الذكاء الصناعي يدخل في شركات التجارة الإلكترونية للبيع بتجزئة والجملة لتحسين عملياتها
تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT
إذ أصبح بإمكان البائعين وتجار التجزئة الآن الاستفادة من مجموعة متنامية من أدوات الذكاء الصناعي التوليدية التي يمكن دمجها بسهولة في عملياتهم التجارية. وتسمح لهم هذه الأدوات بالاستفادة الكاملة من التكنولوجيا المتطورة، وتحسين الكفاءة، وتعزيز تجارب العملاء، والبقاء قادرين على المنافسة في سوق سريعة التطور.
من المتوقع أن يشهد سوق الذكاء الصناعي التوليدي نموًا كبيرًا، إذ تشير التوقعات إلى أنه سيتوسع من 40 مليار دولار في عام 2022 إلى 1.3 تريليون دولار بحلول عام 2032. وتمثل هذه الزيادة الهائلة معدل نمو سنوي مركب (CAGR) بنسبة 42%، وفقًا لتقرير صادر عن Bloomberg Intelligence في يوليو/ تموز 2023.
دور الذكاء الصناعي التوليدي في التجارة الإلكترونية
يقدم الذكاء الصناعي التوليدي فوائد كبيرة لتجار التجزئة عبر الإنترنت في جميع مراحل عملهم، من المراحل الأولية لإنشاء قوائم المنتجات إلى تقديم الدعم بعد البيع.
تتيح WooCommerce، وهي منصة تجارة إلكترونية مفتوحة المصدر تعمل بنظام ووردبريس، لتجار التجزئة عبر الإنترنت تحسين عملياتهم من خلال دمج العديد من المكونات الإضافية التي تعمل بالذكاء الصناعي.
يمكن لهذه المكونات الإضافية أتمتة وتحسين العديد من جوانب عملية التجارة الإلكترونية، مثل تقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناءً على سلوك العملاء، وإدارة مستويات المخزون، وتحسين محرك البحث (SEO) لتحسين الرؤية، وتوفير تحليلات مفصلة لاتخاذ القرارات المستنيرة، وإرسال رسائل بريد إلكتروني تسويقية مخصصة، وحتى دمج روبوت محادثة يعمل بالذكاء الصناعي ليكون بمثابة مساعد تسوق افتراضي، ما يعزز مشاركة العملاء ودعمهم. في العام الماضي، قدمت شركة Shopify، وهي منصة برمجيات قائمة على الاشتراك (SaaS)، Shopify Magic، وهي مجموعة من الأدوات التي تعمل بالذكاء الصناعي والمصممة لتعزيز جوانب مختلفة من عمليات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت.
تستفيد هذه المجموعة من تقنيات الذكاء الصناعي المتقدمة، بما في ذلك نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، لتوفير دعم شخصي ذي صلة بالسياق عبر بناء المتجر والتسويق ودعم العملاء وإدارة المكتب الخلفي. يمكن لـ Shopify Magic إنشاء نص لوصف المنتج وكتابة البريد الإلكتروني والعناوين، ما يساعد تجار التجزئة على إنشاء محتوى جذاب بسهولة.
بالإضافة إلى ذلك، فهي تتضمن ميزات مثل فصل الموضوع تلقائيًا في الصورة عن الخلفية، ما يسمح بإزالة الخلفية بسلاسة واستبدالها بمشاهد أو ألوان ثابتة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الصناعي، وبالتالي تبسيط عملية إنشاء صور منتجات جذابة بصريًا.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت شركات التجارة الإلكترونية الكبرى، بما في ذلك أمازون وإيباي أدوات الذكاء الصناعي التوليدية لمساعدة تجار التجزئة على إنشاء قوائم منتجات أكثر جاذبية.
في سبتمبر/ أيلول من العام السابق، أطلقت أمازون ميزات تسمح للبائعين باستخدام الذكاء الصناعي لإنشاء أوصاف المنتج والعناوين وتفاصيل القوائم الأخرى الأكثر تفصيلاً وجاذبية.
وفي نفس الوقت تقريبًا، أصدرت إيباي أداة مماثلة تسمى "أداة القائمة السحرية"، التي تولد تلقائيًا عناوين وأوصاف المنتجات بناءً على الصور التي قام البائع بتحميلها.
تم تصميم هذه الأدوات التي تعمل بالذكاء الصناعي لجعل عملية إدراج المنتجات أسرع وأكثر كفاءة لتجار التجزئة عبر الإنترنت.
تقدر شركة ماكينزي أن الذكاء الصناعي التوليدي سيكون له التأثير الأكبر في أربعة مجالات عمل رئيسية: المبيعات والتسويق، وعمليات العملاء، وهندسة البرمجيات، والبحث والتطوير. وعلى وجه التحديد، تتوقع أن 75% من إجمالي الفوائد والقيمة التي يخلقها الذكاء الصناعي التوليدي ستأتي من هذه الوظائف
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: الذکاء الصناعی التولیدی التجزئة عبر الإنترنت التجارة الإلکترونیة بالذکاء الصناعی
إقرأ أيضاً:
مرحلة جديدة من الذكاء الاصطناعي.. وكيل ذكي لتحسين حياة المستخدمين عبر الإنترنت
أعلن الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن شركة «OpenAI» أطلقت أول وكيل ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين تجربة المهام اليومية عبر الإنترنت.
وأوضح عزام أن هذه الخطوة تمثل بداية لتوجه عالمي نحو أتمتة الأعمال التي يمكن ميكنتها، مؤكدًا أن مثل هذه التطبيقات ستصبح جزءًا طبيعيًا من حياتنا قريبًا.
وأشار عزام، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن هذا التطبيق لا يزال في مرحلة التجريب، وهو متاح حاليًا فقط للمشتركين في الباقة الخاصة بـ«OpenAI».
وأضاف أن الوكيل الذكي يمتلك القدرة على تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام اليومية، مثل حجز تذاكر الطيران، الانضمام إلى المؤتمرات، واتخاذ قرارات معينة نيابة عن المستخدم، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد.
وأكد خبير التكنولوجيا أن وفرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي ستكون من السمات الرئيسية للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن هذا التطور سيُحدث نقلة نوعية في طريقة تعامل الأفراد مع الإنترنت، ليخلق جيلًا مختلفًا تمامًا يعيش تجربة رقمية مغايرة عن الماضي.