هل إنقاذ حب القراءة من قبضة التكنولوجيا ممكن؟
تاريخ النشر: 19th, August 2024 GMT
يمن مونيتور/ اندبندنت عربية
هناك تشابه في منطق اثنين من الحكماء متعلق بالأطفال. يقول أحدهما: “إن لم تتغيروا وتصبحوا مثل الأطفال، فلن تدخلوا ملكوت السماوات”، بينما يقول الآخر: “أؤمن بأن الأطفال هم مستقبلنا، علموهم جيداً واتركوهم يدلونكم على الطريق”. الحكيم الأول هو السيد المسيح، والثاني هو المغنية ويتني هيوستن.
عادة، لا أجمع اقتباسات من أغاني الثمانينيات والإنجيل بهذه الطريقة العشوائية، لكن في هذه الحالة أشعر بأنني مضطرة إلى ذلك. فقد ظهرت أخبار مقلقة للغاية: لم يعد نصف البالغين في المملكة المتحدة يقرأون بانتظام، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته وكالة القراءة. وبريق الأمل الوحيد الذي يلوح في الأفق مرده إلى أن الجيل الأصغر قد يتمكن من تغيير هذا الواقع.
بصراحة، لا أجد نفسي ألوم البالغين الذين انصرفوا عن القراءة. بعد الصدمة الأولى من رؤية تلك الأرقام – التي كشفت أيضاً عن أن 15 في المئة من البالغين في المملكة المتحدة لم يقرأوا قط بانتظام من أجل المتعة – بدأت أتأمل عاداتي الأدبية الخاصة. كثيراً ما عددت نفسي قارئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ حرصت دائماً على أن يكون لديَّ كتاب بين يدي في كل لحظة. كان احتمال أن أجد نفسي في مكان ما من دون كتاب بمثابة كابوس بالنسبة إليَّ. كنت أترقب بفارغ الصبر قضاء فترة بعد الظهر التي خصصتها فقط لمهمة قراءة رواية، متمددة على الأريكة مثل قطة تستمتع بأشعة الشمس، أو متكورة تستمع إلى صوت المطر، وأنا أغوص في صفحات الكتاب لساعات غير شاعرة بالوقت. كنت أحمل بطاقة عضوية المكتبة، وأنتمي إلى أحد نوادي الكتب، وأضع في حقيبة سفري سبعة كتب ترافقني خلال إجازتي الممتدة لأسبوع، حتى إنني كنت أقف طوال الليل في الطوابير للحصول على أحدث إصدار في سلسلة هاري بوتر.
لكن، في مكان ما على طول الطريق، تغيرت الأمور. متى كانت آخر مرة جلست فيها حقاً واستمتعت بجلسة قراءة متواصلة؟ متى كانت آخر مرة تذكرت فيها أن أضع كتابي الذي أطالعه حالياً في حقيبتي “من باب الاحتياط”؟
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: الأطفال التكنولوجيا القراءة
إقرأ أيضاً:
استشاري نفسي يوضح دور التوازن والتسامح في شهر رمضان
قال عمرو المهدي، استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك، إن الإفراط في الأكل أو في الزيارات العائلية والاجتماعية خلال شهر رمضان قد يسبب العديد من المشاكل النفسية والاجتماعية، لذلك من الضروري اتباع مبدأ التوازن في أداء الأنشطة المختلفة خلال هذا الشهر المبارك.
التوازن بين العمل والأنشطة الاجتماعية في رمضانأوضح المهدي أنه في شهر رمضان، يجب على الأشخاص أن يوازنوا بين الأنشطة اليومية مثل العمل، والأنشطة الاجتماعية كالمناسبات العائلية والزيارات، حيث إن الإفراط في أي منها قد يؤدي إلى مشكلات صحية أو نفسية. من المهم أن يتم التعامل مع هذه الأنشطة بنوع من التوازن، ما يعزز الصحة النفسية ويقلل من الشعور بالتوتر والإرهاق.
أهمية التسامح والابتعاد عن العتاب في رمضانوأضاف "المهدي" خلال حواره مع الإعلامية دينا الخولي في برنامج "حياة جديدة" على فضائية "النهار"، أن العتاب الكبير بين الأفراد قد يؤدي إلى إثارة المشاكل القديمة وزيادة التوتر بين الناس.
لذا، شدد على أهمية نشر التسامح خلال شهر رمضان، الذي يتطلب التعامل بهدوء وابتعاد عن المشاحنات. وقال المهدي إن التعصب أيضًا يجب أن يُقلل في هذا الشهر الفضيل، مشيرًا إلى أن الحديث غير المفرط والاعتدال في التعبير يساعد على حفظ العلاقات الاجتماعية.