كشفت دراسة بحثية حديثة أعدتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، بعنوان “توسيع فرص التصدير – تسريع وتيرة نمو الصادرات الإماراتية إلى العالم”، عن ارتفاع عدد شهادات المنشأ الصادرة من الغرفة على أساس سنوي بنسبة 23.8 في المئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقارنة مع العام الماضي، بما يشير إلى النمو المتزايد في صادرات أبوظبي إلى الخارج، ويعكس الجهود المحلية لزيادة الفرص التجارية ويعزز البصمة التجارية العالمية للإمارة.


ولفتت الدراسة إلى أن من بين أفضل 10 أسواق إقليمية وعالمية استهدفتها صادرات أعضاء غرفة أبوظبي هم على نحوٍ متتالي المملكة العربية السعودية والكويت وعمان وقطر وأميركا ومصر والبحرين ومن ثم الأردن والعراق والهند. كما أشارت الدراسة إلى أن جهود الغرفة ساهمت في زيادة النشاط التجاري المحلي مقارنة بالعام الماضي، وهو ما تزامن مع نمو لافت في عدد الشركات الصناعية الجديدة المسجلة بالغرفة، حيث شهد قطاع النقل والتخزين أعلى معدل نمو، مسجلاً زيادة ملحوظة على أساس سنوي بنسبة 78٪ خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وبينت الدراسة، أن إجمالي قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة مع الدول التي وقّعت معها اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة (CEPA) والدول التي اقتربت المفاوضات معها من الانتهاء، ارتفع إلى أكثر من 390.5 مليار درهم بحلول نهاية العام الماضي.
وأكدت الدراسة أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ساهمت إلى حد كبير في دفع النمو الاقتصادي للدولة، وتعزيز وصول التجار الإماراتيين إلى أسواق خارجية جديدة، وإلى زيادة محفظة صادرات أبوظبي وتسهيل دخول الصادرات الإماراتية إلى عدد من الأسواق الرئيسية في العالم، من أبرزها الهند وإندونيسيا وتركيا وكوريا الجنوبية وماليزيا، ويشمل ذلك مجموعة متنوعة من المنتجات كالمعدات الإلكترونية والآلات والمعادن والأدوية والزيوت النباتية وغيرها.
وجاء تطوير الدراسة البحثية في إطار الرؤية المشتركة والتعاون الاستراتيجي بين غرفة أبوظبي والاتحاد لائتمان الصادرات، وحرصهما المتبادل على الإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي للدولة وقدراتها التصديرية، من خلال تمكين القطاع الخاص وتهيئة الفرص الاقتصادية والاستثمارية، ودعم الصناعات الوطنية وتنشيط حركة الصادرات وإعادة الصادرات الإماراتية.
أثر إيجابي متنامي
وتعكس الدراسة التطور الملحوظ والنمو المتسارع في حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات، في ضوء اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تعقدها الدولة مع مختلف دول العالم وفق توجيهات ورؤية القيادة الحكيمة وبدعم المؤسسات الوطنية، والتي ينعكس أثرها الإيجابي على الاقتصاد الوطني عامة بشكل لافت وملموس.
كما تسعى غرفة أبوظبي من خلال خطتها ومبادراتها وشراكاتها الاستراتيجية وخدماتها ومشاريعها وبرامجها المتنوعة إلى دعم تلك الجهود الوطنية الرامية إلى زيادة حجم التبادل التجاري الخارجي، فضلاً عن تعزيز بيئة الأعمال المحلية لجذب المزيد من الاستثمارات إلى إمارة أبوظبي، علماً أن العضوية رصدت ارتفاعاً في أعداد الشركات المسجلة في أبوظبي من خلال عضوية الغرفة بنسبة بلغت نحو 20.6% على أساس سنوي، الأمر الذي يؤكد على فاعلية مبادرات الغرفة ومساهمتها في تعزيز بيئة مواتية لنمو الأعمال التجارية وتوسيع التجارة الدولية.
نطاق عالمي متنوع
وبيّنت الدراسة أن أنماط تصدير السلع غير النفطية من الإمارات بات يُغطي نطاق وصول عالمي متنوع، حيث تبرز آسيا كوجهة تصدير رائدة، يليها الاتحاد الأوروبي ومن ثم أميركا الشمالية. في حين تشمل المناطق البارزة الأخرى رابطة التجارة الحرة الأوروبية (EFTA) وأفريقيا، بالإضافة إلى نمو ملحوظ في صادرات الدولة إلى كل من أميركا الجنوبية وأوروبا الشرقية وأوقيانوسيا وأمريكا الوسطى.
وأشارت الدراسة إلى أن دولة الإمارات وقعت حتى يوليو من العام الجاري 12 اتفاقية شراكات اقتصادية شاملة مع عدد من الدول على المستوى الإقليمي والعالمي، فيما تتواصل المناقشات لتوقيع صفقات جديدة مع أسواق واعدة وحيوية.
وتوضّح الدراسة بأن تطور الصادرات الإماراتية يُمكن أن يتأثر بالعديد من الروافع أو الأدوات الاقتصادية، والتي يمكن تصنيفها إلى أربع مجموعات رئيسية، ترتبط بسياسات الدولة لدعم الشركات وبالتالي زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات، وبعمليات وجهود الترويج التي تبذلها الحكومة، وبما يتم توفيره من تمويل وحوافز مالية مباشرة وغير مباشرة لمصدّري المنتجات، وبمبادرات التيسير لإزالة أية عوائق أو حواجز أمام التجارة وزيادة الصادرات من السلع والخدمات.
وتدعم الشراكة بين غرفة أبوظبي والاتحاد لائتمان الصادرات كبار المصنعين والمصدرين وعمليات إعادة التصدير في دولة الإمارات، عبر توفير منظومة شاملة لنمو الصادرات، حيث تقدم شركة الاتحاد لائتمان الصادرات حلولاً ائتمانية مبتكرة، تُسهّل الوصول إلى التمويل، وتوفر رؤى قيّمة حول السوق، وتعزيز التعاون الاستراتيجي والارتقاء بالقدرات التصديرية للصناعات الإماراتية بما يُسهم في التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
ويذكر أن التقرير الصادر حول الدراسة التي أجرتها الغرفة تضّمن 4 محاور رئيسية هي: لمحة حول الإطار العام للشركات الاستراتيجية والصادرات الإماراتية، ونبذة عن الروابط الاقتصادية الراسخة التي تنسجها الإمارات من خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، بالإضافة إلى رؤى حول بيانات التجارة الإماراتية، وأهم مبادرات الدولة الهادفة إلى تعزيز التجارة الدولية.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

«برقا الصقور» في أبوظبي توفر الحماية لـ 120 كائناً حي

هالة الخياط (أبوظبي)
توفر محمية «برقا الصقور» في أبوظبي الحماية لـ 120 كائناً حياً، منها 3 أنواع مهددة بالانقراض، وتعتبر المحمية موطناً للعديد من الموائل الحرجة.
ووفقاً لبيانات هيئة البيئة في أبوظبي، تستضيف المحمية عدداً من الأنواع المهمة المهددة بالانقراض كغزال الريم والحبارى، والأنواع النادرة مثل السحالي ذات الذيل الشوكي، وغيرها من الأنواع التي تنشط ليلاً.
وأشارت هيئة البيئة – أبوظبي إلى أن المحمية تعتبر واحدة من أهم مواقع تكاثر طائر الحبارى والتي تقع في منطقة الظفرة، فهي تتميز بموائل للسبخات الساحلية والسهول الحصوية والنتوءات الصخرية والغابات المزروعة.

وتتميز محمية «برقا الصقور»، التي تمتد على مساحة 79 كم مربعاً، على عكس أي محمية أخرى، بتنوعها البيولوجي وكثافة غطائها النباتي، حيث تمر العديد من الطيور المهاجرة وخصوصاً الصقور.
ويوجد في المحمية 19 نوعاً من الطيور واحد منها مهدد بالانقراض، و6 أنواع من الزواحف واحد منها مهدد بالانقراض، و26 نوعاً من النباتات، و7 أنواع من الثدييات واحد مهدد بالانقراض، وعدد اللافقاريات 62 نوعاً.
وتعتبر محمية «برقا الصقور» الطبيعية موطناً للعديد من الموائل الحرجة، وتوجد فيها العديد من البيئيات المختلفة حيث تمتد الصحائف والكثبان الرملية على مساحة 26 كم مربعاً، بنسبة 33%.

أخبار ذات صلة 1622 طالباً وطالبة في الموسم التاسع لـ «مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء» «بيئة أبوظبي» تتعاون مع «تريندز» لخدمة البيئة والمجتمع

كما يوجد في المحمية السبخة الساحلية التي تشمل سبخة مطي بنسبة 7% وتمتد على مساحة 5 كم مربعة، فيما الواحات والأراضي الزراعية والغابات تمتد على مساحة 9 كم مربعة، بنسبة 11%. وتمتد السهول الحصوية في المحمية على مساحة 38 كم مربعاً، بنسبة 48%.
وأكدت هيئة البيئة – أبوظبي أن المحمية تتميز باحتوائها على بحيرة صناعية تلعب دوراً حيوياً في توفير موارد مائية للحياة البرية المحلية مما يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي وتوفير موارد مائية للحياة البرية المحلية، والحفاظ علي التوازن البيئي وتوفير مصادر الغذاء والماء للكائنات الحية في جميع أنجاء المنطقة.

وحددت «الهيئة» قواعد عامة للحفاظ على المحمية وما تحتويه من كنوز بيئية، كمنع اصطحاب الحيوانات الأليفة، ومنع تلويث التربة والمياه، وعدم إلقاء النفايات، ومنع الضوضاء أو قطع أو دهس النباتات، كما يمنع إطعام الحيوانات البرية، أو إشعال النار. كما يمنع الصيد واستخدام طائرات بدون طيار من غير تصريح، ويمنع التخييم من دون تصريح أو قطع الأشجار، أو استخدام الدراجات الهوائية والمركبات الآلية، ويمنع إتلاف التكوينات الجيولوجية.

مقالات مشابهة

  • اليابان تفرض رسوماً جمركية بنسبة 700% على المنتجات الأمريكية.. وكندا تحقق 200 مليار دولار سنويًا
  • مبيعات هيونداي وكيا تسجل ارتفاعًا قياسيًا في أميركا خلال مارس 2025
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • بربع مليار دولار سنويًا.. العراق استورد مليوني غرفة تركية خلال 5 سنوات
  • «برقا الصقور» في أبوظبي توفر الحماية لـ 120 كائناً حي
  • بقيمة 436 مليون دولار.. مصر تصدّر 825 ألف طن من الموالح خلال الربع الأخير من 2025
  • آياتا: 2.6% زيادة في السفر الجوي خلال فبراير 2025
  • أعلى شهادات ادخار في مصر 2025.. عوائد مغرية وفرص استثمارية مميزة
  • رئيس وزراء اليابان يعتزم بذل جهود أخيرة لإقناع ترامب باستثناء بلاده من زيادة الرسوم على السيارات
  • غرفة تجارة إسطنبول تكشف ارتفاع التضخم الشهري إلى 3.79 بالمئة في آذار