الزاوية البسطامية.. طريقة صوفية في القدس أسسها عراقي
تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT
الزاوية البسطامية من بين أشهر الزوايا الصوفية التي تؤثت ساحة المسجد الأقصى في القدس الشريف. تفيد أغلب كتب التاريخ أنها أقيمت قبل عام 770 هـ الموافق 1368 م بفضل وقف أوقفه الشيخ جمال الدين عبد الله بن خليل بن علي الأسد آبادي البسطامي، مساهمة منه في نشر القيم الصوفية للطريقة البسطامية.
النشأةبنى الزاوية البسطامية حوالي 770هـ الشيخ جمال الدين عبد الله بن خليل بن علي الأسد آبادي البسطامي، الذي ولد في العراق وكان ينتقل بين بغداد ودمشق وبيت المقدس.
استقر الشيخ البسطامي في القدس إلى أن توفي ودفن فيها في مقبرة ماملا عام 794 هـ.
الموقع
تقع الزاوية البسطامية في حارة بني زيد بالمشارقة، وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشرقيين النصارى الذين أتوا من بلاد البلقان وسكنوها خلال فترة الاحتلال الصليبي، وأطلق عليهم اسم المشرقيين وعرفت محلتهم بمحلة المشارقة.
كما تعرف هذه الحارة أيضا باسم حارة السعدية، الكائنة بين باب الساهرة والسور الشمالي للمسجد الأقصى، وتعتبر من بين أهم الحارات في البلدة القديمة في القدس.
وتوجد الزاوية البسطامية بالتحديد أسفل صحن قبة الصخرة من جهة الشرق عند الزيتون، وبجوارها زوايا أخرى أبرزها الزاوية الصمادية.
وقال المؤرخ مجير الدين الحنبلي عام 1495 م عن الزاوية البسطامية إنها مكان يجتمع فيه فقراء البسطامية لذكر الله تعالى.
سميت الزاوية البسطامية نسبة إلى الصوفي المشهور أبي زيد طيفور البسطامي، الذي يعتبر من بين الأقطاب الذين بصموا تاريخ الصوفية.
وتفيد بعض الكتابات بأن أبا زيد البسطامي، مؤسس الطريقة الصوفية البسطامية، ينحدر من قبيلة بسطام في إيران على الحدود العراقية، وأن أصوله فارسية.
انتقل إلى بغداد وأقام فيها زاوية أطلق عليها اسم "الزاوية البسطامية"، ولما توفي في القرن الثالث الهجري، ترك وراءه تلاميذ ومريدين كُثرا أخذوا عنه طريقته الصوفية، وانتشروا بعد ذلك في مختلف بلاد الشام ومصر حيث أسسوا مجموعة من الزوايا تحمل الاسم نفسه.
ومن بين أولئك الذي أسسوا الزاوية البسطامية في القدس الشريف، الشيخ عبد الله بن خليل بن علي الأسد آبادي البسطامي، الذي قدم من قريته وشارك في الدفاع عن القدس ضد غزو التتار والمغول زمن تيمورلنك.
أوقف الشيخ جمال الدين عبد الله الزاوية لصالح الفقراء والمتصوفة من مريدي الزاوية البسطامية، وعاش فيها هو نفسه، ولما توفي دُفن في فنائها.
شيخ الزاوية بالقدس
ولد عبد الله بن خليل الأسد آبادي جلال الدين البسطامي في بغداد، وتابع تعليمه في المدرسة السلطانية الشافعية، ثم اشتغل فيها.
عندما حلّ الشيخ علاء الدين العسفي البسطامي ببغداد قادما من خراسان، اختار عبد الله خليل الأسد آبادي ملازمته وسلك طريقته الصوفية البسطامية ونهل من أخلاقه.
شد الرحال رفقة شيخه علاء الدين البسطامي إلى الشام ثم إلى بيت المقدس، تاركا وراءه وظيفته وكتبه التي أوقفها على طلابه قبل مغادرته العراق.
استقر عبد الله بن خليل في القدس، وعندما توفي شيخه علاء الدين البسطامي، تسلم مهمة تربية الأجيال من المريدين والطلاب.
وتفيد مصادر أنه بفضل مجاهدته وحسن سلوكه وتواضعه، أصبح شيخا صوفيا مربيا له هيبة ومكانة، فقام مقام شيخه وربّى عددا من المريدين، الذين منهم من أصبح فيما بعد شيخا للطريقة البسطامية من أمثال الشيخ محمد الأطعاني.
وجاء في كتب التاريخ أن الشيخ علي الأسد آبادي البسطامي كان وليا من أولياء الله العارفين، وتوفي بالقدس الشريف عام 794 هـ.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی القدس من بین
إقرأ أيضاً:
بعد توقف لسنوات.. استئناف مشروع تحديث «أنظمة التحكم والمراقبة» بشركة الزاوية
أعلنت إدارة شركة الزاوية لتكرير النفط، الأربعاء، “استئناف أعمال مشروع تحديث أنظمة التحكم والمراقبة، وذلك بعد توقف استمر لعدة سنوات”.
وأوضحت الشركة “أن هذا القرار يأتي انعكاسًا لالتزام الإدارة بتعزيز البنية التحتية التشغيلية ورفع كفاءة الأداء وفقًا لأعلى المعايير الفنية والهندسية العالمية”.
وأضافت، “يُعد هذا المشروع أحد الركائز الاستراتيجية لتعزيز السلامة التشغيلية وضمان استدامة العمليات، حيث يهدف إلى تطوير أنظمة التحكم والمراقبة باستخدام أحدث التقنيات المعتمدة في صناعة التكرير، من المتوقع أن يسهم في تعزيز موثوقية العمليات، وتحسين الجودة التشغيلية، وتوفير بيئة عمل أكثر أمانًا وفعالية”، مضيفة: “تم التعاقد مع شركة (انديكوا) الإيطالية لتنفيذ مشروع تحديث أنظمة التحكم والمراقبة بالمصفاة”.
بدوره، صرّح رئيس لجنة الإدارة في الشركة بالقول: “يمثل استئناف المشروع في هذا التوقيت فرصةً لإعادة تقييم المتطلبات الفنية، مستفيدين من الدروس السابقة لضمان تحقيق أعلى معايير الكفاءة.”
وأضاف أن “المشروع يندرج ضمن خطة شاملة لتحديث مرافق الشركة بما يتماشى مع التطورات التقنية العالمية في مجال الصناعات”.
وتعد شركة الزاوية لتكرير النفط (ARC) “شركة تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط (NOC)، تأسست بموجب القانون التجاري الليبي في عام 1976م، تقوم الشركة بتشغيل مصفاة الزاوية، التي تم بناؤها في عام 1974 من قبل شركة سنامبروجيتي الإيطالية، تعد مصفاة الزاوية حاليًا ثاني أكبر مصفاة للنفط في البلاد بعد مصفاة رأس لانوف” .