جددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تحذيراها من أن وضع السلامة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا "يتدهور" بعد غارة شنتها طائرة بلا طيار.

وفي وقت سابق امس اتهمت روسيا أوكرانيا بإسقاط شحنة ناسفة على طريق قرب المنشأة المحتلة في الجنوب الأوكراني. وتعرضت المنشأة الخاضعة لسيطرة القوات الروسية، لهجمات متكررة اتهم الجانبان بعضهما بتنفيذها.

وقالت الوكالة الذرية في بيان إن خبراءها الموجودين في الموقع أُبلغوا بالانفجار الذي وقع قرب منشآت أساسية في المحطة وزاروا الموقع فورا. وأفادوا بأن الأضرار "يبدو أنها ناجمة من طائرة بلا طيار مزودة حمولة متفجرة"، ما أثر على الطريق بين البوابتين الرئيسيتين للمنشأة.

وقال المدير العام للوكالة الذرية رافاييل غروسي في البيان "مرة أخرى نشهد تصعيدا في المخاطر التي تهدد السلامة والأمن النوويين في محطة زابوريجيا للطاقة النووية". وأضاف "ما زلت أشعر بقلق بالغ وأكرر دعوتي إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من جميع الأطراف".

وذكر البيان أن "وضع السلامة النووية" في المحطة "يتدهور".

وأشار إلى أن فريق الوكالة في الموقع أَبلغ عن نشاط عسكري "مكثف" خلال الأسبوع الماضي في المنطقة بما في ذلك بالقرب من المحطة. وذكر البيان أن "الفريق سمع انفجارات متكررة ونيران متكررة من رشاشات ثقيلة وبنادق ومدفعية على مسافات مختلفة من المنشأة".

والأحد الماضي تقاذفت كييف وموسكو مسؤولية اندلاع حريق في نظام للتبريد في محطة زابوريجيا النووية.

ومحطة زابوريجيا هي الأكبر للطاقة النووية في أوروبا ويسيطر عليها الروس منذ مارس 2022. وتقع المحطة في إنرغودار على ضفاف نهر دنيبرو الذي يعد خط تماس طبيعيا بين طرفي الحرب.

وكان غروسي دعا إلى "وضع حد" لمثل هذه "الهجمات غير المسؤولة التي تزيد خطر وقوع حادث نووي". وقال إن "أي حريق في الموقع أو في محيطه ينطوي على خطر الانتشار" إلى منشآت حساسة.

وسبق أن اتهمت موسكو مرارا القوات الأوكرانية بقصف المنشأة عمدا، وهو ما نفته كييف.

من جهتها، تتهم أوكرانيا روسيا بتحويل المحطة إلى منشأة عسكرية عبر نشر أسلحة ثقيلة في باحاتها.

ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا إلى ضبط النفس خوفا من أن يؤدي أي عمل عسكري "متهور" إلى "حادث نووي كبير".

اوكرانيا تقصف جسر ثان في منطقة كورسك

وفي سياق الاعمال القتالية، أعلنت كييف الأحد أنها دمرّت جسرا استراتيجيا ثانيا في منطقة كورسك الروسية حيث تشن قواتها منذ 12 يوما هجوما غير مسبوق، في حين يؤكد الجيش الروسي مواصلة تقدّمه في الشرق الأوكراني باتّجاه مدينة بوكروفسك.

في السادس من أغسطس هاجم الجيش الأوكراني منطقة كورسك الحدودية حيث سيطر وفق كييف على 82 بلدة وعلى 1150 كلم مربعا من الأراضي في هجوم جاء مباغتا لموسكو، ناقلا بذلك للمرة الأولى وعلى نحو واسع النطاق ومطوّل المواجهات إلى الأراضي الروسية.

في الأيام الأخيرة، أعلن الجيش الأوكراني تعزيز مواقعه في المنطقة الروسية محققا تقدما تدريجيا "وفق ما خططنا له بالضبط"، بحسب تعبير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

من جهتها جدّدت موسكو الأحد التأكيد على "صد" هجمات أوكرانية بفضل تعزيزات تم إرسالها للمنطقة وتكبيد الجيش الاوكراني خسائر فادحة.

لكن تساؤلات كثيرة تطرح حول نوايا كييف في المدى القصير والمتوسط حيث تشدّد السلطات الأوكرانية على أن الهدف من الهجوم ليس " السيطرة " على جزء من الأراضي الروسية، بل الضغط على الجيش الروسي ودفع موسكو للانخراط في مفاوضات "عادلة"، في وقت تسيطر عليها روسيا نحو 20 بالمائة من أوكرانيا.

لذا يبدو أن هذه العملية غير المسبوقة مستمرة في الوقت الراهن.

والأحد، رحّب قائد سلاح الجو الأوكراني ميكولا أوليشتشوك بتدمير جسر ثان ذي أهمية استراتيجية للجيش الروسي، وذلك بعد يومين على إعلان مماثل.

وجاء في منشور له على تلجرام أن "سلاح الجو يواصل حرمان الجيش الروسي من قدراته اللوجستية بفضل ضربات جوية دقيقة".

ولم يوضح أوليشتشوك متى نفّذت الضربة التي أصابت على ما يبدو جسرا على نهر سيم، على بعد نحو 15 كلم إلى الشمال من الحدود الأوكرانية.

ونشرت مدوّنات روسية تتابع المعارك، صورا مؤرخة امس تظهر على يبدو جسرا أصيب بضربة، معتبرة أن هذا التدمير سيقيّد قدرات القوات الروسية على المناورة في المنطقة.

ودفعت المعارك عشرات آلاف الأشخاص إلى النزوح من مناطق على جانبي الحدود وأسفرت عن عشرة قتلى على الأقل، وفق السلطات الروسية.

نشوب حريق في مستودع وقود في روسيا

وفي السياق ايضا، نفذت مسيرات أوكرانية باكرا صباح اليوم هجوما على منشأة لتخزين النفط في منطقة روستوف بجنوب روسيا، ما أدى إلى اشتعال الوقود واندلاع حريق ضخم، على ما أفاد حاكم المنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دخانا أسود كثيفا وألسنة نيران تتصاعد من موقع الحريق.

وكتب الحاكم فاسيلي غولوبيف على تلجرام "في جنوب شرق منطقة روستوف، صدت الدفاعات الجوية هجوما بمسيرات. وإثر تساقط شظايا على منطقة منشآت التخزين الصناعي في (مدينة) بروليتارسك، اشتعل الديزل".

وأورد لاحقا أنه "في الساعة الخامسة صباحا، علقت عمليات مكافحة الحريق... بسبب هجوم ثان بمسيّرات".

وأكد بعد ذلك عدم تسجيل أي إصابة، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء استأنفت بعد قليل مكافحة الحريق.

وأكد الجيش الأوكراني أنه هاجم منشأة لتخزين النفط والمنتجات النفطية في منطقة روستوف.

وأضاف "يتم في هذا الموقع تخزين النفط والمنتجات النفطية التي تلبي أيضًا حاجات الجيش الروسي وتستمر الإجراءات التي تهدف إلى تقويض الإمكانات العسكرية والاقتصادية للاتحاد الروسي".

وتقع بروليتارسك على مسافة حوالى 250 كلم من الحدود الأوكرانية وحوالى 350 كلم من مناطق القتال التي تسيطر عليها كييف على خط الجبهة في شرق أوكرانيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط خمس مسيرات أوكرانية خلال الليل، اثنتان منها فوق منطقة روستوف.

واستهدفت كييف مرارا منذ بدء الحرب منشآت النفط والغاز في روسيا، بعضها على مسافة مئات الكيلومترات من حدودها، في ما تعتبره ردا "عادلا" على الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية.

وهنأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخرا قواته لضربها أهدافا عسكرية ولا سيما منشآت نفطية في روسيا، مؤكدا أن هذه الهجمات تساهم في التوصل إلى "نهاية عادلة" للنزاع.

وتأتي هذه الضربات في وقت تشن أوكرانيا هجوما غير مسبوق داخل الأراضي الروسية في منطقة كورسك حيث أكدت السيطرة على أكثر من ثمانين بلدة.

روسيا تسيطر على قرية جديدة قريبة

في هذه الاثناء، أعلنت روسيا الأحد السيطرة على قرية سفيريدونيفكا على مسافة حوالى 15 كلم من مدينة بوكروفسك، المحور المهم في شرق أوكرانيا والذي تسعى منذ عدة أشهر للوصول إليه.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها "حررت بفضل تحركات كثيفة، قرية سفيريدونوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية" في شرق أوكرانيا، مستخدمة التسمية الروسية للقرية.

وأعلن الجيش الروسي في الأيام الأخيرة سيطرته على قرى عدة في هذا القطاع، حيث تحرز قواته تقدما سريعا منذ السيطرة على أوتشيريتيني بداية مايو.

ويؤشر هذا التقدم الى الضغط المستمر على الجبهة الشرقية، رغم التقدم غير المسبوق للقوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية منذ السادس من اغسطس.

وإذا كانت الأنظار تتركز على هذا الهجوم، فإن المعارك مستمرة في حوض دونباس الأوكراني حيث الافضلية للجيش الروسي في مواجهة قوات أوكرانية أقل عددا.

وتقع مدينة بوكروفسك التي كان عدد سكانها قبل النزاع نحو 61 الف نسمة، عند طريق مهمة تؤدي الى المعقلين الأوكرانيين تشاسيف يار وكوستيانتنيفكا.

ودعت السلطات الأوكرانية في الأيام الأخيرة السكان الى إخلاء منازلهم في ظل تقدم القوات الروسية.

أوكرانيا تعترض صواريخ أطلقتها روسيا

بالمقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية الأحد أنها أحبطت هجوما يستهدف كييف شنّته روسيا باستخدام صواريخ بالستية، من دون أن تشير الى وقوع إصابات أو أضرار.

وقالت الإدارة المدنية للعاصمة الأوكرانية عبر تلغرام "في وقت مبكر صباحا،، استخدم الجيش الروسي أسلحة بالستية لشنّ هجوم بالصواريخ على كييف".

وأضافت أنه "من المرجح" أن تكون هذه الأسلحة "صواريخ كورية شمالية من طراز كاي أن-23"، مشيرا الى أنه تمّ اعتراض الصواريخ لدى اقترابها من العاصمة والحؤول دون بلوغها أهدافها.

وأشارت سلطات كييف الى أنه تزامنا مع الهجوم الصاروخي، أطلقت موسكو طائرات مسيّرة نحو المدينة "دمّرتها" جميعها الدفاعات الجوية خارج العاصمة.

وأكدت السلطات المحلية أنه "لم يتمّ تسجيل أي أضرار في كييف، ولم يتمّ تلقي أي معلومات بخصوص سقوط ضحايا".

وغالبا ما تتعرض أوكرانيا لهجمات بالصواريخ والمسيّرات من موسكو، منذ بدء روسيا تدخلها في أراضي جارتها مطلع العام 2022. وتطالب كييف حلفاءها الغربيين بشكل متكرر تزويدها المزيد من الأنظمة الصاروخية لحماية أجوائها.

وتتهم الدول الغربية الحليفة لأوكرانيا، كوريا الشمالية بتوفير دعم عسكري لروسيا في هذه الحرب، لقاء الحصول على مساعدتها في مجال الفضاء.

وقتل رجل وطفله البالغ أربعة أعوام في نهاية الأسبوع الماضي جراء سقوط شظايا صاروخ في كييف، أدت أيضا الى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح خطرة.

روسيا البيضاء تنشر ثلث جيشها على الحدود

وفي جبهة اخرى، نقلت وكالة أنباء بيلتا الرسمية عن رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو قوله الأحد إن أوكرانيا حشدت أكثر من 120 ألف جندي على حدودها مع روسيا البيضاء وإن مينسك نشرت قرابة ثلث قواتها المسلحة على امتداد الحدود بأكملها.

وجاءت تصريحات لوكاشينكو، الحليف القوي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت تنفذ فيه كييف توغلا داخل روسيا بدأ في السادس من أغسطس حين اقتحم آلاف من جنود أوكرانيا الحدود الغربية لروسيا في إحراج كبير للقيادة العسكرية العليا في روسيا.

ونقلت بيلتا عن لوكاشينكو قوله في حديث للتلفزيون الرسمي الروسي "بما شهدناه من سياستهم العدوانية، أرسلنا (قواتنا) وركزناها في نقاط بعينها، تحسبا لحرب، من أجل الدفاع. جيشنا على طول الحدود بأكملها".

وقال أندريه ديمتشينكو المتحدث باسم حرس الحدود الأوكراني لوكالة (أوكرانيسكا برافدا) الإعلامية الأحد إن الوضع على الحدود مع روسيا البيضاء يظل دون تغيير.

وأضاف ديمتشينكو "كما نرى، فإن خطاب لوكاشينكو لا يتغير أيضا، إذ دائما ما يصعد الوضع... لإرضاء الدولة الإرهابية".

وتابع "لا نرى أي زيادة في عدد العتاد أو الأفراد في وحدات روسيا البيضاء بالقرب من حدودنا".

ولم يفصح لوكاشينكو عن عدد محدد لقوات بلاده على الحدود. وتظهر بيانات من تقرير 2022 عن التوازن العسكري الذي يصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن جيش روسيا البيضاء يضم 48 ألف جندي تقريبا ونحو 12 ألفا من قوات حرس الحدود.

وقال فيكتور خرينين وزير دفاع روسيا البيضاء إن احتمال حدوث استفزاز بالأسلحة من أوكرانيا وارد بقوة وإن الموقف عند الحدود المشتركة بين البلدين "لا يزال متوترا".

وذكر لوكاشينكو أن حدود أوكرانيا وروسيا البيضاء ملغمة "أكثر من أي وقت مضى" وأن القوات الأوكرانية ستتكبد خسائر فادحة إذا حاولت عبورها.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی محطة زابوریجیا فی منطقة کورسک روسیا البیضاء الجیش الروسی منطقة روستوف فی روسیا فی وقت

إقرأ أيضاً:

تفاصيل المساعدات العسكرية الأمريكية لكييف منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية ضخمة لكييف، بلغت قيمتها 65.9 مليار دولار، شملت أنظمة دفاع جوي وصواريخ متطورة ودبابات ومعدات قتالية متنوعة. 

غير أن هذا الدعم دخل مرحلة جديدة، بعدما أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، قرارًا بوقفه مؤقتًا، ما يثير تساؤلات حول مستقبل المساعدات الأمريكية وتأثيراتها على موازين القوى في الحرب.
من بايدن إلى ترامب.. تحول في نهج واشنطن
خلال فترة حكمه، تبنّى الرئيس السابق جو بايدن موقفًا ثابتًا في دعم أوكرانيا، مؤكدًا "الالتزام الأمريكي بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها"، لكن مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض، بدأت واشنطن إعادة النظر في سياساتها، حيث اتجه الرئيس الجديد إلى نهج أكثر براجماتية، قائم على ربط استمرار الدعم العسكري بالتزام كييف بخطوات سياسية نحو السلام.
تفاصيل الدعم العسكري الأمريكي قبل قرار التجميد
1- أنظمة الدفاع الجوي
لمواجهة الهجمات الجوية الروسية، زودت الولايات المتحدة أوكرانيا بثلاث بطاريات من صواريخ "باتريوت" المتطورة، إلى جانب 12 صاروخًا من طراز "ناسام"، وأنظمة "هوك" المضادة للطائرات، وأكثر من 3,000 صاروخ "ستينغر" المحمول على الكتف. كما قدمت واشنطن 21 رادارًا متطورًا لتعزيز قدرات كييف الدفاعية.
2- الصواريخ والمدفعية الثقيلة
أكثر من 200 مدفع هاوتزر عيار 155 ملم و3 ملايين طلقة مدفعية.
72 مدفع هاوتزر عيار 105 ملم ومليون طلقة ذخيرة.
40 راجمة صواريخ "هيمارس" و10,000 صاروخ "جافلين" المضاد للدبابات.
120,000 سلاح مضاد للمركبات و10,000 صاروخ مضاد للدبابات "تاو".
3- الدبابات والمركبات المدرعة
31 دبابة "أبرامز" المتطورة، و45 دبابة "T-72B" سوفياتية التصميم.
300 مركبة قتالية من طراز "برادلي" و1,300 ناقلة جنود مدرعة.
أكثر من 5,000 مركبة عسكرية من نوع "همفي" و300 سيارة إسعاف مدرعة.
4- الطائرات والمروحيات
رغم رفض واشنطن إرسال طائرات مقاتلة مباشرة، فإنها زودت كييف بـ 20 مروحية عسكرية "Mi-17"، بالإضافة إلى عدة نماذج من الطائرات المسيرة لدعم العمليات الهجومية والاستطلاعية.
5- المعدات الإضافية
أكثر من 500 مليون طلقة للأسلحة الخفيفة.
أنظمة دفاع ساحلية، وألغام "كلايمور"، ونظارات للرؤية الليلية.
أكثر من 100 ألف سترة واقية من الرصاص، وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.
ما بعد 20 يناير.. تسليم محدود ودعم مشروط
مع تولي ترامب منصبه في 20 يناير، استمرت واشنطن في إرسال بعض الإمدادات العسكرية، لكنها اقتصرت على الذخائر والأسلحة التي أُقرت سابقًا في عهد بايدن، مثل القذائف المدفعية والأسلحة المضادة للدبابات. لكن القرار الجديد بتعليق المساعدات يُعد نقطة تحول رئيسية، حيث يضع كييف أمام معضلة سياسية وعسكرية.
انعكاسات القرار الأمريكي على الحرب
ضغط على أوكرانيا: قد يدفع القرار الأوكرانيين إلى مراجعة استراتيجيتهم العسكرية والدبلوماسية، خاصة أن الدعم الأوروبي وحده قد لا يكون كافيًا لتعويض المساعدات الأمريكية.
فرصة لموسكو: قد تستغل روسيا هذا التطور لتعزيز مكاسبها الميدانية، مستغلة أي تراجع في القدرات الدفاعية الأوكرانية.
انقسام في الغرب: بعض الدول الأوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا، قد تضطر إلى تكثيف دعمها العسكري لأوكرانيا، بينما قد تتبنى دول أخرى موقفًا مشابهًا لواشنطن، داعية إلى حلول دبلوماسية.
هل هو تعليق مؤقت أم بداية لتغيير استراتيجي؟
بينما تؤكد إدارة ترامب أن القرار ليس إلغاءً دائمًا للدعم، بل تعليقًا مؤقتًا، يبقى السؤال المطروح: هل ستستخدم واشنطن هذا التعليق كورقة ضغط لإجبار كييف على قبول تسوية سياسية، أم أنها بداية لتوجه جديد قد يُفضي إلى إعادة ترتيب الأولويات الأمريكية في الصراع؟ الأيام المقبلة ستكشف إلى أي مدى سيكون لهذا القرار تأثير على مستقبل الحرب في أوكرانيا.

مقالات مشابهة

  • تفاصيل المساعدات العسكرية الأمريكية لكييف منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية
  • الشرقية.. إنقاذ 12 شخصًا بعد جنوح واسطتهم البحرية على منطقة صخرية
  • موقف السودان بعد الخلافات الأمريكية الأوكرانية ووقف الدعم عن كييف
  • الطاقة الذرية تدافع عن استخدام طريق تسيطر عليه روسيا في زابوريجيا
  • مفوضة حقوق الإنسان الروسية: عودة 33 مدنيا اختطفتهم قوات كييف إلى مقاطعة كورسك
  • الكرملين: بيان قمة لندن لا يهدف لتسوية الحرب الروسية الأوكرانية
  • "كييف تُحرض".. روسيا ترفض إرسال قوات لحفظ السلام إلى أوكرانيا
  • مسؤول روسي: الحكم على 20 مسلحا أوكرانيا في جرائم بمنطقة كورسك الروسية
  • بريطانيا وفرنسا تتجهان لإعداد خطة لوقف الحرب الروسية الأوكرانية
  • روسيا تؤكد القضاء على 240 عسكرياً أوكرانياً في مقاطعة كورسك