تطلق هيئة الشارقة للتعليم الخاص خطة الاستعداد للعام الدراسي الجديد 2024-2025 تزامنًا مع حملة العودة للمدارس تحت عنوان “مدرستي تبتكر” والتي تبدأ خلال الفترة من 19 أغسطس وحتى 15 سبتمبر المقبل، للوقوف على جاهزية المدارس وتوافر كافة المتطلبات والاحتياجات اللازمة، وذلك في إطار مساعيها الحثيثة والمستمرة لتنمية وتعزيز قدرات الطلبة وضمان سلامتهم وفق أعلى المعايير، لاستقبالهم ضمن بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.

ولفتت الهيئة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ زيارات ميدانية لفريق الرقابة لـ 129 مدرسة و145 حضانة و82 معهدًا ومركزًا مرخصًا، حيث سيتم التركيز على مجموعة من الجوانب الهامة على رأسها النقل المدرسي، والتغذية وسلامة الوجبات، علاوة على جاهزية العيادات الصحية المدرسية، والأمن والسلامة عند المداخل الرئيسية للمدارس، بما يضمن التزام المؤسسات التعليمية باللوائح والقرارات والسياسات المعتمدة.

هذا وتقوم هيئة الشارقة للتعليم الخاص بإعداد خطة عمل شاملة تغطي العام الدراسي الجديد، تتضمن إعداد التعاميم والملفات والمواد التي سيتم مشاركتها مع المدارس، كما تسعى لبناء إطار تعاون وشراكات مع المنظمات الدولية لضمان تطبيق الاختبارات الدولية حيث تتضمن خطة هيئة الشارقة للتعليم الخاص للعام الدراسي المقبل تطبيق مشروع “طور”، الذي يهدف إلى تحسين أداء المدارس في الاختبار الدولي PISA ، وفق آلية ترتكز على مراجعة الخطط التطويرية التي وضعها من قبل المدارس وتنفيذ التدريب المهني للكادر التعليمي بالتعاون مع أكاديمية الشارقة للتعليم، بالإضافة إلى تنفيذ خطط تدريبية تستهدف طلبة الصف العاشر لرفع كفاءاتهم ومهاراتهم العلمية.

وتعزز الحملة التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من جهات ومؤسسات حكومية كالقيادة العامة لشرطة الشارقة، وهيئة الوقاية والسلامة، وهيئة الشارقة للدفاع المدني، وبلدية مدينة الشارقة، وهيئة الطرق والمواصلات بالشارقة. وذلك لاستكمال المنظومة الرقابية المشتركة، والمساهمة بتطبيق الخطة التطويرية الشاملة لدفع عجلة تطوير المؤسسات التعليمية الخاصة في الإمارة وفقا لتطلعات القيادة الرشيدة، كما تؤكد الحملة التزامها بتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، تعزز من تجربة التعلم للطلبة، وتسهم في تطوير المؤسسات التعليمية الخاصة بالإمارة وفق أرقى المعايير العالمية.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

في مواجهة حرب الوجود: نحو مراجعة شاملة للأفكار والأدوات والرؤية

يخوض اليوم العالم العربي والإسلامي معركة شاملة يمكن تسميتها بـ"حرب الوجود "، أو تحت عنوان "نكون أو لا نكون"، وهي أخطر حرب من الحروب التي تعرضت لها أمتنا منذ سقوط الدولة العثمانية قبل حوالي مائة عام وتنفيذ معاهدة سايكس بيكو وإعلان وعد بلفور وقيام الكيان الصهيوني في العام 1948. فللمرة الأولى منذ تلك الفترة  إلى اليوم يخوض العدو الصهيوني وبدعم أمريكي مباشر ومن بعض الدولة الغربية حربا تستهدف كل الدول العربية والإسلامية ولا تشمل فقط المشرق العربي.

فالخطة الصهيونية المدعومة أمريكيا تريد تهجير كل الشعب الفلسطيني من كامل فلسطين واقامة دولة يهودية قادرة على السيطرة على كل الدول في المنطقة بدعم أمريكي، وتحويل كل الدول العربية والإسلامية  إلى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية، وقد يصل المخطط  إلى تركيا وإيران وباكستان مرورا بمصر والسعودية والعراق وسوريا والأردن ولبنان واليمن. ومن الواضح أن المشروع الأمريكي- الإسرائيلي يريد تحويل الكيان الصهيوني  إلى أكبر دولة في المنطقة، وأن تمتلك هذه الدولة القدرات العسكرية والتكنولوجية والنووية بحيث تكون قادرة على تدمير قدرات أية دولة تقف في وجهها، وفي المقابل يمنع على الدول العربية والإسلامية امتلاك القدرات النووية والعسكرية والتكنولوجية، ومن يعارض هذا المشروع الأمريكي- الإسرائيلي يتعرض للتدمير والإبادة كما يجري اليوم في فلسطين واليمن ولبنان وسوريا، وكما قد يحصل مع إيران وتركيا والعراق والسعودية، وكما حصل مع السودان وليبيا.

الخطة الصهيونية المدعومة أمريكيا تريد تهجير كل الشعب الفلسطيني من كامل فلسطين واقامة دولة يهودية قادرة على السيطرة على كل الدول في المنطقة بدعم أمريكي، وتحويل كل الدول العربية والإسلامية إلى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية
وإضافة  إلى تدمير القدرات العسكرية والتكنولوجية ومنع امتلاك القوة، فهناك استهداف للقدرات الاقتصادية والبشرية والذهاب  إلى تقسيم هذه الدول وتحويلها  إلى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية، وصولا -وهذا هو الأخطر- لضرب المقاومة وروح المقاومة لدى اي شعب، بحيث لا يعود أحد يفكر بالمقاومة مرة أخرى ونذهب  إلى الاستسلام وفقا للشروط الأمريكية والإسرائيلية.

وبغض النظر عن مدى قدرة الكيان الصهيوني وبدعم أمريكي على تنفيذ هذا المشروع أو عدم تنفيذه، فان ما تواجهه الدول العربية والإسلامية من مخاطر جدية وما يجري اليوم في فلسطين ولبنان وسوريا وما يواجهه اليمن من حرب مدمرة وما قد يجري مع مصر و الأردن وإيران والعراق وتركيا من مخاطر، كل ذلك يستدعي منا جميعا التفكير برؤية جديدة للمواجهة وللأدوات والأفكار، وإجراء مراجعة شاملة لكل ما جرى في السنوات الأخيرة من حروب وصراعات داخلية.

والأهم اليوم الخروج من كل الثنائيات أو الثلاثيات أو الرباعيات القاتله التي عشناها طيلة سنوات وعقود طويلة ومنها: ثنائية السلطة والمعارضة، وثنائيات أو ثلاثيات أو رباعيات المذاهب والطوائف (سنة وشيعة ودروزوعلويون أو مسلمون ومسيحيون)، والثنائيات أو الثلاثيات العرقية والقومية (عرب واترك وفرس واكراد وغيرهم)، أو الثنائيات القومية والإسلامية، والثنائيات والثلاثيات السلفية والصوفية والإخوانية، أو غير ذلك من الانقسامات التي عشناها بين الأحزاب والحركات الإسلامية واليسارية والقومية وغير ذلك.

نحتاج اليوم أن نلتقي جميعا تحت سقف واحد ووحيد : وهو الدفاع عن الوجود والحق بالوجود كبشر وكناس لهم الحق بالعيش بكرامة ولهم الحق بالعلم والسكن والحقوق الطبيعية التي اقرتها كل القوانين والمواثيق الدولة، ولهم الحق بالدفاع عن النفس في وجه هذا العدو المجرم والقاتل والمدمر.

على الأنظمة العربية والإسلامية أن تدرك أنها مستهدفة بوجودها، كما أن شعوب المنطقة مستهدفة أيضا بوجودها وحياتها، ولذا يجب الخروج من دائرة الصراع الداخلي في كل بلد، وعلى أحزاب المعارضة رغم كل ما عانته من قتل وسجون وتضييق أن ترسل رسالة واضحة اليوم انها ليست في صراع على السلطة مع الأنظمة أو من أجل الحكم، وعلينا جميعا أن نخرج من السرديات التاريخية حول المذاهب والعقائد والفرق الكلامية ولغة أهل الملل والنِحل والعصبيات والقوميات، لأن ما يجري يستهدفنا جميعا ويستهدف وجودنا، وفي حال نجحنا في البقاء والصمود نجلس ونبحث ونختلف حول الآراء الفكرية أو العقائددية أو الكلامية أو أي المذاهب أفضل.

هل من يحمل راية الدفاع عن الوجود ويدعو إلى وقفة سريعة من قبل الدول العربية والإسلامية كي تتوحد وتتعاون في مواجهة هذا المشروع الخطير، وهو أخطر حرب عشناها منذ سقوط الخلافة العثمانية ومعاهدة سايكس بيكو ووعد بلفور إلى اليوم؟
الوقت يمر بسرعة ويوميا هناك عملية إبادة حقيقية في لبنان وفلسطين واليمن وهناك عملية استهداف مباشرة لسوريا، وستصل المعركة  إلى الأردن ومصر والعراق وتركيا وإيران والسعودية وباكستان ودول أخرى، كما حصل ويحصل في السودان وليبيا والصومال.

فهل من يحمل راية الدفاع عن الوجود ويدعو  إلى وقفة سريعة من قبل الدول العربية والإسلامية كي تتوحد وتتعاون في مواجهة هذا المشروع الخطير، وهو أخطر حرب عشناها منذ سقوط الخلافة العثمانية ومعاهدة سايكس بيكو ووعد بلفور  إلى اليوم؟

كل يوم يؤكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وبدعم أمريكي مباشر أنه يريد إقامة شرق أوسط جديد وتغيير خريطة كل دول المنطقة، وعادت نغمة قيام إسرائيل العظمى من النيل  إلى الفرات، وفي المقابل الحديث الجدي عن تهجير الشعب الفلسطيني وتقسيم المنطقة  إلى دويلات طائفية ومذهبية.

فهل نقف جميعا بوجه هذا المشروع؟ أم سنسقط جميعا ونحن نتلهى بصراعاتنا الفكرية والمذهبية وحول السلطة؟

هل يوقظ العدو الصهيوني فينا الوعي الحقيقي أو يستغل خلافاتنا وأخطاءنا كي يمد سيطرته علينا جميعا؟

x.com/kassirkassem

مقالات مشابهة

  • دراسة جديدة تكشف الآثار طويلة المدى لإصابات الرأس وتأثيرها على التحصيل الدراسي والمهني
  • ترامب يعلن فرض رسوم شاملة على الواردات الأميركية
  • «إيدج» تكشف عن «ديسكفري-سي آي إم»
  • جولة تفقدية لقيادات المستشفيات التعليمية لمتابعة سير العمل خلال العيد
  • جولة تفقدية لقيادات المستشفيات التعليمية لعدد من المنشآت لمتابعة سير العمل في العيد
  • في مواجهة حرب الوجود: نحو مراجعة شاملة للأفكار والأدوات والرؤية
  • تنسيق 2025.. جامعة القاهرة الأهلية تدخل الخدمة للعام الجديد بـ 14 كلية
  • النقل تدعو القطاع الخاص للاستثمار في النقل النهري بالتزامن مع تنفيذ خطة شاملة للتطوير
  • «مؤسسة زايد للتعليم».. غرس المستقبل وتمكين قادة الغد
  • ترامب: ماسك سيعود إلى القطاع الخاص في وقت ما