معنى قول الله تعالى "إن الله وملائكته يصلون على النبي"
تاريخ النشر: 19th, August 2024 GMT
أكَّدَ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي الليبي، أن قول الله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}، نزلت لتأمر المسلمين بالإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
صيغ الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة وفضلها موعد مولد النبي 2024 وميلاد هلال ربيع الأول
وأضاف الطلحي أن هذه الآية تشريف للنبي- صلى الله عليه وسلم- هو أبلغ من تشريف سيدنا آدم عليه السلام، حيث أمر الله الملائكة بالسجود له، وهو ما يُظهر عظمة ومقام النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى عن الأصمعي، الذي قال: "سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته، فقال: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}، آثره صلى الله عليه وسلم بهذه الصلاة من بين سائر الرسل، واختصكم بها من بين الأنام، فاستجيبوا لهذه النعمة بالشكر".
واستشهدا الطالحي برواية ابن عباس رضي الله عنهما، حيث ذكر أن بني إسرائيل سألوا موسى عليه السلام: "هل يصلي ربك؟" فأجابه ربه: "يا موسى، سألوك: هل يصلي ربك؟ فقل: نعم، إنما أصلي أنا وملائكتي على أنبيائي ورسلي"، وعليه، نزلت الآية: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}.
وأوضح الطلحي أن صلاة الله على النبي صلى الله عليه وسلم تعني ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، وصلاة الملائكة تعني الدعاء له بالبركة، مشيرا إلى ما رواه أبو مسعود الأنصاري، حيث سأل بشير بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية الصلاة عليه، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: "قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم".
وبين الطالحي أن صلاة الله هي رحمة وبركة وزيادة في التشريف والتكريم للنبي صلى الله عليه وسلم ، وصلاة الملائكة تعني الدعاء والتعظيم، أما صلاتنا نحن فهي تشريف وتكريم لنا، وتعبر عن حبنا وتقديرنا للنبي صلى الله عليه وسلم، الذي حنت له الكائنات شوقًا وطربًا، وهو إمام المرسلين، شفيع الأنام، صفوة العلام.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النبي الله صلى الله عليه وسلم صلاة الله النبی صلى الله علیه وسلم على آل
إقرأ أيضاً:
حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال
بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال ، مشيرة إلى أن صيام الأيام الست من شوال سُنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث ورد في السنة المشرفة الحثُّ عليها.
وأكدت دار الإفتاء، عبر موقعها، أن الإسلام دين يسر وليس عسرا مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
وأضافت الإفتاء أن الإسلام جعل للصائم أعذارًا تبيح له الفطر في رمضان مستشهدة بقول الله عز وجل: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، وقد أباح الإسلام للصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا أن يتم صيامه؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم للذي أكل وشرب ناسيًا: «أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ» رواه أبو داود.
وتابعت الدار، في فتواها، "فإذا كان ذلك جائزًا في صيام الفرض فهو جائز في صيام النفل من باب أولى.
واعتمدت الدار في فتواها عن حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال على حديث: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه.
واختتمت "الصائم في رمضان أو غيره إذا أكل أو شرب ناسيًا فإنَّ صيامه صحيح".
حكم صيام الست من شوال
وعن ورد على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، أكدت دار الإفتاء أنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وأوضحت أن عامة العلماء استحبّ صيام هذه الأيام الست في شوال؛ فرُويَ ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وطاوس والشعبي وميمون بن مهران، وهو قول ابن المبارك وإسحاق -انظر: "المغني" لابن قدامة (3/ 56، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"لطائف المعارف" لابن رجب (ص: 218، ط. دار ابن حزم)-، وأقوال جمهور فقهاء المذاهب المتَّبعة على أن صيام هذه الأيام الستة مستحب.
وأوردت دار الإفتاء قول العلامة الشرنبلالي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 235-236، ط. المكتبة العصرية): [ينقسم الصوم إلى ستة أقسام": ..(فرض) عين، (وواجب، ومسنون، ومندوب، ونفل، ومكروه.. وأما) القسم الرابع: وهو (المندوب فهو صوم ثلاثة) أيام (من كل شهر.. و) منه (صوم ست من) شهر (شوال)؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان فأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "منهاج الطالبين" (ص: 79، ط. دار الفكر): [يُسَنّ صوم الاثنين والخميس وعرفة وعاشوراء وتاسوعاء وأيام البيض وستة من شوال] اهــ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 337، ط. دار الكتب العلمية): [ويُسَنُّ صوم ستة أيامٍ من شوال] اهـ.
واختتمت دار الإفتاء “وعليه فإنَّ صيام الأيام الست من شوال مندوب إليه شرعًا”.