صحيفة البلاد:
2025-04-06@14:42:06 GMT

مغامرات العطلة الصيفية والمجتمع

تاريخ النشر: 19th, August 2024 GMT

مغامرات العطلة الصيفية والمجتمع

طيلة مراحل حياتي المتعلقة بالمدرسة، كنت أنتظر الأسبوع الأول من العام بحماسة شديدة، ليس رغبة بالدراسة، وحل الواجبات، وحفظ المعلومات، وتكرار جدول الضرب، وتلحين القصائد، بقدر تبادل الحكايات مع الزميلات عن اجازة الصيف التي قضيناها بكل سعادة في كل أيامها، كنت أخبرهن عن أيام الصيف في الجنوب، وأحكي لهن عن الاستيقاظ صباحًا والذهاب لرعي الغنم مع جدتي، وعن تساقط الأمطار كل يوم، والبيت الذي لا يخلو من الضيوف للسلام علينا، فيما أستمع إلى حكايتهن ومغامرتهن التي حدثت فيها، نعم كنا نطبِّق على أرض الواقع المشهد الذي مثله عبدالله السدحان وناصر القصبي في مسلسل “طاش ما طاش”، حين تحدثا عن إجازتهما الصيفية.

فيما مضى من الاجازات، أو الحياة بصورة عامة، اعتدت وغيري من أبناء الجيل الطيب، التفاعل مع المجتمع من أقرباء وجيران، وأبناء الحارة الواحدة. كانت تلك الفترة تعتبر درسًا رائعًا في الحياة، حيث تعلمت كيفية التفاعل مع المجتمع بصورة أكثر إدراكًا بأهمية المجالس، والأحاديث والقصص التى تروى

فيه، كانت بمثابة التهذيب لنا، بعكس اليوم الذي أصبح فيه أطفال ومراهقو هذا الزمن، أو الذين أصبح يطلق عليهم”مجتمع Z”، جُل وقته على الأجهزة الذكية التي سرقت منهم الإستمتاع بالإجازات بشتّى مسمياتها، أو بالحياة بصورة عامة، فقد تجدهم طيلة الوقت إما مشغولين بالدردشة مع أصدقائهم، أو بجهاز الألعاب، يكونوا محصورين في غرفهم، ولا يخرجون منها إلا عندما يشعرون بالجوع، أو حين يريدون أمرًا يجبرهم على ترك تلك الأجهزة، حتى أي محاولات للمحادثة معهم، لا نجد لها أي جواب في الغالب إلا بنعم أو لا، وقد خضت هذا الأمر عندما لم استطع مجاراة فتيات عائلتي للعبة “uno”، التي أصبحت على الهاتف، فيما كنت أخسر كل مرة، وأتحسر على الورق الذي كان يُرمى على الأرض ضمن حماسة اللعب.

لقد أحدث عالم الرقمنة ثورة في كل شيء، ممّا سهل علينا حياتنا بالمجمل بأقل قدر من التكلفة أو الجهد، لكنه بالمقابل، ترك أثره السلبي على الكثير، فاليوم قلة من سيتحدث عن عطلته الصيفية، بالحماسة التي كنا نفعلها، أو المغامرات التي خضناها، و يصنعوا ذكريات يمكنهم معها أن يكبروا بأقل قدر من التصرف كالتي لا تفعل سوى أن تحرك عينيها ويديها على الأجهزة، هذا الأمر الذي لن يشعر بأهمية ليس مجمتع Z فقط، بل أيضًا عائلاتهم عندما يدركوا مؤخرًا أنهم كانوا سببًا في ذلك.

@i1_nuha

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك

 

قال عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح، الأستاذ عبدالرزاق الهجري، إن الأستاذ محمد قحطان كان ولا يزال يحمل لواء النضال السلمي، وكان رائداً في مسارات الحوار والفكر والسياسة، مشيراً إلى أن هذه الصفات جعلت منه قائداً وطنياً استثنائياً، ولذلك كان هدفاً لقوى الظلام والكهنوت المتمثلة بمليشيا الحوثي.

 

وأكد الهجري أن الجماعة الحوثية رأت في قحطان وخصاله النبيلة تهمة تستوجب الاختطاف والإخفاء القسري، وهو ما يفضح انحطاط مشروعها السلالي، ويعري وجهها الإجرامي، وقال: "لقد اختطفوه لأنه يمثل عقبة أمام مشروعهم العنصري المتخلف، ولأن صوته الوطني يشكل تهديداً مباشراً لوجودهم القائم على الخرافة".

 

وأضاف: "نقف اليوم أمام عشر سنوات كاملة من اختطاف قحطان، عقد من تغييب أحد أبرز رجالات الوطن، في جريمة مستمرة تعكس طبيعة المليشيا الإجرامية، وتكشف مدى الحقد الذي تكنه لكل من يرفض أن يكون أداة في مشروعها الدموي".

 

وأشار الهجري إلى أن المفارقة الصارخة تكمن في تغييب شخصية بحجم محمد قحطان، الذي ساهم في صياغة السياسة اليمنية على أسس الدولة والمجتمع والإنسان، بينما هو مغيب في سجون جماعة لا تؤمن سوى بالخرافة والتمييز العنصري، وتابع: "قحطان اليوم ليس بدعاً من رموز اليمن الوطنيين الذين قارعوا الإمامة في كل مراحل التاريخ، وهو امتداد لأولئك الذين فجروا ثورة 26 سبتمبر المجيدة".

 

وأكد الهجري أن غياب قحطان خسارة وطنية فادحة، لكنه رغم الإخفاء القسري، لا يزال حاضراً بفكره وبنهجه السياسي المتزن، وقال: "قحطان السياسي الوطني الصلب والمرن في آنٍ معاً، لا يمكن تغييبه، واليمنيون لا يزالون يرونه رمزاً جمهورياً ومناضلاً صلباً في وجه الاستبداد".

 

وأوضح رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح أن استمرار اختطاف قحطان لعشر سنوات، ومنع تواصله مع أسرته، وحرمان ذويه من زيارته، هو دليل إضافي على أن هذه الجماعة ترفض السلام والتعايش، وأنها لا تؤمن بالسياسة، بل تنتهج الإرهاب وسيلة للبقاء.

 

ولفت الهجري إلى أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتحملون مسؤولية كبيرة تجاه استمرار هذه الجريمة، وقال: "منذ العام الأول لاختطافه، كان قحطان أحد الأربعة المشمولين في قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والذي قضى بضرورة الإفراج عنهم، لكن المليشيا ضربت القرار عرض الحائط، وهذا يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لإرادته في وقف الانتهاكات".

 

وأضاف: "لم يكن قحطان في يوم من الأيام إلا صوتاً حراً يرفض اختطاف الوطن، وقد وقف كالطود الشامخ في آخر لحظاته قبل الاختطاف، منادياً بالحوار رافضاً الانقلاب، ومؤكداً أن هذه الجماعة ما هي إلا (انتفاشة) سرعان ما ستزول".

 

وجدد الهجري التأكيد على أن قحطان سيظل حياً في وجدان اليمنيين، وقال: "نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من العمل الوطني لاستعادة الدولة وتحرير الوطن من مخلفات الإمامة، وسيعود الوطن ومعه السياسة والسلام، وسيعود قحطان إلى مكانته التي لا تليق إلا بالأحرار والمناضلين

 

مقالات مشابهة

  • خبير علاقات دولية: تطابقً وجهات النظر بين مصر وفرنسا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية
  • الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
  • رئاسة حي شمال الغردقة تضبط مخالفة بناء بدون ترخيص أثناء العطلة الأسبوعية
  • العسال: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يغض بصره
  • برلماني: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يتفرج
  • الصين تتصدى لرسوم ترامب: كفى مغامرات تجارية .. الاقتصاد العالمي يدفع الثمن
  • شرطة ام البواقي تصدر بيان فيما يخص مباراة الغد
  • عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
  • الداخلية التركية: 57 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف مصاب خلال 6 أيام
  • بعد تعرفة ترامب.. معلومة سريعة عمّا هو الركود الاقتصادي الذي يخشاه الخبراء وماذا يختلف عن الكساد؟