حسمت وكيل لجنة التعليم بمجلس النواب، د.منى عبد العاطى، الجدلَ المثارَ حول الإجراءات الدستورية لنظام الثانوية العامة الجديد، وتوقيت تطبيقه. وأوضحت لـ«الأسبوع» أن «الخطوات التي أعلنها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، ليست تعديلًا لقانون، حتى تُعرض على مجلس النواب، لكنها مجرد ضوابط وصلاحيات وزارية».

أوضحت وكيل لجنة التعليم أنه «وفقًا لما نُشر على موقع وزارة التربية والتعليم، سيتم تطبيق القرارات الخاصة بالثانوية العامة، خلال العام الدراسي الجديد»، وأن ما تم يُعَد «إعادة تصميم المحتوى العلمي والمعرفي لصفوف المرحلة الثانوية، وتوزيعه بشكل متوازن، بحيث لا يسبب عبئًا معرفيًّا على الطلاب»، وفقًا للوزارة.

المعلومات التي أوردتها، وكيل لجنة التعليم توضح أنه لا أزمة دستورية تواجه التعديلات الجديدة لنظام الثانوية العامة، وأنها مجرد خطة هيكلة وتطوير، تتضمن تغيير مناهج وتعديل مواد دراسية، بالدمج أو الحذف، دون تغيير نظام الثانوية العامة، ككل، حيث لم يتم تطبيق نظام الثانوية التراكمية (المجموع على السنوات الثلاث)، ومن ثم فقرارات الوزير، مدعومة بموافقة مجلس الوزراء، ولا تحتاج للعرض على مجلس النواب، ولا إصدار أي تعديل تشريعي.

دعم قانوني

بمراجعة النصوص القانونية، لم تتجاوز وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، الصلاحيات القانونية، خلال هيكلة نظام الثانوية العامة، حتى تبادر الحكومة بإرسال التعديلات إلى مجلس النواب، وأن صلاحيات واختصاصات الوزير في تحديد المقررات التعليمية، وطبيعتها ومحتواها، منصوص عليها في قانون التعليم (رقم 139 لسنة 1981 وتعديلاته في 2019).

تمنح المادتان: 28، 29، من القانون، الوزيرَ وضعَ الضوابط العامة لنظام الثانوية العامة، بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، وحسم الخطط والمناهج الدراسية، وتنظيم الامتحانات، وصلاحيات أخرى، ستُجرى إعادة الاعتبار لها خلال العام الدراسي الجديد، الذي يبدأ السبت ٢١ سبتمبر ٢٠٢٤، حتى الخميس ٥ يونيو ٢٠٢٥.

دعم تخصصي

وفق اجتماعات المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، فقد أقر المجلس في الثامن من الشهر الجاري، استراتيچية الوزارة لإعادة هيكلة التعليم الثانوي ومواجهة الكثافات الطلابية وسد العجز في المعلمين والخريطة الزمنية للعام الدراسي الجديد، مع تأكيدات بأن الاستراتيچية التي وضعتها الوزارة تمثل حلولًا وآليات حقيقية.

أشاد أعضاء المجلس، خلال الاجتماع المشار إليه، بالجهود المبذولة من الوزارة وخطواتها الاستباقية للارتقاء بالعملية التعليمية، وإعداد بيئة جاذبة للطلاب، مع تقديم جميع السبل لدعم المعلم، وبالتالي، أكدوا دعمهم لجميع الآليات التنفيذية التي ستقوم بها الوزارة خلال المرحلة المقبلة لتطوير منظومة التعليم.

حسمتِ المادة 26 من قانون التعليم، مسألةَ إنشاء المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، برئاسة وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حيث يتولى التخطيط للتعليم، رسم خططه، وبرامجه، ويضم المجلس ممثلين لقطاعات التعليم والجامعات والأزهر والثقافة والتخطيط والمالية والإنتاج والخدمات والقوى العاملة وغيرهم من المهتمين بشئون التعليم.

النص القانوني، حسم تشكيل المجلس وتحديد اختصاصاته بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على عرض من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الذي يشكل (بعد موافقة المجلس) مجالس نوعية منبثقة عنه تختص بمرحلة أو نوعية من نوعيات التعليم قبل الجامعي، كما تشكَّل مجالس محلية للتعليم ولجان نوعية منبثقة عنها، ويصدر بتشكيل هذه المجالس المحلية واللجان النوعية المتفرعة عنها قرارٌ من المحافظ المختص بعد موافقة وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

فلسفة التعديلات

تركز فلسفة التعديلات الجديدة لنظام الثانوية العامة، التي ستطبَّق خلال العام الدراسي الجديد (٣٥ أسبوعًا، يتم خلالها توزيع المناهج على الفصلين الدراسيين) على الحد من حشو المواد الدراسية، وتعزيز المحتوى العلمي للطلاب، ولا تتناسى العجز الحاصل في أعداد المعلمين، فإلى جانب اعتماد الوزارة على 843490 معلمًا، يصل العجز إلى 469860 معلمًا، لذلك، تواصل الوزارة تطبيق المبادرة الرئاسية لتعيين 30 ألف معلم، سنويًّا.

تعمل الوزارة على تفعيل قانون مد الخدمة (رقم 15 لسنة 2024) للاستفادة من خبرة المعلمين الذين بلغوا سن المعاش، والتعاقد مع 50 ألف معلم بالحصة في مختلف الإدارات التعليمية حسب حاجة الوزارة، والاستعانة بالخريجين لأداء الخدمة العامة بالتعاون مع وزارتَي التعليم العالي والتضامن الاجتماعي، مع زيادة الفترة الزمنية الفعلية للتدريس من 23 أسبوعًا إلى 31 أسبوعًا، إضافة لزيادة الحصص بمقدار 5 دقائق، وهو ما يرفع من قدرة التدريس بنسبة 33%.

جهود الاستعانة بعناصر بشرية مؤهلة، لا تنفصل عن رؤية الوزارة لتدريس المناهج الجديدة، خاصة ملف التعليم التكنولوچي. ويشكل التوسع في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي أحد أهم التحديات للعملية التعليمية في مصر، ضمن حرص الحكومة (عبر مبادرات عدة تشارك فيها وزارات معنية) على صقل مهارة الطلاب في الأعمار المختلفة وتنمية المهارات التكنولوچية، وإعطاء دفعة للرقمنة ومهاراتها، لمواكبة التطور وسوق العمل حاليًّا ومستقبلًا، ما يتطلب تهيئة الأجواء المناسبة والبنية التحتية اللازمة، والتغلب على أزمة الكثافة التى قد تعوق تطبيق رؤية الوزارة.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: نظام الثانوية العامة الجديد محمد عبداللطيف وزیر التربیة والتعلیم والتعلیم الفنی لنظام الثانویة العامة الدراسی الجدید قبل الجامعی مجلس النواب

إقرأ أيضاً:

سحر السنباطي: تعاملنا مع 1557شكوى وبلاغا لحماية الأطفال من الخطر

تابعت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، انتظام العمل بخط نجدة طول أيام عيد الفطر المبارك.

كما تلقت تقريرًا عن أداء الإدارة العامة لنجدة الطفل خلال شهر مارس الماضى، والذي تضمن أن الخط الساخن 16000 تلقى 30 ألفا و942 مكالمة بمتوسط يومي 998 مكالمة.  

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي، أن الخط الساخن 16000 قد سجل 1557 شكوى وطلب مساعدة وخدمة أي بمتوسط يومي 50 شكوى يوميًا، مشيرة إلى أن 89% من إجمالي طالبي الخدمة كان للدعم والمساندة للأطفال في وضعية الخطر، وأن 11% كان طلبا للاستشارات النفسية والقانونية.

وأضافت "السنباطي"، أن الشكاوى التي استقبلها خط نجدة الطفل تنوعت ما بين "الإهمال الأسري، والعنف سواء المعنوي أو البدني، وعمل الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث "الختان"، وزواج الأطفال، فضلا عن تقديم خدمات الإيواء للأطفال المعثور عليهم، واستخراج الأوراق الثبوتية، بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها الأطفال على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كالشكاوى الخاصة بالتنمر، والتنمر الإلكتروني، والابتزاز والتهديد".

ولفتت إلى أن خط نجدة الطفل نجح في إنقاذ 5 فتيات من الأطفال من جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وإيقاف 13 حالة لزواج فتيات أطفال دون السن القانونية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الجرائم.

وقالت "السنباطي"،  إن أكثر المحافظات طلبًا للخدمة كانت محافظات “القاهرة، والإسكندرية، والجيزة، والدقهلية، والقليوبية، والبحيرة”.

وأكدت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة متمثلا في الإدارة العامة لنجدة الطفل قد اتخذ جميع الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية لحماية الأطفال وإزالة الخطر والضرر عنهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

وأضافت “السنباطي” أن المجلس يوفر الخدمة الخاصة بتقديم الاستشارات التليفونية المجانية سواء القانونية أو النفسية على الخط الساخن 16000، فضلا عن خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأسري وتعديل السلوك، والتخاطب، من خلال جلسات مقدمة من وحدة الدعم النفسي والإرشاد الأسري التابعة للإدارة العامة لنجدة الطفل، والتي تعمل على مدار 5 أيام أسبوعيا من الأحد إلى الخميس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية ظهرا من فريق عمل متخصص في هذا الشأن، وذلك بمقر المجلس القومي للطفولة والأمومة بالمعادي.

ووجهت الشكر لجميع الجهات المعنية والتي تتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة في إنقاذ الأطفال وتقديم الدعم اللازم لها، وعلى رأسها النيابة العامة "مكتب حماية الطفل" بمكتب المستشار النائب العام، والتي لا تدخر جهدا في إنفاذ حقوق الطفل الواردة بالقانون والمواثيق الدولية، ووزارة التضامن الاجتماعى، وكذلك وحدات حماية الطفل بالمحافظات، والتي تقوم باستقبال الشكاوى على مدار الساعة للتدخل السريع، فضلاً عن جهود العاملين بالجمعيات الأهلية التى تتعاون مع المجلس.

من جانبه، أوضح صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أنه يتم استقبال الشكاوى على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع من خلال آليات استقبال الشكاوى وهي خط نجدة الطفل 16000 او من خلال تطبيق الواتس اب على الرقم 01102121600 او من خلال الصفحة الرسمية للمجلس القومي للطفولة والأمومة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك،.

وأكد أنه يتم التدخل الفوري والعاجل في جميع البلاغات الواردة، ويتم التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، والتعاون مع وحدات حماية الطفل بالمحافظات لاتخاذ تدابير عاجلة لإزالة الخطر والضرر عن الأطفال، فضلا عن التعاون مع شبكة من الجمعيات الأهلية والتى بها فريق من الأخصائيين الاجتماعيين على كفاءة عالية في التعامل مع هذه الحالات.

مقالات مشابهة

  • موعد بدء امتحانات الثانوية العامة 2025
  • وزارة التربية الوطنية تمدد آجال تدقيق الترشيحات لامتحانات البكالوريا 2025
  • بعد واقعة أسد طنطا.. ضوابط حيازة الحيوانات الخطرة بالقانون
  • النائب عمرو هندي: الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية أولوية بالموازنة الجديدة
  • سحر السنباطي: تعاملنا مع 1557شكوى وبلاغا لحماية الأطفال من الخطر
  • الأحد..التعليم تعتمد جدول العودة والتسجيل والنقل والوظائف
  • الثانوية العامة 2025 |التعليم تعفي هؤلاء الطلاب من امتحان اللغة الأجنبية الثانية
  • توضيح من التربية بخصوص دوام المدارس الخميس
  • المجلس الحكومي يتدارس مشروع قانون التعليم المدرسي
  • غرامة تصل إلى 500 ألف جنيه لمخالفي ضوابط التنزه باصطحاب الكلاب