من المواطنين وسرعة الاستجابة الفورية لها.

مقالات مشابهة

  • تعليمية محافظة ظفار تختتم فعالياتها الرمضانية بأنشطة توعوية ومسابقات مجتمعية
  • أورمان الدقهلية: توزيع كراتين رمضان في 45 قرية
  • الإنتهاء من توزيع 18 ألف كرتونة رمضان بقرى ونجوع محافظة الفيوم
  • الإنتهاء من توزيع 17 ألف كرتونة مواد غذائية ببني سويف
  • الزراعة: ضبط مخازن لتعبئة تقاوى الذرة مجهولة المصدر في محافظة الشرقية
  • مجلس المحافظة يحذر من تقسيم البصرة
  • انخفاض في درجات الحرارة.. حالة الطقس اليوم بقرى ومراكز محافظة الشرقية
  • دراسة علمية: أشجار اللبان تتوفر بأعداد جيدة في ظفار
  • محافظة اللاذقية تصدر تعميماً بمنع تجوال الدراجات النارية داخل المدينة
  • محافظة الداخلية.. وجهة سياحية مثالية لقضاء إجازة عيد الفطر