دمشق-سانا

من محنة إلى منحة تحولت حياة الجريح عامر سلوم بعد إصابته التي لم يرض أن تهزمه، واختار العزيمة طريقاً لإثبات نفسه ورسم حياته بالبطولات والإنجاز.

بوجه باسم وعينين ترمقان الأمل روى الجريح عامر سلوم 29 عاماً قصة كفاحه لنشرة سانا الشبابية قائلاً: تطوعت في الكلية الجوية بمطار كويرس وحوصرنا أنا وزملائي لمدة ثلاث سنوات، أصبت خلالها بشظايا، وبعد فك الحصار عن المطار وأسعفت إلى مشفى تشرين العسكري بدمشق وأجريت لي عملية استخراج الشظايا من جسدي مع أجزاء من البدلة العسكرية، ما تسبب بشلل في الأطراف السفلية، لتبدأ مرحلة العلاج.

واختار الجريح سلوم متابعة علاجه بكثير من العزيمة والإرادة، دفعه لذلك رفضه الجلوس على الكرسي لأنه كما يصفه “استسلاماً للحياة”: كنت أحلم بالتخلص منه نهائياً، وهذا ما جعلني أتحسن كثيراً في العلاج حتى نجحت في استخدام العكازات أثناء حركتي.

الإصابة والعلاج لم تنال من أهداف جريح الوطن سلوم الذي اعتبر تحقيقها تحدياً لإثبات قدرته وعزيمته، فقرر العمل ليثبت لنفسه وللآخرين أنه قادر على متابعة حياته بشكل طبيعي رغم إصابته، مضيفاً : كان والدي رحمه الله يحفزني إضافة إلى أمي وأخي حسن سلوم، هم قوتي وسندي.

لم يكن العمل فقط هدف سلوم الذي صوب إليه طموحه، بل اختار العلم أيضاً سبيلاً لتحدي الصعوبات وتحقيق المستحيل، فسجل بجامعة دمشق في كلية الحقوق لتحقيق حلمه بالمحاماة، لينشر رسالته التي بدأ بها منذ تطوعه وليترك بصمته في المجتمع، واستطاع تحقيق التفوق في سنوات الدراسة إلى جانب تعلم السباحة كمتابعة لرحلة العلاج، حيث قال: بدأت بالسباحة كعلاج، لم أكن أعرف كيف أمسك الدفة، ومن ثم أحببتها كهواية، وشعرت بقوة كبيرة عندما تعلمت التكنيك الصحيح بتشجيع من المدرب البطل العالمي صالح محمد، فأصبحت جزءاً من أهدافي لأمثل وطني خارجاً وأشارك بأكبر عدد من البطولات وأكون في المراكز الأولى.

ويتابع: كنت أشجع زملائي في المسبح لنعمل معاً ونتدرب جيداً ، وقد شاركت ببطولات عدة منها بطولة ألعاب جريح الوطن حرة فراشة، وحصلت على ذهبية، وبطولة ألعاب جريح الوطن الثانية وحصلت على الفضية، مشيراً إلى تحضيراته لبطولات خارج الوطن ورفع علم بلاده عالياً.

وأضاف : كل ما وصلت إليه من دعم في الدراسة أو الرياضة هو بفضل دعم قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة أسماء الأسد، لقد ساعدانا في تحقيق خطواتنا وفي الثبات برحلة الصمود من جديد.

متابعة حركة سلوم أثناء السباحة تبعث الدهشة والإعجاب، فشدة ثقته بنفسه وابتسامته الطاغية على حضوره تتغلبان على فكرة إصابته وعدم قدرته على المشي، حيث استطاع بتجربة أن يصنع من نفسه إنساناً متقناً لعمله ومؤثراً في رفاقه الذين أشاروا إلى حرصه الدائم على تشجيعهم على التدريب والسباحة وخوض البطولات.

لوالدة سلوم الأثر الكبير بدعمه وتحفيزه أيضاً ، حيث كرست نفسها في كل مراحل علاجه وتابعته بنصائحها واهتمامها، وكانت عباراتها ترافقه ويرددها كتعويذة تطرد الخيبة أو اليأس: كن قوياً ، انتصر على الإصابة، حول المحنة إلى منحة، وتختصر دورها بجملة: عامر عظيم وبطل في نظري ونظر عائلته ورفاقه.

مرام القباقلي

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، صباح اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، إن حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى الرهائن في قطاع غزة .

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم، إن "59 من الأسرى لا يزالون بيد حماس في قطاع غزة منذ 555 يوماً، وحكومة نتنياهو تواصل التخلي عنهم، هذا التخلي ليس نتيجة تقاعس، بل هو ناتج عن قرارات فعّالة تتخذها الحكومة، وإسرائيل قررت العودة إلى القتال الفعّال في غزة وتعريض حياتهم للخطر".

إقرأ أيضاً: إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب

وأشارت إلى أن "يوم الثلاثاء هذا الأسبوع، أمر الجيش سكان رفح والمناطق المحيطة بها بالإخلاء. ويوم الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش سيسيطر على "محور موراج" كجزء من تقسيم القطاع، ليكون بمثابة "محور فيلادلفي إضافي". وهذه الخطوات، إلى جانب استمرار القصف في القطاع الذي يودي بحياة مئات الفلسطينيين، هذا يثبت أن حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى".

وأكدت الصحيفة، أن "التصريحات الجوفاء التي تدّعي أن الضغط العسكري سيؤدي إلى استعادة الأسرى، ما هي إلا كلام للاستهلاك، يهدف إلى إسكات عائلات الأسرى وجزء من الجمهور الذي لا يزال يصدق أولئك الذين يرفضون تحمّل المسؤولية عن فشلهم في 7 أكتوبر، بل ويرفضون حتى تشكيل لجنة تحقيق رسمية".

وتابعت بان "رئيس الحكومة يتحرك على كل الجبهات الممكنة، باستثناء الجبهة الأهم على الإطلاق – إعادة الأسرى. إنه غارق حتى أذنيه في محاكمته في قضية "الملف 4000"، ويصدر مقاطع فيديو هستيرية على خلفية فضيحة "قطر-غيت" للدفاع عن مستشاريه المعتقلين، ولا يخجل من وصفهم بـ"رهائن"، يطلق أسماء لمرشحين محتملين لخلافة رئيس الشاباك، رغم أن المحكمة العليا لم تقرر بعد إن كان فصل رونين بار قانونياً، وها هو الآن يجد الوقت لزيارة صديقه السلطوي فيكتور أوربان في هنغاريا، في زيارة ستستمر حتى الأحد".

وأشارت الصحيفة إلى أن "رئيس الحكومة سيستمتع بالضيافة والرفاهية بينما 59 شخصاً – يُعتقد أن من بينهم 22 على قيد الحياة – يعانون ويذبلون في أسر حماس في غزة".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب ترامب : سنعمل على حل مشكلة غزة ونتنياهو سيزورنا قريبا الأكثر قراءة أغلبية عظمى في إسرائيل غير راضية من أداء نتنياهو الأونروا تُحذّر من مخاطر تراكم النفايات في غزة حماس: نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب بالصور: 75 ألف مُصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • ليس منحة من أحد.. الأهلي: لوائح فيفا تمنح الأندية الاحتفاظ بلاعبيها الدوليين قبل مونديال الأندية
  • إشكال في طرابلس.. إطلاق نار وسقوط جريح
  • حرب أوكرانيا.. 5 قتلى و32 جريحًا في غارات روسية على خاركيف
  • رابط الاستعلام عن منحة العمالة غير المنتظمة 2025
  • هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
  • مارك رونسون يدخل المستشفى بعد إصابته خلال عرض دي جي
  • الصعود إلى القمة في ربيع قرطبة
  • التكنوقراط الوطني الزاهد في زمن الجهل والفساد والعمالة للأجنبي !!
  • رابط الاستعلام عن منحة العمالة غير المنتظمة 2025.. طريقة التسجيل بالخطوات
  • وفاء عامر: فخورة بـ”جودر”.. دراما مصرية بحرفية عالمية