لماذا يرفض نتنياهو الانسحاب من محوري نتساريم وفيلادلفيا؟
تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT
#سواليف
في جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار، يرفض #الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من #محوري #نتساريم و #فيلادلفيا، ما يشكل عائق أمام إبرام اتفاق وقف إطلاق نار، وفي جولات سابقة أفشل #الاحتلال بهذا الرفض أي إمكانية التوصل لاتفاق.
يتضمن المقترح الأمريكي الذي طُرح على المقاومة مؤخراً، عدم انسحاب قوات الاحتلال من محور فيلادلفيا جنوب قطاع #غزة بل تقليص وجودها هناك، واستمرار إقامة نقاط تفتيش إسرائيلية على محور نتساريم شمال القطاع، ما يُعيق حركة النازحين، وهذا ما أكدت المقاومة رفضه مراراً وتكراراً، ولكن لماذا يصر الاحتلال على التواجد في هؤلاء المحاور؟
محور نتساريم.
. فصل الشمال عن القطاع
منذ بداية الاجتياح البري الإسرائيلي لقطاع غزة، عمل #جيش_الاحتلال على نسف المربعات السكنية بين مدينة غزة والمحافظة الوسطى وتسويتها بالأرض، وبعد أحزمة نارية مكثفة ومعارك ضارية ضد المقاومة الفلسطينية هناك، بدأت جرافات الاحتلال باستكمال الجريمة وتسوية المنازل المهدمة بالأرض وتجريف مناطق واسعة، حتى وصلت الجرافات الإسرائيلية شارع صلاح الدين وتجاوزه وصولاً إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط.
تبع ذلك تموضع لجيش الاحتلال على امتداد المحور وإنشاء ثكنات عسكرية هناك، ارتكب جنود الاحتلال من خلالها مئات المجازر وعمليات الإعدام الميداني ضد الفلسطينيين، إضافة لاعتقال والتنكيل بالنازحين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، حتى بات شمال قطاع غزة منطقةً معزولة عن باقي المناطق.
تهدف حكومة الاحتلال من إقامة المحور إلى فصل شمال القطاع أولاً ما يسهل الاستفراد به وحصار السكان والمقاومة هناك، ثم التحكم بحركة النازحين ما يتيح اعتقال أكبر عددٍ منهم ثانياً، إضافة لإنشاء قاعدة عمليات لجيش الاحتلال ينطلق منها لارتكاب المجازر في قطاع غزة وتنفيذ اقتحامات وتوغلات محدودة.
ويتكون المحور من 3 مسارات طرق لعبور الدبابات والآليات المجنزرة والجيبات العسكرية، مع تحصين المحور بالسواتر الترابية وأجهزة المراقبة والتمشيط الناري المستمر، ويبلغ طوله 7 كيلومترات، وبنيت عليه مواقع لمبيت جنود الاحتلال، وتخزين الأسلحة، والتحقيق مع الأسرى الفلسطينيين.
وقد استهدفت المقاومة الفلسطينية قوات الاحتلال المتمركزة في المحور ومحيطه بالعديد من العمليات، أبرزها كمين المغراقة، والذي نفذته كتائب القسام وقُتل به 14 جندياً وضابطاً من جيش الاحتلال، فضلاً عن عمليات القصف اليومي بالصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون، من قبل كافة الفصائل.
محور فيلادلفيا والتحكم بالحدود المصرية – الفلسطينية
مع توسع الاجتياح البري الإسرائيلي في مدينة رفح، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على محور فيلادلفيا، بدعوى أهميته الاستراتيجية وضرورة تدمير أنفاق حركة حماس الواصل إلى الأراضي المصرية حسب مزاعم حكومة الاحتلال، ومع إحكام السيطرة على المحور، ترفض حكومة الاحتلال سحب قواتها منه، وهو ما يُشكل معضلة للتفاوض إلى جانب إشكالية الانسحاب من محور نتساريم.
ويقع محور فيلادلفيا على امتداد 14 كيلومتر ليشكل شريطاً حدودياً عازلاً بين فلسطين المحتلة وأراضي سيناء المصرية، ويمثل منطقةٍ حدودية وأمنية تخضع لاتفاقات بين مصر والاحتلال الإسرائيلي، ويمتد المحور من ساحل البحر المتوسط شمالاً حتى معبر كرم أبو سالم جنوباً مُشكلاً نقطة التقاء حدودية بين قطاع غزة ومصر والأراضي المحتلة عام 1948.
وأدخل الاحتلال محور فيلادلفيا في المفاوضات كنقطة ضغط إضافية على حماس للقبول بشروط التفاوض، وقد تم ذلك بعد اجتياح جيش الاحتلال لمدينة رفح واحتلال المحور بالكامل.
ترفض حماس أي موافقة على التفاهمات دون تنفيذ الاحتلال لشرطها بالانسحاب من محوري فيلادلفيا ونتساريم، فيما يرفض الاحتلال ذلك لرغبته بإبقاء جيش الاحتلال في المحوريين الرئيسيين شمال وجنوب قطاع غزة.
وفي جولة المفاوضات الحالية، أعلن الاحتلال نيته تقليص عدد قواته في محور فيلادلفيا دون الانسحاب الكامل منه، مع السماح للسلطة الفلسطينية بالتواجد في عملية السيطرة على معبر رفح مع السلطات المصرية، وبإشراف إسرائيلي.
رغبة السيطرة على المحاور تهدد المفاوضات
يحرص الاحتلال الإسرائيلي على إبقاء قوات من جيشه داخل حدود قطاع غزة، رغبةً بالسيطرة الجزئية على القطاع تمكنه من تنفيذ عمليات هجومية ضد المقاومة بين الفينة والأخرى دون اجتياز الحدود التاريخية للقطاع، إضافة للسيطرة على الحدود ما يعزز حالة الحصار.
وفي تصريحات لعدة مسؤولين من حكومة الاحتلال أكدوا وجوب إبقاء جيش الاحتلال في نتساريم وفيلادلفيا تحت ذريعة “منع حماس من شن هجوم على غرار السابع من أكتوبر”، وهو ما يعزز إصرار بنيامين نتنياهو في المفاوضات على عدم الانسحاب الكامل من القطاع، فيما تؤكد المقاومة على مطلبها الذي ينص على الانسحاب الكامل، ما يجعل جولة المفاوضات الحالية على المحك.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الاحتلال محوري نتساريم فيلادلفيا الاحتلال غزة جيش الاحتلال الاحتلال الإسرائیلی محور فیلادلفیا حکومة الاحتلال جیش الاحتلال الانسحاب من قطاع غزة من محور
إقرأ أيضاً:
هل يتسبب محور فيلادلفيا في ارتفاع التوتر بين القاهرة وتل أبيب؟
أفاد مصدر مطلع بأن "هناك بنداً في اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة (حماس) ينصّ على إتمام انسحاب قوات الاحتلال من المحور في اليوم الخمسين للهدنة، وإلى هذا الحين لكل حادث حديث".
اقرأ ايضاًأفادت بذلك صحيفة "الشرق الأوسط" التي أوضحت أن تقارير إعلامية أخرى، نقلت عن مسؤول إسرائيلي، الخميس، قوله "إن بلاده لن تنسحب من ممر فيلادلفيا الاستراتيجي على الحدود بين قطاع غزة ومصر، كما ينصّ اتفاق وقف إطلاق النار".
وبحسب المسؤول، فإن بقاء القوات الإسرائيلية في ممر فيلادلفيا، على جانب غزة من الحدود مع مصر، يأتي لمنع تهريب الأسلحة، الذي تزعمه إسرائيل، بينما تنفيه القاهرة بشدة، وتؤكد أن الحدود المصرية مؤمنة.
يأتي ذلك في وقت تفادت فيه مصر التعليق رسمياً على التلويح الإسرائيلي بعدم الانسحاب من محور "فيلادلفيا" الحدودي مع قطاع غزة، خاصة أن هذا التلويح الإسرائيلي يأتي بعد يومين من مقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، حول إدارة مصر لقطاع غزة مقابل إسقاط ديونها الخارجية، الأمر الذي أثار حفيظة القاهرة، وأعلنت رفضها الشديد له.
التصريحات الإسرائيلية هدفها؛ سياسي، ولا تخلو من "المراوغة" للضغط على القاهرة خلال التفاوض، وذلك وفق ما أدلى به مصدر مصري لـ "الشرق الأوسط"، مؤكداً في الوقت ذاته أن مصر لديها خياراتها وحساباتها للتعامل مع ذلك، ورغم المراوغات الإسرائيلية أنجزت، القاهرة، خلال الساعات الأخيرة ملف الأسرى المحتجزين بصورة مهنية كبيرة".
وفي تقدير المصدر نفسه أن "إسرائيل ستنسحب من محور فيلادلفيا في التوقيتات المحددة بصورة أو بأخرى، وهي تناور فقط بشكل تكتيكي لتحقيق أكبر قدر من المكاسب خلال عملية التفاوض".
وكان من المفترض أن تبدأ إسرائيل الانسحاب من ممر فيلادلفيا السبت المقبل، اليوم الأخير من المرحلة الأولى للاتفاق، على أن تستكمل الانسحاب خلال 8 أيام.
أحاديث المسؤولين الإسرائيليين جاءت بعد ساعات من إعادة "حماس" رفات 4 رهائن إلى إسرائيل، مقابل إطلاق سراح أكثر من 600 سجين فلسطيني، وهو آخر تبادل مقرر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتأتي تلك التصريحات في غضون توجه وفد إسرائيلي إلى القاهرة، بحسب إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الخميس لمواصلة المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة. وذلك في ظل اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق الموقّع، هذا الأسبوع.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر أخبار، كاتب وصانع محتوى عربي ومنتج فيديوهات ومواد إعلامية، انضممت للعمل في موقع أخبار "بوابة الشرق الأوسط" بعد خبرة 7 أعوام في فنونالكتابة الصحفية نشرت مقالاتي في العديد من المواقع الأردنية والعربية والقنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن