أثار الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن دعا إلى "فتح الحدود مع غزة"، لتمكين الجيش الجزائري من دخول القطاع وبناء مستشفيات هناك.

جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها تبون في مدينة قسنطينة، ضمن حملته الانتخابية في الانتخابات الجزائرية الرئاسية المقبلة.

في تعليقه على المجازر في قطاع غزة، قال تبون: "مثلما يقول الحديث الشريف: من يرى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.

.. لا نتخلى عن فلسطين بصفة عامة، وعن غزة بصفة خاصة".

وأضاف الرئيس الجزائري: "الجيش جاهز، وبمجرد فتح الحدود والسماح لحافلاتنا وشاحناتنا بالدخول، سنبني ثلاث مستشفيات في غضون عشرين يوماً، وسنرسل مئات الأطباء، وسنساعد في إعادة بناء ما دمره الصهاينة".

وتابع تبون قائلاً: "فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل هي قضيتنا نحن أيضاً. ربما ينسى البعض ويقول إن التلاحم بين فلسطين والجزائر بلا معنى بسبب البعد الجغرافي، لكننا لسنا بعيدين، المسافة فقط تفصل بيننا، أما القلوب فهي قريبة".

منذ السابع من أيار/ مايو الماضي، يسيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على معبر رفح، وقد علّقت القاهرة التنسيق مع تل أبيب بشأنه منذ ذلك الحين. وتطالب مصر بالانسحاب الإسرائيلي، وفقًا لاتفاقية المعابر الموقعة في عام 2005، التي تنص على أن تدير السلطة الفلسطينية المعبر تحت رقابة أوروبية.

وقد أثارت هذه التصريحات تفاعلاً واسعاً، حيث اعتُبر دعوته لفتح الحدود بمثابة "رسالة لمصر"، التي تفصل بين الجزائر وقطاع غزة.

ونشر نشطاء عرب تصريحات الرئيس الجزائري، داعين الجيوش العربية للتحرك العاجل لإغاثة الفلسطينيين. في المقابل، رد آخرون بنشر تصريحات سابقة للرئيس المصري الراحل حسني مبارك، الذي دعا أي دولة ترغب في تحرير القدس إلى التدخل الفعلي بدلاً من الاكتفاء بالكلام.

#فيديو من #مصر عام 1991

الرئيس المصري حسني مبارك بعد تحرير #الكويت بأشهر يرد على (دولة ) طالبت السماح لـ 5 مليون إنسان بالتوجه لتحرير #القدس #اليوم رئيس #الجزائر #تبون يطالب بنفس الطلب !!! pic.twitter.com/yVDBdLLzhf — PIC | صـور من التـاريخ (@inpic0) August 18, 2024
وعلق الإعلامي المصري المقرب من النظام أحمد موسى على الانتقادات الموجهة للرئيس الجزائري، قائلاً إن بعض الناس "يصطادون في الماء العكر لإثارة الفتن".

بعيدا عن هؤلاء الذين يصطادوا فى الماء العكر لإحداث الفتن فقد إستمعت عدة مرات للفيديو الكامل لما قاله الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون عن غزة ، لم يتحدث فيه عن إرسال الجيش الجزائرى لشن حرب ضد الكيان الصهيونى بل تحدث عن فتح الحدود بين مصر وغزة لكى يرسل أطباء لعلاج المصابين فى غزة… — أحمد موسى - Ahmed Mousa (@ahmeda_mousa) August 18, 2024
وأوضح موسى عبر حسابه على منصة إكس أنه استمع للفيديو عدة مرات، مشيرًا إلى أن تبون لم يتحدث عن إرسال الجيش الجزائري لشن حرب ضد الاحتلال الإسرائيلي، بل كان حديثه يتعلق بفتح الحدود بين مصر وغزة لإرسال أطباء لعلاج المصابين.

وأثنى الأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي على تصريحات الرئيس الجزائري في دعم القضية الفلسطينية مثمنا دور تبون في الحفاظ على محور المقاومة وذلك عن طريق تزويد لبنان بالوقود في الأيام الماضية بعد الأزمة التي أدخلت البلاد في ظلام دامس.

مواقف #الجزائر الداعمة لفلسطين ولبنان في ساعة العسرة مواقف رجولية بطولية، وهي تنسجم مع التراث الجهادي للثورة الجزائرية المجيدة. شكرا للرئيس #تبون، وشكرا للشعب الجزائري، وتعسًا لقادة #الليكود_العربي وللتطبيع والمطبعين..#غزة_الفاضحة #غزة_العزة pic.twitter.com/Zi4LMRtQZG — محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) August 19, 2024
ورأى اخرون أن تصريحات تبون تأتي في سياق الدعاية الانتخابية من أجل كسب أصوات الناخبين المؤيدين للقضية الفلسطينية.

استخدام غزة فى انتخابات الجزائر!!
من المعيب على #عبد_المجيد_تبون #رئيس_الجزائر أن يتحدث عن نيته ارسال #قوات_عسكرية الى #غزة لمساعدة #الفلسطينيين ويربط الأمر بموافقة #مصر على فتح #الحدود مع #قطاع_غزة الفلسطينى المحتل.
يأتى هذا الكلام فقط للاستهلاك المحلى فى الجزائر وفى اطار… pic.twitter.com/0xLQAEylnV — khaled mahmoued (@khaledmahmoued1) August 18, 2024
الانتخابات الرئاسية
تُجرى الانتخابات الرئاسية في الجزائر في السابع من أيلول/ سبتمبر القادم وهي الثانية بعد الإطاحة بالرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة في عام 2019، إثر المظاهرات المعروفة باسم "الحراك" التي اعترضت على ترشحه لولاية خامسة.

و لو أنها تمثيلية و الجميع يعرف ان العسكر عين تبون لعهدة ثانية , اتركوا هذان المرشحان الدميتان يتكلمان في الاعلام و لو 5 دقائق ???? #الانتخابات_الرئاسية_الجزائرية pic.twitter.com/qZgmOQhFsM — Sofia Taskadi (@STaskadi) August 17, 2024
وقد بدأت حملات الانتخابات للمرشحين الخميس الماضي وتستمر لمدة عشرين يوماً في 31 /تموز، اعتمدت المحكمة الدستورية الجزائرية أوراق ثلاثة مرشحين للقائمة النهائية للانتخابات الرئاسية، وهم: يوسف أوشيش عن جبهة القوى الاشتراكية، وعبد المجيد تبون (الرئيس الحالي) كمرشح مستقل، وحساني شريف عبد العالي عن حركة مجتمع السلم ذات التوجه الإسلامي، وفقاً لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الجزائري تبون غزة مصر مصر الجزائر غزة تبون المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس الجزائری فتح الحدود pic twitter com

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تستعد لبناء حاجز جديد على حدود الأردن

قالت "تايمز أوف إسرائيل" إن إسرائيل عازمة على البدء في بناء سياج جديد على طول الحدود مع الأردن لوقف تهريب الأسلحة والمخدرات المتكرر حسب قولها، وهو ما سيكلفها 1.4 مليار دولار، ومن المتوقع أن يستغرق العمل فيه 3 سنوات.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم لازار بيرمان- أن السياج الذي طال انتظاره سيمتد من حماة جدير على الحافة الجنوبية لمرتفعات الجولان إلى مطار رامون الدولي شمال إيلات، وفي أقرب مكان ممكن من الحدود الفعلية مع الأردن، مع مراعاة الاعتبارات الأمنية والطبوغرافية.

وقد تم بالفعل تطوير جزء من الحدود مع الأردن بطول 30 كيلومترا من إيلات إلى مطار رامون، على غرار حواجز إسرائيل الحدودية مع مصر وقطاع غزة، علما بأنه يوجد سياج شبكي قديم مزود بأجهزة استشعار على طول جزء من الحدود التي تشترك فيها الأردن مع إسرائيل والضفة الغربية، في حين ما تزال الأجزاء الأخرى مجهزة فقط بالأسلاك الشائكة.

وقد جعلت سهولة اختراق الحدود من هذه الأجزاء -حسب الصحيفة- موقعا متكررا لتهريب الأسلحة والمخدرات، ويقول المسؤولون إن الأسلحة -التي عبرت الحدود عشرات الآلاف منها خلال العقد الماضي- غذت تصاعد العنف بالمجتمع العربي (الفلسطيني) في إسرائيل، واستخدمها الفلسطينيون.

إعلان

وكان وزير الخارجية آنذاك ووزير الدفاع الحالي يسرائيل كاتس قد دعا في أغسطس/آب الماضي إلى بناء سياج أمني "بسرعة" على طول الحدود مع الأردن، متهمًا إيران بمحاولة إنشاء "جبهة إرهاب شرقية" ضد إسرائيل من خلال تهريب الأسلحة عبر المملكة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت وزارة الدفاع أنها بدأت العمل التمهيدي على المشروع، بعد أن كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طرح فكرة تعزيز السياج الحالي أو بناء جدار حدودي مرارا وتكرارا، فأمر عام 2023 ببناء سياج على كامل الحدود "لضمان عدم حدوث تسلل" كما أمر مسؤولي الجيش ووزارة الدفاع بالبدء في التخطيط لذلك عام 2012، وروج لبدء بناء سياج محمّل بأجهزة استشعار عام 2015، وأعلن بعد عام أنه يخطط "لتطويق دولة إسرائيل بأكملها بسياج".

ورغم أن نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين روّجوا لسياجهم المتطور العالي التقنية -الذي بلغت تكلفته 1.1 مليار دولار على طول الحدود مع غزة، وجهزوه بجدار من الحديد وأجهزة الاستشعار والخرسانة- فإنه تم اختراقه بسهولة صباح 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مقالات مشابهة

  • الجزائر تسقط مسيّرة مسلحة اخترقت مجالها الجوي
  • إسرائيل تستعد لبناء حاجز جديد على حدود الأردن
  • اتفاق بين تبون وماكرون على إنهاء الأزمة.. وتطور في العلاقات الجزائرية الإماراتية
  • تبون وماكرون يتفقان على استئناف الحوار بين الجزائر وفرنسا
  • تبون وماكرون يتعهدان بترميم العلاقات الثنائية بعد أشهر من الأزمة
  • سعياً لإنهاء الأزمة..ماكرون وتبون يعيدان إطلاق العلاقات الثنائية
  • تبون وماكرون يصدران بيانا بشأن علاقات بلديهما
  • رئيس الجزائر: تهنئة خاصة لأشقائنا تحت نار الاحتلال في فلسطين
  • رئيس الجمهورية يهنئ الجيش الوطني والمغاوير المرابطين على الحدود
  • الرئيس تبون يؤدي صلاة العيد بجامع الجزائر