فوائد الجري البطيء.. اتجاه العالمي لتحسين الصحة والاستمتاع بالحياة
تاريخ النشر: 19th, August 2024 GMT
الجري لبضع دقائق كل يوم، يمكن أن يُشكل أسلوب حياة يُفيد الصحة ويُطيل العمر، حيث أظهرت الدراسات أن الجري "بوتيرة أبطأ" لمدة 5 إلى 10 دقائق يوميا، "قد يُقلل من خطر الوفاة بسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية؛ وأمراض أخرى، كالسرطان وألزهايمر ومرض باركنسون".
وفي الوقت الذي يمكن تحقيق هذه الفوائد من خلال هذا الحد الأدنى من الجري اليومي، أوصت مجموعة من الباحثين الهولنديين بالجري لمدة 30 دقيقة، خمسة أيام في الأسبوع؛ "للاستفادة بأقصى قدر ممكن من فوائد الصحة وطول العمر، بالإضافة إلى تحسين النوم والمزاج".
في المقابل، لا توجد حاجة للجري السريع لساعات كل يوم، فالجري هو تمرين عالي التأثير، والإفراط فيه يمكن أن يؤدي إلى إصابات "مثل الكسور وآلام الساق الناتجة عن الإجهاد".
كما وجدت دراسة أجريت عام 2015، أن العدائين البطيئين، لديهم خطر أقل للوفاة لأي سبب من الأسباب، "مقارنة بغير العدائين، أو العدائين الذين يمارسون الجري السريع".
الجري البطيء اتجاه عالمي جديدهناك اتجاه عالمي في الجري بدأ يكتسب موطئ قدم في السنوات الأخيرة وهو "الجري البطيء"، حيث يمكن لأي شخص أن يجري ببطء، بغض النظر عن سرعته أو قدراته. وهو اتجاه له عدة فوائد، ليس للصحة فقط، ولكن لفائدة الاستمتاع بالجري في حد ذاته.
وذكر ثلاثة من علماء التمارين بجامعة أنجليا روسكين البريطانية، أن الأدلة أظهرت أن "الجري البطيء (منخفض الكثافة)، قد يكون أفضل في بعض النواحي، من الجري السريع (عالي الكثافة)". ومن المدهش أن العدائين النخبة الذين يسجلون أرقاما قياسية عالمية، يقضون حوالي 80% من وقتهم في التدريب على الركض بسرعة ترفع معدل ضربات القلب، ولكنها لا تزال بطيئة بما يكفي لإجراء محادثة بينهم، و20% فقط من تدريبهم تكون بسرعة أقرب إلى وتيرة سباقهم. ويرجع السبب في ذلك إلى مقدار الضغط الذي يشكله الجري السريع على الجسم، فكلما زادت سرعة الجري، زاد الضغط الذي يتعرض له الجسم؛ ومن ثم، زاد خطر تعرض الشخص للإصابة.
مقياس الجري البطيءإذا أردت التأكد أنك تسير بالسرعة الصحيحة للجري البطيء، فانظر إلى مدى قدرتك على الاستمرار في الدردشة مع صديق أثناء الجري، دون همهمة بين كل كلمتين أو ثلاث كلمات؛ والحفاظ على معدل ضربات قلبك عند 70% من الحد الأقصى (يمكنك تحديد الحد الأقصى لضربات قلبك في الدقيقة، عن طريق طرح عمرك من الرقم 220)؛ وإذا وجدت صعوبة في مواصلة الحديث، فقم بإبطاء سرعتك.
وعند الجري بمفردك، جَرّب الغناء أو التحدث إلى نفسك بصوت عال – كلما أمكنك – وإذا لم تجد صعوبة في التقاط أنفاسك، فأنت على السرعة الصحيحة للجري البطيء؛ أما إذا كنت تكافح لتواصل الغناء أو الكلام، فأنت تجري بسرعة عالية جدا.
فوائد الجري البطيءتوصل باحثون في كلية الطب بجامعة جون هوبكنز، إلى أن هناك العديد من فوائد إبطاء وتيرة الجري، سواء للجسم أو "للرشاقة العقلية"؛ من أهمها:
الشعور بالهدوء والحد من القلق والاكتئاب، فعندما تبدأ في الجري، يصبح تنفسك ثقيلا، ويتسارع نبضك مع تصاعد ضخ القلب بقوة أكبر، لنقل الدم الذي يحمل الأكسجين إلى عضلاتك ودماغك؛ "ومع تتابع خطواتك، يفرز جسمك هرمونات تسمى الإندورفين، للمساعدة في منع العضلات من الشعور بالألم". وبعد الانتهاء من الجري، قد تنتج خلايا دماغية جديدة، "تؤدي إلى تحسن عام في أداء الدماغ والذاكرة العاملة والتركيز، ومنع التدهور المعرفي؛ بالإضافة إلى تقليل استجابة الدماغ للإجهاد البدني والنفسي، والحد من الاكتئاب بشكل كبير". كما قد يزيد الجري من مستويات هذه المادة المُعدّلة للمزاج في مجرى الدم، "للمساعدة في تعزيز التأثيرات النفسية قصيرة المدى، مثل تقليل القلق والشعور بالهدوء". كما يقول ديفيد ليندن ، أستاذ علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة جون هوبكنز.المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات یمکن أن ی من الجری
إقرأ أيضاً:
انطلاق أسبوع أبوظبي العالمي للصحة في 15 أبريل المقبل
تستضيف أبوظبي في الفترة من 15 إلى 17 أبريل (نيسان) المقبل "أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025"، الذي سيجمع أبرز قادة قطاع الصحة والعافية من مختلف أنحاء العالم، في سلسلة من الحوارات المفتوحة والجلسات الحصرية، على مدار 3 أيام.
ويقام الحدث تحت رعاية الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسيشهد مشاركة أكثر من 200 متحدث من كبار المسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، وصناع السياسات، والباحثين، والمستثمرين، والمبتكرين، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الرؤى في مجالات الصحة والعافية.
ومن أبرز المتحدثين الذين أكدوا حضورهم: أنيل سوني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة منظمة الصحة العالمية، والدكتور جان كاسيا، المدير العام للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض، والدكتور نير بارزيلاي، مدير معهد أبحاث الشيخوخة في كلية ألبرت أينشتاين للطب، وميشيل ديماريه، رئيس مجلس إدارة أسترازينيكا، والسير جوناثان سيموندز، رئيس مجلس إدارة شركة جلاكسو سميث كلاين، وجاكوب ثايسن، الرئيس التنفيذي لشركة "إليومينا"، وإيلينا بونفيجليولي، المديرة العامة للرعاية الصحية في مايكروسوفت، والدكتور توميسلاف ميهاليفيتش، الرئيس التنفيذي لكليفلاند كلينك.
وقالت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة: "تواصل أبوظبي تعزيز موقعها الريادي في قطاع الصحة العالمية من خلال استقطاب قادة الأعمال والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، مما يسهم في تعزيز الصحة الدقيقة وتسريع الابتكار وصياغة مستقبل أكثر صحة ومرونة للجميع".
ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 15 ألف زائر، و1900 وفد، بالإضافة إلى 150 جهة عارضة من 90 دولة، بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتبادل المعارف.
كما سيتضمن الحدث الإعلان عن الفائزين بـ "هاكاثون الصحة الذكية"، بالإضافة إلى إقامة "المنتدى" الذي يمثل منصة عالمية تجمع قادة الحكومات والمؤسسات الأكاديمية ورواد الأبحاث لمعالجة التحديات الصحية الكبرى. ويشمل الحدث أيضًا "منطقة الشركات الناشئة" لعرض الأفكار المبتكرة أمام المستثمرين، إلى جانب "جائزة الابتكار" التي تكرم الأفراد والمؤسسات المتميزة في تعزيز الابتكار والتعاون في القطاع الصحي.
ويعقد الحدث هذا العام تحت شعار "نحو حياة مديدة: مفهوم جديد للصحة والعافية"، ويركز على أربعة موضوعات رئيسية: "الحياة الصحية المديدة: إضفاء طابع شخصي على مستقبل الطب"، "مرونة النظام الصحي واستدامته: تعزيز استدامة الرعاية الصحية"، "الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي: دعم الرعاية الصحية بالتكنولوجيا الحديثة"، و"الاستثمار في علوم الحياة: الابتكار نحو آفاق أوسع".
ويتماشى الحدث مع رؤية أبوظبي لتعزيز الصحة الدقيقة وتطوير منظومة صحية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وبحوث الجينوم، مما يرسخ مكانة الإمارة في طليعة الابتكار الصحي على المستوى العالمي.