الجديد برس:

نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية تقريراً أوضحت فيه الأوضاع المروعة التي يعاني منها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، وذلك بعد تمكن محاميها من زيارة عدد من الأسرى في سجن “عوفر” الإسرائيلي، المُقام على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، كاشفةً عن إفراغ قسمٍ كامل من السجن ونقل الأسرى منه إلى سجون أخرى.

وأكدت الهيئة في بيان، الأحد، وفقاً لما وثقه محاموها من زيارتهم الأسرى، أن إدارة سجون الاحتلال أفرغت بالكامل القسم “24 ” في سجن “عوفر”، كما نقل الاحتلال عدداً كبيراً من الأسرى الإداريين فيه إلى سجونٍ أخرى، مضيفةً أن عمليات النقل لا تزال مستمرة.

وكشف الأسرى للمحامين عن تعرضهم للضرب الشديد والتنكيل عدة مرات، مؤكدين أيضاً تعرض بعضهم للاعتداء، حتى خلال خروجهم لمقابلة محاميهم، مُشددين على معاناة جميع الأسرى من “تناقص أوزانهم بشكل كبير من جراء سياسة التجويع”، بحسب ما جاء في البيان.

وأفادت الهيئة، في بيانٍ منفصل، بتعرض الأسير محمود الحاج، البالغ من العمر 22 عاماً، لاعتداءٍ وحشي من قبل السجانين والمحققين في مركز تحقيق “المسكوبية” الإسرائيلي.

ونقل محامي الهيئة عن الأسير الحاج قوله إن الاعتداء عليه “استدعى النقل إلى عيادة السجن، وبعدها إلى غرفة احتجاز، حيث تم تقييد ساقي الأسير وذراعيه في سرير العيادة، إضافةً إلى حرمانه من الطعام والماء، ومن استخدام الحمام لمدة 40 ساعة”.

وحذرت الهيئة من “ارتكاب الاحتلال جريمة بحق الأسير الحاج، داعيةً المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى ممارسة كل أشكال الضغط، بهدف إخراجه من مركز التحقيق، و”عدم تركه فريسة للسجانين والمحققين”.

وأوضح محامي الهيئة، أن الأوضاع العامة في سجون الاحتلال “ما زالت صعبةً ومعقدةً”، مشدداً على معاناة الأسرى في السجون من “نقصٍ حاد في تقديمات الطعام والماء، كماً ونوعاً”، إضافةً إلى فظائع غير مسبوقة يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال.

وبشأن تحويل الاحتلال ماء الشرب في السجون إلى وسيلة عقابية بحق الأسرى، إذ تجري محاربة الأسرى بالماء الذي يتوفر لهم 45 دقيقة فقط يومياً، حسب ما أكدت الهيئة، فيما أفادت شهادات لأسرى آخرين بتعمد الاحتلال “تلويث الماء بالأتربة والأوساخ، إضافةً إلى دمجه بنسب عالية من مادة الكلور”.

كما أفادت الهيئة، بأنّ إجراءات الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين شملت قطع إدارة سجون الاحتلال الكهرباء عن الأسرى، وفصلها عند الساعة العاشرة ليلاً وصولاً إلى ظهيرة اليوم التالي، بالإضافة إلى جملة العقوبات التي فرضت عليهم منذ السابع من أكتوبر، والتي “لم يتغير عليها شيء إلّا أنها زادت سوءاً”.

يُذكر أن المحامين التابعين للهيئة زاروا أربعة أسرى في سجن “عوفر” ونقلوا الشهادات عنهم، وهم الأسرى خليل قنديل، البالغ من العمر 28 عاماً، وفوزي سالمة (24 عاماً) وفادي شحادة (21 عاماً) وبهاء الدين عروج (17 عاماً) الذي منعته سلطات الاحتلال من تقديم امتحانات الثانوية العامة الفائتة.

بدوره، نشر “نادي الأسير” الفلسطيني تحديثاً بشأن حملات الاعتقالات المستمرة في الضفة الغربية، معلناً في بيانٍ نشره صباح الأحد، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت خلال اليومين الأخيرين 25 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية، من بينهم طالبة، بالإضافة إلى أطفالٍ، وأسرى سابقين.

وتوزعت عمليات الاعتقال على غالبية محافظات الضفة الغربية، ليؤكد النادي أنه رافقت هذه العمليات الإسرائيلية اعتداءات بحق المعتقلين وعائلاتهم، بالإضافة إلى عمليات تخريب وتدمير واسعة لمنازل سكان المناطق التي اقتحمها الاحتلال.

وأشار “نادي الأسير” إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أكثر من 10 آلاف ومئة فلسطيني من الضفة الغربية والقدس المحتلة، منذ السابع من أكتوبر 2023، وبدء حرب الإبادة المستمرة والعدوان الشامل المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني.

ونقلت الهيئة، في 4 أغسطس، شهادات مؤلمة لأسرى فلسطينيين من قطاع غزة، محتجزين في سجن “عوفر”، أكدوا فيها “تعرضهم لفاشية حقيقية”، تبدأ بالتعرية من الملابس، مروراً بتقييد الأيدي والأرجل وتعصيب العينين، وصولاً إلى الضرب والتعذيب والتنكيل، واصفين أنفسهم في ذلك الموقف بـ”فرائس لوحوشٍ مسعورة تتلذذ بجوعهم وعطشهم وصراخهم ومرضهم”، ومؤكدين أنهم لا يصدقون اليوم أنهم لا يزالون على قيد الحياة.

وكان محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كشف، الشهر الماضي، أن الزنازين في سجن عوفر عبارة عن غرف صغيرة الحجم ومن دون تهوية، فيها أسرة حديد بلا فرشات ولا وسائد ولا أغطية، يحتجز في الغرفة نحو 25 معتقلاً، قسم منهم ينام على الحديد وقسم آخر على الأرض”. مضيفاً أن الأسرى يأكلون وهم “مقيدو الأيدي.. لكل معتقل 100 غرام من الخبز أو طماطم وكيس لبن”.

صعدت “إسرائيل” بشكل غير مسبوق من وتيرة الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر، فيما كشفت تقارير حقوقية وشهادات مختلفة عن ظروف مأساوية يعاني منها الأسرى في جميع سجون الاحتلال  منذ بدء هذه الحرب، لا سيما أسرى قطاع غزة.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: سجون الاحتلال الضفة الغربیة الأسرى فی فی سجون فی سجن

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين؛ ويحرمهم من عائلاتهم ويسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تتجاوز أعدادهم في سجونه ومعسكراته 350 طفلا بينهم أكثر من 100 معتقل إداريًا.


وقالت المؤسسات الفلسطينية المعنية بشئون الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير لها اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام – إن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون جرائم منظمة تستهدف مصيرهم أبرزها التعذيب والتجويع والجرائم الطبية هذا إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يواجهونها بشكل لحظي والتي أدت مؤخرا إلى استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، هو وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد رام الله الذي استشهد في سجن (مجدو).


وأضافت المؤسسات الثلاث في تقريرها الذي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم  أن قضية الأطفال الأسرى، شهدت تحولات هائلة منذ بدء الإبادة وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقّهم، سواء في الضّفة بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل (1200) حالة اعتقال بين صفوف الأطفال إضافة إلى أطفال من غزة لم تتمكن (المؤسسات) من معرفة أعدادهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري.
وأشارت إلى أن الطواقم القانونية تمكنت على مدار الشهور الماضية من تنفيذ زيارات للعديد من الأطفال الأسرى في سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، رغم القيود المشددة التي فرضت على الزيارات، والتي تم خلالها جمع عشرات الإفادات من الأطفال التي عكست مستوى التوحش الذي يمارس بحقهم، حيث نفّذت بحقهم، جرائم تعذيب ممنهجة، وعمليات سلب -غير مسبوقة.


ونبهت المؤسسات إلى أن الأطفال المعتقلين يتعرضون للضرب المبرح، والتهديدات بمختلف مستوياتها، حيث تشير الإحصاءات والشهادات الموثّقة إلى أنّ غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل هذا إلى جانب عمليات الإعدام الميداني التي رافقت حملات الاعتقال.


وقالت: إن الأطفال يتعرضون لسياسات ثابتة وممنهجة منذ لحظة الاعتقال مرورا بمرحلة التوقيف.. مشيرة إلى أن عشرات الجنود المدججين منازل الفلسطينيين يقتحمون بشكل مريب ويعيثون خرابًا في منازل المواطنين قبل الاعتقال وكان هناك العديد منهم مصابون ومرضى.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون خلال عمليات اعتقال الأطفال، أساليب مذلّة ومهينة، كما أن الغالبية منهم تم احتجازهم في مراكز توقيف تابعة لجيش الاحتلال في ظروف مأساوية، تحت تهديدات وشتائم، واعتداءات بالضرّب المبرح كما يجبر الأطفال على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية.


وقالت المؤسسات: إن جريمة التّجويع التي تُمارس بحق الأسرى وعلى رأسهم الأطفال تحتل السطر الأول في شهاداتهم بعد الحرب، فالجوع يخيم على أقسام الأطفال بشكل غير مسبوق حتى أنّ العديد منهم اضطر للصوم لأيام جراء ذلك، وما تسميه إدارة السّجون بالوجبات، هي فعليا مجرد لقيمات.


ونبهت المؤسسات إلى أن الاحتلال يواصل جريمته بحقّ الأطفال من خلال محاكمتهم وإخضاعهم لمحاكمات تفتقر الضمانات الأساسية (للمحاكمات) العادلة كما في كل محاكمات الأسرى؛ حيث شكّلت محاكم الاحتلال أداة مركزية في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين سواء من خلال المحاكم العسكرية في الضفة أو محاكم الاحتلال في القدس.


ولفتت إلى أن قضية الحبس المنزلي في القدس لاتزال تتصدر العنوان الأبرز بحق الأطفال المقدسيين التي حوّلت منازل عائلاتهم إلى سجون، حيث تنتهج سلطات الاحتلال جريمة الحبس المنزلي بحقّ الأطفال المقدسيين بشكل أساسي. 


وأفادت المؤسسات بأن جريمة اعتقال الأطفال إداريًا تحت ذريعة وجود (ملف سري) لا تزال تشكل تحولا كبيرًا حيث يتجاوز عددهم 100 طفل من بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عاما، لتضاف هذه الجريمة إلى مجمل الجرائم الكثيفة التي ينفذها الاحتلال بحقهم.


وجددت المؤسسات الفلسطينية مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدّولية المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفسطيني وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة.


وشددت المؤسسات على ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساسي الذي وجدت من أجله ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.

مقالات مشابهة

  • الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو في “تل أبيب” / شاهد
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • أكثر من 350 طفلا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • تمارس ضدهم كل أنواع الجرائم.. أكثر من 350 طفلاً فلسطينيًا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • “أبو عبيدة”: نصف أسرى الاحتلال بمناطق خطرة
  • التجويع الممنهج في سجون الاحتلال وراء استشهاد الأسير وليد أحمد
  • نادي الأسير: الاحتلال اعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية بينهم أطفال ونساء
  • العدوان الإسرائيلي المتواصل على طولكرم.. تدمير وتهجير قسري ودماء فلسطينية جديدة
  • الكشف عن تفاصيل استشهاد أول قاصر في سجون الاحتلال.. إهمال طبي وتجويع
  • البيت الأبيض يرد على تقارير “مغادرة ماسك”