صحيفة الاتحاد:
2025-02-26@19:00:38 GMT

«الهروب من شمس الصيف» يضاعف نقص فيتامين «د»

تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT

هدى الطنيجي (أبوظبي)
يعتقد البعض أن التعرض إلى أشعة الشمس خلال فترة الصيف يزودهم بكمية مناسبة من معدلات فيتامين «د» الذي تحتاجه أجسادنا، ويزداد هذا الاعتقاد مع ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل في المنطقة إلى حوالي 50 درجة مئوية، لكن هذا الاعتقاد يتنافى مع آراء الأطباء بضرورة تعويض نقص هذا الفيتامين عبر التعرض إلى أشعة الشمس، ولكن في أوقات مناسبة تكون فيها هذه الأشعة غير ضارة بالجسم، ولا تسبب ضرراً للجلد أو العينين أو الدماغ وغيرها من أعضاء الجسم.


وبين جدلية ما يعتقده البعض وما ترصده الدراسات العلمية والطبية من ضرورة التعرض الواعي لأشعة الشمس صيفاً، نرصد هنا عدداً من المعايير التوعوية التي ينبغي الالتزام بها عند التعرض لأشعة الشمس خلال شهور الصيف بما يضمن حصول الجسم على فيتامين «د» وفي الوقت ذاته عدم تعرضه للضرر.

وفي البداية أكدت الدكتورة نجوى خليل عكاشة، أخصائي الطب الباطني والغدد الصماء، أنه من الممكن أن يزداد نقص فيتامين «د» خلال شهور الصيف، ويرجع ذلك أساساً إلى تجنب الناس التعرض للشمس للهروب من الحرارة الشديدة والبقاء في الداخل، وهو ضروري للبشرة لتصنيع فيتامين د، بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام واقي الشمس، والملابس الواقية وقضاء المزيد من الوقت في البيئات المكيفة يقلل أيضاً من التعرض للشمس.
وأشارت إلى أنه على السكان الانتباه إلى الأعراض التالية التي قد تشير إلى نقص فيتامين د، منها التعب وآلام العظام، وضعف العضلات أو تشنجاتها أو آلامها وتغيرات في المزاج، مثل الاكتئاب والعدوى أو الأمراض المتكررة وتساقط الشعر، حيث إن هناك مصادر طبيعية لفيتامين «د» غير الشمس، وتشمل الأسماك الدهنية مثل السلمون، الماكريل والأطعمة المدعمة مثل الحليب، عصير البرتقال، والحبوب ويمكن التوصية بالمكملات الغذائية، خاصة لأولئك الذين لديهم تعرض محدود للشمس، أو قيود غذائية، أو نقص قائم ومن الضروري استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل بدء أي مكملات لتحديد الجرعة المناسبة.
الأوقات الآمنة 
وذكرت د. نجوى عكاشة أن الأوقات الآمنة للتعرض لأشعة الشمس هي في الصباح الباكر قبل الساعة 10 صباحاً وفي وقت متأخر من بعد الظهر بعد الساعة 4 مساءً، خلال هذه الأوقات، تكون أشعة الشمس أقل حدة، مما يقلل من خطر الأمراض المرتبطة بالحرارة وتلف الجلد، مؤكدة أنه يجب على السكان النظر في فحص مستويات فيتامين د لديهم سنوياً، خاصة إذا كانوا معرضين لخطر النقص خلال الصيف، وقد يكون من المستحسن لأولئك الذين يقضون معظم وقتهم في الداخل أو لديهم أعراض نقص، فحص مستوياتهم بشكل أكثر تكراراً، كما ينصح مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم.

أخبار ذات صلة وجهات سياحية جديدة تتصدر الطلب على السفر خلال الصيف أغاني الصيف.. «أجواء طربية منعشة»

التليف الكيسي
ومن جانبه، قال الدكتور عمر خدام، طبيب أخصائي ومدير الممارسة الطبية بقسم الباطنية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية: إن أسباب عدم حصول الجسم على كميات كافية من «فيتامين د» عن طريق الغذاء أو التعرض للشمس وعدم قدرة الجسم على امتصاص «فيتامين د» للاستفادة منه بشكل صحيح وهناك بعض الأسباب التي تؤدي لنقص «فيتامين د»، نذكر منها عدداً من الحالات الطبية، بما في ذلك التليف الكيسي ومرض كرون واضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر على امتصاص «فيتامين د».
وأضاف: السمنة التي تؤدي إلى تخزين «فيتامين د» في الخلايا الدهنية وأمراض الكلى التي تقلل الأنزيمات اللازمة لتنشيط «فيتامين د» وجراحات فقدان الوزن وتناول بعض الأدوية منها المسهلات أو الملينات والمنشطات أو الستيرويدات البنائية وأدوية خفض الكوليسترول وأدوية مضادة لنوبات الصرع وأورليستات (دواء إنقاص الوزن).
وذكر أن هناك عوامل أخرى تؤثر مثل العمر، حيث تقل قدرة الجلد على إنتاج «فيتامين د» مع التقدم في السن، مما يعرض الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً لخطر نقص هذا الفيتامين، ويعد أيضاً الأطفال الرضع ممن يتغذون فقط على حليب الأم عرضةً لخطر نقص «فيتامين د»، لعدم احتوائه على كميات كافية من هذا الفيتامين ولون البشرة، حيث يصعب على البشرة الداكنة تركيب فيتامين د بواسطة أشعة الشمس أكثر من البشرة الفاتحة، مما يجعل أصحابها أكثر عرضة لخطر نقص فيتامين «د»، والقدرة على الحركة إذ لا يستطيع الأشخاص ممن يبقون في المنازل ولا يخرجون منها إلا نادراً، كالأشخاص في دور الرعاية والمسنين وغيرها من المرافق، التعرض لأشعة الشمس والاستفادة منها كمصدر لـ«فيتامين د»، مما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص «فيتامين د».

مصادر غذائية
وأوضحت الدكتورة غنى الحموي، أخصائية تغذية رئيسية في كليفلاند كلينك أبوظبي: أن فيتامين «د» هو من المغذيات الضرورية التي يحتاجها جسم الإنسان وهو مركب «طليعي» أساسي لإنتاج هورمون الكالسيتريول، وهو بالأساس يساعد على امتصاص الكالسيوم، وازدادت أهميته بعد اكتشاف وظائفه الأخرى ومن ضمنها نمو الخلايا وتقوية جهاز المناعة والأعصاب والعضلات، حيث يمكن الحصول عليه من خلال مصادر غذائية، كما يمكن أن يتم تصنيعه في الجسم من خلال التعرض لأشعة الشمس، حيث تساهم الأشعة فوق البنفسجية في تحفيز الجلد على إنتاج فيتامين «د 3» الذي تتم معالجته في الكبد والكلى للحصول على الشكل النشط للفيتامين.
أعراض فورية
أشار د. عمر خدام إلى أن نقص «فيتامين د» لا يسبب غالباً أية أعراض فورية، ومع ذلك قد نلاحظ الأعراض التالية نتيجة للنقص الشديد أو طويل الأمد منها آلام العظام، أو آلام أسفل الظهر، أو الحوض أو الأطراف السفلية والسقوط وضعف القدرة البدنية وآلام العضلات وضعف العضلات وآلام أسفل الظهر (عند النساء) والإرهاق وتغيرات في المزاج مثل الاكتئاب.
نظام غذائي
أوضحت الدكتورة غنى الحموي: إننا نوصى عادة المرضى بالاعتماد على مصادر غذائية غنية بفيتامين د في نظامهم الغذائي، مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والتونة، وزيت كبد الحوت، كما يُنصح بتناول البيض والمنتجات المحسنة بفيتامين د مثل الحليب والزبادي وحبوب الإفطار، فضلاً عن النباتات الغنية بالفيتامين مثل الفطر والصويا والتوفو وحليب اللوز، إلا أن المصدر الطبيعي بامتياز لتعزيز إنتاج فيتامين «د» هو التعرض لأشعة الشمس لفترات قصيرة، والمكملات الغذائية المعززة بفيتامين د تعتبر فعالة وآمنة عند استخدامها بموجب التوصيات الطبية ومفيدة خاصة لأولئك الذين لا يحصلون على كميات كافية من الفيتامين من الطعام، مما يساهم في الحفاظ على مستويات فيتامين «د» المناسبة في الجسم وبسبب اختلاف الأصناف والجرعات، وعليه يجب استشارة الطبيب قبل البدء في أي مكملات غذائية لضمان الحصول على الجرعة المناسبة وتجنب أي مشاكل صحية محتملة.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الصيف فيتامين د الشمس درجات الحرارة أشعة الشمس التعرض لأشعة الشمس نقص فیتامین أشعة الشمس فیتامین د

إقرأ أيضاً:

عاملا نمط الحياة الأكثر تأثيراً في الشيخوخة

قدمت دراسة جديدة مزيداً من الأدلة حول كيفية تأثير نمط الحياة والعوامل البيئية على كيفية التقدم في السن، بما في ذلك التدخين، والنشاط البدني، وظروف المعيشة.

وكشفت النتائج عن أن التعرض لعوامل البيئة يؤثر بنسبة 17% على خطر الوفاة المبكرة، مقارنة بأقل من 2% من العوامل الوراثية، وهي نتيجة مذهل بشكل خاص وتسلط الضوء على الإمكانات الكبيرة للتدخلات الصحية العامة.

وفي هذه الدراسة، حلّل الباحثون بيانات طبية لحوالي نصف مليون مشارك في البنك الحيوي البريطاني، لتحديد مدى تأثير 164 عاملًا مختلفاً في نمط الحياة والبيئة على الشيخوخة والأمراض المرتبطة بالعمر والوفاة المبكرة.

ووفق "مديكال نيوز توداي"، حدد الدكتور أوستن أرغينتييري الذي قاد فريق البحث من مستشفى ماساتشوستس العام 25 عاملاً من عوامل نمط الحياة والبيئة تؤثر على تسارع الشيخوخة.

العاملان الأكثر تأثيراً

ووجد الباحثون أن التدخين، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والنشاط البدني وظروف المعيشة كانت العوامل التي كان لها التأثير الأكبر على الوفيات والشيخوخة البيولوجية.

وكان التدخين والوضع الاجتماعي والاقتصادي هما الأكثر تأثيراً، حيث ارتبط التدخين وحده بـ 21 مرضاً، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية وتكرار التعب بـ 19 مرضاَ.

عوامل أخرى

أما العوامل المؤثرة الأخرى على الشيخوخة من نمط الحياة والبيئة، فتضمنت: استهلاك الجبن، وسهولة اسمرار الجلد، وسنوات التعليم، والحالة الوظيفية، والعرق، وتكرار الشعور بالتعب، واستخدام الصالة الرياضية (الجيم) في التمارين، وتاريخ الصعوبات المالية، ودخل الأسرة، والنشاط البدني بشكل عام، وساعات النوم، وحالة التدخين، ونوع السكن (منزل أو شقة أو منزل متنقل، إلخ)، واستخدام نار مفتوحة للتدفئة، والوزن والطول في سن 10 سنوات.

وكان للعوامل البيئية التي تؤثر على أمراض الرئة والقلب والكبد أكثر الأثر فيما يتعلق بدور التعرض البيئي في تسريع الشيخوخة.

وبشكل عام، عزا الباحثون 17% من التباين في خطر الوفاة إلى العوامل البيئية، مقارنة بأقل من 2% تفسرها الاستعداد الوراثي لـ 22 مرضاً رئيسياً.

ووجد العلماء أن التعرض البيئي كان له تأثير أكبر على أمراض الرئة والقلب والكبد، في حين ظل الخطر الوراثي مهيمناً على الخرف وسرطان الثدي.

مقالات مشابهة

  • مرصد: الصيف القادم سيكون الأكثر حرارة منذ سنوات
  • مرصد بيئي يتوقع أن يكون الصيف المقبل الأشد حرارة في العراق
  • "الأغذية العالمي" يضاعف المساعدات إلى غزة بسبب وقف إطلاق النار
  • عاملا نمط الحياة الأكثر تأثيراً في الشيخوخة
  • رمضان عبد المعز: الله لا يرد دعاء الصائم والأجر يضاعف في رمضان
  • استعداداً لموسم الصيف.. اجتماع عراقي صيني لإكمال صيانة المحطات الكهربائية
  • رمضان عبد المعز: الله لا يرد دعاء الصائم.. والأجر يضاعف في رمضان
  • بالفيديو.. رمضان عبد المعز: الله لا يرد دعاء الصائم والأجر يضاعف في رمضان
  • قصة ميكانيكي أنقذته مهنته من الخرف الوراثي.. ماذا حدث؟
  • كم يحتاج الجسم من فيتامين “سي” يوميا؟