الجزيرة:
2025-04-03@09:17:09 GMT

صحفية مقدسية تجسد معاناة الحبس المنزلي في معرض فني

تاريخ النشر: 19th, August 2024 GMT

صحفية مقدسية تجسد معاناة الحبس المنزلي في معرض فني

استلهمت الصحفية المقدسية لمى غوشة من ذكريات طفولتها العودة إلى الرسم للتغلب على قرار إسرائيلي بحبسها في المنزل 10 أشهر، مع منع استخدام وسائل التواصل مع العالم الخارجي.

وعملت لمى خلال فترة حبسها المنزلي في بيت عائلتها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس على رسم 31 لوحة فنية بأحجام مختلفة يجري عرضها في معرض بمركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله بعنوان "أم تحت الإقامة الجبرية".

وقالت لمى، وهي أم لطفلين، في مقابلة مع رويترز اليوم الأحد "أدوات الرسم كانت الطريقة الوحيدة التي يمكن أن أعبر فيها عما مررت به أو ما أفكر به".

وأضافت "جرى تحويلي إلى الحبس المنزلي بعد أن مكثت في السجن 10 أيام وذلك من سبتمبر/أيلول من العام 2022 لغاية يوليو/تموز العام 2023، وما زالت محاكمتي مستمرة إلى اليوم بتهمة التحريض، حيث من المقرر عقد جلسة محاكمة لي خلال أسبوع".

View this post on Instagram

A post shared by مركز خليل السكاكيني الثقافي (@khalilsakakinicenter)

إبداع من رحم المعاناة

وهذه هي التجربة الأولى للمى في الرسم وإقامة معرض فني منذ أن كانت تمارس هذه الهواية في طفولتها تعبيرا عن ذاتها.

ويمكن لزائر المعرض، الذي اختارت لمي أن تدون فيه إلى جانب كل لوحة شرحا عنها وظروف رسمها، أن ينتقل من قصة إلى أخرى تتناول قضايا خاصة جدا تعيشها النساء الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية.

وتتعرض إحدى اللوحات التي يظهر فيها مرحاض ودماء كثيرة حوله لمعاناة السجينات اللاتي تأتيهن الدورة الشهرية وهن رهن الاعتقال.

وكتبت لمى إلى جانب اللوحة "تجسد هذه اللوحة اللحظة التي عايشتها أثناء وجودي في الزنزانة الانفرادية في سجن المسكوبية في القدس، عندما كانت لدي الدورة الشهرية وطلبت إحضار الفوط الصحية لأجلي، فرفضوا بحجة عدم وجودها".

وأضافت "اضطررت أن استخدم المحارم لإنقاذ نفسي، لكن ما حصل كان أسوأ، فقد أدى استخدام المحارم الورقية إلى حدوث فيضان في المرحاض، فاختلط الدم بالمياه وفاضت حتى وصلت إلى الغرفة الخارجية حيث الحراس، مما دفعهم إلى الجنون والصراخ بشكل هستيري تجاهي، وقد ارتأيت أن أقوم بتوثيق هذه اللحظة لما تركته من أثر قاسٍ وممتد في نفسي".

الحبس المنزلي.. "خوف ودفء"

كما جسدت في لوحاتها ما تعانيه السجينات الفلسطينيات خلال حملات التفتيش أو حرمانهن من أطفالهن.

ويتنقل زائر المعرض بين مجموعة كبيرة من اللوحات التي تصور الحياة في الحبس المنزلي بين خوف الأهل من كسر شروط هذه العقوبة ومشاعر الحب ودفء العلاقة الأسرية.

وقالت لمى "كل لوحة رسمتها لها موقف معين أو حالة شعورية مررت بها وحاولت أن أعبر عنها بالألوان والريشة والأقلام، ومرتبطة بقصتي سواء بالسجن الفعلي أو الحبس المنزلي".

وأضافت "كنت أمضي بين ساعتين و6 ساعات في الرسم وكنت أختار الوقت الذي ينام فيه طفلاي كرمل (6 سنوات) وقيس (5 سنوات)".

عقوبة تلو أخرى

وتوضح أنه بعد انتهاء فترة الحبس المنزلي الذي استمر 10 أشهر تم تحويلها إلى عقوبة أخرى لمدة 9 أشهر تتطلب "العمل الإجباري في ظروف مهينة في مؤسسات مثل دور المسنين وغيرها".

وقالت إنها رفضت أن تذهب لتنفيذ هذه العقوبة في النقب البعيد عن منزلها بالقدس، فقررت النيابة أن تعيد ملفها إلى المحكمة لتطبق عليها عقوبة السجن بدلا من عقوبة الخدمة.

وأضافت "قدمت استئنافا على القرار وستعقد لي جلسة محاكمة خلال أسبوع".

وتستخدم إسرائيل عقوبة الحبس المنزلي ضد الفلسطينيين من حملة هوية القدس وسكانها لأنه يسهل عليها مراقبتهم.

ومن المقرر أن يمتد المعرض حتى الثامن من سبتمبر/أيلول ويتخلله يوم الأربعاء المقبل لقاء حواري مع لمى عن عقوبة الحبس المنزلي وآثارها.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الحبس المنزلی

إقرأ أيضاً:

الرسم الجنائى شهادات وبرامج حديثة.. كيف يُبنى وجه الجاني؟

في عالم الجرائم الغامضة التي تعجز الأدلة التقليدية عن كشف خيوطها، يبرز فن الرسم الجنائي كأداة أساسية لمساعدة أجهزة الشرطة في التعرف على الجناة المجهولين، ويعتمد رجال البحث الجنائي بشكل كبير على هذه التقنية لإعادة رسم ملامح الجناة، من خلال الاستماع إلى شهادات شهود العيان وتحليل المعلومات التي يتم جمعها حول شخصية المشتبه به، ما يساهم في تقديم صورة واضحة تقرب من هوية الجاني.

ومع تزايد أهمية هذا الفن، أُقيمت برامج متخصصة تدعم قدرات الرسام الجنائي، مما يسهل عليه الوصول إلى تفاصيل دقيقة لشخصية الجاني، سواء كان مجهولاً أو ثبتت تورطه في الجريمة. الرسام الجنائي يعمل تحت إشراف مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية بوزارة الداخلية، ويشترط أن يكون حاصلاً على مؤهل عالي في الفنون الجميلة أو التطبيقية، حيث يتم استدعاؤه عندما يكون الجاني أو المجني عليه مجهولين.

مهمة الرسام الجنائي لا تقتصر فقط على رسم ملامح الوجه وتحديد نوع الشعر والمرحلة العمرية، بل تتسع لتشمل تفاصيل الجسم، الملابس، وحتى اللحظات التي سبقت الحادث. ومع التقدم التكنولوجي، أصبح يعتمد بشكل أكبر على برامج الكمبيوتر الحديثة التي تُسهل عليه رسم صورة الجاني بشكل دقيق. وبحسب الخبراء، يساعد الرسم الجنائي في تحديد هوية الجناة بنسبة تصل إلى 90%، ما يُسهم بشكل كبير في مساعدة فرق التحقيق في فك طلاسم الجرائم المعقدة.

عندما يجتمع الإبداع مع التحقيق، يولد الرسم الجنائي ليضيء الطريق أمام العدالة، ويمنح المباحث أداة فاعلة للوصول إلى الحقيقة في زمن قياسي.
 







مشاركة

مقالات مشابهة

  • الحبس 5 سنوات.. عقوبة حيازة سلعة مدعمة لغير الاستعمال الشخصي
  • الرسم الجنائى شهادات وبرامج حديثة.. كيف يُبنى وجه الجاني؟
  • الحبس 3 سنوات مع الشغل عقوبة الدجل والشعوذة طبقاً للقانون
  • الحبس سنتين عقوبة انتحال الصفة إذا كانت لوظيفة عسكرية بالقانون
  • الحبس 3 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه عقوبة سرقة بطاقات عملاء البنوك
  • العيود.. مظاهر احتفالية تجسد التراث وتعزز الانتماء
  • في أول أيام العيد.. المؤبد يواجه عاملاً هتك عرض طفلة في أبو النمرس
  • مع حلول عيد الفطر المبارك.. الحبس 5 سنوات عقوبة البناء المخالف طبقا للقانون
  • الحبس 5 سنوات عقوبة غش الأغذية في العيد بسبب بيع الرنجة الفاسدة
  • احذر الحبس 4 سنوات عقوبة التحـ.ـرش في عيد الفطر طبقا للقانون