الصين تدخل مرحلة انكماش الأسعار مع تعثر جهود التعافي الاقتصادي
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
دخل قطاع المستهلكين في الصين مرحلة انكماش للأسعار، وواصلت أسعار المنتجين تراجعها في يوليو/تموز في الوقت الذي يكافح فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم لإنعاش الطلب مع تزايد الضغط على بكين لاتخاذ المزيد من إجراءات التحفيز المباشرة.
ويتصاعد القلق من أن تكون الصين بصدد مرحلة من التباطؤ الشديد في النمو الاقتصادي تشبه ما تسمى بفترة "العقود الضائعة" في اليابان، التي شهدت ركودا في أسعار المستهلكين والأجور على مدى جيل كامل، وهو ما سيتناقض بشكل واضح مع التضخم السريع في باقي دول العالم.
وتباطأ تعافي الصين بعد جائحة كورونا عقب بداية سريعة في الربع الأول مع ضعف الطلب الداخلي والخارجي وفشل حزمة من السياسات الهادفة لتحفيز الاقتصاد في دعم النشاط.
وقال المكتب الوطني للإحصاء -اليوم الأربعاء- إن مؤشر أسعار المستهلكين انخفض 0.3% على أساس سنوي في يوليو/تموز مقارنة بمتوسط تقديرات بانخفاضه 0.4% في استطلاع أجرته رويترز، وهذا هو أول انخفاض للمؤشر منذ فبراير/شباط 2021.
وهبط مؤشر أسعار المنتجين للشهر العاشر على التوالي بتراجعه 4.4% وهو ما تجاوز التوقعات بانخفاضه 4.1%.
والصين هي أول اقتصاد في مجموعة العشرين يسجل انخفاضا على أساس سنوي في أسعار المستهلكين منذ آخر مرة سجلت فيها اليابان قراءة سلبية لمؤشر أسعار المستهلكين العام في أغسطس/آب 2021، ويزيد هذا المخاوفَ إزاء تضرر الأعمال بين الشركاء التجاريين الرئيسيين.
وتأتي هذه البيانات بعدما أظهرت بيانات التجارة الصينية -أمس الثلاثاء- تراجع الصادرات والواردات في يوليو/تموز.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: أسعار المستهلکین
إقرأ أيضاً:
ترقب في الأسواق.. هل ترفع لجنة التسعير أسعار البترول مجددًا؟
تترقب الأسواق المحلية انعقاد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل حالة من القلق بين المواطنين حول احتمال ارتفاع أسعار الوقود مجددًا.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار آلية التسعير التلقائي التي تعتمدها الحكومة المصرية كل ثلاثة أشهر، لمراجعة أسعار الوقود بناءً على تطورات الأسعار العالمية وسعر الصرف.
وأكد المهندس حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، بأن الأسعار العالمية للنفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، مما قد يدفع اللجنة إلى اتخاذ قرار بزيادة الأسعار.
وأوضح نصر فى تصريحات خاصة أن "ارتفاع سعر برميل النفط عالميًا، بالإضافة إلى تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار، يزيد من فاتورة استيراد المواد البترولية، مما يجعل من الصعب على الحكومة الإبقاء على الأسعار الحالية دون تغيير".
وأضاف: "نحن نتابع هذا الملف عن كثب، وندرك أن أي زيادة في الأسعار يجب أن تكون مدروسة حتى لا تؤثر سلبًا على الصناعات التي تعتمد بشكل أساسي على الوقود".
وأوضح المهندس حسن نصر أن "أي زيادة في أسعار الوقود يجب أن يقابلها إجراءات حكومية لدعم الفئات الأكثر تضررًا، مثل تقديم دعم مباشر لقطاعات النقل العام والمواصلات الجماعية".
من جانبه، أكد المهندس شريف عبد الفتاح، عضو الشعبة، أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين دعم المواطن وتقليل العجز في الموازنة العامة
وأشار إلى أن أي زيادة محتملة ستكون تدريجية، ولن تكون هناك قفزات مفاجئة في الأسعار. وأضاف أن "التحول نحو استخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للبنزين والسولار أصبح ضرورة ملحة في ظل هذه الزيادات المتوقعة".
وأشار عبد الفتاح إلى أن "هناك جهودًا حكومية كبيرة لتوسيع محطات الغاز الطبيعي، وهو ما قد يخفف من آثار أي ارتفاع محتمل في أسعار الوقود التقليدي".