الثورة  / محمد الروحاني

تابع الجميع عن كثب ما خلفته الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة وما شاهدناه بأعيننا من دمار وخراب للمنازل والممتلكات العامة منها وخاصة في محافظتي الحديدة وبعض مديريات محافظة تعز إلى جانب ما نتج عن هذه السيول من وفيات وإصابات بين المواطنين، وفي حقيقة الأمر أن هذه الكوارث ليست هي الأولى، فقد شهدت هذه المحافظات وخصوصا محافظة الحديدة كوارث مماثلة خلال مواسم الأمطار الماضية.


ومن الملاحظ أن هذه الكوارث غالبا ما تحدث نتيجة الأسباب الجغرافية، وهو ما يؤكده مدير مكتب الزكاة بمحافظة الحديدة محمد هزاع، الذي قال إنه من خلال النزول الميداني إلى المناطق والقرى المتضررة لتقييم الأضرار، اتضح أن معظم الأضرار كانت ناتجة عن الأخطاء في اختيار بناء المواطنين لمساكنهم، حيث تم بناء هذه المساكن في أماكن عبارة عن مصبات وبطون أودية، وهو ما تسبب بهذه الكارثة.. مؤكدا أن هذه الكارثة ستظل قائمة إذا لم يتم وضع حلول جذرية بالنسبة لهذه المساكن.
كما أكد مدير مكتب الزكاة بالحديدة أن الهيئة كانت حاضرة إلى جانب لجان الطوارئ التي تم تشكيلها بتوجيهات رئاسية، حيث تواصلت الهيئة ومنذ اليوم الأول لحدوث الكارثة بالفرق الميدانية ومنها مكاتب الزكاة والسلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية للاطلاع على ما يمكن تقديمه للمتضررين في مختلف المديريات المتضررة التي شملها مشروع الاستجابة الطارئة والذي تم من خلاله تقديم مساعدات طارئة للمتضررين من السيول في قرى محافظة الحديدة لقرابة ستة آلاف أسرة بتكلفة إجمالية 66 مليونا و255 ألف ريال.
وأضاف أن المشكلة ستظل قائمة وقد تتكرر الكارثة في المواسم القادمة.. مشيراً إلى انه تم الرفع للسلطة المحلية والجهات ذات العلاقة بالمحافظة بأن يوجدوا حلاً جذرياً بالنسبة للساكنين في بطون وعند مصبات الأودية.
وأكد عدد من أبناء محافظة الحديدة انه بسبب الأمطار الغزيرة سالت أودية لم تجر فيها الماء لعقود.. مشيرين إلى أن هناك قرى كاملة في عدد من مديريات المحافظة مبنية في بطون الأودية، مما يجعل تكرار الكارثة أمراً محتملاً خصوصا مع استمرار هطول الأمطار.
كما أشاروا إلى أن ما يزيد من احتمالية حدوث كارثة قادمة، هو أن معظم المساكن في هذه المناطق مبنية بطرق بسيطة ولا تستطيع الصمود ومقاومة السيول الجارفة.
تواصل جهود حصر وتقييم الأضرار
هذا ومازالت جهود لجان الحصر والتقييم ومعالجة أضرار السيول في محافظة الحديدة متواصلة، حيث أوضح اللواء إبراهيم عبدالله المؤيد -رئيس مصلحة الدفاع المدني- رئيس لجنة الطوارئ ومعالجة أضرار السيول في قرى مديرية زبيد والجراحي؛ أن الفرق الهندسية واللجان الميدانية التابعة لمصلحة الدفاع المدني والسلطة المحلية بمحافظة الحديدة وبمشاركة مندوب المشرف العام للقطاع الجنوبي بالمحافظة، ومكتب الأشغال العامة وهيئة تطوير تهامة، والمنطقة العسكرية الخامسة، قد أنجزت مهامها في كلٍ من قرية القحمة بعزلة بلاد الرقود في مديرية زبيد واستكملت تنفيذ مصدات وحواجز لحماية القرية من السيول، مع مسح وتسوية الطريق لتسهيل مرور السيارات من قرية بيت العجيلي إلى قرية القحمة بطول 2 كيلو متر، وعمل حاجز ومصد للسيول لحماية قرية القحمة بطول 1200 متر، كما تم تنفيذ مصدات وحواجز لحماية قرية التاج من السيول بطول 100 متر.
وأشار اللواء المؤيد، إلى أن الفرق الهندسية بدأت العمل في تنفيذ حواجز ومصدات مائية في قرية بني شروب بعزلة الركب بمديرية الجراحي، كما تواصل الفرق الميدانية نزولها إلى عدد من قرى مديرية زبيد والجراحي لتقييم الأضرار والبدء في أعمال حواجز ومصدات مائية وتسوية الطرق المهدمة جراء سيول الأمطار.
ودعا اللواء إبراهيم المؤيد جميع المواطنين إلى الحيطة والحذر، وعدم المجازفة بالسير في ممرات السيول، والوديان والمصبات المائية والالتزام بتعليمات وإرشادات مصلحة الدفاع المدني.
وتشهد اليمن أمطاراً غزيرة وسيولاً جارفة نتج عنها الكثير من الأضرار وتهدم للمنازل في عدد من المحافظات ومنها محافظات الحديدة وإب وحضرموت وتعز.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: محافظة الحدیدة عدد من

إقرأ أيضاً:

الكوارث الطبيعية تهدد العالم.. مئات الضحايا في زلزال ميانمار واليابان تتوقع تسونامى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد العالم على مر العصور العديد من الكوارث الطبيعية التي خلفت آثارًا مدمرة على الإنسان والبيئة، فمن الزلازل المدمرة التي تهز المدن وتدمر المباني، إلى الأعاصير والفيضانات التي تجتاح المناطق الساحلية، وصولًا إلى حرائق الغابات والجفاف الذي يهدد الأمن الغذائي والمائي، تظل هذه الظواهر الطبيعية مصدر قلق عالميا، فها هو زلزال مدمر يضرب ميانمار وتايلاند، يخلف مئات الضحايا، فضلا عن الأضرار في البنى التحتية، كما حذرت اليابان من خسائر اقتصادية ضخمة في البلاد، حال وقوع زلزال متوقع حدوثه منذ وقت، ومع تزايد التغيرات المناخية، ازدادت وتيرة هذه الكوارث، ما يستدعي جهودًا دولية متضافرة للتخفيف من حدتها.
توقعات بزلزال هائل يضرب اليابان 
أفاد تقرير حكومي ياباني، صدر مؤخرا، بأن اقتصاد البلاد قد يخسر ما يصل إلى ١.٨١ تريليون دولار في حال وقوع زلزال هائل مُرتقب منذ فترة طويلة قبالة ساحلها المُطل على المحيط الهادئ، والذي قد يُسبب موجات تسونامي مُدمرة، وانهيار مئات المباني، وربما يُودي بحياة حوالي ٣٠٠ ألف شخص.
وأوضح التقرير أن الأضرار الاقتصادية المُتوقعة البالغة ٢٧٠.٣ تريليون ين، أي ما يُقارب نصف إجمالي الناتج المحلي للبلاد، قد ارتفعت بشكل حاد عن التقدير السابق البالغ ٢١٤.٢ تريليون ين، حيث أخذ التقدير الجديد في الاعتبار الضغوط التضخمية وبيانات التضاريس والأراضي المُحدثة التي وسّعت مناطق الفيضانات المُتوقعة حسبما أورد موقع "زون بورس" الإخباري الفرنسي.
وتعد اليابان من أكثر دول العالم عرضة للزلازل، وتتوقع الحكومة احتمال وقوع زلزال بقوة ٨ إلى ٩ درجات على مقياس ريختر في منطقة قاع البحر المضطربة المعروفة باسم حوض نانكاي بنسبة ٨٠٪ تقريبًا.
في أسوأ السيناريوهات، واستنادًا إلى احتمال وقوع زلزال بقوة ٩ درجات في المنطقة، من المرجح أن تشهد اليابان إجلاء ١.٢٣ مليون شخص، أي ما يعادل ١٠٪ من إجمالي سكانها. وأظهر التقرير أن ما يصل إلى ٢٩٨ ألف شخص قد يموتون جراء موجات تسونامي وانهيارات المباني إذا وقع الزلزال، كما أوردت صحيفة "ماينيتشي شيمبون" المحلية.
وفي العام الماضي، أصدرت اليابان أول تحذير لها من الزلازل الضخمة، مُشيرةً إلى وجود احتمال أكبر نسبيًا لحدوث زلزال بقوة ٩ درجات في الحوض، بعد زلزال بقوة ٧.١ درجات وقع على حافة الحوض.
وأدى زلزال بقوة ٩ درجات في عام ٢٠١١، تسبب في حدوث تسونامي مدمر وانصهار ٣ مفاعلات في محطة للطاقة النووية شمال شرق اليابان، إلى مقتل أكثر من ١٥ ألف شخص.
بركان خامد يثور جنوب أيسلندا
في سياق متصل، بدأ بركان في الثوران في جنوب غرب أيسلندا، الثلاثاء الماضي بعد ساعات فقط من إخلاء السلطات مجتمعا محليا مجاورا ومنتجع بلو لاجون الصحي، وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان في الهواء مع انفراج الصدع البركاني قرب بلدة غريندافيك، حيث تم إخلاء نحو ٤٠ منزلاً، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتليفزيون الوطنية (RUV).
وأُخليت معظم المنطقة، الواقعة في شبه جزيرة ريكيانيس، قبل عام عندما عاد البركان إلى نشاطه بعد أن ظل خامدًا لمدة ٨٠٠ عام.
وأظهرت الأقمار الصناعية صخورًا منصهرة تتدفق باتجاه السكان، ودوّت صفارات الإنذار في غريندافيك، بينما أُخلي أيضًا منتجع بلو لاغون الحراري القريب ، أحد أكبر مناطق الجذب السياحي في أيسلندا.
زلزال مدمر يضرب ميانمار
تواصل ميانمار مواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، حيث أعلنت مصادر رسمية، صباح الثلاثاء الماضي ، ارتفاع عدد الضحايا إلى ٢٧١٩ قتيلًا، فيما تبذل فرق الإغاثة جهودًا مكثفة لمساعدة المنكوبين، حيث ارتفع عدد ضحايا زلزال مينمار على الرغم من وصول مساعدات دولية، إلا أنها لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين لمواجهة تداعيات زلزال ميانمار.
ووفقًا لوكالة رويترز، أشار ألكسندر ماثيو، مدير منطقة آسيا والمحيط الهادئ في الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولي، إلى استمرار الجهود الحثيثة لتوفير الإغاثة والخدمات الإنسانية العاجلة للمتأثرين بهذه الكارثة.
وأكد ماثيو أن حجم المساعدات التي وصلت حتى الآن لا يغطي جميع الاحتياجات، مشيرًا إلى أن فرق الإغاثة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررًا بسبب الدمار الواسع الذي خلفه الزلزال.
كما تسببت الهزة الأرضية في ميانمار في انهيار العديد من المباني السكنية والتجارية، مما زاد من تعقيد عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض؛ وتواصل الحكومة المحلية والمجتمع الدولي تنسيق الجهود لإيصال مزيد من الدعم والمساعدات إلى المناطق المنكوبة.
 

مقالات مشابهة

  • غارات جوية أمريكية تستهدف مواقع الحوثيين في مديرية باجل بمحافظة الحديدة غربي اليمن
  • فيديو ـ بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن إسقاط الدفاعات الجوية طائرة أمريكية نوع MQ_9 أثناء قيامها بتنفيذ مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة 03-04-2025م
  • العميد سريع : الدفاعات الجوية تسقط طائرة أمريكية نوع MQ_9 في أجواء محافظة الحديدة
  • الثانية خلال 3 أيام.. الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة أمريكية جديدة في الحديدة
  • الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة أميركية في أجواء محافظة الحديدة
  • “الحوثيون” يعلنون إسقاط طائرة حربية أمريكية في محافظة الحديدة (فيديو)
  • الكوارث الطبيعية تهدد العالم.. مئات الضحايا في زلزال ميانمار واليابان تتوقع تسونامى
  • غارة للعدو الأمريكي على محافظة الحديدة
  • لمشاركتهم فرحة عيد الفطر.. وزيرا العدل والنقل وقيادة محافظة الحديدة يزورون المرابطين في محور جبل راس
  • أنصار لله الحوثيون: أربعة قتلى في غارات أميركية على الحديدة