احتجاجات واسعة في 40 موقعا بإسرائيل للمطالبة بصفقة تبادل فورا
تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT
تشهد إسرائيل موجة من الاحتجاجات في أكثر من 40 موقعا للمطالبة بإتمام صفقة تبادل أسرى مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، حيث هدد المتظاهرون بالتصعيد ضد حكومة بنيامين نتنياهو حال عدم حدوث ذلك.
ففي مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب، شارك مئات المتظاهرين الإسرائيليين في مظاهرة مطالبين بإتمام صفقة التبادل فورا، وعدم إعادة الوفد المفاوض دون التوصل إلى صفقة.
وتجمع المئات في مفرق عيمعاد بالجليل الأعلى ورفعوا لافتات كتب عليها "جميعنا مختطفون"، مطالبين بتنفيذ صفقة التبادل الآن.
كما تواصِل عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة حشد وتنظيم المظاهرات محاولة منها لإتمام صفقة التبادل.
وقالت عائلات الأسرى الإسرائيليين إن الشروط الجديدة التي وضعها نتنياهو هي التي تعرقل التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بغزة.
وأضافت عائلات الأسرى -في بيان- أن أغلبية الإسرائيليين، والمنظومة الأمنية الإسرائيلية، وكذلك الولايات المتحدة، مع إبرام الصفقة. وشددت على أن أقلية وصفتها بالمتطرفة هي التي تقف في وجه إتمام الصفقة.
وفي مؤتمر صحفي عقده عدد من هذه العائلات أمام وزارة الدفاع في تل أبيب، اتهموا نتنياهو بعرقلة إتمام صفقة وقف الحرب وتبادل الأسرى بإضافة شروط جديدة خلال المحادثات.
وحذرت -في بيان تمت تلاوته خلال المؤتمر- من أن هذه هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ حياة أبنائهم المحتجزين بغزة منذ أكثر من 10 شهور.
كما حذرت من أن عدم إتمام الصفقة سيؤدي إلى إشعال المنطقة برمتها، في إشارة إلى مخاوف من اندلاع حرب إقليمية واسعة. وذكرت أن "دولة إسرائيل على مفترق حاسم إما صفقة تنقذ حياة المختطفين أو تصعيد إقليمي".
وأضافت "كل يوم يمر دون التوصل إلى اتفاق هو مغامرة بحياة المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة) ومستقبل المنطقة". وتابعت: "يجب إبرام صفقة هذا الأسبوع".
وهددت عائلات الأسرى بتصعيد احتجاجي كبير في كافة أنحاء البلاد في حال عدم إبرام صفقة هذا الأسبوع.
وفي السياق، تظاهر إسرائيليون أمام منزل الرئيس إسحاق هرتسوغ للمطالبة بصفقة تبادل. وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن مشادة كلامية تخللها الصراخ حصلت بين هرتسوغ وبعض ذوي المحتجزين في غزة، والذين اتهموه بالتقصير ودعوه لإقالة الحكومة.
ورد هرتسوغ على المحتجين قائلا إنه يجب طرد من سماهم "الكاهانيين" من الحكومة، بمن فيهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
وفي ختام يومين من المحادثات في الدوحة بمشاركة الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) وإسرائيل وغياب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أعلن الوسطاء -عبر بيان الجمعة- أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل والحركة، كاشفين عن محادثات أخرى بالقاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل، للمضي قدما في جهود التوصل إلى اتفاق.
وأظهر بيان صادر عن نتنياهو، عقب ختام محادثات الدوحة، تمسك حكومته بشروط ترفضها حماس بشكل مطلق، وحذر وزير دفاع إسرائيل يوآف غالانت، ورئيس الموساد ديفيد برنيع، في وقت سابق، من أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.
وتواصل تل أبيب -بدعم أميركي- حربها الدموية على قطاع غزة، التي دخلت شهرها الـ11 على التوالي، وأدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 132 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الأسرى الإسرائیلیین عائلات الأسرى صفقة تبادل التوصل إلى
إقرأ أيضاً:
صفقة مشبوهة بتوجيهات الزبيدي.. الرقابة تطالب "النقل البري" بكشف المستور عن حوشها المؤجَّر لقيادي انتقالي
في صفقة أثارت جدلًا واسعًا، كشفت وثائق رسمية أن توجيهات مباشرة من رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، كانت وراء تأجير الحوش التابع لمؤسسة النقل البري في العاصمة المؤقتة عدن لصالح قيادي بارز في المجلس الانتقالي ومقرب منه، وسط اتهامات بتمرير الصفقة بطرق غير قانونية وبأسعار زهيدة لا تتناسب مع قيمة الموقع الاستراتيجي.
وأظهرت وثيقة رسمية، حصل عليها "الموقع بوست"، صادرة بتاريخ 8 نوفمبر 2024، توجيهًا واضحًا من محافظ عدن إلى مؤسسة النقل البري، طالبها فيه بالموافقة على تأجير الحوش تنفيذًا لتوجيهات نائب رئيس مجلس القيادة، رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، دون تأخير.
فعقب انكشاف الصفقة المشبوهة لم يقف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة مكتوف الأيدي، حيث رصد " الموقع بوست "، مذكرات رسمية وجهها لمؤسسة النقل البري، جدد خلالها مطالبه المؤسسة بتقديم توضيحات رسمية بشأن عقد التأجير، وتقديم المستندات المتعلقة بعقد التأجير.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ " الموقع بوست"، فإن إدارة المؤسسة لم تتجاوب حتى الآن مع طلبات الجهاز، ما دفعه في 18 مارس 2025 إلى إصدار إنذار رسمي جديد، عقب تلقيه شكاوى حول استغلال أراضٍ تابعة للمؤسسة، وحذّر من اتخاذ إجراءات قانونية في حال استمرار المؤسسة في المماطلة ورفض التعاون.
وفي تطور لافت، أرسلت مؤسسة النقل البري رسالة إلى محافظ عدن، أحمد حامد لملس، في 23 مارس المنصرم، أبلغته فيها بتلقيها مذكرات رسمية من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وطالبته بالتوجيه حول كيفية التعامل مع المطالبات الرقابية.
واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون محاولة من المؤسسة للاستنجاد بالمحافظ للخروج من المأزق، خاصة أنه كان أحد المسؤولين الذين وجهوا بالمضي في صفقة التأجير المشبوهة.
وأثارت هذه الصفقة جدلًا واسعًا منذ الكشف عنها في فبراير الماضي، حيث أظهرت المعلومات أن العقد منح المستثمر امتيازًا لمدة 25 عامًا مقابل 1.5 مليون ريال يمني سنويًا، وهو مبلغ اعتبره كثيرون بعيدًا عن القيمة الحقيقية للموقع.
ومع استمرار المؤسسة في تجاهل مطالبات الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، تزداد الضغوط على الجهات القضائية والرقابية لاتخاذ إجراءات حاسمة خلال الأيام المقبلة، وسط تساؤلات حول شفافية إدارة ممتلكات الدولة واحتمالية إفلات المتورطين من المساءلة.