رئيس «حقوق الإنسان بالنواب»: إجراءات غير مسبوقة لتحسين الأوضاع الحقوقية
تاريخ النشر: 19th, August 2024 GMT
أشاد طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بالتقرير المصرى الذى تم إعداده من قِبل الجهات المعنية فى الدولة، للرد على تقرير المراجعة الدورية الشاملة «upr»، التابع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، وفقاً للآليات المتبعة مع كل الدول الأعضاء، مؤكداً فى حوار لـ«الوطن»، أن التقرير المصرى يرد على 279 ملاحظة حول حقوق الإنسان فى مصر تضمّنها تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
كيف ترى تطور أوضاع حقوق الإنسان فى مصر؟
- التطور الذى تشهده مصر فى ملف حقوق الإنسان غير مسبوق، دون شك، وبشهادة كل المؤسسات الدولية، وربما هو الأكبر فى تاريخ حقوق الإنسان بمصر بفضل إرادة سياسية واضحة وجهود غير مسبوقة من الدولة ومبادرات رئاسية تضمّنت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ثم تلا ذلك تشكيل أكبر منصة حوارية ضمّت كل القوى السياسية من خلال «الحوار الوطنى»، الذى ناقش كل القضايا وطرح ملفات غير مسبوقة، وكذلك تشكيل لجنة العفو الرئاسى، وما تلاها من موجات عفو رئاسى خلال فترات متقاربة أدت إلى العفو عن أعداد كبيرة، وفقاً للصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية، وما تزامن مع ذلك من تعديلات تشريعية وتعديلات لمشروع قانون الإجراءات الجنائية وطرح قضية تقليل مدة الحبس الاحتياطى المطروحة للنقاش.
هناك قوى تستغل الملف كورقة ضغط على «القاهرة» التى تؤمن باحترام السيادة الوطنية للدولهل تؤثر الإجراءات الأخيرة فى أوضاع حقوق الإنسان على تقرير المراجعة الشاملة للمجلس التابع للأمم المتحدة؟
- بدون شك، فالهدف من المراجعة الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان لكل دولة من الدول الأعضاء، هو تعزيز وحماية حقوق الإنسان فى الدول الأعضاء، والتزامها بالتعهدات والمبادئ الحقوقية الدولية، حيث يتم استعراض أوضاع حقوق الإنسان فى كل دولة ومراجعة التقرير الوطنى حول الإجراءات التى اتخذتها لتحسين أوضاع حقوق الإنسان بها، ويجوز للدول الأعضاء أن تتوجّه بملاحظاتها أو أسئلتها للدولة التى تكون قيد الاستعراض والمراجعة حول حقوق الإنسان بها، وبدون شك يتحسّن موقف مصر، خاصة أن كل الملاحظات التى وردت فى المراجعة تم الرد عليها بشكل جيد، وسيتضمّن التقرير المصرى الاجتماع المقبل ردوداً قوية، حيث يرد على 279 ملاحظة حول حقوق الإنسان فى مصر.
مخرجات الحوار الوطنى وتعديل الإجراءات الجنائية ومُدد الحبس الاحتياطى.. أبرز الإنجازاتما دور لجنة حقوق الإنسان ومجلس النواب فى دعم هذا التحرك؟
- لا شك أنه عقب الانتهاء من المراجعة ووصول التقرير إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان، يحال إلى لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب لمناقشته، إضافة إلى التطور التشريعى لحقوق الإنسان وتعديل القوانين وأبرزها تعديلات مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الذى يتضمن الكثير من التعديلات، ويتضمن أكثر من 500 مادة، أهمها تعديلات مواد الحبس الاحتياطى، وهو أحد أبرز مخرجات الحوار الوطنى، وتعديل الكثير من التشريعات الخاصة بحقوق المرأة والطفل والشباب والقوانين الخاصة بذوى الإعاقة، ومن أبرز التشريعات التى تُعد إنجازاً كبيراً فى المجال الحقوقى لمصر، قانون «قادرون باختلاف»، وقانون صندوق ذوى الإعاقة وغيرها من التشريعات حول الحقوق والحريات، وهو التوجّه العام للدولة بكل مؤسساتها وبتوجّهات مباشرة من القيادة السياسية التى تسعى لبناء جمهورية جديدة وتوفير حياة كريمة لكل مواطن.
هل ترى هذا التقدم كافياً أم ستظل هناك ملاحظات على ملف حقوق الإنسان فى مصر؟
- لا شك أن البعض يسعى لاستغلال ملف حقوق الإنسان كورقة ضغط على مصر، إلا أن ذلك لم يفلح لأن من أبرز المبادئ والثوابت المصرية احترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخّل فى الشئون الداخلية لأى دولة تحت أى ذريعة، كما أن البعض ينظر إلى الحقوق على أنها الحقوق السياسية فقط، ولكن هناك حقوقاً أهم للحياة، وهى الحقوق الاجتماعية، كحق المأكل والمسكن والحق فى حياة كريمة، ونجحت مصر من خلال مبادرة الرئيس السيسى فى تنفيذ أكبر مشروع تنموى على مستوى العالم، بتكلفة تتجاوز 700 مليار جنيه على ثلاث مراحل تم إنجاز 80% من المرحلة الأولى، والدولة مستمرة فى تنفيذ مشروعات «حياة كريمة» رغم الظروف الاقتصادية، حيث يتم تنفيذ المشروعات بالقرى المصرية التى عانت من النسيان لسنوات طويلة، خاصة فى محافظات الصعيد، واليوم مشروعات «حياة كريمة» فى كل قرى ونجوع مصر. هناك قوى تستغل الملف كورقة ضغط على «القاهرة» التى تؤمن باحترام السيادة الوطنية للدول
تجاهل الحق الأصيل فى الحياةالدول الغربية والولايات المتحدة ترى الحقوق السياسية والحرية على أنها من بين حقوق الإنسان، وتتجاهل الحق الأصيل فى الحياة، مع تجاهل العدوان الإسرائيلى على غزة وقتل النساء والأطفال والإبادة الجماعية وهدم دور العبادة والمستشفيات، مما يطيح بكل القواعد والمفاهيم الأممية وسط صمت مطبق ومريب وتجاهل للحق الأول للإنسان، وهو الحق فى الحياة، مما يفقد المفاهيم الغربية مصداقيتها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الوطنية لحقوق الإنسان الاتفاقيات الدولية أوضاع حقوق الإنسان ملف حقوق الإنسان حیاة کریمة
إقرأ أيضاً:
الكتاب الأبيض يرصد إنجازات بارزة في حقوق الإنسان بمنطقة شيتسانغ الصينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الكتاب الأبيض الصادر عن المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني أن قضية حقوق الإنسان في منطقة"شيتسانغ" ذاتية الحكم (جنوب غربي الصين) شهدت تقدماً شاملاً وتاريخياً، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في لاسا عاصمة الإقليم.
وحمل الكتاب الأبيض عنوان "حقوق الإنسان في شيتسانغ في العصر الجديد"، مشيراً إلى أن الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية نفذا سلسلة من الإجراءات الفعّالة لتعزيز التنمية الاقتصادية، ورفع مستوى المعيشة، وضمان الرفاهية الاجتماعية، وتعزيز الوحدة بين القوميات المختلفة. كما شدد على أن حماية الحقوق الأساسية لجميع السكان كانت في صلب أولويات السياسات المحلية.
وأشار الكتاب إلى أن احترام حقوق الإنسان وحمايتها أصبحا جزءاً أساسياً من مبادئ الحزب الشيوعي الصيني في حوكمة المنطقة، خاصة بعد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب عام 2012. واعتمد الحزب نهجاً يتمحور حول الشعب ، مع التركيز على ضمان حقوق الإنسان عبر التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الديمقراطية الشعبية بمشاركة كافة الفئات وكذلك تعزيز الحماية القانونية للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية.
ووفقاً للكتاب الأبيض، تشهد شيتسانغ اليوم استقراراً سياسياً وتماسكاً اجتماعياً، وتنمية اقتصادية متسارعة وتحسناً ملحوظاً في مستويات المعيشة وتعايشاً سلمياً بين الأديان والقوميات المختلفة.
وكذلك حماية بيئية فعالة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية في الهضبة الثلجية.
واختتم الكتاب بالتأكيد على أن التقدم المحرز في شيتسانغ يمثل إنجازاً بارزاً في مسيرة الصين نحو ضمان حقوق الإنسان، خاصة في المناطق ذات الخصوصيات الثقافية والجغرافية. وأشاد بالجهود الحكومية لتحقيق الازدهار المشترك لجميع القوميات، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والتنمية المستدامة.