ترامب يواجه تقدم هاريس بمزيد من الهجمات والانتقادات الشخصية
تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT
تشهد ولاية بنسلفانيا نهاية الأسبوع تجمّعات انتخابية للمرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس، في حين أظهرت نتائج استطلاع أجري مؤخرا تحقيق نائبة الرئيس جو بايدن تقدما كبيرا قبل أيام من انعقاد المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي الذي سيعلنها رسميا مرشحته للبيت الأبيض.
واستضافت بلدة ويلكس-باري الصغيرة المهرجان الانتخابي لترامب أمس السبت، في حين تجري هاريس جولة انتخابية في الولاية تشمل محطات عدة قبل التوجه إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي المقرّر عقده في شيكاغو بداية من غد الاثنين.
وبدأ ترامب تجمعه بإلقاء اللوم على هاريس لإطلاقها العنان لما قال إنه تضخم "مدمر"، وهو واحد من كبرى القضايا في الحملة الانتخابية. وسرعان ما سخر ترامب من ضحكة هاريس، ووصفها بأنها "شيوعية" و"مجنونة". كما انتقد صورة لهاريس على غلاف مجلة تايم، وأصر على أنه "يبدو أفضل منها بكثير".
وشهد زخم السباق الرئاسي تحوّلا كبيرا منذ انسحاب الرئيس جو بايدن يوم 21 يوليو/تموز الماضي، ودخول هاريس الذي حفّز القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطي.
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز وجامعة سيينا، ونشرت نتائجه أمس السبت، أن هاريس أعادت الديمقراطيين للمنافسة بقوة في 4 ولايات كان ترامب متّجها للفوز فيها بسهولة على بايدن.
ويواجه الجمهوري صعوبة في إيجاد سبيل لكبح صعود هاريس، ومن المرجّح أن يثير الاستطلاع الجديد مزيدا من القلق لدى فريق حملته، مع تقدّم نائبة الرئيس في أريزونا وكارولينا الشمالية، وتقليصها الفارق في نيفادا وجورجيا.
وسيتعيّن على ترامب إيجاد زخم جديد خلال تجمّعاته الانتخابية، بعد سلسلة تجمّعات بدت بلا زخم في فلوريدا وفي ناد للغولف يملكه في نيوجيرسي.
انتقادات وتشكيكوتركز بيانات حملة ترامب على مسائل من قبيل الهجرة والتضخّم، لكن المرشّح يخصّص حيزا كبيرا في خطاباته لتوجيه انتقادات شخصية لهاريس، وهو أمر ربما لا يستسيغه ناخبون من المستقلين أو ممن لم يحسموا خيارهم بعد في الاستحقاق المقرر في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وجاء في بيان لحملة ترامب قبيل التجمّع الانتخابي في ويلكس-باري أن "الأميركيين الكادحين يعانون بسبب سياسات إدارة هاريس-بايدن الليبرالية الخطيرة".
وأضاف البيان أن "الأسعار مرتفعة على نحو مؤلم، وتكاليف المعيشة زادت زيادات كبيرة، والجريمة شهدت ارتفاعا كبيرا، والمهاجرون غير الشرعيين يتدفقون إلى بلدنا"، علما أن إجراءات مشددة فرضت مؤخرا على الحدود مع المكسيك أوقفت بشكل كبير تدفق العمال غير القانونيين وطالبي اللجوء.
وفي تصريح لصحفيين الخميس الماضي، قال ترامب إنه يشعر بأن "من حقه" أن يواصل توجيه انتقادات شخصية لهاريس، أول امرأة سوداء يرشّحها للرئاسة أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.
وتشمل انتقادات ترامب تشكيكا في ذكاء هاريس وفي هويتها العرقية.
وبينما تظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة، فإن الولايات المتأرجحة وخصوصا بنسلفانيا، هي التي ستحسم النتيجة وفق نظام المجمع الانتخابي الأميركي. وقد خسر ترامب الولاية بفارق ضئيل أمام بايدن في 2020، لكنه يتمتع بدعم قوي في المناطق الريفية والبلدات الصغيرة.
وتأمل نائبة الرئيس بالحفاظ على زخمها قبل التوجه إلى المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي الذي سيتضمن 3 أيام من الخطابات لقادة الحزب، بينهم بايدن والرئيس الأسبق باراك أوباما، قبل أن تلقي هاريس كلمة قبول الترشيح الخميس.
حسابات الاقتصادومع اقتراب موعد الانتخابات، تسعى هاريس للنأي بنفسها عن سياسات لبايدن لا تحظى بشعبية، متخطية محاولات ترامب وصفها بأنها ليبرالية متطرفة.
وهاجم ترامب هاريس الخميس قائلا إن لديها "ميولا قوية إلى الشيوعية"، معتبرا أن من شأن ذلك أن "يقضي على الحلم الأميركي".
وشاركت هاريس في فعالية بكارولينا الشمالية الجمعة، حيث كشفت عن مقترحات لتخفيف عبء التضخم بعد جائحة كوفيد-19. وأشارت إلى أن الاقتصاد الأميركي مزدهر، وإن أقرت في الوقت عينه بأن "عديدا من الأميركيين لا يشعرون بعد بهذا التقدم في حياتهم اليومية".
وأضافت أن "ترامب يقاتل من أجل أصحاب الملايين والشركات الكبرى. سأقاتل لإعادة الأموال إلى الأميركيين العاملين والطبقة المتوسطة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
رئيس سابق للاستخبارات البريطانية: بوتين يهدد أوروبا ولندن بحاجة للاستعداد للحرب
حذّر السير أليكس يانغر، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، من أن المملكة المتحدة بحاجة ماسة إلى إعادة تسليح نفسها وتكثيف استعداداتها الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة من قبل روسيا، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لتقويض الغرب وإعادة رسم خريطة أوروبا لصالح نفوذ موسكو.
وفي تصريحات لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية اليوم، قال يانغر إن بريطانيا "منعزلة تمامًا عن التهديد الحقيقي" الذي يشكله الكرملين، داعيًا إلى ضرورة إدماج الدفاع الوطني في الحياة اليومية للمواطنين، وربما عبر "أشكال جديدة من الخدمة الوطنية أو الاحتياطيات المدنية المتكاملة".
وأكد يانغر أن بريطانيا "نزعت سلاحها عسكريًا إلى حد كبير"، مضيفًا: "لقد فككنا قاعدتنا العسكرية والصناعية، وهذه مشكلة خطيرة... لقد عشنا لسنوات في راحة كاملة من دون أي تهديد وجودي، لكن هذا لم يعد ممكنًا".
الدفاع الجماعي والوعي الشعبي
وانتقد المسؤول الاستخباراتي السابق ما وصفه بـ"السخرية المنتشرة" من فكرة الدفاع الجماعي، قائلاً: "نميل إلى رؤية الجيش كفريق كرة قدم وطني، نتابعه عبر الشاشات ولا نشعر بأن لنا دورًا فيه. هذا التصور يجب أن يتغير".
ودعا إلى رؤية جديدة للاحتياطيات العسكرية تتسم بالإبداع والشمول، موضحًا أن تعزيز الثقافة الدفاعية بين المدنيين يمكن أن يعود بفوائد واسعة على المجتمع البريطاني.
ترامب وبوتين.. توافق استراتيجي مقلق
وتطرق يانغر في حديثه إلى العلاقة بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، رافضًا الإجابة بشكل قاطع على ما إذا كان ترامب "عميلًا روسيًا"، لكنه أشار إلى "التوافق الفكري الخطير" بين الرجلين، لا سيما في ما يتعلق بتقويض مفهوم سيادة الدول الصغيرة أمام طموحات الدول الكبرى.
وقال: "ما يهم فعلاً هو أنه يتفق مع بوتين في أن القوى الكبرى تمتلك حقوقًا خاصة على حساب الدول الأصغر، خصوصًا في مناطق نفوذها".
تهديدات هجينة ومتنامية
من جهتها، حذّرت الدكتورة راشيل إيليهوس، المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة، من أن بوتين يسعى لتوسيع نفوذه في مناطق أوروبا الشرقية، مستغلًا فراغات جيوسياسية تركتها نهاية الحرب الباردة، خصوصًا في دول مثل أوكرانيا، جورجيا ومولدوفا.
وأضافت أن موسكو لا تحتاج لغزو مباشر من أجل زعزعة استقرار تلك الدول، بل تعتمد على "حرب هجينة" تشمل الهجمات السيبرانية، والتضليل الإعلامي، والضغوط الاقتصادية.
ووفقًا لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، شهدت أوروبا زيادة بنسبة 300% في الهجمات غير التقليدية الروسية خلال عام 2023-2024. واستهدفت هذه الهجمات قطاعات النقل، والمرافق الحكومية، والبنية التحتية الحيوية، والصناعات الدفاعية.
قلق من ضعف التحالفات الغربية
كما عبّر السير أليكس عن قلقه من تراجع الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، خاصة في ظل سياسات ترامب، مشيرًا إلى أن الأخير أفشى معلومات استخباراتية حساسة للروس خلال فترة رئاسته، مما قوّض الشراكة ضمن تحالف "العيون الخمس".
وقال: "في هذه البيئة المتقلبة، فإن أي تهاون في حماية المصادر والاتصالات قد يكون كارثيًا. هناك ضباط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مستعدون للموت دفاعًا عن مصادرهم البشرية".
تهديد يتطلب يقظة جماعية
واختتم يانغر حديثه بالتأكيد على أن المملكة المتحدة بحاجة إلى تبني رؤية دفاعية أكثر شمولًا، تستوعب أن الحرب اليوم لا تقتصر على السلاح التقليدي، بل تشمل أدوات غير مرئية وخفية مثل المعلومات والاقتصاد والتقنيات الحديثة.
وأضاف: "لا يمكننا الجلوس مكتوفي الأيدي. البيئة الأمنية تتغير، وإذا لم نتغير معها، فسنجد أنفسنا متأخرين، وفي خطر حقيقي".
https://www.independent.co.uk/news/uk/home-news/uk-war-russia-ukraine-mi6-alex-younger-b2726102.html