حكومة غزة: تل أبيب وواشنطن يستخدمان التجويع ضد غزة للضغط السياسي
تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT
غزة – أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الثلاثاء، إن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية “يستخدمان بشكل صريح سياسة التجويع ومنع الغذاء ضد المدنيين في قطاع غزة كوسيلة للضغط السياسي”.
جاء ذلك في بيان للمكتب التابع للحكومة في غزة تعليقا على تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، امس الاثنين، خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، قال فيها إن “الوسيلة الأسرع لإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة هي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”.
وقال المكتب إن “الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية يستخدمان بشكل صريح سياسة التجويع ومنع الغذاء ضد المدنيين في قطاع غزة كوسيلة للضغط السياسي وهذا يُعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
وأضاف: “نُعبِّر عن رفضنا المطلق ربط تقديم المساعدات والغذاء للمدنيين وللأطفال والنساء بقرار وقف إطلاق النار الذي يرفض جيش الاحتلال تطبيقه منذ شهور طويلة، ونعتبر ربط المسألتين ببعضهما البعض جريمة واضحة تستوجب الإدانة”.
وتابع أنه “منذ 105 أيام يواصل جيش الاحتلال وبضوء أخضر أمريكي إغلاق معبر رفح الحدودي بين فلسطين ومصر بعد أن قام بإحراقه وتجريفه وإخراجه عن الخدمة، وذلك في إطار هندسة جريمة الإبادة الجماعية التي يشنها الطرفان ضد المدنيين في غزة”.
وأشار الإعلامي الحكومي، أن إغلاق معبر رفح “عمل على تفاقم الكارثة الإنسانية بشكل غير مسبوق”، معتبراً ذلك “جريمة مخالفة للقانون الدولي والإنساني ولكل الاتفاقيات الدولية”.
وأكد أن منع إدخال كل أنواع المساعدات والأدوية والمستلزمات الطبية والوفود الصحية “يساهم بشكل خطير في تأزيم الواقع الصحي والإنساني في غزة”.
والاثنين، قال بلينكن خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “الوسيلة الأسرع لإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة هي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”.
وجاءت زيارة بلينكن إلى إسرائيل بعد يومين من إعلان الوسطاء في محادثات وقف إطلاق النار على غزة، الجمعة، أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل وحركة الفصائل الفلسطينية، وفق بيان مصري قطري أمريكي مشترك نشرته الخارجية المصرية، بختام اليوم الثاني والأخير لجولة محادثات استضافتها الدوحة، الخميس والجمعة.
يأتي ذلك بينما تأمل واشنطن التي تشيع انطباعات بمضي المحادثات في “أجواء إيجابية” أن يسهم التوصل لاتفاق بين حركة الفصائل وإسرائيل على وقف الحرب وتبادل الأسرى، في ثني إيران ووالفصائل اللبنانية عن الرد على اغتيال إسماعيل هنية بطهران في 31 يوليو/ تموز الماضي، والقيادي فؤاد شكر ببيروت في اليوم السابق.
وتواصل إسرائيل الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.
الأناضول
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
دبلوماسي سابق: إسرائيل تفرض واقعًا جديدًا بغزة ومصر تواصل التهدئة
أكد السفير الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطينية الأسبق، أن إسرائيل تتبع استراتيجية التسريع العسكري في قطاع غزة بهدف فرض أمر واقع جديد على الأرض.
وفي مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أوضح جبر أن التصعيد الإسرائيلي يأتي في توقيت حساس، إذ تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إحداث تغييرات جغرافية وديموغرافية من شأنها تعزيز موقفها التفاوضي مستقبلاً.
وأشار إلى أن هذه التحركات تتم بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، حيث يعملان على التوسع على حساب غزة لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية طويلة الأمد.
أما عن الموقف العربي، فقد شدد جبر على أن مصر تبذل جهودًا مكثفة للضغط على الأطراف المعنية لإيجاد حل سياسي ينهي التصعيد، مؤكدًا أن القاهرة تعد لاعبًا رئيسيًا في عملية التفاوض، وتسعى إلى تنفيذ خطة مصرية جديدة تشمل وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، إلى جانب التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس للمشاركة في مفاوضات سلام.
وفيما يتعلق بالمشهد الداخلي في إسرائيل، أوضح جبر أن هناك استياءً متزايدًا في الشارع الإسرائيلي تجاه حكومة نتنياهو، خاصة بسبب تزايد أعداد القتلى من الرهائن الإسرائيليين والمواطنين في غزة.
وأضاف أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن أكثر من 70% من الإسرائيليين يطالبون بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ما يعكس الانقسام الداخلي في إسرائيل حول استمرار العمليات العسكرية.