محمد الحبسي: النشر الرقمي يساهم في إنتاج المعرفة
تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT
دبي (الاتحاد)
تشكل صناعة النشر حلقة وصل مهمة في عالم المعرفة، فمن خلالها توثق الأمم تاريخها وتراثها، وتوصل المجتمعات فكرها وعاداتها وتقاليدها وتبرز إبداعاتها، وفي دبي تشهد حركة النشر تطوراً لافتاً بفضل ما تمتلكه الإمارة من إمكانيات وبنية تحتية وتشريعية ورقمية متطورة، وبيئة إبداعية قادرة على احتضان الناشرين ورواد الأعمال والمبدعين وأهل الفكر والثقافة، ما يجسد رؤى الإمارة وطموحاتها بأن تكون مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
وأكد محمد الحبسي، مدير إدارة الآداب بالإنابة في «دبي للثقافة»، اهتمام الهيئة بدعم النشر الرقمي في دبي والنهوض بمكوناته الحيوية. وقال: «تسعى الهيئة من خلال مبادراتها إلى توفير الفرص التي تساهم في الارتقاء بمنظومة النشر، حيث تعقد سنوياً (ملتقى النشر الرقمي) الذي يندرج تحت مظلة (منصة تعبير)، بهدف إيجاد منبر للحوار البناء بين الخبراء والمختصين في مجال النشر الرقمي، عبر تنظيم مجموعة من الحلقات النقاشية الساعية إلى رفع مستوى الوعي بآلية النشر الإلكتروني الآمن وأدواته المتعددة، وتشجيع الكتّاب والأدباء الناشرين على تبني أساليب الرقمنة المتنوعة وتوظيفها للتعبير عن أفكارهم وآرائهم، وإنتاج المعرفة والأدب بأشكال حديثة قادرة على مواكبة متطلبات العصر، وتلبي تطلعات القرّاء وتمكنهم من الوصول إليه بسهولة». أخبار ذات صلة
تمكين أصحاب المواهب
وأكد الحبسي أن النشر الرقمي يمتاز بتكامله مع نظيره الورقي، لافتاً إلى أن أهميته تكمن في قدرته على تحسين طرق التدوين والتوثيق ومنح المعلومات عمراً افتراضياً أطول، وأضاف: «يساهم النشر الرقمي في توسيع نطاق إنتاج المعرفة والثقافة عبر تمكين أصحاب المواهب من دخول ميادين الكتابة والتأليف، وتسهيل وصول الجمهور إلى المحتوى المكتوب، والبحث عن المعلومة والحصول عليها بفضل تطور التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي وانتشار الأجهزة الذكية، ما يثري المكتبات الرقمية ويشجع القراءة بين أفراد المجتمع، لا سيما الأجيال الناشئة التي تفضل اكتساب المعرفة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، والمدونات التي تروج للكتب الصوتية وتقدم مراجعات نوعية لمختلف الإصدارات، وتعرضها بأساليب جذابة ومشوقة وعصرية»، منوهاً في الوقت نفسه إلى أن النشر الرقمي أتاح أمام الناشر الإماراتي فرصة الاطلاع على التجارب العالمية في هذا القطاع، وحفّزه على دخول أسواق جديدة من خلال التوسع في حركة شراء وبيع حقوق النشر والترجمة، والارتقاء بها محلياً وإقليمياً ودولياً.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: النشر الثقافة دبي للثقافة دبي الأدب محمد الحبسي النشر الرقمی
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
كشفت بيانات أممية حديثة عن تراجع إنتاج اليمن من الحبوب خلال العام الماضي بنسبة 13 في المائة، وتوقعت أن يكون الإنتاج أقل من المتوسط لأسباب مرتبطة بالتغيرات المناخية.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إن استمرار الجفاف من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 حتى فبراير (شباط) عام 2025، وانخفاض رطوبة التربة والمياه الجوفية، يشكلان تحديات أمام زراعة الذرة الرفيعة التي بدأت في مارس (آذار) 2025، وقد تؤثر على بدء نمو المحصول في وقت مبكر.
وأكد التقرير أن إنتاج الحبوب في جميع مناطق اليمن كان أقل من المتوسط المتوقَّع في عام 2024، حيث قُدّر حصاد الحبوب، الذي اكتمل في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، بنحو 416 ألف طن، أي إنه أقل بنحو 13 في المائة عن المتوسط.
وتوقعت المنظمة أن يؤدي الطقس الجاف وارتفاع درجات الحرارة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) إلى انخفاض رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يُقلل من توقعات الغلة، بالإضافة إلى ذلك، قد يعوق ارتفاع تكاليف الوقود والمدخلات والأنشطة الزراعية، ويُضعف الإنتاج المحلي للحبوب.
وأشارت إلى أن جفاف شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) العام الماضي في المحافظات الرئيسية المنتجة للمحاصيل، بالإضافة إلى الفيضانات الغزيرة في شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية وقنوات الري ومرافق تخزين المياه.
وتوقع التقرير أن تبلغ احتياجات استيراد القمح في السنة التسويقية 2024 - 2025 والتي تُشكل الحصة الكبرى من إجمالي واردات الحبوب، مستوى قريباً من المتوسط يبلغ 3.8 مليون طن.
وأشار إلى أن الصراعات الداخلية، والركود الاقتصادي، ومحدودية توافر العملات الأجنبية، نتيجةً لانخفاض أنشطة تصدير النفط، تشكل في مجملها تحدياتٍ أمام اليمن لاستيراد الحبوب خلال العام الحالي.
ولفت إلى أن انخفاض سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء العالمية، أديا إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الرئيسية المحلية مقارنةً بالعام السابق، حيث ارتفعت أسعار زيت دوار الشمس والفاصوليا الحمراء ودقيق القمح بنسبة 36 و29 و26 في المائة على التوالي.
كما توقع أن يُضعف التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار الغذاء القدرة الشرائية للأسر، ويحدّ من وصولها إلى السلع الغذائية الأساسية، ويفاقم حالة الأمن الغذائي.
وتطرقت المنظمة إلى مزاعم مؤسسة الحبوب التي يديرها الحوثيون بأن الموسم الحالي شهد توسعاً كبيراً في مشروع إكثار البذور، وأنه زادت المساحات المزروعة بنسبة 40 في المائة، وقالت إن الجهود المبذولة حققت أضعاف ما تم في المواسم السابقة.
وطبقا للبيانات فإن مساحة زراعة الحبوب في اليمن فإن نحو 456 ألفاً و714 هكتاراً، فيما يبلغ متوسط مساحة زراعة القمح 59 ألفاً و190 هكتاراً، أنتجت نحو 102 ألف و256 طناً من القمح خلال الفترة ذاتها.
وتقول المنظمة الأممية إن البيانات الحكومية في اليمن تُظهر أن كمية القمح المنتَجة خلال الفترة السابقة لا تتجاوز 4 في المائة من إجمالي حجم الاستهلاك المطلوب في البلاد، الذي يتجاوز 3 ملايين طن، إذ تبلغ فاتورة الاستيراد نحو 700 مليون دولار في العام.