جدري القرود.. دفعت الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة بفيروس جدري القرود في إفريقيا، وخاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، منظمة الصحة العالمية إلى إعلان أن المرض يمثل حالة طوارئ صحية عالمية، وهو أعلى مستوى تحذير يمكن أن تطلقه الهيئة.

منظمة الصحة العالمية تُطلق إنذار حالة الطوارئ

أعلنت منظمة الصحة، أن تفشي المرض في إفريقيا هو حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا، بعد انتشاره من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى دول مجاورة كبوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا، كما جرى تسجيل 27 ألف إصابة وأكثر من 1100 وفاة، معظمها بين الأطفال، في الكونغو منذ بدء تفشي المرض في يناير 2023.

وأفادت وكالة الصحة العامة في السويد، الخميس، بأنها سجلت إصابة بالسلالة الفرعية لسلالة "1بي"، وهي السلالة الجديدة نفسها التي انتشرت في جمهورية الكونغو الديموقراطية في سبتمبر 2023، وأول إصابة من نوعها خارج القارة الإفريقية، بحسب الوكالة.

والجمعة، أكدت وزارة الصحة الباكستانية إصابة واحدة على الأقل بالفيروس لشخص عائد من دولة خليجية.

جدري القرود أيهما أخطر؟ جدري القردة أم كوفيد-19

فيروس كورونا وجدري القردة مختلفان تماما، فالأول يُصنف ضمن الفيروسات التاجية، والثاني من فئة الفيروسات المغلفةن وهذا يجعل كوفيد 19 أكثر قدرة على الانتشار وإنشاء المتحورات، وفقا للجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة.

يُعتبر فيروس كورونا فيروسا تنفسيًا، حيث ينتشر عندما يتنفس الشخص المصاب قطرات صغيرة محملة بالفيروس، ما يجعل من الصعب السيطرة عليه، لأن شخصا واحدا يمكنه أن يتسبب بإصابة العديد من الأشخاص الآخرين بمجرد التنفس.

فى المقابل، يمكن أن ينتقل جدري القردة عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي، إلا أنه ليس فيروسا تنفسيا، مما يجعله أقل قابلية للانتقال، ينتشر في المقام الأول من خلال الاتصال المباشر (عادة لفترة طويلة) مع شخص مصاب وخاصة عند لمس الطفح الجلدي الذي يسببه الفيروس أو سوائل الجسم.

ويمكن أيضًا أن ينتشر عن طريق لمس الأشياء والأسطح التي استخدمها شخص مصاب ولامست لفترة طويلة تقرحات الجلد.

مرض جدري القرود أعراض جدري القردة

يستغرق ظهور الأعراض في حالة جدري القردة ما يصل إلى 3 أسابيع بعد التعرض للفيروس.

وعلى الرغم من أن الأمر يختلف من حالة إلى أخرى، إلا أن الأعراض قد تكون مشابهة لأعراض كوفيد-19 خلال المراحل المبكرة من العدوى مثل الحمى والصداع والقشعريرة وآلام العضلات والظهر والخمول.

يختلف جدري القردة عن كوفيد-19 من الناحية السريرية لكونه يتضمن ظهور بثور مليئة بالصديد وطفح جلدي، يمكن أن يكون مؤلما ويثير الحكة، ويميل إلى الانتشار على الوجه والأطراف والأعضاء التناسلية.

يمكن أن يتعافى معظم الأشخاص من جدري القردة بعد مرور ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ويمكن أيضًا أن يكون المرض شديدا، وحتى مميتا، في حالات معينة، مثل الإصابة بالأمراض المزمنة، لكن معدل الوفيات ليس قريبًا من معدل الوفيات الناجمة عن كوفيد-19.

جدري القردة فى طريقه لجائحة

يحذر خبراء الصحة من أنه إذا لم يتم احتواؤه، فقد ينتشر الفيروس مرة أخرى في جميع أنحاء العالم، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه حتى الآن هذا العام، تم الإبلاغ عن أكثر من 15600 حالة إصابة و537 حالة وفاة في الكونغو، وهو ما يتجاوز إجمالي الحالات المكتشفة العام الماضي.

وبحسب الجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة هناك اختلافات كثيرة بالمقارنة مع ما حصل مع جائحة كورونا، فعلى سبيل المثال، كان كوفيد-19 فيروسًا جديدًا عندما ظهر في أواخر عام 2019، ونتيجة لذلك، لم يكن لدى العالم لقاحات أو مناعة ضده، مما تسبب في انتشاره بشكل سريع، إلى جانب قدرة الفيروس على الانتقال بكفاءة من شخص لآخر عبر الهواء.

وبالمقابل، فإن جدري القردة ليس مرضًا جديدًا، حيث جرى اكتشافه منذ عدة عقود والعلماء على معرفة شبه تامة به، بالإضافة لذلك هناك لقاحات متاحة للحد من تأثير المرض، على الرغم من وجود تحديات تتعلق بتوفرها لدى المجتمعات المعرضة للخطر بشكل كبير، وخاصة في أفريقيا.

اقرأ أيضاًمتحدث «الصحة» يكشف عن إجراءات منع عدوى جدري القرود «فيديو»

بعد انتشاره عالميًا.. هل تنبأت ليلى عبد اللطيف بـ جدري القرود؟

مرض جدري القرود في مصر.. وزارة الصحة تكشف طرق انتشاره

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: كورونا الصحة العالمية فيروس كورونا الصحة العالمية منظمة الصحة العالمية فيروس منظمة الصحة جدري القرود مرض جدري القرود فيروس جدري القرود وباء جدري القرود اعراض جدري القرود جدري القردة إصابة جدري القرود اصابات جدري القرود القرود لقاح جدري القرود عدوى جدري القرود أعراض جدري القرود جدري اسباب جدري القرود الوقاية من جدري القرود ظهور جدري القرود علاج جدري القرود جدري القرود اعراض فيروس جدري القردة تحذيرات الصحة العالمیة جدری القردة منظمة الصحة جدری القرود یمکن أن کوفید 19

إقرأ أيضاً:

الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب

قرر رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي تخفيف الأحكام الصادرة بحق 3 مواطنين أميركيين أدينوا بالمشاركة في محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في مايو/أيار 2024.

إذ استبدلت عقوبة الإعدام التي كانت قد صدرت ضدهم بالسجن المؤبد، وهو قرار حظي باهتمام واسع على الساحة الدولية، خاصة في ظل العلاقات المعقدة بين الكونغو والولايات المتحدة.

وكانت المحكمة الكونغولية قد أصدرت حكمًا بالإعدام بحق هؤلاء الأميركيين، إلى جانب 34 متهمًا آخرين، بتهم تتعلق "بالإرهاب" و"الاشتراك في جريمة".

وشارك المتهمون في محاولة انقلابية نفذها المعارض الكونغولي كريستيان مالانغا الذي كان يهدف إلى الإطاحة بالحكومة عبر الهجوم على قصر الرئاسة في العاصمة كينشاسا.

وأسفر الهجوم عن مقتل 6 أشخاص، بينهم أفراد من الحرس الرئاسي، بالإضافة إلى نشر تسجيلات مباشرة للهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى تصعيد كبير في ردود الفعل السياسية.

السياق السياسي والاقتصادي

تعد هذه القضية نقطة محورية في علاقات الكونغو الديمقراطية مع الغرب، خاصة مع الولايات المتحدة، ويأتي قرار تخفيف الأحكام في وقت حساس، حيث تسعى حكومة كينشاسا إلى تعزيز التعاون مع واشنطن في مجالات متعددة، مثل التجارة والمعادن الثمينة.

إعلان

تشتهر الكونغو بمواردها المعدنية الهائلة، خاصة في مجال التعدين، مما يجعلها محط اهتمام اقتصادي كبير، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة التي تعد أحد أكبر المستثمرين في هذا القطاع.

كما تواجه الكونغو الديمقراطية تحديات أمنية جسيمة في مناطقها الشرقية، حيث تنتشر الجماعات المسلحة والمتمردة. من هذا المنطلق، فإن التوصل إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة بشأن الدعم العسكري والأمني يعد أمرًا بالغ الأهمية للحكومة الكونغولية.

إضافةً إلى ذلك، تسعى الحكومة إلى تحقيق استقرار سياسي وتحسين الظروف الأمنية التي تشهد تدهورًا مستمرًا في مناطق شاسعة من البلاد.

الضغط الدولي والدبلوماسية

لم يقتصر تأثير هذا القرار على داخل حدود الكونغو الديمقراطية، إذ وجد صدى كبيرًا على الساحة الدولية، فقد عبَّرت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها من احتمالية تنفيذ أحكام الإعدام، داعيةً إلى مراعاة المعايير الدولية في محاكمة الأفراد وضمان محاكمة عادلة.

في المقابل، رحبت الولايات المتحدة بقرار تخفيف الأحكام، مشيرة إلى أنه يمثل خطوة إيجابية نحو تحسين العلاقات الثنائية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن التحديات الأمنية والسياسية تظل مستمرة في الكونغو، مع استمرار الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة في شرق البلاد، مما يجعل الاستقرار السياسي والإصلاحات الأمنية من أولويات الحكومة الكونغولية.

كما يسعى المسؤولون في كينشاسا إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، مع التركيز بشكل خاص على قطاع المعادن، الذي يعد مصدرًا رئيسيًا لعائدات الدولة.

مقالات مشابهة

  • الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب
  • عجز تاريخي يواجه ميزانية الصحة العالمية
  • الصحة العالمية تكشف عن عجز في ميزانيتها
  • تتأهب لعجز تاريخي.. «الصحة العالمية» تدقّ ناقوس الخطر
  • الحصبة تهدّد الولايات المتحدة بعد اكتشاف أكثر من 400 إصابة
  • الصحة العالمية تدين اعدام الاحتلال ثمانية من طواقم الهلال الاحمر في رفح
  • منظمة الصحة العالمية تدين إعدام قوات الاحتلال 8 مسعفين في رفح
  • الصحة العالمية تحذر من تفشي الأمراض بعد زلزال ميانمار
  • الصحة العالمية تُعقّب على إعدام الاحتلال 8 من طواقم الهلال الأحمر في رفح
  • الصحة العالمية تدين أستهداف عمال الإغاثة برفح