صدرت رواية الحب في زمن الجنجويد لكاتبها الأستاذ احمد الملك قبل أكثر من عشرة سنوات، وواضح من الاهداء انها كتبت في الفترة ما بعد القمع الدموي
لانتفاضة سبتمبر 2013، وقعت بالصدفة على نسخة الكترونية مبذولة في الانترنت في موقع فولة بوك. تبدأ الرواية بمشهد ماركيزي لإعدام بطل الرواية! الضابط السابق فيي الجيش الذي تمرد وانضم لإحدى الحركات المسلحة بسبب ما رآه من انتهاكات بحق المدنيين يرتكبها الجيش الحكومي وقوات
الجنجويد.



ورغم موته المبكر يظل الرجل هو البطل الخفي الذي يختبئ بين كل سطور الرواية. التي تنتقل لترسم صورة عن طفولته ومأساة موت والديه وشقيقته
وقصة حبه المبكرة التي ستترك جروحا غائرة في قلبه.

ثم تنتقل الكاميرا الى القصر الجمهوري، لنرى صورا لرجل منسي هو الرئيس، وفي اعتقادي ان الكاتب قصد به سلطة الشعب الغائبة، حيث ينتشله الثوار في النهاية وبعد هروب النظام بعد ان نهب اقطابه البلاد كلها لدرجة انهم باعوا كل شيء في الوطن حتى نهر النيل اختفى، وبعد هروب الجنجويد بعد ان
نهبوا كل ما وجدوه في طريقهم.

هنا تتراكم صور ماركيزية، فالرئيس المفترض المنسي في قصر السلطة، يكتشف ان السور الذي يفصل القصر عن حديقته هو حدود دولة أخرى اشترت الحديقة!
واّن البلبل الذي كان يغرد في حديقة القصر ويؤنس وحدة الرئيس المنسي، قد أصبح يغرد في دولة أخرى! فيحاول الرئيس المنسي ان يستعيد البلبل بإرسال صبي صغير ليسرق البلبل!

ربما كانت صورة الرئيس المنسي ترمز لسيطرة حزب الكيزان المؤتمر الوطني على السلطة وعلى كل شيء في البلاد، وتدميره لمؤسسات الدولة التي أصبحت ملكا للحزب، وبالتالي لم يعد هناك وجود حقيقي لسلطة عادلة او قانون. بل شركة تستثمر في النهب، وليس هناك جهاز حكومي كما هو متعارف عليه، حتى الوزراء يتم تعيينهم حين تكون هناك حوجه مؤقتة لهم، تماما مثل عمال اليومية.

انها ليست فقط قصة استلهمت واقعا تراجيديا لتنفذ الى المستقبل لكنها اشبه بفلم سينمائي تتجول فيه الكاميرا بحرية، كاميرا يسلمها في كل مرحلة راو
الى راو جديد لتمضي وتفتح في نوافذ الماضي على ساحات حاضر ملئ بالدموع والالام.

انها قصة وطن!

أحمد محمد اسحق

برمنجهام

UK

aeshaq055@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

استمرار انقطاع الكهرباء في عدة مدن سودانية

 

أكدت مصادر محلية، إستمرار انقطاع التيار الكهربائي  في عدة مدن سودانية، من بينها الخرطوم وبحري وأم درمان، بالإضافة إلى أجزاء من شندي والدامر وبورتسودان.

الخرطوم ـــ التغيير

أوضحت شركة كهرباء السودان في بيان أمس تضرر المحول المغذي للولاية الشمالية جراء استهداف محطة “مروي” بمسيرات تابعة لمليشيا الدعم السريع مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي.
وأضاف البيان “يتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى اضطرابات في شبكة الكهرباء مما ينعكس سلبا على إمدادات الكهرباء في عدة ولايات”.

و أكدت شركة الكهرباء وصول فريق فني متكامل للموقع لتقييم الأضرار والعمل على إصلاحها وإرجاع التيار للمناطق المتأثرة في أسرع وقت ممكن.

وكان قطاع الكهرباء من أكثر قطاعات البنية التحتية تضررا بالحرب، حيث تعرضت خلال العامين الماضيين معظم خطوط الإمداد ومحطات إنتاج الكهرباء لأضرار كبيرة.

وفي ظل تفاقم أزمة الطاقة التي يعاني منها السودان، أصبحت سرقة التيار الكهربائي والتعديات على الشبكة من أبرز التحديات التي تواجه الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء.

فيما أعلنت غرفة الكهرباء بسد مروي عن بدء عودة التيار الكهربائي تدريجيًا بعد انقطاع شامل عاشته عدة ولايات سودانية خلال الأيام الماضية، وسط تضارب الأنباء حول الأسباب الحقيقية للانقطاع.

و أفادت غرفة الكهرباء أن عملية استعادة الخدمة بدأت تدريجيًا انطلاقًا من مدينة بورتسودان، ثم مروي، تليها ولاية نهر النيل، وصولًا إلى العاصمة الخرطوم، وتوقعت أن تشهد الساعات المقبلة عودة قوية للتيار الكهربائي في غالبية المناطق المتأثرة.

وناشدت الغرفة في بيانها المواطنين بفصل الأجهزة الكهربائية المنزلية والابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأسلاك المكشوفة تجنبًا لأي أعطال أو صدمات كهربائية قد تنتج عن الضغط العالي المتوقع أثناء عودة التيار.

وكان السودان قد شهد حالة إظلام تام في عدد كبير من الولايات بعد خروج محطة كهرباء سد مروي عن الخدمة.

وأفادت الشركة في بيانها أن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي تعود بشكل رئيسي إلى التعديات المستمرة على الشبكة، حيث تؤدي هذه التجاوزات إلى استهلاك كميات كبيرة من الكهرباء بشكل غير منظم، ما يؤثر سلبا على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين الذين يلتزمون بدفع فواتيرهم بانتظام.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية إصلاح ما دمرته الحرب من بنى تحتية سنوات طويلة في ظل اقتصاد منهك تراجعت إيراداته بشكل كبير.

وتسبب القصف الجوي والبري في أضرار هائلة بالبنية التحتية للكهرباء، كما تعرضت معظم شبكات وخطوط الإمداد لعمليات نهب واسعة.

 

الوسومالكهرباء انقطاع سد مروي مسيرات

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • لن يكون الرئيس الوحيد الذي يزورها.. إيمانويل ماكرون في جامعة القاهرة غدا
  • الشيخ الهجري: هناك أهمية للدور الرقابي الذي يقوم به المجتمع إلى جانب المؤسسات، في سبيل بناء وطن قوي ومتوازن
  • استمرار انقطاع الكهرباء في عدة مدن سودانية
  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
  • شاهد بالفيديو.. من “بلكونة” شقتها بالقاهرة.. سيدة سودانية توثق لعودة مئات السودانيين إلى وطنهم و 9 بصات سفرية تنقل المواطنين يومياً من أمام العمارة التي تسكن فيها
  • نشر فيديو يكذب الرواية الأسرائيلية ويظهر تعرض عمال إغاثة لإطلاق نار في غزة
  • مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة