نقاد: مهرجان العلمين الجديدة نجح بامتياز.. ونتطلع إلى العالمية
تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT
حالة من الرواج الفنى خلقها مهرجان العلمين فى نسخته الثانية من خلال مجموعة واسعة من الفعاليات استمرت خلال موسم الصيف، وشمل استضافة عدد كبير من الحفلات لكبار نجوم مصر والوطن العربى، ورفعت جميعها شعار «كامل العدد»، وحرص المهرجان على استضافة نجوم كبار من العرب للمرة الأولى منهم كاظم الساهر وماجدة الرومى، بالإضافة إلى خلقه حالة من النوستالجيا من خلال إقامة حفل «كاسيت 90» الذى ضم نجوم الزمن الجميل أمثال محمد فؤاد، حميد الشاعرى، هشام عباس، خالد عجاج، وإيهاب توفيق، فضلاً عن إقامة حفلات متميزة لنجوم الفن فى مصر منهم عمرو دياب وتامر حسنى وتامر عاشور، وتفاعل الجمهور مع الأغانى خلال كل حفل والألعاب النارية التى قدمها الفنان أحمد عصام.
ويعد مهرجان العلمين الأول من نوعه الذى ضم معظم أنواع الفنون، ولم يكتفِ بإقامة حفلات فنية، ولكنه حرص على تقديم عدد من المسرحيات بالتعاقد مع موسم الرياض والهيئة العامة للترفيه، وأولها مسرحية «الشهرة» للمخرج خالد جلال التى حققت على مدار عرضها لمدة 3 ليالٍ نجاحاً كبيراً، واعتمدت على مجموعة من الشباب، إلى جانب عرض مسرحية السندباد للفنان كريم عبدالعزيز التى شهدت عودته للمسرح من جديد، ومسرحية التليفزيون التى تجمع بين الفنانين حسن الرداد وإيمى سمير غانم للمرة الأولى على المسرح، وعرض مسرحية «البنك سرقوه» للفنان أشرف عبدالباقى والتى لاقت إقبالاً جماهيرياً كبيراً.
«سعد الدين»: أتمنى استضافة نجوم أوروبيينوأشاد عدد من نقاد الفن بفعاليات مهرجان العلمين، فمن جانبه، قال الناقد أحمد سعد الدين، إن فعاليات الدورة الثانية جاءت أفضل من الأولى، لما حدث بها من تطور كبير، وكان أولها إضافة المسرح وهى فكرة لم تكن موجودة من قبل، وتجذب فئة جديدة من الجمهور، بخاصة أن الشركة المتحدة بالتعاون مع هيئة الترفيه حرصت على استضافة نجوم كبار منهم كريم عبدالعزيز، وحسن الرداد وإيمى سمير غانم، وأشرف عبدالباقى، بالإضافة إلى المخرج خالد جلال.
وأضاف «سعد الدين»، لـ«الوطن»، أن المهرجان جذب شريحة جديدة من الجمهور بخاصة فى الحفلات الغنائية، من خلال استضافة المهرجان لأسماء جديدة من نجوم الغناء العرب كماجدة الرومى وكاظم الساهر، وديانا حداد، بالإضافة إلى افتتاح الفنان محمد منير الموسم الغنائى، الذى له مكانة خاصة فى قلوب الجميع، وتقديم حفلات لنجوم كبار منهم عمرو دياب وتامر حسنى.
وتابع: «لم يكتف المهرجان بجذب جمهور الشباب، ولكنه فكر فى الجيل الأكبر سناً وقدم حفل «كاسيت 90»، وهى من الأشياء المميزة التى أقدم عليها، فضلاً عن تقديم حفلات للفرق الموسيقية منها «المصريين» بقيادة هانى شنودة، وبذلك نكون استطعنا مواكبة التطوير، واستطعنا أن نقول للعالم بأكمله إن المدينة تحولت من مدينة الألغام ومخلفات الحرب العالمية الثانية، إلى واحدة من أهم المناطق الجاذبة للسياحة».
واستطرد: «أتمنى خلال الدورة الثالثة، استضافة نجم أوروبى من البلاد المطلة على البحر المتوسط كاليونان، حتى نكتسب شرائح جديدة من الجمهور».
«الشناوى»: تعبير صادق وعملى لقدرتنا على تقديم مهرجانات قوية وجاذبة للجمهورمن جانبه، قال الناقد طارق الشناوى إن مهرجان العلمين تعبير صادق وعملى على قدرتنا على تقديم مهرجانات قوية وجاذبة للجمهور تمتلك خيالاً، لافتاً إلى أن الشركة المتحدة الجهة المنظمة للمهرجان قررت إطلاق العنان للخيال، مثل فكرة نبتة فهى ذكية واستثنائية، وأضاف «الشناوى»: «نراهن على القادم والأجيال الجديدة واختيار أحمد أمين موفق وذكى لأنه مقرب للأطفال».
وأشاد بالتعاون بين «المتحدة» وموسم الرياض وهيئة الترفيه السعودية، مضيفاً: «نرى أعمالاً قُدمت فى موسم الرياض وأنتجتها هيئة الترفيه وتعرض حالياً ضمن فعاليات الدورة الثانية من مهرجان العلمين، مثل السندباد وكاسيت 90، حيث قدم عدد من نجوم التسعينات باقة مميزة من الأغنيات»، وأشار إلى أن مشاركة كبار المطربين فى الحفلات، تزيد من سقف الإيرادات وتعظم القدرة التسويقية للمهرجان، فضلاً عن جذب السياح من العالم العربى والعالم.
وأكمل: «أتمنى تطلع المهرجان إلى العالمية، بأن تكون هناك مشاركة للفنانين العالميين، وأن يوجدوا داخل فعاليات المهرجان وهذا ليس غريباً على مصر، فقد استضفنا نجوماً عالميين فى أول مهرجان للتليفزيون، وأستبشر خيراً بالتفكير فى هذه المقترحات وإضافتها فى فعاليات الدورة الثالثة».
«قاسم»: جذب فئات جديدةبينما أشاد الناقد الفنى محمود قاسم بفعاليات مهرجان العلمين وما أحدثه من رواج كبير على مدار شهر ونصف الشهر، بفضل إقامة حفلات لكبار نجوم رفعت شعار «كامل العدد»، فضلاً عن استضافة فئات جديدة من الجمهور، فلم يعد الأمر يقتصر على الشباب، مستشهداً بحفل «كاسيت 90»، الذى أرضى شريحة كبيرة من الجمهور، وأعاد الجميع إلى أغانى الزمن الجميل.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العلمين الجديدة مدينة الأحلام جدیدة من الجمهور مهرجان العلمین
إقرأ أيضاً:
مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
تخصص الدورة التاسعة والسبعون لمهرجان أفينيون التي تقام في جنوب شرق فرنسا في تموز/يوليو المقبل حيّزا رئيسيا للعربية، بوصفها "لغة النور" و"المعرفة"، إذ يرغب المنظمون في "الاحتفاء بها" في مواجهة "تجار الكراهية".
ويتضمن هذا المهرجان المسرحي الدولي الذي يقام ما بين 5 تموز/يوليو المقبل و26 منه 42 عملا يُقدَّم منها 300 عرض، بينها 32 عملا من سنة 2025، بحسب برنامجه الذي أعلنه الأربعاء مديره تياغو رودريغيز في أفينيون وعلى صفحات المهرجان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويتسم "بالمساواة التامة" على قوله.
الافتتاح بعرض رقص
واختير لافتتاح المهرجان في قاعة الشرف بقصر الباباوات عرض بعنوان "نوت" Nôt مستوحى من "ألف ليلة وليلة"، لمصممة الرقصات من الرأس الأخضر مارلين مونتيرو فريتاس التي تُعدّ أحد أبز وجوه الرقص المعاصر، ونالت جائزة الأسد الذهبي في بينالي البندقية عام 2018.
وقال رودريغيز إن فريتاس التي درست الرقص في لشبونة وبروكسل فنانة تعرف كيف تخترع "صورا وقصائد بصرية على المسرح"، ملاحظا أن رقصاتها "تمزج بين العلاقة الملتهبة مع الجسد وكثافة الفكر الفلسفي".
اللغة العربية ضيفة المهرجان
وإذ وصف مدير المهرجان من مدينة أفينيون اللغة العربية بأنها "لغة النور والحوار والمعرفة والنقل"، رأى أنها "كثيرا ما تكون، في سياق شديد الاستقطاب، رهينة لدى تجار العنف والكراهية الذين يربطونها بأفكار الانغلاق والانطواء والأصولية".
وأضاف أن اختيار العربية لتكون ضيفة المهرجان "تعني اختيار مواجهة التعقيد السياسي بدلا من تجنبه، والثقة في قدرة الفنون على إيجاد مساحات للنقاش والتفاهم".
وأشار إلى أنه كذلك "احتفاء باللغة الخامسة في العالم والثانية في فرنسا من حيث عدد المتحدثين بها".
ويتضمن برنامج المهرجان 12 عرضا أو نشاطا مرتبطا باللغة أو التقاليد العربية، ومن بين الفنانين الذين يقدمونها المغربية بشرى ويزغن (أداء تشاركي) واللبناني علي شحرور (رقص، موسيقى، مسرح) والتونسيان سلمى وسفيان ويسي (رقص)، والمغربي رضوان مريزيكا (رقص)، والفرنسية العراقية تمارا السعدي (مسرح)، والفلسطينيان بشار مرقص وخلود باسل (مسرح) أو السوري وائل قدور (مسرح).
وستكون "كوكب الشرق"، المطربة المصرية أم كلثوم التي توفيت قبل 50 عاما، محور عمل موسيقي من إخراج اللبناني زيد حمدان بمشاركة المغنيتين الفرنسية كاميليا جوردانا والفرنسية الجزائرية سعاد ماسي ومغني الراب الفرنسي الجزائري دانيلن بعد حفلة أولى في مهرجان "برينتان دو بورج".
كذلك تقام أمسية من الحفلات الموسيقية والعروض والقراءات بعنوان "نور" بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس.ويلحظ البرنامج أيضا تنظيم مناقشات ومؤتمرات و"مقاهي أفكار"، تستضيف مثلا الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليماني والصحافي اللبناني نبيل واكيم والكاتب الفلسطيني إلياس صنبر.
تحية لجاك بريل
وعلى مسرح في مقلع بولبون للحجارة، تحية إلى المغني البلجيكي الراحل جاك بريل يقدمها الثنائي المكون من مصممة الرقص البلجيكية آن تيريزا دي كيرسماكر والراقص الفرنسي سولال ماريوت، الآتي من عالم البريك دانس.
قراءة مخصصة لمحاكمة بيليكو
وبالتعاون مع مهرجان فيينا (جنوب شرق)، يحيي الكاتب المسرحي سيرفان ديكل والمخرج ميلو رو أمسية من القراءات الممسرحة للمحاكمة المتعلقة باغتصابات مازان المرتكبة في حق الفرنسية جيزيل بيليكو التي كان زوجها السابق يخدّرها ليغتصبها غرباء.
عائدون وجدد
ومن ضيوف المهرجان مخرجون مسرحيون بارزون كالألماني توماس أوستيرماير الذي سيقدم "البطة البرية" The Wild Duck لهنريك إبسن، والسويسري كريستوف مارثالر الذي يقدم عمله لسنة 2025 "القمة".
ويعود إلى أفينيون أيضا "المسرح الجذري" لفرنسوا تانغي الذي توفي عام 2022.كذلك يعود إلى قاعة الشرف في قصر الباباوات العمل المسرحي البارز في تاريخ مهرجان أفينيون "حذاء الساتان" Le Soulier de satin لبول كلوديل، من إخراج مدير مسرح "كوميدي فرانسيز" إريك روف.
وفي الوقت نفسه، "يقدم أكثر من نصف الفنانين (58 في المئة) عروضهم للمرة الأولى"، بحسب تياغو رودريغيز، كالراقصة الدنماركية ميته إنغفارتسن والفنان الألباني المتعدد التخصصات ماريو بانوشي.
ويقدم مدير المهرجان أحدث أعماله بعنوان "المسافة" La distance، وهي مسرحية سوداوية تروي قصة جزء من سكان الأرض أصبحوا فريسة لعواقب الاحترار المناخي ولجأوا إلى المريخ.