شركة “ترافيجورا” تكشف عن زيادة كبيرة في استهلاك الوقود بسبب تحويل مسارات السفن لتجنب البحر الأحمر
تاريخ النشر: 19th, August 2024 GMT
الجديد برس:
أظهر تحليل أجرته شركة “ترافيجورا” العالمية لتجارة السلع الأولية هذا الأسبوع أن تحويل مسارات ناقلات النفط وسفن الحاويات لتجنب المرور عبر البحر الأحمر والاتجاه بدلاً من ذلك حول أفريقيا، يؤدي إلى زيادة كبيرة في استهلاك الوقود يومياً.
وبحسب تقديرات شركة “ترافيجورا”، فإن هذا التحول للسفن والناقلات التي تتجنب البحر الأحمر وتسلك الطريق البديل عبر رأس الرجاء الصالح في إفريقيا سيؤدي إلى حرق إضافي يقدر بـ500 ألف برميل يومياً من زيت الوقود هذا العام.
وأوضحت الشركة أن ناقلات النفط وحدها ستستهلك 200 ألف برميل إضافي يومياً عند تحويل مسارها عبر رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، مما يعادل زيادة بنسبة 4.5% في الانبعاثات السنوية لهذه الفئة من السفن.
وأشارت شركة “ترافيجورا”، التي تُعد واحدة من أكبر شركات تجارة النفط في العالم وتتخذ من سويسرا مقراً لها، إلى أن تأثير الرحلات الأطول سيؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود بنحو 500 ألف برميل إضافي من الوقود يومياً هذا العام، مما يعزز الضغوط على صناعة الشحن العالمية في ظل تعطل حركة المرور في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبه، ذكر موقع “ذاماريتايم إكزكيوتيف” المتخصص في اللوجستيات البحرية أن العديد من مشغلي السفن كانوا يفضلون استخدام طريق البحر الأحمر بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط نظراً لقصره وتكلفته الأقل عادة.
وبحسب الموقع، وعلى الرغم من تطوير الصناعة لأفضل الممارسات الأمنية في رحلات البحر الأحمر، فإن مديري السفن يوصون الآن بتجنب المخاطر تماماً والتحول إلى الطريق الأطول حول أقصى جنوب أفريقيا.
وأفاد الموقع بأن غالبية أسطول سفن الحاويات، بالإضافة إلى جزء كبير من أساطيل ناقلات النفط والغاز، قامت بهذا التحول بالفعل، مما يضيف حوالي 2000 إلى 3000 ميل بحري إلى الرحلة من آسيا إلى أوروبا أو من آسيا إلى الولايات المتحدة.
وأضاف الموقع أن العديد من السفن زادت من سرعتها لتعويض بعض فارق الوقت الوقت الناتج عن الرحلات الأطول، مما يؤدي بدوره إلى زيادة إضافية في استهلاك الوقود.
وفي سياق متصل، قدّرت شركة “فسبوتشي ماريتيم” لاستشارات الشحن البحري أن المسافة الإضافية التي تقطعها السفن بعيداً عن البحر الأحمر حول أفريقيا كل أسبوع تتجاوز المسافة من الأرض إلى القمر، حسب تعبيرها.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: استهلاک الوقود البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.