المناطق_واس

مضت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” في قيادة دراسة بحثية دولية حول التنوع البيولوجي للغطاء النباتي في المناخات الجافة؛ والتي تكشف وجود مستوى مرتفع وغير متوقع من التنوع الوظيفي للنباتات في الأراضي الجافة القاحلة ومناطق الرعي في كافة أنحاء العالم، الرؤى الهامة حول كيفية استجابة النظم البيئية للضغوط الطبيعية والبشرية المنشأ من خلال توضيح الإستراتيجيات المتعددة التي تستخدمها النباتات للتكيف مع ضغوطات الجفاف والرعي.

وأوضح القائم بالدراسة أستاذ هندسة وعلوم البيئة في “كاوست” البروفيسور فرناندو مايستر؛ أن الدراسة التي نشرتها مجلة “نيتشر” العلمية؛ تشير إلى الاعتقاد السائد الذي كان على نطاق واسع أن الأراضي الجافة هي أماكن ذات تنوع بيولوجي منخفض، وبالتالي لا تشكل أهمية في جهود الحفظ البيئي مقارنة بالنظم البيئية الأخرى مثل الغابات؛ حيث يستند هذا الاستنتاج في الغالب إلى البحوث التي درست الأراضي المعتدلة، وليس الأراضي الجافة كالموجودة في الشرق الأوسط؛ والتي من المتوقع أن تنمو مع تغير المناخ.

أخبار قد تهمك “كاوست” تستثمر في دعم أبحاث الذكاء الاصطناعي في المملكة بالتعاون مع Google 8 يوليو 2024 - 12:58 مساءً كاوست ونيوم تكشفان عن أكبر مشروع لإحياء الشعاب المرجانية في العالم 25 أبريل 2024 - 2:35 مساءً

وبين أن الدراسة عكفت على فحص عددٍ من السمات في أكثر من 300 نوع نباتي من ست قارات، وكان من بين هذه السمات تركيز العناصر المعدنية التي تسهم في نمو النباتات وبقائها؛ مثل: الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم والزنك، والتي غالبًا ما تُهْمَل مقارنةً بسمات أخرى كبنية النباتات ومظهرها الخارجي؛ مشيراً إلى أن تركيز العناصر في أوراق النباتات له آثار كبيرة على نموها، ويحدد كيفية استجابتها لضغوطات الرعي وندرة المياه.

وقال: وجد خلال الدراسة أنه بمجرد تجاوز الجفاف درجة ما، يزداد تنوع السمات الوظيفية، كما أن أكثر من نصف تنوع السمات يحدث فقط في الأراضي الأكثر جفافاً والأكثر رعيًا، وتشير هذه الملاحظات إلى وجود عملية تكيّف غير متوقعة من قبل النباتات، مع تفرد التنوع النباتي في النظم البيئية القاحلة.

وأضاف مايستر أن هذه النتائج تغير وجهة النظر السائدة بأن الظروف البيئية القاسية تقلل من تنوع السمات النباتية، وتكشف أن الأراضي الجافة تعمل كمستودع عالمي لتنوع أشكال النباتات ووظائفها، ويمكن أن يكون للنباتات العديد من الإستراتيجيات البديلة للتعامل مع ارتفاع الإجهاد البيئي الناجم عن تغير المناخ وتكثيف استخدام الأراضي؛ لافتاً في هذا الصدد إلى أن “كاوست” تخطط لتوسيع نطاق هذه الأبحاث لتشمل النظم البيئية القاحلة وشديدة الجفاف في المملكة؛ حيث تقدم مثل هذه الأبحاث رؤى مهمة حول كيفية استجابة التنوع النباتي في المملكة لتغير المناخ وتوجيه اختيار الأنواع المناسبة لبرامج التشجير المستقبلية.

المصدر: صحيفة المناطق السعودية

كلمات دلالية: كاوست النباتی فی

إقرأ أيضاً:

الباحثة في التراث نجلاء الخضراء.. التنوع سر قوة المجتمع السوري

دمشق-سانا

يتنوع النسيج الشعبي والقومي في سوريا بدرجة كبيرة، ما منحها قوة كبيرة في مواجهة التحديات التي تعرضت لها، في كل الحقب التي مرت عليها.

وعن أثر التنوع السوري على بنية المجتمع، قالت الباحثة في التراث الدكتورة نجلاء الخضراء في حديث لمراسل سانا: “التنوع بين القوميات والمذاهب والأديان والطوائف في سوريا هو الذي شكل النسيج الاجتماعي السوري، وأعطاه جمالاً وقدرة على مقاومة الأعداء، لتبقى سوريا حرة بوحدة شعبها وتنوعه”.

وأوضحت الدكتورة الخضراء أن اسم “سوريا” يحمل تاريخاً عريقاً، حيث ورد ذكره لأول مرة في الأدب الأوغاريتي باسم “سيريون”، والذي يعني درع الصدر.

وأضافت: إن سوريا سجلت تاريخاً يمتد لآلاف السنين، حيث كانت موطناً لأقدم المجتمعات التي أسست لنماذج حضارية متنوعة، كان لها إنجازات كبيرة في مجالات متعددة.

وساعد الموقع الجغرافي لسوريا، حسب الباحثة في التراث، على التبادل الثقافي والحضاري، حيث كانت ملتقى للطرق التجارية العالمية، مثل طريق الحرير الذي يصل من الصين إلى مرافئ البحر المتوسط.

وتطرقت الباحثة إلى أن الأرض السورية شهدت العديد من الحروب والنزاعات التي أثرت على التركيبة الاجتماعية للسكان الأصليين، وساهمت في تشكيل قيم المجتمع وفلسفات الحياة، مما انعكس على تطور الأنظمة القانونية والسياسية عبر الزمن.

ولفتت إلى أن سوريا التي كانت مهداً للديانة المسيحية، عندما جاء الفتح الإسلامي، اتسمت بالهوية العربية الإسلامية، وأصبحت مركزاً رئيسياً للحضارة الإسلامية وعاصمة للدولة الأموية.

وأشارت الدكتورة الخضراء إلى أن سوريا عاصرت أكثر من ثمانية آلاف عام من الحضارات والتواجد الإنساني العميق، مما جعلها خلاصة لتاريخ العالم، ومحطة لتراكم الحضارات وتوالد الديانات.

وذكرت أن خلال فترة الاحتلال الفرنسي تم تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ، مما أدى إلى اندلاع الثورة السورية الكبرى عام 1925، التي كانت انتفاضة شعبية واسعة ضد الاحتلال، وأسفرت عن توحيد الشعب السوري في مواجهة السيطرة الفرنسية.

وأكدت أنه بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011، ظهرت تحديات جسيمة أثرت على المجتمع من قبل النظام البائد، أدت إلى تدمير الهياكل الاجتماعية، وخلق ظواهر اقتصادية واجتماعية قاهرة، مثل التهجير القسري لأعداد كبيرة من السكان من قبل النظام البائد، ومع ذلك أثبت الشعب السوري مرونته وقدرته على التكيف مع المتغيرات، والحفاظ على تراثه الثقافي.

واختتمت الدكتورة الخضراء بالدعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتفكير بالمصلحة العامة للشعب والوطن، مع العمل على تجنب اندلاع النزاعات مجدداً وإعادة الثقة بين مكونات الشعب السوري الغني بتراثه العريق وحضارته العظيمة، وامتلاك الأدوات القادرة على بناء مستقبل مزدهر مع الحفاظ على هويته وثقافته التي تميزه.

مقالات مشابهة

  • شاهد بالفيديو.. من “بلكونة” شقتها بالقاهرة.. سيدة سودانية توثق لعودة مئات السودانيين إلى وطنهم و 9 بصات سفرية تنقل المواطنين يومياً من أمام العمارة التي تسكن فيها
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من “النوم الفوضوي”
  • جامعة أبوظبي توثق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر “سكوبس” العالمي
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • الباحثة في التراث نجلاء الخضراء.. التنوع سر قوة المجتمع السوري
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • وزارة التربية الوطنية تُقيّم مستوى القراءة لدى تلاميذ الابتدائي عبر دراسة دولية
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”