بوابة الوفد:
2025-04-06@06:45:47 GMT

لماذا يُضيق الله الرزق على عباده؟

تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT

يبسط الله الرزق لمن يشاء ويقدر، وهناك من يقبض عنهم الرزق، ولطالما مد الإنسان عينيه إلى غيره متسأل لماذا قدر الله عليه الفقر في حين أنه قدر على غيره الغنى، فلماذا يُضيق الله الرزق على عبادة، إن صح السؤال من الجانب الشرعي
 

دعاء الرزق الذي لا يرد إزاي تخلي مرتبك مليان بركة؟.. سر زيادة الرزق


 

 

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومفتي الجمهورية السابق، أن الله سبحانه وتعالى هو (قابض وباسط) في نفس الوقت، يبسط الرزق لعباده؛ لكنه يقبض الرزق عن عباده أيضًا، ويقدر له، وتجد الإنسان رزقه ضيق، وهناك إنسان رزقه واسع.

يقبض النفوس، فترى إنسانًا في حالة قبض، يعني اكتئاب، وإنسان آخر في حالة بسط، يعني سرور، وفرح، وانشراح، ويتقلب على الإنسان هذا وذاك.

 

 

ووضح جُمعة عبر صفحته الرسمية على الموقع الإلكتروني الفيسبوك أن مفهوم القبض هو: مِمَّا تجلى الله به على كونه ؛ والبسط: مِمَّا تجلى الله به على كونه. والله تعالى تجلى على هذا الكون بصفاته الْعُلَى، فنرى الرحمة مثلًا: في الحيوان، نرى الرحمة في النبات، نرى الرحمة في الإنسان، لو لاحظت أي حيوان مع ابنه، كيف أنه يرحمه، ويعطف عليه. فنرى أيضًا: القبض والبسط في هذا الكون. (القابض): اسم فاعل، يدل على كمال القدرة، ويدل على أنه يجب عليك أن تلتجئ إلى الله. فإذا وجدت كآبة في نفسك وضيقًا، أو كآبة في نفسك، وضيقًا في رزقك، فإنك تتوجه مباشرة إلى مَنْ بيده الْمُلْك، إلى مَنْ تسبب في ذلك وخلقه في نفسك أو في كونك ؛ إلى الرازق الذي ينبغي أن تتعلق به؛ لأنه هو القابض الباسط. ولذلك يجب أن تلتجئ إليه.

وهنا تسائل جمعة عن الفائدة من أن يعلمنا الله سبحانه وتعالى صفة من صفاته، وأن يظهرها لنا ؟ هى أن نتعلق به وحده لا شريك له ولا نتعلق بسواه؛ فإن سبب هذا القبض هو الله.

وأشار جمعة أن  القبض قد يأتي عن معصية فيضيق الإنسان؛ لأن الله نهانا عن المعاصي، من أجل أن لا تضيق أنفسنا، فيأتي القبض وكأنه ينبهك إلى أن ترجع إلى الالتزام. فكأن القبض محنة لكن فيها منحة، فيها تنبيه، فيها إعادة بك إلى حظيرة القدس، عود بك إلى الالتجاء بالله رب العالمين.

وتابع جمعة أنه كثير من الناس يستمر عنده القبض حتى يتحول إلى مرض يحتاج إلى علاج؛ لأن هذا القبض يؤثر في مخ الإنسان. ولذلك عندما تنقبض "اذكر الله " فورا ولا تنتظر حتى لا يتحول إلى مرض . و صَلِّ على سيدنا النبي ﷺ. ادْعُ الله : يا لطيف، يا لطيف. أو: يا واسع، أو: ادْعُ باسمه المزدوج: "يا قابض، يا باسط برحمتك أستغيث" تجد قلبك انشرح ، وحدث لك من الأنوار، وكشف الأسرار، ما الله به عليم.

وانتهى جمعة مستشهدًا بالآية الكريمة {أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وأن الله تجلى علينا وعلمنا اسماءه؛ حتى نعود إليه سبحانه، وحتى نلتجئ إليه وحده، وحتى نسارع إلى ذكره، حتى تطمئن قلوبنا.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية قال الدكتور قال الدكتور على جمعة

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: من فاته رمضان فلا يفوته هذا الأمر.. اغتنمه لعلك تصيبك نفحة ربانية لا تشقى بعدها

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان للخير مواسم تُرصَد وإنّ لربِّنا في أيام دهرنا نفحات، تعرَّض لها من تعرَّض، وغفل عنها من غفل.  قال رسول الله ﷺ:  "افْعَلُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله، فإنّ لله نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ".

واضاف جمعة؛ في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، انه لا يخلو زمان المسلم من الخير، فعند كل أذانٍ موسمٌ للخير،  وخمس صلوات في اليوم والليلة مواسمُ خير،  وفي الثلث الأخير من الليل موسمٌ آخر، وكل جمعةٍ عيدٌ، ومجلس علم، وساعة ذكر، ونظرة في عبرة، وصمتٌ في فكر.

هل الخصام يؤثر على استجابة الدعاء وثواب الطاعات؟.. أمين الإفتاء يجيبدعاء الصباح لتيسير الأمور .. ردده الآن تحل عليك البركة والطمأنينة ويرزقك الله بالفرج

كلّ أوقات المسلم غنيمة ، في كلّ لمحة من عمره، وكل نفس من أنفاسه،  وفي الكون من حوله خلقٌ جديد يسبّح بحمد الله الحي القيوم جلّ في علاه.

مضى رمضان، وبقي أريجه في النفوس، وحصاده في القلوب.

وما أجمل أن نؤسس بعده علاقةً سليمة مع الله،  عسى أن ينظر إلينا بنظر الرضا والرحمة.

رمضان قد تفلّت من بين أيدينا، وفق الله من وفقه في صيامه وقيامه وتلاوة كتابه،  والمحروم من حرمه الله لكن لا تيأس!  فباب الله مفتوحٌ للعالمين.

رمضان نفحة ربانية، ومنحة صمدانية،  تجعلك مهيئًا لما بعده فمن فاته شيءٌ فيه، فليدركه خارج رمضان بعبادة الله الواحد الأحد، بطاعته، وبالمسارعة إلى مغفرته ورضوانه،  وبترك الإصرار على الذنوب ونسيان الله.

القرآن الذي أُنزل في رمضان،  يؤسّس لك علاقةً متينة مع ربك،  ومع نفسك،  ومع الكون من حولك. متّسقًا في تيارٍ واحدٍ يسبّح الله سبحانه وتعالى.

تأمّل في سورة الجمعة، فيها برنامج عملي لما بعد رمضان:
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الكون كله يسبّح فلا تكن أنت النغمة النشاز التي لا تسبّح.

لا تنسَ ذكر الله اجعل لسانك رطبًا بذكره. قال ﷺ:  "لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله".

حتى لو لم يحضر قلبك، فاذكر الله فذكر الله مع الغفلة خير من تركه كليًا.

والقرآن؟ اجعل لك معه وردًا يوميًا، حتى لو لم تتدبّر فالتدبّر سيأتي، والنور سينسكب، والخشوع سيحضر بإذن الله.

داوم على الصلاة، حتى لو لم تخشع، حتى يأذن الله سبحانه وتعالى أن يملأ هذا الوعاء بالنور فإن قلب المؤمن لا يسعه شيء في هذا الكون، من اتّساعه لمعرفة الله الواحد القهّار.

مقالات مشابهة

  • علي جمعة: كيف نبقي أثر شهر رمضان حيًا في حياتنا ؟
  • دعاء للرزق الواسع .. ردده وأنت ذاهب لعملك يفتحها عليك فتحا عجيبا
  • كيف تكون مسرورا؟.. علي جمعة يصحح مفاهيم خاطئة عن السعادة
  • علي جمعة يعدد مواطن النفحات الإلهية المخفية خارج شهر رمضان
  • 3 دعوات مستجابة لا يردها الله أبدا.. علي جمعة: اغتنمها
  • 8 أمور أخفاها الله عن عباده.. اعرف الحكمة الإلهية
  • ابحث عن اليتيم .. علي جمعة لهذا السبب أوصانا النبي برعايته
  • عصام بن صقر يعزي في وفاة علياء جمعة عبد الله
  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة
  • علي جمعة: من فاته رمضان فلا يفوته هذا الأمر.. اغتنمه لعلك تصيبك نفحة ربانية لا تشقى بعدها