في حضرة #الغباء!!
بقلم: د. #ذوقان_عبيدات
لماذا نكتب في الغباء؟ الجواب ببساطة لأسباب عديدة، تتمثل في الإدارة أو السياسة أو الحياة اليومية ؛ فالغباء ظاهرة عامة؛ عانت منها الإنسانية عبر العصور، فنابليون يقول: الغباء في السياسة ليس مشكلة، والدكتور الفيلسوف عبد الكريم اليافي كتب فصلًا في كتابه: دراسات فنية في الأدب العربي بعنوان:
“كبار المغفلين وتفاوت الحظوظ” ملخصه أن كثيرًا من المناصب تتناسب طرديّا مع درجة غباء شاغلها؛ فكلما زاد غباؤه زادت حظوظه في الترقية وقيل:
مقالات ذات صلة عندما يصبح أطفال غزة قنبلة موقوتة يخشاها الكيان الصهيوني 2024/08/17كن جاهلًا، أو فتجاهل تفُزْ!
للجهل في ذا الدهر جاهٌ عريض
ولا عجب، فالوقائع اليومية تشير إلى تزايد فرص الأغبياء، وتزايد إحكامهم السيطرة على مفاصل السلطة في المجتمع وغيره!
وسنبين علاقة الغباء بالجهل والنفاق، ولكن يقال في سقوط الدولة العباسية على رأي اليافي:
لقد سعى للقضاء مًن ليس له أهل، وانتقل الأمر إلى خلخلة العدالة في المجتمع، وزيادة المنافقين، وتهلهل نفوذ السلطات من وزراء وغيرهم، ممّا أدى ألى سقوط الدولة العباسية!
(01)
أقوال في الغباء
كان الغباء موضوعًا لباحثين، وخبراء، ومفكرين، وتندّر فيه كثيرون:
– ينص القانون الثاني من قوانين مورفي على أنّ : الغباء ذكي جدّا؛ لذلك تصعب مقاومته!
– ويقول تولستوي: علينا احترام الأغبياء، فهم الأكثرية!
– وفي اليابان مثل يقول: الأغبياء يملكون مواهب نادرة لا تتوافر لدى الأذكياء .
– ومن الأقوال المأثورة: الغباء صناعة. مع أن بعضه خلقي، معظمه مكتسب.
– عرف أنشتاين الغباء بأنه: عمل الشيء نفسه مرتين، وبالطريقة نفسها، ثم توقع الحصول على نتيجة مختلفة! كما أنه يرى أن العبقرية لها حدود، بينما لا حدود للغباء.
– هناك غباء تكتيكي يتمثل في الاستغباء والتذاكي، وهناك غباء استراتيجي يتمثل في تخطيط الخبث والكذب، والجهل، والنفاق.
– إن وسائل التواصل أتاحت لجحافل الأغبياء أن يتحدثوا وكأنهم علماء!
– للغباء جناحا نسر، وعينا بومة وهذا سرّ قوّته!
– ويقول المتنبي بتصرف:
إنما الأحمق كالثوب الخرِق كلما رقعته صفعَته الريح وهنًا فانخرق .
– يقول نيتشه: الغباء هو خوف من التغيير.
– وقيل: الذكاء والخير يحصلان على إجازة، بينما الغباء يعمل على مدار الساعة 24/24.
– بعض الجهلة أغبياء، وكل الأغبياء جهلة.
(02)
هل النفاق غباء، أم ذكاء؟
يحقق النفاق تقدمًا سريعًا، فقد يقودك لمنصب سياسي، أو حزبي، أو إعلامي بارز، ما يسهل الطريق للمنافق! فهل المنافق غبيّ، أم ذكيّ؟
ليس من السهل الإجابة؛ لأن جزءًا من المسؤولية تقع على بيئة المجتمع، فالسُّلطة وربما أي سُلطة تطرب للنفاق، وهذا سرّ انتشاره، فالمنافقون عندنا مأخوذون بقاعدة: ومن ينافق مثقال ذرة “خيرًا” يكافأ!، وهنا يتساوى الأغبياء بالمنافقين، فالأشرار بأشكالهم أغبياء سواء أكانوا: لصوصًا، أم منافقين، أم كاذبين، أم مجرمين. فالشر فعل ناتج عن ضعف في العقل يسمّى الغباء!
فالمسؤول الذي يصدق كلام منافق هو غبيّ، أو استعان بالغباء لقبول ما قيل!، وكذلك المنافق غبيّ؛ لأنه صدّق أن المسؤول صدّقه.
وقيل: المرأة التي تصدّق كلام الرجل المخادع، ليست غبية بمقدار المخادع الذي صدّق نفسه بأنه رجل!
فالغبيّ لا يعي ذاته، ولا يعلم أنه غبيٌ، وقد لا يدرك أن الآخرين كشفوا غباءه وإن تعاملوا معه ببعض احترام.
(03)
نماذج سلوكات غبية
إذا كان الغبيّ ذكيّا كما يقول مورفي، أو يملك موهبة كما يقول اليابانيون، أو هم أغلبية علينا العيش والتعايش معهم، بدلًا من الصراع معهم.
يتحدث الأغبياء كثيرًا من دون أن يقولوا شيئًا، أو شيئًا مفهومًا.
ولكن من المهم معرفة بعض سلوكات غبية، انتشرت هذه الأيام!
– من يعِش حزينًا، ويحمل همومًا، ويتعب لأجل شخص سعيد.
– أن نصدّق مَن يعلق صوره في الشوارع، ويدّعي بأنه سيخدمنا.
– أن تصدّق نفسك أنك ترشحت من أجلنا أو من أجل الوطن.
– أن تعرض صورتك في الشوارع كبديل لذاتك وفكرك.
– أن تحجب الرؤية عن السائقين بسبب صورتك.
– أن تعتقد أن الغبي مجرد غبي.
ما أدهشني قول أحدهم لمسؤول من الدرجة الثانية: أنت رجل بحجم الوطن!
وقال شخص لمسؤول: صورتك تشبه خريطة الوطن، بتضاريسه من دون أن يحدّد موقع العاصمة
والمناطق المحرومة، وعقربا، وحمة أبو ذابلة، وحمة المخيبة، والبحر الميت.
فمتى نسمع ثالثًا يقول لمسؤول:
لولاك ما طار عصفور على الشجر لو شئت أنطقت الحجر!!
قال صديق: يا أخي، كل من سار على الدرب وصل! وحصل على مكافأة!!
والغبي أكثر ذكاءً من الأذكياء لأنه يحل مشكلاته دون أن يستخدم عقله!
فهمت عليّ جنابك؟!
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الغباء ذوقان عبيدات
إقرأ أيضاً:
عاجل. لوبان تنتقد الحكم الصادر بحقها وتصفه بأنه"قرار سياسي" و"يوم كارثي على الديمقراطية"
لهذا الحكم تداعيات خطيرة على المدى البعيد: فبانتظار صدور قرار آخر مستقبلا، فإن لوبان لن تتمكن من الترشح في أي انتخابات لمدة خمس سنوات، وهذا يعني أن الأمر ينسحب أيضا على الانتخابات الرئاسية لعام 2027
أُدينت مارين لوبان بتهمة اختلاس أموال عامة في قضية المساعدين البرلمانيين للجبهة الوطنية (التجمع الوطني حاليا) في البرلمان الأوروبي، وحُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات، منها سنتان سجنًا قابلة للتعديل عبر إلزام السياسي على وضع سوار إلكتروني، وغرامة قدرها 100 ألف يورو، إضافة إلى إسقاط الأهلية عنها لتولي منصب عام لمدة خمس سنوات وقد أقر القاضي النفاذ المؤقت للحكم الصادر. وهذا يعني أنه على الرغم من إعلان محامي لوبان أن الأخيرة ستستأنف قرار إدانتها، فإنها لا تملك أي وسيلة للطعن في التطبيق الفوري لعدم أهليتها.
وبالتالي، فإن لهذا الحكم تداعيات خطيرة على المدى البعيد: فبانتظار صدور قرار آخر مستقبلا، فإن لوبان لن تتمكن من الترشح في أي انتخابات لمدة خمس سنوات، وهذا يعني أن الأمر ينسحب أيضا على الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
بعد إعلان الحكم، اجتمعت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف وأركان التجمع الوطني بعد ظهر الاثنين في العاصمة باريس. حيث ندد رئيس الحزب جوردان بارديلا بما سماها "فضيحة ديمقراطية"، قائلاً إن"جزءًا من النظام القضائي" يحاول"منع وصول السيدة لوبان إلى قصر الإليزيه بأي وسيلة ممكنة ".
ودعا التجمع الوطني ناخبيه إلى "تعبئة شعبية وسلمية"، ونشر عريضة دعم على الموقع الإلكتروني للحزب. وجاء في العريضة أن"ديكتاتورية القضاة [...] ترغب في منع الشعب الفرنسي من التعبير عن نفسه".
رد فعل مارين لوبان في برنامج 20 ساعة على قناة TF1نددت مارين لوبان ب ـ"القرار السياسي" المتعلق بالتطبيق الفوري لعدم أهليتها واصفةً إياه ب ـ"انتهاك لدولة القانون".
وتحدثت عن "يوم كارثي بالنسبة للديمقراطية"، قائلةً إن الفرنسيين لن يتمكنوا من التصويت "للمرشحة المفضلة في الانتخابات الرئاسية".
وأكدت"نحن جميعًا أبرياء"، مؤكدةً عزمها على الطعن في الحكم ، على الرغم من اعترافها بأن الوقت الزمني قصير جدًا، لتتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2027 إذا ما حدث وقبل القاضي الطعن في قرار المحكمة.
ردود الفعل الدوليةكان قادة اليمين المتطرف في الخارج من بين أوائل من تفاعلوا مع القضية، حيث أن فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري وأحد حلفاء لوبان القدامى، كتب على الفور على موقع X: "أنا مارين"...
كما ردّ زعيم حزب الرابطة ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني في بيان له فقال: لا تدعونا نخاف! "دعونا لا نخاف، دعونا لا نتوقف: بأقصى سرعة يا صديقتي!".
أما في هولندا، فقد أعرب زعيم الحزب اليميني المتطرف من أجل الحرية، خيرت فيلدرز، عن "صدمته" من الحكم "القاسي للغاية" ضد مارين لوبان.
كما أعربت روسيا بقيادة فلاديمير بوتين عن دعمها. إذ قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمره الصحفي اليومي، ردًا على سؤال حول إدانة مارين لوبان: "المزيد والمزيد من العواصم الأوروبية تسلك طريق انتهاك المعايير الديمقراطية".
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الشرطة الإيطالية تحقق في حادث احتراق أكثر من 12 سيارة تسلا في روما اليابان تدعو الاتحاد الأوروبي للتعاون في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي إسرائيل تقترح هدنة 50 يومًا مقابل إطلاق نصف الأسرى المحتجزين لدى حماس البرلمان الأوروبيمحاكمةمارين لوبنفساديمين متطرفأخبار