زيارة بلينكن إلى إسرائيل: هل يقترب الشرق الأوسط من انفراجة أم انفجار جديد؟
تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT
أغسطس 18, 2024آخر تحديث: أغسطس 18, 2024
المستقلة/- في إطار جهودها المستمرة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، غادر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الولايات المتحدة متوجهاً إلى إسرائيل. تأتي هذه الرحلة وسط مساعي واشنطن الحثيثة للتوسط بين الأطراف المتنازعة في الصراع المستمر منذ أكثر من عشرة أشهر.
أقلعت طائرة بلينكن من قاعدة أندروز في ولاية ماريلاند، ومن المقرر أن تهبط في تل أبيب حيث سيلتقي بالقادة الإسرائيليين. على الرغم من أن الرحلات السابقة لبلينكن شملت زيارات إلى عدد من الدول العربية، إلا أنه في هذه المرة لم يتم الإعلان عن أي محطات أخرى للزيارة.
هذه الزيارة هي التاسعة لبلينكن إلى الشرق الأوسط منذ الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. ووفقًا لمسؤولين أميركيين، تأتي هذه الرحلة بعد يومين من مباحثات أجراها بلينكن في الدوحة، حيث تم مناقشة إمكانية وقف إطلاق النار في غزة بناءً على دعوة من الرئيس الأميركي، جو بايدن.
وأشار المسؤولون إلى أن المباحثات أحرزت تقدماً ملموساً، رغم غياب حركة حماس عنها. وقدمت دول الوساطة الثلاث: الولايات المتحدة، قطر، ومصر، مقترحاً جديداً يهدف إلى تقليص الفجوات بين مواقف إسرائيل وحماس، بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي النزاع ويحقق الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.
في سياق متصل، أكد الرئيس بايدن أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بات “أقرب من أي وقت مضى”، مشيراً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب تصاعد النزاع إقليمياً. تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل وحلفائها من جهة أخرى.
يظل السؤال الكبير حول مدى نجاح هذه الجهود الأميركية والدولية في إنهاء الحرب وتحقيق السلام في المنطقة، مع تعقيد الوضع السياسي والعسكري على الأرض، واستمرار التوترات الإقليمية التي تهدد بتفاقم الأوضاع أكثر. في هذا السياق، ستظل الدبلوماسية الأميركية أمام تحديات كبيرة، بينما يترقب العالم نتائج هذه التحركات .
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
يتجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى توسيع نطاق حرب الإبادة وعملياته البرية في قطاع غزة لاحتلال 25 بالمئة من أراضيه خلال الثلاث أسابيع المقبلة بحد أقصى.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن العملية البرية جزء من حملة "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى إجبار حركة حماس على الموافقة على إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين، إلا أن إعادة احتلال القطاع قد تتجاوز الأهداف المعلنة للحرب، وقد تُستخدم كذريعة للضغط على الفلسطينيين لمغادرة غزة، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس".
وأوضح الموقع أن "هذه الخطوة، التي بدأت بالفعل، تُجبر مجددًا المدنيين الفلسطينيين الذين عادوا إلى منازلهم في شمال وجنوب قطاع غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار في كانون الثاني/ يناير على النزوح".
وأضاف أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، فقد تتوسع العملية البرية وتؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع وتشريد معظم المدنيين الفلسطينيين، البالغ عددهم مليوني نسمة، إلى "منطقة إنسانية" صغيرة".
ونقل الموقع عن "بعض المسؤولين الإسرائيليين أن إعادة الاحتلال خطوة نحو تنفيذ خطة الحكومة للخروج الطوعي للفلسطينيين من غزة، وهي ضرورية لهزيمة حماس".
وذكر أن "آخرين يحذرون من أن ذلك قد يجعل إسرائيل مسؤولة عن مليوني فلسطيني، فيما قد يتحول إلى احتلال غير محدد المدة".
وفي 18 آذار/ مارس الماضي، استأنفت "إسرائيل" حرب الإبادة ضد غزة بسلسلة من الغارات الجوية المكثفة ضد ما وصفته بأهداف لحماس في جميع أنحاء القطاع.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة استشهد أكثر من 1000 فلسطيني منذ استئناف الحرب، وأكثر من 50 ألفًا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
صباح الاثنين، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء للفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وجرى تدمير معظم مدينة رفح خلال العملية البرية الإسرائيلية السابقة، ولم يعد إليها الكثير من الفلسطينيين بعد وقف إطلاق النار.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن خطة الجيش هي توسيع المنطقة العازلة التي يسيطر عليها في المنطقة القريبة من الحدود مع "إسرائيل".
ويذكر أن المفاوضات بشأن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يتضمن إطلاق سراح الأسرى لم تتقدم، بينما منحت حماس قطر ومصر موافقتها على اقتراح يُشبه عرضًا قدمه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قبل عدة أسابيع.
ورفضت حماس حينها هذا الاقتراح، الذي تضمن إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر وأربعة رهائن آخرين أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 إلى 50 يومًا.
وإسرائيل، التي وافقت قبل عدة أسابيع على اقتراح ويتكوف، ترفضه الآن وتطالب بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 يومًا، وتطالب أيضا بأن تقوم حماس بإطلاق سراح جثث 16 أسيرا في اليوم العاشر من وقف إطلاق النار.