الجزيرة:
2025-03-29@18:15:21 GMT

معبر أدري.. نقطة حدودية حيوية بين تشاد والسودان

تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT

معبر أدري.. نقطة حدودية حيوية بين تشاد والسودان

أحد المعابر الأساسية الحيوية وأهمها بين دولة السودان وجمهورية تشاد. أخذ اسمه من مدينة أدري التشادية الحدودية مع ولاية غرب دارفور، تنشط عبره حركة النقل والتجارة بين البلدين، وأعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها عليه.

ويواجه المعبر تحديات أمنية وتوترات متزايدة جراء اندلاع مواجهات مسلحة منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني الذي يقوده عبد الفتاح البرهان.

واتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع باستخدام المعبر ممرا للإمداد العسكري وتهريب الأسلحة تحت غطاء الإغاثة الإنسانية.

الموقع

يقع معبر أدري بين الحدود التشادية والسودانية، في اتجاه ولاية غرب دارفور على الحدود الشرقية بين البلدين، ويربط بين مدينة أدري التشادية وإقليم دارفور غربي السودان.

الأهمية

يقع المعبر الحدودي في منطقة إستراتيجية مهمة، وتظهر أهميته في الأمور التالية:

يعد أحد المعابر الثلاثة المهمة الواقعة على الحدود السودانية التشادية البالغة 1400 كيلومتر. ويعتبر معبر أدري الحدودي شريانا اقتصاديا وثقافيا لمناطق دارفور الحدودية بين السودان وتشاد، ويسهّل التجارة الثنائية وحركة تنقل الأفراد بين البلدين. ويشكّل المعبر ممرا إستراتيجيا للتجارة بين السودان وتشاد، إذ تمر من خلاله الشاحنات المحملة بالمنتجات الزراعية والبضائع المصنعة والماشية، وله أهمية خاصة لدى القبائل في المنطقتين. ويلعب المعبر دورا في تعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل للمواطنين. كما يتميز معبر أدري بموقعه الجغرافي الذي يساعد في تسهيل العمليات اللوجستية ويشكل نقاط ارتكاز للمنظمات الإنسانية الدولية. ويعد أدري المعبر الوحيد الآمن لإيصال المساعدات الإنسانية لإقليم دارفور. محطات

في 15 أبريل/نيسان 2023 اندلعت معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مما خلّف نحو 18 ألفا و800 قتيل وقرابة 10 ملايين نازح ولاجئ (وفق أرقام الأمم المتحدة) وتدمير البنية التحتية للبلاد، التي قدرت خسائرها بما يفوق 150 مليار دولار، حسب بعض الإحصاءات الحكومية خلال أقل من عام ونصف عام تقريبا.

وبات السودان يعاني من وضع إنساني صعب تفاقم نتيجة تعثر وصول المساعدات لمستحقيها، خاصة مع هطول أمطار بمعدلات عالية قطعت الطرق وأعاقت تحركات فرق الإغاثة على قلتها.

وكان ملف الإغاثة أحد نقاط الخلاف بين الحكومة وقوات الدعم السريع، التي تصر على دخول المساعدات عبر معبر أدري مع تشاد، بينما وافقت الحكومة على عدة معابر مع مصر وجنوب السودان وتشاد، واستثنت معبر أدري الذي تقول إن قوات الدعم السريع تستخدمه لنقل الأسلحة.

ويتفق خبراء من الأمم المتحدة مع اتهامات الحكومة للدعم السريع بشأن تلقي شحنات أسلحة عبر هذا المعبر، وتنفي قوات الدعم السريع هذه الاتهامات.

وذكرت وكالات الإغاثة أن الحظر المفروض على استخدام المعبر أدى إلى توقف أطنان من المساعدات في تشاد لأن معبر الطينة -الوحيد الذي يسمح الجيش بالمرور عبره إلى هذه المنطقة- أغرقته الأمطار الغزيرة.

مشهد من سوق في مخيم للاجئين السودانيين بمدينة أدري التشادية (الفرنسية)

وقال مجلس السيادة الانتقالي في السودان منتصف أغسطس/آب 2024 إنه سيفتح معبر أدري الحدودي مع تشاد لمدة 3 أشهر لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق مهددة بالمجاعة في إقليم دارفور.

ووصفت قوات الدعم السريع قرار الجيش السوداني بفتح المعبر بأنه محاولة لـ"تحقيق أجندة سياسية والتغطية على رفض البرهان الذهاب إلى محادثات جنيف".

ووصف المستشار بقوات الدعم السريع الباشا طبيق قرار الجيش السوداني بأنه "عطاء من لا يملك، لأن المعبر تحت سيطرة الدعم السريع"، واعتبر أن "هذه مناورة سياسية ليس إلا".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قوات الدعم السریع الجیش السودانی معبر أدری

إقرأ أيضاً:

تشاد .. الدولة (الحبيسة) تدعم المليشيا وتبحث عن وساطة

تصريحات (العطا) تقض مضاجع (كاكا)

تشاد .. الدولة (الحبيسة) تدعم المليشيا وتبحث عن وساطة

+++++

أمدرمان: الهضيبي يس– الوان

تطورت الأزمة بين السودان وتشاد، بشكل لافت بعد تصريحات لمساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن ياسر العطا، هدد فيها بضرب مطار العاصمة التشادية انجمينا. وعلى مدى الأشهر الأخيرة، عرفت علاقات البلدين توترًا بسبب اتهام الجيش السوداني للسلطات التشادية بدعم مليشيا الدعم السريع المتمردة، بما في ذلك نقل أسلحة وذخائر، فيما تنفي تشاد تلك الاتهامات، وتؤكد عدم تورطها في تأجيج الصراع السوداني. لكن تصريحات مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن ياسر العطا أدخلت البلدين في أزمة يتوقع مراقبون أن تكون لها تداعيات على الإقليم خلال الفترة القادمة.

+ أهداف مشروعة:

وقال ياسر العطا في تصريحات متلفزة إن السودان سيقتص من الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، وحذّره من أن مطاري انجامينا وأم جرس هما أهداف مشروعة للقوات المسلحة السودانية. وشدد على أن حديثه ليس لجلب العواطف في لحظات عزاء شهداء القوات المسلحة، بل نعلم ما نقوله، وحديثنا ليس مزحة إطلاقًا ولا حديثًا يُطلق على الهواء. وتابع: سنلاحق كل من قاتل ضد أمتنا من غرب أفريقيا، ودولة جنوب السودان، وكذلك الداعم الرئيسي لهذه الحرب، وهي دولة الإمارات.

+ جانب الحياد:

ولم يتأخر رد تشاد، على تصريحات العطا، حيث وصفت وزارة الخارجية التشادية، هذه التصريحات بأنها بمثابة “إعلان حرب”. وشددت الخارجية التشادية على إلتزام تشاد بالحياد في النزاع الداخلي السوداني مشيرة إلى أنها تسعى جاهدة، من خلال مبادراتها الدبلوماسية، للمساهمة في إنهاء الأزمة التي يعاني منها الشعب السوداني منذ ما يقرب من عامين، مؤكدة أن النزاع في السودان هو شأن داخلي يخص الأطراف المتحاربة وحدها، وأن تشاد ليست طرفًا فيه. ولفتت تشاد إلى أنها تواصل استقبال مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الفارين من النزاع، في موقف يعكس قيمها الراسخة في التضامن والضيافة. وجددت تشاد، استعدادها للتعاون مع كافة الأطراف الراغبة في تحقيق السلام في السودان.

+ شكوى بالأدلة:

وكان السودان قد تقدّم مؤخرًا بشكوى إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان مدعومة بأدلة وثائقية ومقاطع مصورة، تتهم تشاد بدعم مليشيا الدعم السريع المتمردة، بما في ذلك نقل أسلحة وذخائر، فيما نفت تشاد تلك الاتهامات، مؤكدة عدم تورطها في تأجيج الصراع السوداني. كما تقدم السودان بشكوى ضد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية على خلفية التواطؤ في إبادة جماعية بسبب دعمها المفترض لقوات الدعم السريع السودانية. وقالت محكمة العدل الدولية في بيان إن الخرطوم تعتبر أن الإمارات العربية المتحدة متواطئة في إبادة جماعية ضد المساليت من خلال توجيهها وتوفير الدعم المالي والسياسي والعسكري المكثف لمليشيات الدعم السريع المتمردة.
وذكرت المحكمة في بيانها أن طلب السودان يتعلق بأفعال ارتكبتها مليشيا الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها، تشمل على سبيل المثال لا الحصر، الإبادة الجماعية والقتل وسرقة الممتلكات والاغتصاب والتهجير القسري والتعدي على ممتلكات الغير وتخريب الممتلكات العامة وانتهاك حقوق الإنسان.

+ تهديد الأمن القومي:

ويقول الخبير في الشؤون العسكرية معتصم عبدالقادر، بأن تشاد للأسف الشديد قامت بتسخير موقعها الجغرافي كدولة لها تداخل حدودي مع السودان مما شكل خطرًا علينا بل إنما عمل على تهديد الأمن القومي السوداني عسكريًا، واجتماعيًا من خلال الإسهام بصورة مباشرة في استجلاب الأسلحة لعناصر وقيادات مليشيا الدعم السريع فضلًا عن فتح أراضيها للتحرك. وأضاف معتصم: قطعًا ماقامت به تشاد ليس من باب إطلاق الاتهامات جزافًا وإنما للحكومة السودانية وسلطاتها العسكرية مايثبت بالأدلة والبرهان اشتراك تشاد في فعل الحرب السودانية ولعب دور الرافعة الإقليمية – لمليشيا الدعم لذا فإن تهديدات الجنرال العطا ماهي إلا رد فعل طبيعي لما قامت به السلطة في تشاد باعتقاد منها أنها ستكون قادرة على تمرير مشروعها بالتحول من دولة حبيسة تتطلع للبحث عن منفذ مائي يربطها بالعالم عن طريق البحر الأحمر.

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • السودان: مطالبة بإنقاذ طالبة من الإعدام لاتهامها كذباً بالتعاون مع الدعم السريع
  • تشاد .. الدولة (الحبيسة) تدعم المليشيا وتبحث عن وساطة
  • لا أعتقد أن التهديد بفصل دارفور علي يد الدعم السريع أطروحة جادة لسبب بسيط
  • بعد سحقه قوات الدعم السريع وسيطرته على الخرطوم.. ولي العهد السعودي يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني بقصر الصفا
  • أسرى يكشفون عن ترحيل الدعم السريع لـ «200» من ضباط الجيش إلى دارفور
  • االجيش السوداني يقصف أم درمان لإخراج قوات الدعم السريع من محيط العاصمة
  • قوات الدعم السريع في أصعب لحظاتها العسكرية.. أسئلة المصير تتزايد
  • انسحاب الدعم السريع من الخرطوم- بين التكتيك العسكري وإعادة تشكيل المشهد السياسي
  • البرهان في مطار الخرطوم.. و”الدعم السريع” تغادر العاصمة
  • البرهان من داخل القصر الرئاسي: الخرطوم تحررت من «الدعم السريع» وعد باستمرار المعارك إلى دارفور وكردفان