قال وزير الخارجية الروسي، سيرجى لافروف، أمس الإثنين، إن التقارير حول بعض الاتصالات السرية بين روسيا وأوكرانيا بوساطة قطر وتركيا مجرد شائعات، مشيرا إلى أن مثل هذه التقارير تهدف للإعداد لعقد مؤتمر بهذا الشأن في سويسرا "وهو أمر غير مقبول بالنسبة لموسكو".

ونقلت وكالة أنباء "سبوتنيك" الإخبارية الروسية عن لافروف قوله خلال مقابلة صحفية: "إن الشائعات التي ظهرت مؤخرا حول بعض الاتصالات السرية لإعداد مفاوضات بشأن منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا بوساطة قطر، سبقتها شائعات أخرى بأن الأتراك يخططون لمحاولة التوسط بطريقة ما في مجال الأمن الغذائي، وما يتعلق بحرية الملاحة في البحر الأسود، والغرض من مثل هذه الأفكار معروف ".

وأعرب وزير الخارجية الروسي عن اعتقاده بأن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لم يكن ليقرر مهاجمة مقاطعة كورسك لو لم تطلب منه الولايات المتحدة القيام بذلك، مضيفا "أن الجميع يفهم جيدًا أن زيلينسكي لم يكن ليقرر أبدًا القيام بذلك، ولم يكن ليجرؤ أبدًا على القيام بذلك لو لم تعهد الولايات المتحدة بذلك".

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزير الخارجية الروسي أوكرانيا اتصالات الرئيس الأوكراني

إقرأ أيضاً:

تقرير أمريكي: صاروخ "الشيطان" الروسي النووي قادر على تدمير العالم

تهدف روسيا إلى ردع المعتدين المحتملين والحفاظ على التكافؤ الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، عن طريق الاحتفاظ بقوة صواريخ باليستية عابرة للقارات قوية وحديثة. 

ويقول المحلل السياسي والعسكري الأمريكي براندون وايكيرت، الكاتب البارز في شؤون الأمن القومي في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" الأمريكية، إن ترسانة الأسلحة النووية الروسية ليست الأكبر في العالم فحسب، بل هي الأكثر تقدماً أيضاً بفضل القيود المفروضة على الولايات المتحدة بموجب معاهدة ستارت الجديدة لتخفيض الأسلحة النووية المبرمة في 2010، وإذا سأل المرء غوغل "ما هو أفضل صاروخ في العالم؟"، سيعطي تطبيق الذكاء الاصطناعي "جيميناي" على الفور إجابة "آر إس- 28 سارمات"، وليس هذا تصرفاً غريباً لمحرك بحث، بل إنه تقييم مشترك لبعض أبرز خبراء الصواريخ في العالم بأن الروس قد صنعوا سلاحاً نووياً متطوراً حقاً ومرعباً.

وفي الواقع أطلقت موسكو على هذا الصاروخ النووي الأحدث اسما يقصد به بث الخوف بين الأعداء. ورغم أن الصاروخ يسمى "سارمات" تيمناً بالسارماتيين، وهو تحالف تاريخي لمحاربي السهوب الأوراسية، فإنه يشار إليه بالعامية باسم صاروخ "الشيطان"، وهو اسم ملائم نظراً لقوته التدميرية المذهلة.

وحاز صاروخ "آر إس- 28 سارمات"، الذي أعلن عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة في 2018، اهتمام دوليا بسبب إمكانياته المتقدمة وسعة حمولته الضخمة ودوره الرئيسي في الاستراتيجية النووية الروسية الشاملة.

By maintaining a robust and modern ICBM force, Russia aims to deter potential aggressors and preserve strategic parity with the United States. https://t.co/DET79Z2NzD

— National Interest (@TheNatlInterest) March 24, 2025 خصائص صاروخ سارمات

يبلغ مدى صاروخ "آر إس- 28 سارمات"، وهو صاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود السائل و يطلف من الصوامع، مستوى استثنائياً يصل لحوالي 11185 ميلا مما يتيح له ضرب أهداف في أي مكان على سطح الأرض عملياً.

ويجعل هذا المدى الطويل، فضلاً عن قدرته على سلوك مسارات طيران غير تقليدية- فوق القطب الشمالي على سبيل المثال- رصد أنظمة الدفاع للصاروخ واعتراضه قبل أن يطلق حمولته الفتاكة أمراً صعباً.

ولا يسع المرء عند مراجعة خصائص الصاروخ إلا أن يندهش من سعة حمولة نظام سارمات، فيمكن للصاروخ الواحد أن يحمل ما يصل وزنه إلى 10 أطنان من الرؤوس الحربية بفارق كبير عن معظم الصواريخ الباليستية العابرة للقارات  المعاصرة، ويتيح هذا للصاروخ أن يحمل تكوينات متنوعة قد تصل إلى 15 من مركبات إعادة الدخول القابلة للاستهداف بشكل مستقل- كل منها مزود برأس نووي أو حتى عدد صغير من الرؤوس الحربية ذات القوة التفجيرية التي تتجاوز قوة انفجار تعادل 10 ملايين طن من مادة "تي إن تي".

وبالإضافة إلى ذلك، يقال أن صاروخ سارمات متوافق مع المركبة الانزلاقية الفرط الصوتية من طراز "أفانجارد"، وهو رأس حربي قادر على المناورة والتحليق بسرعات تفوق 20 ماخ (أي أكثر من سرعة الصوت) فيما يتفادى الدفاعات بمقذوفات لا يمكن التنبؤ بها.

أما عن نظام دفع الصاروخ بالوقود السائل، وهو أكثر تعقيداً من البدائل التي تعتمد على الوقود الصلب، فيمنح دفعاً ومرونة أقوى، مما يفعل سعة حمولته الضخمة وإمكانياته طويلة المدى.

وصار صاروخ "آر إس- 28" أكثر فتكاً عن طريق تزويد إجراءات مضادة متطورة، مثل الفخاخ وأنظمة التشويش الإلكتروني، المصممة لاختراق شبكات الدفاع الصاروخي الدقيقة مثل المنظومة الأمريكية للدفاع الأرضي ضد الصواريخ في منتصف مسارها "جي إم دي"، وهو النظام الذي جعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحد العناصر الرئيسية لمنظومة الدفاع الصاروخي الوطنية "القبة الذهبية" التي أعلن عنها مؤخراً.

روسيا تتغلب على الولايات المتحدة 

وبمجرد دخول "آر إس- 28 سارمات" في الترسانة النووية الروسية في 2022 أصبح الصاروخ حجر الزاوية لاستراتيجية الردع النووي للقوات المسلحة الروسية، التي تهدف إلى وجود قدرة موثوقة على توجيه الضربة الثانية في حالة اندلاع صراع نووي.

وتعزز سعة الحمولة المذكورة آنفا قدرة روسيا على سحق دفاعات العدو وتدعم من مفهوم التدمير المتبادل المؤكد.

ونظراً لأنه يعتقد أن الترسانة النووية الروسية أكبر وأكثر تقدماً من ترسانة الولايات المتحدة، تحظى روسيا بالأفضلية في هذا المجال.

لماذا لم تتمكن الولايات المتحدة من صنع ردع نووي أفضل؟ يقع الخطأ بشكل كبير مجدداً على قاعدة الصناعات الدفاعية الأمريكية الضعيفة التي ظلت عاجزة باستمرار عن توفير الموارد للأمن القومي.

وجاهدت الولايات المتحدة لتحديث ترسانة أسلحتها النووية القديمة عن طريق وضع صواريخ باليستية عابرة للقارات  من طراز "إل جي إم- 35 سنتينيال" بدلا من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات  من طراز "إل جي إم- 30 مينيتمان"، لكن نجاح البرنامج أمر بعيد الاحتمال نظراً للتكلفة الضخمة المتجاوزة للميزانية وأوجه القصور التي ظهرت على مدار السنوات.

وصار صاروخ "آر إس- 28 سارمات" الروسي أكثر صاروخ باليستي عابر للقارات  متقدم في العالم ويحظى بأكبر قوة تدميرية.

وذهب المشككون الأمريكيون لسنوات، بقصر نظر، إلى أن روسيا مجرد محطة وقود متنكرة على هيئة دولة. وإذا كان الأمر كذلك، فـ"محطة الوقود" هذه لديها قاعدة صناعية دفاعية قوية وجيش يفوز في الحرب في أوكرانيا وبات لديها الآن أكثر ترسانة أسلحة نووية متطورة في العالم.  

مقالات مشابهة

  • في حوار معه ..وزير الخارجية المصري : تم الاستقرار على أعضاء اللجنة غير الفصائلية لإدارة غزة
  • غوتيريش يرحب بنتائج المحادثات في المملكة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا
  • الخارجية الأمريكية: التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا سيستغرق وقتا
  • بريطانيا ترحب بالمحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في الرياض
  • وزير الخارجية يلتقي مدير مكتب الأمن والسلامة للأمم المتحدة بصنعاء
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره البلغاري التطورات في الشرق الأوسط
  • وزير النفط: إيران تصدر نفطها بوثائق عراقية مزورة وقد أخبرنا الجانب الأمريكي بذلك
  • وزير الخارجية الروسي: ناقشنا مع الولايات المتحدة في الرياض قضية سلامة الملاحة في البحر الأسود
  • هانا تيته تعرض تطورات الوضع الليبي في لقاء مع وزير الخارجية التونسي
  • تقرير أمريكي: صاروخ "الشيطان" الروسي النووي قادر على تدمير العالم